منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مملكةُ الظلال..

محمد عناني

0

في عِزِّ الظهيرة يتساوى الفردُ وظلُّهُ..والظلُّ يهرب.. ويعود.. الظلُّ حدودُ الجسد.. وهو أيضا روحُ الخلود..
ترتاحُ الظلالُ جَنْبَ القبور.. ترقد العظامُ وتسبحُ الأر واحُ في برزخِ الظلال.. برزَخٌ يفصلُ الموتَ عن الحياةِ مرةً أخرى..
ِ
ترسو ظلال الأشياءُ في قاع النهر عندما تغازلُها الشمس.. لقاءٌ رائعٌ بين أشعتها وقمَمِ الأشجار.. لقاءٌ رائعٌ حقا.. عَقدُ زواجٍ بين الأرضِ والسماء..
تَحِنُّ الروحُ إلى مأواها .. وحنينُ الروحِ أنين.. تفارقُ الجسدَ مُكْرَهَةً.. وبها رغبةٌ للعودة إلى أصلها.. تعودُ راضيةً.. إلى ربها..عظيمةٌ وعميقةٌ تلك الآية؛ ( ياأيتها النفسُ المطمئِنَّةُ..) وعظيمَةٌ حكمةُ حواء حين بلغها نبأُ موت هابيل؛ ( من ترابٍ َوإلى ترابٍ نعود..)
طوبى لمن ذكرَ اللهَ خاليا ففاضت عيناه بالدمع.. طوبى لإمامٍ عادل.. ولرجُليْنِ تحابا في الله..
ممالِكُ الأرضِ ذرةٌ متناهيةُ الصِّغَرِ.. متلاشيَّةٌ في رِحابِ مملكَةِ السماء..
طوبى لمن زرع الحُبَّ .. فالحبُّ طريقُ المؤمنِ إلى الله.. إنْ هو أحب.. راحَ إلى مَمْلكةِ الظلال البهيَّة.. ومن ضيقِ الرؤيةِ إنكارُ الأبدية..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.