منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

شروط الشريكيـن في عقد المشاركة

شروط الشريكيـن في عقد المشاركة/ د. محمد جعواني

0

شروط الشريكيـن في عقد المشاركة

د. محمد جعواني

اكتفى منشور بنك المغرب عند حديثه عن أطراف الشركة في المادة 31 السابقة بذكر “المؤسسة”(البنك) والشركاء أو الأطراف دون تفصيل في شروطهم.

واكتفى بالإحالة في المادة 32 على الأحكام التشريعية المتعلقة بالأنظمة الأساسية للشركة. ثم نص على وجوب بيان هوية “الأطراف” في المادة 39.

واتفق الفقهاء على اشتراط الأهلية في عاقدي الشركة، وذلك بأن يملكا أهلية التوكيل والتوكل، لأن كلا منهما وكيل عن الآخر.

قال العلامة الدرديـر: “ وإنما تصح الشركة من أهل التوكيل والتوكل، أي: ممن فيه أهلية لهما، بأن يوكل غيـره ويتوكل لغيـره، وهو الحر البالغ الرشيد”.[1]

كما اتفق الفقهاء على جواز مشاركة المسلم للكافر مع الكراهة، إلا إذا كان المسلم هو الذي يتولى البيع والشراء فقط، أو أن يكون ذلك بحضوره، فحيـنئذ تزول الكراهة.

جاء في النوادر والزيادات:” ولا يـنبغي للحافظ لديـنه أن يشارك إلا ذا أمانة وتوقٍّ للربا والخيانة والتخليط في التجارة، ولا يشارك يهوديا ولا نصرانيا ولا مسلما فاجرا إلا أن يكون المسلم الحافظ لديـنه هو الذي يلي البيع والشراء، والمال بيد لا يلي الآخر منه إلا العمل والبطش، وقاله طاووس والحسن ومالك بن أنس”.[2]

والدليل ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مشاركة اليهودي والنصراني، إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم.[3]

وبناء عليه، يجوز الاشتراك بيـن البنك التشاركي والبنك التقليدي بشروط ثلاثة:

– أن تكون المعاملة (موضوع المشاركة) مشروعة، ويلتزم فيها بأحكام الشريعة.

– أن تكون حصة البنك التقليدي مالا (نقدا أو سلعة) حلالا طيبا.

– أن يتولى الإدارة البنك التشاركي أو جهة تلتزم الأحكام الشرعية.[4]


[1]–  الشرح الكبيـر 3/348

[2]–  النوادر والزيادات 7/349

[3]–  مصنف ابن أبي شيبة 6/9، طبعة مكتبة الرشد. الرياض.

[4]–  انظر: المعاييـر الشرعية ص 328

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.