منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أنغام صامته (قصيدة)

أنغام صامته (قصيدة)/ ابراهيم رحمون أبوعازار

0

أنغام صامته (قصيدة)

بقلم: ابراهيم رحمون أبوعازار

بيني وبينكِ عارضٌ….خطّ القدر
كأسٌ توقّدَ بالصبابة…… واستعر

نفذت إليه من الصدود طلاسِمٌ
فاهتز من وجعِ الكآبة وانكسر

لاتشتكي من هَولِها في وَهلةٍ
فهيَ النهاية …..للخليقة والبشر

أوَتنظُري للدهر يصلحُ…… بيننا
فقد استحالَ لِمَيِّتٍ…..مِنّا اعتذَرْ

وكأنّهُ حُلُمٌ تبعثر……….. بالمَدى
حين استفقتُ فماوجدتُ له أثر

وكما الّآلئ قد…… يزول بريقها
أمّأ الثمينُ فقد توقّد….. كالدرر

يالهفة صدرت كأنّ…… عواصفا
هبَّت فتقتلعُ الأوابِدَ …والشجر

ماكنت أنظرها تحين …..بيقظة
فأتت بياتُ ووقتها قبل السحر

فاجَئتِني يابنت أحلام…… المنى
لو كُنتِ لي ودّعتِني قبل السفر

أغويتني وبدمعةً……….. فتانة
لازلت أذكرها كنقش في حجر

فتذكّري إنّي أحبك………….راحلا
بالذكريات وشاهدٌ فيها…….القمر

حان الرحيل ولم تعش أحلامنا
فات الأوان وحالَ وابلُه المطر

لو تعلمي أنّي بصمت…….. مُطبقٍ
ساد الضباب… وبُعثِرَت مِنِّي الفِكَر

قد كنتُ انسى مانسيتِ لِخِلّتي
لولا اعودُ وخافقي ألماً…… ذَكر

ياليت لي في الدهر فسحة شاردٍ
وبها سلوتُ وخافقي..غضّ البصر

ولإن غُلِبتُ مع النوى في غربة
سأظلُّ أحلُمُ رُبَّ أيام………….أُخَرْ

تأبى النفوس وإن تفرّقَ شملها
إلّا الوِصالَ شجونها تروي الصّور

والشّعرُ هاجِسُ للمَراح مع النُّهى
متفَرِّد باللحن ما أشجى الوتر

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.