منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

خطبة: محبة المصطفىﷺ فوق كل اعتبار

الشيخ عبد الله بنطاهر التناني / محبة المصطفىﷺ فوق كل اعتبار

0

خطبة: محبة المصطفىﷺ فوق كل اعتبار

للشيخ عبد الله بنطاهر التناني

 

الحمد لله الذي جعل محبة المصطفىﷺ فوق كل اعتبار، فأمرنا باتباعه على كل حال وباستمرار، دون أن يشوش علينا عناد المشركين والكفار، وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار، عالم الخفايا والأسرار، والمطلع على مكنون الضمائر والأفكار، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله صاحب الحلم والوقار، باتباعه ينال المسلم المقاصد والأوطار، ويتجنب خطوات الأشرار، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأطهار، وعلى التابعين لهم بإحسان ما دام الليل والنهار.

أما بعد فيا أيها الإخوة المؤمنون؛ أوصيكم ونفسي أولا بتقوى الله وطاعته.

مما يجب على كل مسلم معرفته، أن كل ما له علاقة به تترتب عليه حقوقه، وأعظم من له علاقة بالمسلم هو الحبيب المصطفىﷺ، فكان له علينا حقوق عظيمة تجب مراعاتها والأخذ بها، وقد ألف في ذلك علماء أجلاء كتبا جُلَّى، ومنها كتاب العلامة المغربي الشهير القاضي عياض هذا الكتاب المسمى “الشفا بتعريف حقوق المصطفى”، وقد كان من عادة المغاربة قراءته وإلقاء الدروس منه احتفالا بالمولد النبوي الشريف.

المزيد من المشاركات
1 من 48

وقد جاء فيه أن من حقوق المصطفىﷺ الصدق في المحبة؛ والمحبة شعور في القلب يجعلك تحت سيطرة من تحب؛ تتذكره دوما في ذهنك، وذكره باستمرار يجري على لسانك، وتحاول أن تتبع آثاره بفعلك؛ وفي الأثر فيما روى أبو داود: «حُبُّكَ الشيءَ يُعْمِي ويُصِمّ»، قد لا يستمع المحب للغة العقل ولا لحوار الضمير.

ولهذا كان للمحبة في قلوب الناس مستويات عديدة؛ منها الواجب والمندوب والجائز، ومنها التي تؤدي إلى الكراهية والحرام؛ فمن محبة الوالدين والأزواج، إلى محبة الأولاد والأموال، إلى محبة الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، إلى محبة الأصدقاء والأصحاب والأخلاء، إلى محبة الطبيعة من البحار والأشجار والجبال وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ؛ والله تعالى ينبهنا إلى هذه المستويات فيقول سبحانه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ الله عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}، ويقول تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالله عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ}، ويقول تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا}، ويقول تعالى: {الاخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}.
ولكن محبة المصطفىﷺ يجب أن تكون فوق كل اعتبار، وفوق جميع هذه المستويات؛ يقول الله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الله وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ وَالله لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}، ويقول النبيﷺ فيما روى الشيخان: «لا يُؤمن أحدُكم حتَّى أكونَ أحبَّ إليه مِنْ والده وولدِهِ والنَّاس أجمعين»، وفيما روى البخاري أيضا أن عمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسولَ الله، لأَنْتَ أَحَبُّ إِليَّ مِن كل شيء إِلا نَفْسي، فقال النبيُّﷺ: لا والذي نَفْسي بيده حتى أكون أحبَّ إِليكَ مِن نَفْسِكَ، فقال له عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآن –والله- لأنت أحبُّ إِليَّ مِن نَفْسي، فقال له النبيُّﷺ: الآنَ يا عمرُ».

ومحبة الله تعالى مرتبطة بمحبة المصطفىﷺ؛ بل وجود إحداهما في القلب علامة على وجود الأخرى، يقول الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ}.

والمحبة فيها الصادقة وفيها الزائفة؛ ومحبة المصطفىﷺ لا تكون صادقة إلا بالإيمان به وطاعته ومتابعته، وهي أمور متلازمة وحقوق متوازنة، (الإيمان به وطاعته ومتابعته ومحبته)، وكل حق منها لا يتحقق إلا ببقيتها؛ فالإيمان بدون المحبة زور وبهتان، والمحبة بدون الإيمان خيال وأوهام، وكلاهما بدون الطاعة والمتابعة كذب ونفاق…

أيها الإخوة المؤمنون؛ ليس عيبا أن يسب الكافرُ المصطفىﷺ، وليس غريبا ألَّا يعرف غيرُ المسلم لهﷺ حق قدره، وليس مستغربا ألَّا يعترف غيرُ المسلم أصلا بنبوتهﷺ؛ فهذا موجود عبر التاريخ، بل ولد بولادة الإسلام؛ فقد نال منهﷺ عمه أبو لهب حين قال في وجه دعوته: تبا لك ألهذا جمعتنا؟ وزجته حمالة الحطب التي كانت تهجوه فتسميه مذمما؛ وذلك لَمَّا نَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} أَقْبَلَتِ وَلَهَا وَلْوَلَةٌ وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ (أي: صخرة) وَهِيَ تَقُولُ: “مُذَمَّمًا أَبَيْنَا، وَدِينَهُ قَلَيْنَا، وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا”، وأكثرَ من ذلك فَعَلَ أبو جهل وابنُ معيط وابنُ سلول وغيرُهم؛ فقد وصفوه بأنه ساحر مجنون كذاب شاعر؛ فواجهﷺ كل ذلك بالحلم والأناة، والتعقل والرزانة، ما اعتدى على أحد بالقتل ولا بالضرب، ولا حتى بالشتم والسب؛

فقد روى البخاري أنهﷺ قال لأصحابه: «أَلا تعجبون، كيف يصرف الله عني شَتْمَ قريش ولعنهم؟ يشتمون مُذَمَّما، ويلعنون مُذَمَّما، وأنا محمد»، والله تعالى يقول مخاطبا المصطفىﷺ موجها ومنبها: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ الله لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}، ويقول سبحانه له: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ الله إِلَٰهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، ويقول سبحانه له: {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وَكَفَىٰ بِالله وَكِيلًا}، ويقول سبحانه له: {وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا}.

وليس غريبا أن يفعل الكافر كل هذا وأكثر من هذا؛ ولكن الغريب كل الغريب أن ندعي نحن الإيمان بالمصطفىﷺ ثم نتخلفَ عن طاعته، وأن ندعي محبتهﷺ ثم نتركَ اتباعه.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 19

إن الإساءة للمصطفىﷺ يجب أن يكون دافعا لنا للرجوع إلى صدق محبة المصطفىﷺ، بدأ من الأب في الأسرة، إلى الحاكم في الدولة، وحتى تكون محبتهﷺ صادقة لا بد من الرجوع لسيرتهﷺ؛ لنعيش مع محبتهﷺ بقلوبنا، لنعيش مع محبتهﷺ بمعاملاتنا، لنقتدي بهﷺ في سريرته وفي سيرته وفي صورته، حتى نكون يوم القيامة معه في حضرته؛ فقد روى البخاري عن أنس، «أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّﷺ: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَﷺ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاَةٍ، وَلاَ صَوْمٍ، وَلاَ صَدَقَةٍ؛ وَلكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسولَهُ؛ قَالَﷺ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»

وأقول لك -أخي المسلم- بكل بساطة إنك لو لم تستطع إلا أن تصلح نفسك، فتمتنع عن جرائم كنت أنت ترتكبها لكان هذا منك تعبيرا صادقا عن محبة المصطفىﷺ، ولو لم تستطع إلا أن تربي أولادك التربية الإسلامية الصحيحة وأن تجعلهم يحسون بانتمائهم لهذا الدين لكان هذا منك تعبيرا صادقا عن محبة المصطفىﷺ، ولو لم تستطع إلا أن تنقد مسلما واحدا من ضعف الفقر إلى قوة الغناء، أو من نقمة المرض إلى نعمة الصحة، أو من ذلة الجهل إلى عزة العلم، أو من ظلام الشرك إلى نور الإيمان، لكان هذا منك تعبيرا صادقا عن محبة المصطفىﷺ، ولو لم تستطيعي –أختي المسلمة- إلا أن تمتنعي عن التبرج الفاضح والسفور الواضح لكان هذا منك تعبيرا صادقا عن محبة المصطفىﷺ…

هلموا إلى ممارسة محبة المصطفىﷺ في سريرته وفي سيرته وفي صورته.

هلموا إلى مدارسة سيرة المصطفىﷺ بالقراءة والمطالعة!

هلموا إلى الاستفادة من سيرة المصطفىﷺ بالفهم والتفقه!

هلموا إلى رحاب سيرة المصطفىﷺ بالطاعة والاتباع!

إنها سيرة متميزة عن كل سيرة، فهي محفوظة ومسجلة في القلوب والأعمال، مروية ومخلدة للأزمان والأجيال، محفوظة في كتاب الله تعالى المنزل، وفي كتب الحديث المبجل، وفي كتب الشمائل والدلائل، وفي كتب السيرة التي اعتنت بها خاصة، وفي كتب التاريخ عامة، محفوظة من ألفها إلى يائها، من المولد إلى الوفاة. لقد اتصلت حلقاتها، وصحت أساندها، لا يوجد هذا لأي نبي من الأنبياء، ولا لأي عظيم من العظماء، لقد سلط الصحابة الأضواء الكاشفة عليها، فنقلوها إلينا كلها، حتى ما كان عادة وعرفا منها. علاقته بربه، علاقته بنفسه، علاقته بزوجته، علاقته بأولاده وأحفاده، علاقته بأعدائه، سلمه إذا سالمﷺ، حربه إذا حاربﷺ، صلحه إذا صالحﷺ؛ لا محل فيها للغش والخذلان، لا تعرف الزور والبهتان، بل كلها صدق وأمانة، وحلم وصبر، فهي كما قال الله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} وكما قال الرسولﷺ عن نفسه: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
فعند ما ضاعت هذه السيرة العطرة ضاعت الأمة بكل مقوماتها، وما انهزمت الأمة اليوم أمام الصهاينة والصليبيين إلا حينما ضيعوا تعاليم هذه السيرة العطرة؛ ما ضاع شرع الله إلا بضياعها، وما ضاعت حقوق الإنسان إلا بضياعها، وما ضاعت الثقة والأمانة إلا بضياعها، وما ماتت الضمائر الحية إلا بضياعها، وما سقطنا في متاهات الديون الربوية إلا بضياعها، وما سادت الرشوة في معاملاتنا إلا بضياعها، وما انتشر الغش في أسواقنا إلا بضياعها، وما انتشر الظلم الاجتماعي إلا بضياعها، وما عانت الإنسانية من الحروب والتقتيل والتشريد إلا بضياعها.
وحينما نلتزم بمقتضيات هذه السيرة العطرة يحق لنا أن نردد في وجه كل مسيء للمصطفىﷺ: {وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ الله هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ}، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}، {حَسْبُنَا الله سَيُؤْتِينَا الله مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى الله رَاغِبُونَ}.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين أجمعين والحمد لله رب العالمين

 

الحمد لله رب العالمين…

أما بعد فأيها الإخوة المؤمنون؛ إن أمة تحب المصطفىﷺ لن تموت؛ نعم قد تنهزم قد تضعف قد تتمزق قد تتفرق قد تسقط لكنها لن تموت؛ إنها تسقط لتقوم وتنتفض، إنها تنهزم لتتقدم وتنتصر، إنها قد تخسر في جولة ولكنها تربح المعركة؛ أتدرون لماذا؟ لأنها أمة هذا النبي العظيمﷺ، لأنها تحمل الكلمة الأخيرة في هذه الدنيا: كلمة التوحيد؛ فليست تحتاج إلا إلى توحيد الكلمة لتنتصر في ظلال محبة المصطفىﷺ.

إن أمة تحب المصطفيﷺ يجب أن تعيش من الأمل، وتعمل على زرع الأمل، الأمل بانتشار دين الحق، لا تستقيم الحياة بدون الأمل؛ فالأمل هو القوة الدافعة الأولى للنصر المبين، هو الأساس والأصل، هو حسن الظن بالله وبعباد الله، هو نقطة البداية الصحيحة الموفقة، إلى النهاية المشرقة المرموقة، من الأمل، إلى الإتقان في العمل، إلى الجودة في الإنتاج، إلى الإلحاح في الدعاء، إلى النصر المبين. والله تعالى يقول: {إِنَّ الله لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}.

فهذه الآية الكريمة تفتح للأمة باب الأمل، فتقول لكل مسلم: غير نفسك يتغير التاريخ، غير نفسك من الفساد إلى الصلاح، ومن الظلم إلى العدل، ومن الجهل إلى العلم، ومن الخمول إلى العمل، ومن الحرام إلى الحلال، فإن الله تعالى قد وعد بأن يغير ما بك من مرارة الهزيمة والخذلان، إلى حلاوة النصر والأمان، ومن آلام الحزن والأسى، إلى آمال الفرح والسكينة والاطمئنان، ومن عنف القاسطين المعتدين، إلى عنفوان المقسطين المعتدلين، ومن تهور المتشددين في الكفر والإيمان معا، إلى تطور المجددين للإيمان خاصة؛ قالﷺ: «هَلَكَ المُتَنَطِّعُون؛ قالها ثلاثا» أخرجه مسلم، كما قالﷺ: «إِنَّ الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يُجَدِّد لها دينها». أخرجه أبو داود…

ألا فاتقوا الله عباد الله؛ وأكثروا من الصلاة والسلام على رسول اللهﷺ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.