منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تدبر قول الله تعالى من سورة الإسراء (فإذا جاء وعد الآخرة …) الآيات

الدكتور صلاح الخالدي

0

أولا: فإذا جاء وعد الآخرة

نعلم أن هذه الآيات تتحدث عن الإفساد اليهودي الثاني الأخير…
دعونا نقف وقفة سريعة بيانية مع هذه الجملة المعجزة. ..
نعلم أن ” إذا ” ظرف زمان للمستقبل ..وفيها معنى الشرط.. فهي ظرفية شرطية…
وكونها ظرف زمان للمستقبل يعني أن تفسيرها العملي الواقعي لم يقع حتى الآن ..وقد بدأت خطواته الأولى في هذه الأيام…
وقد نعود لهذا الموضوع في ” قرآنيات ” قادمة !!
نقف الآن أمام ” إذا ” الظرفية الشرطية…
بما أنها شرطية فلا بد من تحديد فعل الشرط وجواب الشرط …وهذه بدهية تفسيرية !!
فعل الشرط واضح ، وهو جملة ” جاء وعد الآخرة “…
والسؤال المهم جدا : أين جواب الشرط ؟؟
يظن كثيرون أن جواب الشرط هو جملة.. ” ليسوؤوا وجوهكم ..وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة.. وليتبروا ما علوا تتبيرا..”
وهذا خطأ كبير…
هذه الجمل الثلاثة تعليل لجواب الشرط .. ليست جواب الشرط…
جواب الشرط محذوف ..والروعة والإعجاز في حذفه..
وتقديره : نصرنا المجاهدين عليكم..
فصارت الجملة الشرطية هكذا : فإذا جاء وعد الآخرة …نصرنا عبادنا المجاهدين عليكم..
واللام في ” ليسوؤوا وجوهكم “ وما بعدها ..تسمى ” لام العاقبة ..”
وتحدد نتيجة ونهاية الإفساد اليهودي الثاني القائم الآن…
وهذا ما سنتطرق إليه أحبابنا في تحليلنا للجمل الثلاثة بعد لام العاقبة

ثانيا: ليسوؤوا وجوهكم (٢-٥)

هذه العاقبة والنتيجة الأولى لانتصار المجاهدين على اليهود المفسدين الإفساد الثاني الكبير
قال تعالى : (فاذا جاء وعد الآخرة… ليسوؤوا وجوهكم)..
قلنا ان اللام في الجملة لام العاقبة ..وليست لام التعليل…
ما عاقبة ونتيجة انتصار المجاهدين على اليهود المفسدين ؟؟؟
تذكر الآية ثلاث نتائج رائعة لهذا الانتصار ..

” ليسوؤوا وجوهكم “..

المزيد من المشاركات
1 من 24

” وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة ..”..

” وليتبروا ما علوا تتبيرا ..”..

وكل واحدة من هذه النتائج الثلاثة تحتاج منا وقفة خاصة سريعة…
الأولى “ليسوؤوا وجوهكم”:
فاعل ” ليسوؤوا ” يعود على المجاهدين المنتصرين..
والضمير المتصل ” كم ” في ” وجوهكم ” يعود على اليهود ..
فالجملة خطاب من الله لليهود المفسدين..
والمعنى : عندما تقومون بإفسادكم الثاني الكبير ، سننصر عبادنا المؤمنين المجاهدين عليكم ..ومن نتائج ذلك النصر ان يقوموا بإساءة وجوهكم..
ومعنى إساءة الوجوه : إذلالها ..واهانتها ..واصابتها بالحزن والالم النفسي ..بسبب الهزيمة التي تحل باليهود !!!
ومعنى هذا ان معركتنا مع اليهود تقوم على إساءة الوجوه واذلالها وحزنها..
كل فريق يحرص على إساءة وجوه الفريق الاخر …
كم أساء اليهود وجوهنا ؟؟
منذ قيام كيانهم المغتصب وهم يسوؤون وجوهنا ..ويذلوننا ..ويهينوننا..
حوالي سبعون سنة وهم يسيئون وجوهنا. .
والآن جاء دورنا نحن المسلمين..

  • كم ساءت العمليات الاستشهادية السابقة وجوه اليهود قادة وأفرادا !!!!
  • كم ساء صمود المجاهدين في غزة العزة وجوه اليهود، في ثلاث حروب متوالية!!!
  • كم ساءت صواريخ القسام التي تساقطت على مؤسساتهم وثكناتهم وجوههم ..وقد شاهدها المشاهدون على الشاشات!!!
  • كم ساءت مسيرات شعبنا في فلسطين كلها وجوه اليهود …
  • كم أساء المرابطون والمرابطات في باحات الأقصى ..وجوه اليهود ؛؛؛
    والأمر ما زال في بداياته ….
  • وكم ستساء وجوه اليهود في المستقبل !! وماذا يحمل المستقبل من هزائم وانتكاسات لليهود!!
    حربنا ضدهم إساءة لوجوههم ..كما أخبر الله في هذه الجملة القرآنية . .

وكلما ساءت وجوه اليهود وزادت سوادا وعبوسا وحزنا …كلما زادت بالمقابل وجوه المجاهدين إشراقا واسفارا ونورا وحيوية..
من قارن وجه المجاهد إسماعيل هنية المشرق في أعقاب العمليات السابقة بوجه الناتنياهو العابس المقطب ؟؟؟!!!

وهذه هي البداية ..والقادم عليهم أخطر….
يتبع

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.