منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

إنما المؤمنون إخوة

يوسف مشرع

0

كثيرا ما كانت هذه الآية تستوقفني ، وكنت أقول مع نفسي : لو لم يكن للأخوة شأن في الدين ما جعلها الله شرطا في كمال الإيمان ؛ ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يولي اهتماما خاصا بالتآخي بين صحابته، ليشد بعضهم أزر بعض ،  ولأن بناء الرجال هو الركن الأساس في تثبيت دعائم الدولة القوية ؛ والدولة بدون رجال : غابة يسكنها الضباع !

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بتسوية الصفوف حتى لاتختلف القلوب . وهل نكون على قلب رجل واحد ولما تستوي صفوفنا..؟؟

ود الاعداء الحاقدون لو نختلف!!

في غفلة منا يتسرب العدو، ويحاول أن يشعل نار الفتنة كعادته، وكثيرا ماينجح لبعدنا عن المنبع الصافي الذي أمِرنا باتباعه قبل أن نلبس ثياب المدلهمات . وقد جاءنا العدو اليوم في لباس الناصح ، الطامع في مخالطتنا ، والمبشر لحكامنا بضمان استرجاع اراضينا، لأنه يعرف كيف يعزف على وترنا الحساس الذي “ناضل” المغرب  من أجله أكثر من أربعين سنة ، فكان للعدو ما أراد لولا ألطاف الله الخفية ..

“الشيطان يعِدُكم الفقر ” هذا كلام ربنا …والناس تبتغي العيش الرغد عند شياطين الإنس من الصهاينة !

المزيد من المشاركات
1 من 110

يطمع بعض بني جلدتنا في استرجاع اراضيهم عن طريق الصهاينة ، والصهاينة يحتلون بلاد المقدس .!! والله انه الهوان .

أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا .

من ألطاف المولى سبحانه ، أنه لم يمر على التوقيع على التطبيع المشؤوم مع الصهاينة إلا أيام حتى نشبت الحرب بين الصهاينة وأهل الإيمان في غزة .. كانت الكلمة فيها للرجال وأهل التربية الإيمانية والمرابطة . واختلت فيها موازين المنطق الارضي ، وانتصر فيها الغيب الرباني .. وهي رسائل لأصحاب التطبيع لو كانوا يفقهون.

رسالة بأن الحقوق تنتزع ولاتعطى .. وان التطبيع لن يجني من ورائه الثمارَ الا الصهاينة …و بأن الغدر هو راسمال اليهود .

الحركة الإسلامية اليوم أمام منعطف حاسم وخطير، انخرط جزء منها في اللعبة ، نحسبها مستنقعا قذرا ، ويراها بعض الإخوة مدافعة وجهادا .

في أقل من عقدين استطاع من يتحكم في خيوط اللعبة ان يُركع شبابا كانوا بالأمس ثائرين،  وأن يمرر عن طريقهم ماعجز عنه في عقود ، وأن يحتوي من خلالهم كل “جبار عنيد ” .فأصبحوا في خمرة “الحكم” ساهون .. لينتهي بهم المطاف وهم يوقعون على وثيقة التطبيع تحت رحمة الصهاينة والامريكيين.

التطبيع مع الصهاينة جريمة.. او هكذا يظن البعض .

مقالات أخرى للكاتب

لم يبق من أعضاء الحزب الإسلامي إلا بعض الفضلاء ممن تصدى للتطبيع ، وأغلب القوم انحازوا لتبرير جريمة التطبيع ، بدعوى الضرورة ، وفقه المقاصد وطاعة ولي الأمر!

والغريب أن أهل العلم وطلبته تواروا عن الأنظار في النازلة ، ولم يبق في ميدان التبرير إلا عوام “الفسابكة ” يصولون ويجولون، ويطلبون الطعن والنزال من كل مخالف للتطبيع .. وان المخالف لهم إنما همه إفشال تجربة الاسلاميين المعتدلين ، والانخراط مع أعداء الحزب .!!

حينما تقود الدعوةُ الدولةَ ، يصبح للعالم دور في التوجيه والإرشاد، ويقوى دور رقابة العالم على السياسي ، وينضبط الساسة بتوجيهات الشرع واجتهاد العلماء .

أما حينما يصبح العلماء أدوات يعبث بها السياسيون ، ويصبح العالم تابعا لامتبوعا ، فعليك وعلى علمك السلام !!

يصبح العلم سلاحا بيد الساسة ، ويساوَم العالم على علمه ويبتلى ، ويصبح العلم سلعة ، فيُكيِف  العالم فتواه تحت الطلب ، خدمة للاستبداد .. وفي أحسن الأحوال يضعون اصابعهم في آذانهم خشية إملاق .. ويتحرج البقية من الفضلاء ممن لاحول لهم  ولا قوة … وتتأذى الدعوة .

لا خير في حركة تَصدر فيها الرعاع الصفوف الأمامية ، وهُمش فيها العلماء ..

لا خير في أمة أصبح رجال الدعوة خداما لرجال الدولة …

تصحيح المسار يكون على يد أهل العلم الصادقين الربانيين  ، وهم الأقدر على ترشيح رجال الدولة ممن جمعوا بين القوة والامانة .

لابد من إعادة النظر في أخطائنا ، واصلاح ما فسد ، ومعرفة عدونا الحقيقي الذي يتربص بنا الدوائر .

انما المؤمنون إخوة…والدين النصيحة ..

فلا خير فينا إن لم نقلها ، ولا خير فيهم إن لم يسمعوها… والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.