منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مفهوم التدريس في حقبة ما بعد الحقيقة

إشكالية التدريس في حقبة ما بعد الحقيقة "جوناثن غولد"/ ذ. أحمد منصور

0

مفهوم التدريس في حقبة ما بعد الحقيقة

إشكالية التدريس في حقبة ما بعد الحقيقة[1]  جوناثن غولد[2]

ذ. ترجمة أحمد منصور[3]

 

نشر بمجلة النداء التربوي، العدد 25-26، السنة الثالثة والعشرون 1441 هـ – 2020م،

الصفحات من 15 إلى 22

“التربية النقدية ضرورية ولكن لا ينبغي لها أن تؤدي إلى نوع من النسبية الأخلاقية التي تتسامح مع جميع وجهات النظر ولا ترفض أي شيء يوافق ما يعادل الخطأ والاصطفاف مع الجانبين المتخاصمين معا.”

جاء في دعابة ‘ديفيد فوستر والاس’ عن الوعي، أن سمكة متقدمة في السن كانت تسبح بجانب سمكتين أصغر سناً، وسألتهما، “كيف حال الماء اليوم، يا أولاد؟”، اندهشت السمكتان الصغيرتان وهما تسبحان بعيدا، وتساءلتا في قرارات أنفسهما “ما معنى الماء؟”[4]

قواميس أوكسفورد حين اختارت عبارة “ما بعد الحقيقة”[5] كلمة العام لسنة 2016 لم تكن على الأرجح تفكر في المدرسين والطلاب، غير أن الظهور العلني لحقبة ما بعد الحقيقة يوضح تحديًا كبيرًا للمدرسين التقدميين الذين يحاولون مساعدة الأسماك الصغيرة معرفة ماهية الماء.

تصف أكسفورد ما بعد الحقيقة بأنها “تتعلق أو تدل على الظروف التي تكون فيها الحقائق الموضوعية أقل تأثيراً في تشكيل الرأي العام مما تمليه العاطفة والاعتقاد الشخصي”، في حين إن لفظة “ما بعد الحقيقة” حديثة إلا أن المصطلح يدل على سياق أوسع من عدم الارتياح للطرق التي يؤثر بها العالم الحديث -الذي صاحبه اعتماد مفرط على وسائل التواصل الاجتماعي- على قدرة الفرد في اكتساب المعرفة وتبادل مفاهيم الحقيقة والقيم.

المشهد المعرفي اليوم

يعرف مخاوف أحد أهمها كون عملية اكتساب المعرفة أصبحت أسرع وأكثر سطحية وأكثر اجتماعية. حيث يتبين أن نسبة الأميركيين الذين يحصلون على أخبارهم من وسائل التواصل الاجتماعي تتزايد [6]. كما يتزايد كذلك احتمال استهلاك طلاب المدارس الإعدادية والثانوية -ما يسمى بالسكان الرقميين الأصليين- للإعلام ودمج المعلومات الجديدة التي يجدونها في وسائل التواصل الاجتماعي، ويتفاقم الوضع إلى حد الإزعاج حينما نبحث عن آثار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي[7] على المراهقين وعلى أدمغتهم كما تظهر ذلك العلوم العصبية[8] بشكل عام.

يتذكر معظم المدرسين بطاقات قوائم ومراجع الكتب، لكن بالنسبة لطلابنا فالشكل الوحيد لاكتساب المعرفة الذي يعرفونه هو الانترنت، بالرغم من أنهم ليسوا من السذاجة بما يكفي ليعتقدوا أن كل ما هو متوفر في الانترنت فهو صحيح، غير أنهم من المؤكد يعتقدون أنه إذا كان ما يبحثون عنه صحيحًا، فيجب أن يكون متوفرا في الانترنت، وأنه من المرجح أن يكون قد لقى إعجاب الكثيرين من أصدقائهم مسبقا.

أصبحت المعرفة شعبوية، يضاف لذلك كمٌّ كبير من المعلومات المتاحة يسلب الشباب القدرة في مجرد التفكير في محاولة الاطلاع على الأمر.

يُستخدم الإعلام والمكتبات وقواعد البيانات كحارس ينتقي المعلومات للطلاب، غير أن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي تجمع دائمًا محتوى أكبر دون أي اعتبار للحقيقة والقيمة، ويُدفع الشباب الباحثين عن المعرفة للأمام وبعيدا، ويُجبرون على الاستمرار في النقر ومشاهدة فيديو تلو فيديو وإبداء الإعجاب والمشاركة.

أما ثاني المخاوف فيتم دعمها من خلال دراستين جديدتين غير مفاجئتين لكنهما قيمتين، أحدهما ل’سام واينبورغ’[9] في ستانفورد والآخر ل’جوزيف كان’ من جامعة كاليفورنيا ‘ريفرسايد وبنجامين بوير’ من جامعة سانتا كلارا[10]. تظهر أبحاث ‘واينبورغ’ أن الطلاب الحاليين ليسوا بالمهارة التي تكفي لكشف التحيز، وتحديد الأخبار المزيفة، وتقييم ادعاءات الحقيقة، وبالمثل، أظهر ‘كان و بوير’ أن طلاب المدارس الثانوية معرضون بشكل خاص لـ “اتجاهية دافع التفكير”، وهذا يعني أنهم يفضلون “البحث عن الأدلة التي تتوافق مع وجهات نظرهم السابقة، والعمل على استبعاد أو إيجاد حجج مضادة لوجهات النظر التي تتعارض مع معتقداتهم، واعتبار الحجج التي تتفق مع وجهات نظرهم أكثر دقة وقوة من الحجج المعارضة”. والجدير بالذكر أن المؤلفين لاحظا أنماط التفكير هذه توجد لدى الطلاب من مختلف الأطياف السياسية، مما يرجح الاعتقاد أن الأمر نتج بسبب الإفراط في استهلاك أخبار وسائل التواصل الاجتماعي.

بلغ جيل الألفية سن الرشد في وقت تعمّق فيه الاستقطاب[11] وفن الخطابة السامي وزيادة التشدد في الانتماء الحزبي، وتدهور معايير الديمقراطية[12] أمام أعيننا كما ينحوا التعصب منحى ما هو سائد[13]. يعبر ‘كونور ويليامز’ عن مخاوفه في المقالة التي نشرها بموقع ‘السيفنتي فور ميلين’[14] حيث يعتقد أن الطلاب سيكافحون من أجل تطوير “عادات القلب” الضرورية لكي تعمل الديمقراطية، وقد يأتي اليوم الذي يخافون فيه من إجراء انتخابات ديمقراطية”، كما أن استطلاعات الرأي ‏ المستمر ة والثابتة للإعلام[15] والمؤسسات المجتمعية الأخرى[16]، ولا سيما عبر الإنترنت، قد يجعلهم في وضع غير المتأكدين بمن يؤمنون؟ أو بماذا يعتقدون؟

نفسية المراهقين غير مهيأة لاستيعاب حالات عدم الاستقرار وليسوا مهيئين لكيفية التعامل معها، وهذا ما يفسر ظهور استجابتهم بسرعة.

أمر مخيب للآمال لكنه غير مفاجئ لأن حوالي نصف الناخبين الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين عامًا يذهبوا للتصويت، وهذه الملاحظات تنذر بمستقبل كئيب للمشاركة المدنية والنقاش العام والفضيلة المدنية.

يوضح ‏’كونور ويليامز’ أن حقبة “ما بعد الحقيقة” تتطلب من المدرسين أن يعيدوا تقييم كيفية تدريس التربية الإعلامية، لكنه يوضح أيضًا أن العمل الذي يجب القيام به لتنشيط مناهجنا كي يصبح المتعلمون مفكرون صبورون ومفعمون بالحيوية، وقد ذكّرنا ‘جون ديوي’ بأن الديمقراطية ما تزال في طور الظهور، وأنه “يجب سنها من جديد مع كل جيل، في كل عام وفي كل يوم، وفي العلاقات الشخصية المعيشة في جميع الأشكال الاجتماعية ومؤسساتها.” إذن كيف ندرس الآن؟

التربية النقدية والموضوعية

يعد التركيز المتجدد على التربية الإعلامية أمرًا ضروريًا لمعالجة مشكلة “ما بعد الحقيقة”، تم استخدام مصفوفة من المنهجيات، غالبا ما يتم تجميعها تحت عنوان التربية النقدية[17]، من قبل العديد من المدرسين التقدميين لتعليم الطلاب كيفية التفكير.

تنحدر منهجية التربية النقدية من أصول بيداغوجية التدريس النقدي الماركسي، وتشجع الطلاب على استنطاق النصوص لاستكشاف التحيز، والكشف عن الصلات بأنظمة السلطة والامتياز، وتحديد الروايات والرواة المفقودين ومساءلتهم، وهذا يعني مقاومة القبول السلبي للحقائق والسلطة كمصدر للحقيقة، ومع ذلك، وبالنظر إلى الصورة التي رسمت عن المشهد المعرفي للطلبة، أعتقد أن اللحظة الراهنة تتطلب شكلاً أكثر نضجًا من التفكير النقدي.

في الواقع، لا يعني الشك في مصادر المعرفة، والقول بأنه لا توجد معرفة ولا توجد مجموعة من الحقائق أو الافتراضات الشائعة، بل يعني أنه يجب أن نكون صارمين وموضوعيين في فحصنا لتلك المعرفة، ويتعين علينا أن نقدم لطلابنا نموذجا يحتذى به في أن الحقائق موجودة، وعلينا مساعدتهم لتطوير تفكيرهم الخاص بناءً على الحقائق والأدلة والمنطق ليصلوا إليها.

يعتبر الحياد في الفصل الدراسي أمر مستحيل[18] وغير مرغوب فيه[19]. وبالرغم من أن الموضوعية لا تعني أنه يمكننا تقييم إدعاءات الحقيقة اعتمادا على بعض “وجهات النظر الخاطئة التي لا تستند على أي أساس”[20]، بل أنه بإمكاننا تقييمها من “وجهات نظر مشتركة”، وهي أساس معرفي مشترك يتخلل الأيديولوجية والسياسة حيث يمكن تبادل الحجج ومناقشتها. وبمعنى آخر، فإن التربية النقدية ضرورية ولا ينبغي لها أن تؤدي إلى نوع من النسبية الأخلاقية التي تتسامح مع جميع وجهات النظر ولا ترفض أي شيء يوافق ما يعادل الخطأ والاصطفاف مع الجانبين المتخاصمين معا.” كما لا ينبغي أيضا أن نشجع نهج التربية على الفكر النقدي للطلاب وعلى اعتبار أن كل وسائل الإعلام متحيزة بطبيعتها (وهو ما يوجد في الواقع) وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها (كونها خاطئة)، وعليها سوف نسلب الطلاب القدرة على السعي وراء الحقيقة وفهمها.

الأهم من ذلك هو تطوير التربية النقدية الناضجة التي تسمح للطلاب فهم واستنطاق كل من وجهات نظرهم ووجهات نظر أولئك الذين يختلفون معهم ويقررون ما يفكرون فيه بأنفسهم. ومرة أخرى، لا يعني الشك النقدي التفكير أو العمل كما لو أنه ليس هناك حقيقة.

اكتساب المعرفة

علينا أن نساعد الطلاب لكي يتعلموا احتضان التعقيد الهائل وصعوبة اكتساب المعرفة. ومن خلال النظر في الطرق التي يغير بها الإنترنت طريقة معرفتنا، أكد الفيلسوف ‘مايكل باتريك لينش’[21] بأن شكل معرفتنا الحديث “يمكن أن يشجع فينا التفكير بأن كل المعرفة التي يتم تحميلها، قد تكون معرفة سلبية.” التحدي الذي يواجهنا إذن هو تعليم الطلاب ليكونوا مستهلكين نشطين ومنتجين للمعرفة، هذا يعني قضاء المزيد من الوقت في الفصل للتعاون مع الطلاب في بناء المعرفة بشكل جماعي، وهذا يعني تعيين مشاريع بحثية طويلة الأمد وواسعة تتطلب من الطلاب اكتساب المعلومات وتقييمها والتفكير في مصادرها، ودراسة علم التأريخ بدل الاقتصار على التاريخ فقط حتى يدرك الطلاب أن التاريخ اختزالي وانتقائي ودائما ما يضيف طبقة تفسيرية على “ما حدث بالفعل”. ومشاركة مكثفة عن تجارب اكتساب المعرفة الخاصة بنا، ومنح فسحة للطلاب كي يرون العملية التي من خلالها يصمم المدرس المقررات الدراسية أو كيف يطور وجهات نظره الخاصة بشأن قضية ما، ويعرض لهم نموذجا لأسلوب ناضج وتأملي في تطوير الأفكار.

على مستوى الواقع، ليس من الصعب سماع صدى قلق منتشر على نطاق واسع حول مستوى نضج الأميركيين اتجاه الدعاية السياسية الاستبدادية بسبب التحميل باعتباره شكل من أشكال اكتساب المعرفة [22].

يتعلم الطلاب اكتساب المعرفة في بيئة تفضل تفسيرات سطحية وسهلة وتشكيل آراء بلمح البصر وتوكيد التحيزات النابعة من التفكير الجمعي.

عندما يواجه الطلاب مشكلة معقدة ويتعاملون معها لا ينتظر المدرسون في الحقيقة منهم أن يقولوا: هل يمكنك إخبارنا فقط بالإجابة؟ وكما قال ‘براين ستيتلر’[23] من ‘سي إن إن’، نحن بحاجة إلى مواطنين “يرفضون إرباكهم، أو أن يتم إرباكهم” لكي يتقدم المجتمع، ونحن بحاجة إلى تطوير التعليم والأدوات التي يحتاجها الطلاب حتى لا يبقى الارتباك بأنفسهم.

مفهوم “عقلية الارتقاء”[24] عند ‘كارول دويك’ كان موضوع كتابات غنية في المجال التعليمي.

أقترح من خلاله تدريس الطلاب بطريقة تمكنهم من تبني رؤى لأنفسهم على أنهم مشاريع في تطور، وقد أوضح كل من ‘كان وبوير’ في بحثهما انتشار التفكير المحَفَّز، وأوضحا أن للطلاب فرضيات راسخة حول العالم تمثل عائقا أمام توسع تفكيرهم وتطوير آرائهم نحو الأفضل، وأظهر بحث ‘دويك’ أن مفهوم الذات عند الطلاب تمثل عائقا مشابها لحاجز  يمنعهم من الانفتاح على تحسين ذواتهم ونموها.

وفي هذا الصدد أضيف أن مفاهيم الطلاب حول المعرفة[25] يمكن أن تمثل عائقا مماثلا، لإن القول بأن اكتساب المعرفة يجب أن يكون سريعًا ويجب أن يتلاءم مع النظرة الحالية للعالم، وأن جميع مصادر المعرفة متحيزة بدون استثناء، يشكل عائقا رئيسيا أمام تطوير مهارات التفكير النقدي الناضج، وأن المدرسون محتاجون إلى العمل من خلال نظرية المعرفة المطلقة التي تحتضن التعقيد، وتسرع التقدم التنموي لطلابها.

يمكننا أن نعلم الطلاب كيفية التفكير دون إخبار الطلاب بما يفكرون به، يمكننا تعليمهم تقييم الأدلة والحقائق من خلال إظهار كيفية اكتسابها وفهمها، نحتاج أن يرى الطلاب أنفسهم كفاعلين باستطاعتهم تحقيق ذواتهم، وليسوا مستهلكين طيعين فقط، يمكننا في نفس الوقت أن نعلمهم آليات اكتشاف التحيز، ولغة الخشب، والدعاية بينما نساعدهم أيضًا على اكتشاف ما هو حقيقي، ويمكننا أن نؤكد على ذلك من خلال بديهية الاعتقاد في أن معظم الحقيقة تحتاج في الواقع إلى العمل على استكشافها والتأمل فيها وتدقيقها باستمرار.

الضرورة الأخلاقية

يواجه المختصون في علم التربية ضرورة أخلاقية لمساعدة الطلاب على تعلم التفكير والبرهنة، واستخدام الأدلة والحقائق والمنطق، بصرف النظر عن الاتجاهات السائدة، وإبان فترات الانتخابات، وبينما يبدي المدرسون يصدق قلقهم بشأن موازنة مسؤولياتهم المختلفة، اتجاه الحقيقة، والديمقراطية، ومقاومة التعصب، واحترام الاختلاف، في حقبة ما بعد الحقيقة، فإن هذا التحدي يصبح أكبر بكثير.

يوجد توتر جوهري بين تعزيز الأفكار التقدمية حول الاحتواء والتسامح وبين نمط هرمي من الأعلى إلى الأسفل يملي ما يفكر فيه الطلاب، ومع ذلك لن ينجح الحياد في مواجهة التعصب[26]، (ولن ينجح غسل الأدمغة أو الإفراط في التبسيط أو التمييز الأعمى بين الناس[27] في ذلك، كما ستفشل محاولات من يعجزون عن التمييز في مناشدة الكياسة دون التفكير والتعبير عن الاختلافات)

في كتاب الفصل الدراسي السياسي[28]، حددت ‘ديان هيس وباولا ماكافوي’ “كيف يجب أن نعيش معًا؟” كسؤال أساسي في التربية السياسية، إذ يعززان سؤالهما من خلال الفكرة القائلة بأنه “من خلال تعليم الطلاب تقييم الأدلة، والنظر في الآراء المتنافسة، من منطلق الرأي، والتعبير عن هذا الرأي، والرد على أولئك الذين يخالفون هذا الرأي”، يمكننا أن نحافظ على “مبادئ الديمقراطية التداولية”، في الوقت الذي يشهد الواقع استقطابا متطرفا للآراء، يجب أن يكون سؤال ‏”كيف يجب أن نعيش معًا؟” ‏ من صميم عملنا كمربين.

هذا يعني تدريس مبادئ التعاون والمناقشة والتعاطف والإنصات ضمن سياق أخلاقي يساعد الطلاب على مواجهة أسئلة عميقة حول الصواب والخطأ، ووفقًا ل’هيس وماكافوي’ يمثل الفصل الدراسي فضاء ديمقراطي فريدا من نوعه لأنه -على الرغم من المخاوف بشأن التحزب-“فإن الفصول السياسية مدعومة بقيم تعزز رؤية معينة للحياة الديمقراطية وبالتالي لا يمكن اعتبارها محايدة.” ويقع ضمن هذه القيم أهمية الحقيقة والنزاهة والتعاطف والأخلاق.

وكما ورد عن ‘جاكوب تي. ليفي’ فإن التأمل في وسائل الإعلام زمن حقبة ما بعد الحقيقة[29]، “والإصرار على التفريق بين الحقيقة والأكاذيب هو في حد ذاته جزء من الدفاع عن الحرية”، كما أنه جزء من مسؤوليتنا الأخلاقية كمدرسين -بصرف النظر عن التحزب- والسعي وراء الحقيقة ليس من صميم الانتماء لحزب ما، بل مهمتنا الآن هي تعليم الطلاب ما هو الصحيح أخلاقياً بالتنسيق مع ما هو صائب في الواقع.


[1]  المصدر: Teaching in the Post-Truth Era، https://www.huffpost.com/entry/teaching-in-the-post-truth-era_b_58597f2de4b0630a2542361b، ديسمبر 27، 2016

[2] Jonathan Gold, Enseignant + écrivain. Tweets @jonathansgold

[3]  أحمد منصور، أستاذ اللغة الإنجليزية، وباحث في الشؤون التربوية    

[4] https://www.youtube.com/watch?v=8CrOL-ydFMI&source=post_page

[5] https://languages.oup.com/word-of-the-year/word-of-the-year-2016

[6] https://www.niemanlab.org/2016/05/pew-report-44-percent-of-u-s-adults-get-news-on-facebook/?source=post_page

[7] https://edition.cnn.com/2016/07/12/health/social-media-brain/

[8] https://www.npr.org/2016/04/15/474348291/why-teens-are-impulsive-addiction-prone-and-should-protect-their-brains?source=post_page—————————?source=post_page

[9] https://www.npr.org/sections/thetwo-way/2016/11/23/503129818/study-finds-students-have-dismaying-inability-to-tell-fake-news-from-real?source=post_page

[10] http://www.civicsurvey.org/sites/default/files/publications/Educating_For_Democracy_In_A_Partisan_Age.pdf?source=post_page

[11] http://www.pewresearch.org/fact-tank/2016/11/07/americas-political-divisions-in-5-charts/?source=post_page

[12] http://www.theatlantic.com/politics/archive/2016/11/donald-trump-democratic-norms/508469/?source=post_page

[13] https://www.bostonglobe.com/opinion/2016/11/15/normalizing-hatred-already-normalized-trump/fqMGI8JAEcjq4uXbpD2O0K/story.html?source=post_page

[14] https://www.the74million.org/article/opinion-trump-and-schools-the-damage-to-how-students-view-democracy/?source=post_page

[15] http://www.gallup.com/poll/195542/americans-trust-mass-media-sinks-new-low.aspx?source=post_page

[16] http://www.gallup.com/poll/192581/americans-confidence-institutions-stays-low.aspx?source=post_page

[17] http://www.randomhouse.com/highschool/RHI_magazine/active_citizens/freyfisher2.html?source=post_page

[18] https://www.tolerance.org/magazine/spring-2016/shifting-out-of-neutral?source=post_page

[19] https://www.tolerance.org/magazine/teaching-the-election-doesnt-require-neutrality?source=post_page

[20] http://pressthink.org/2010/11/the-view-from-nowhere-questions-and-answers/?source=post_page

[21] Michael P. Lynch. (2016) The Internet of Us: Knowing More and Understanding Less in the Age of Big Data.

[22] https://www.nytimes.com/2016/11/05/opinion/beyond-lying-donald-trumps-authoritarian-reality.html?_r=0&source=post_page

[23] https://edition.cnn.com/videos/tv/2016/11/20/fighting-back-against-fake-news.cnn/video/playlists/fake-news/?source=post_page

[24] https://www.ted.com/talks/carol_dweck_the_power_of_believing_that_you_can_improve?source=post_page

[25] http://www.educationforthinking.org/sites/default/files/pdf/03-02DevelopmentOfEpistemology.pdf?source=post_page

[26] http://www.tolerance.org/blog/neutrality-won-t-work?source=post_page

[27] http://www.vox.com/identities/2016/11/15/13595508/racism-trump-research-study?source=post_page

[28] Diana E. Hess and Paula McAvoy. (2016) The Political Classroom: Evidence and Ethics in Democratic Education,

[29] https://niskanencenter.org/blog/authoritarianism-post-truth-politics/?source=post_page

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.