منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

 عادات الشعوب الإفريقية في رمضان الجزء الأول

 عادات الشعوب الإفريقية في رمضان الجزء الأول/ الأستاذ هشام كمال

0

 عادات الشعوب الإفريقية في رمضان الجزء الأول

بقلم: الأستاذ هشام كمال

شهر رمضان ضيف كريم من رب كريم، لذلك نجد الأفراد والمجتمعات والشعوب تجدد وتجتهد لتحسن وفادته وإكرامه، فلكل شعب عوائد في الاستعداد لهذا الشهر الكريم، وبرامج ومشاريع للاستمداد الأمثل والأفضل لاغتنام بركة أوقاته ونفحات أيامه.

فكلما اقترب موسم الخيرات إلا وجدنا قلوبنا تقترب لتتشرب الخير، وشعوبنا تتقرب لله بقربات متعلقة بالمساجد، أو بعادات متعلقة بالإطعام والموائد، أو بعض السمات التي لا تخلو من فوائد، والله نسأل أن يحمينا من بعض الطقوس وما فيها من بدع وزوائد، فلكل دولة عربية ومسلمة موروثاتها في التعبير عن البهجة في استقبال رمضان، تتوارثها عبر الأجيال، بعضها قد يضمحل في بعض الأماكن، وبعضها قد يندثر بالكلية، ولكن في النهاية تمثل جميعها عادات وتقاليد رمضانية أصيلة.

موقع منار الإسلام وفي أطار فعالياته الرمضانية، قرر تسليط الضوء على بعض هذه العوائد من خلال سلسلة سميناها عادات الشعوب في رمضان، وسنقف في حلقة اليوم مع عادات بعد الشعوب الإفريقية المسلمة في استقبال شهر رمضان، سائلين من المولى أن تكون هذه السلسلة مناسبة لتبادل التجارب الناجحة، ومحطة لجمع شمل الشعوب انجماعا واجتماعا على الله.

يجتمع الصائمون في توغو على مائدة كبيرة جماعية عند الفطور، وتقدم لهم الأكلات الشعبية وأبرزها: ” تو ” وهي من الذرة المطحونة واليامس – تشبه البطاطا-ويبدأ الصائمون بتلاوة القرآن الكريم إثر صلاة التراويح، ليتموا في نهاية الشهر ختم الكتاب العزيز كذلك تقام في توغو وسط الساحات العامة احتفالات يشارك فيها الأهالي يقدمون فيها ألوانا متعددة من التراث المحلي من الأناشيد والفنون المختلفة.

 

أما في ساحل العاج فيعد المديد ” القمح ” والأرز والسكر ” الوجبة الرئيسة التي يفطر عليها السكان ، في حين نجد الأرز والعصير من المانجو هو طعام سحورهم المفضل، وكذلك عادات مسلمي السينغال لا تختلف عن باقي المسلمين، ففي كل يوم وعقب الدوام الرسمي، يجتمع المسلمون في مساجد السنغال لتدبر القرآن الكريم. أما فطورهم فهو عبارة عن الأرز واللبن والسمك، في حين يتناولون طعام السحور من الأرز واللبن والتمر، وفي غامبيا هناك عدة أكلات تقدم على المائدة الرمضانية.. إذ لكل قبيلة أكلتها الخاصة.

لذا يحرص الصائمون عند الفطور على تناول الشوربة وتتكون من الشعير والأرز، ونادرا ما يتناولون التمر عند الإفطار لكونه غير متوفر في بلادهم، وتقام في المساجد المحاضرات الدينية عقب صلاة العصر، وتلاوة القرآن الكريم، وكذلك تقام هذه الدروس والقراءات بعد الانتهاء من صلاة العشاء والتراويح..

ويتم تزاور العائلات في كل يوم، ويقوم الأولاد بترديد بعض الأناشيد الدينية المعروفة، لكن تتمثل مظاهر شهر رمضان في الكونغو بتلك الاحتفالات التي يشهدها الرجال والنساء وسط الساحات العامة في المدن، مستخدمين السيارات التي تجوب الشوارع كافة، وسط قرعات الطريق والموسيقى الشعبية معبرين عن فرحتهم بالشهر الكريم.

وتكون الأيام العشرة الأولى من رمضان مزدحمة بالمصلين بدءا، ثم تزداد أعداد المصلين في مساجد الكونغو بشكل ملحوظ في العشر الأواخر، حين يكون قيام الليل كبيرا، أما في الليلة المباركة ـ القدر ـ فلها احتفالها واحتفاء الكنغونويين الخاص بها، أما فطور الصائمين نرى أهل الكونغو يتناولون الفول السوداني المطحون والبطاطا الحلوة والموز الأفريقي، والجزر وكلها توضع في قدر لتطبخ على نار هادئة، وتكون وجبات سحورهم هي: الأرز والسمك والشاي وبعض الخضراوات،

ولعل من أهم ما يميز عادات مسلمي بوركينا فاسو عند مقدم الشهر الفضيل .. هو غلقهم للمدارس، وتزدحم المساجد بالمصلين ويتبادل الأهالي الزيارات. ويفطرون على المشروبات الغازية، إضافة إلى تناول الأرز واللحم والبطاطا والموز، ثم يتناولون بعض الحلويات المحلية عقب صلاة التراويح.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.