منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عادات الشعوب الآسيوية في رمضان الجزء الثاني| بنغلاديش والهند وعمان

عادات الشعوب الآسيوية في رمضان الجزء الثاني| بنغلاديش والهند وعمان / الأستاذ هشام كمال

0

 عادات الشعوب الآسيوية في رمضان الجزء الثاني

بنغلاديش والهند وعمان

بقلم: الأستاذ هشام كمال

شهر رمضان ضيف كريم من رب كريم، لذلك نجد الأفراد والمجتمعات والشعوب تجدد وتجتهد لتحسن وفادته وإكرامه، فلكل شعب عوائد في الاستعداد لهذا الشهر الكريم، وبرامج ومشاريع للاستمداد الأمثل والأفضل لاغتنام بركة أوقاته ونفحات أيامه.

فكلما اقترب موسم الخيرات إلا وجدنا قلوبنا تقترب لتتشرب الخير، وشعوبنا تتقرب لله بقربات متعلقة بالمساجد، أو بعادات متعلقة بالإطعام والموائد، أو بعض السمات التي لا تخلو من فوائد، والله نسأل أن يحمينا من بعض الطقوس وما فيها من بدع وزوائد، فلكل دولة عربية ومسلمة موروثاتها في التعبير عن البهجة في استقبال رمضان، تتوارثها عبر الأجيال، بعضها قد يضمحل في بعض الأماكن، وبعضها قد يندثر بالكلية، ولكن في النهاية تمثل جميعها عادات وتقاليد رمضانية أصيلة.

موقع منار الإسلام وفي أطار فعالياته الرمضانية، قرر تسليط الضوء على بعض هذه العوائد من خلال سلسلة سميناها عادات الشعوب في رمضان، وسنقف في حلقة اليوم مع عادات بعد الشعوب الأسيوية المسلمة في استقبال شهر رمضان، سائلين من المولى أن تكون هذه السلسلة مناسبة لتبادل التجارب الناجحة، ومحطة لجمع شمل الشعوب انجماعا واجتماعا على الله.

ففي بنغلادش تغلق المدارس أبوابها، ويتهيأ الجميع لفظ وتلاوة القرآن، وهناك من يختم قراءته لمرتين أو ثلاث مرات. ومن الأكلات البنغلاديشية الحمص المقلي، وهو أهم شيء عندهم، مع تناولهم للأرز والسنكرا -اللحم والبطاطا- إضافة إلى تناولهم الفلافل، والفواكه .. ويكون طعام سحورهم الرئيسي هو الأرز والسمك مع حليب البقر والشاي.

أما في الهند فيُعد كودوتكلور أول مسجد بُني في المليبار بالهند منذ سنين طويلة لذلك يعتز به المسلمون الهنود ويحرصون على إقامة الصلوات به وإحياء ليلة القدر، وصلاة يوم الجمعة. ويقوم الأهالي الموسرون بعمل أسماط لتفطير الصائمين أيام رمضان، يقدمون فيها أصناف الطعام من السمك واللحوم. وتعقد في المساجد طيلة الشهر محاضرات وندوات لشرح تعاليم الإسلام والسيرة النبوية الشريفة.

أما في عمان فيجهز العمانيون احتياجات شهر رمضان منذ العشرين من شهر شعبان حيث يخزنون العيش” الأرز ” والتمر المعمول بالسّنوت ويتمسك أهل عمان الرجال الكبار بفطورهم في البيت، وإذا لم يكن ذلك، فإنهم يفطرون في الفريج ” الحي ” حيث يفطر الرجال بجهة والنساء بجهة أخرى. وبعد أول أيام رمضان تتبادل العوائل الزيارات الرمضانية، فيفطرون يوما في بيت الأخ وفي اليوم الثاني عند الأخت، والثالث عند الأقارب وهكذا .. علما بأن الذي يذهب لتناول الفطور في بيت صديقه مثلاً، يجب أن يكون طعام الفطور جاهزا في مجلس داره.

ويتناول العمانيون في فطورهم التمر والقهوة، ويشربون الشربت – العصير-مع لُقيمات القاضي، ثم يعودون بعد صلاة المغرب لتناول الثريد والعيش ” الأرز” واللحم وبعد أداء صلاة العشاء والتراويح في المساجد، تقام المجالس الخاصة التي يحضرها الأصدقاء ويتبادلون خلال أماسيهم الجميلة القصص والأحاديث والسير، وكذلك يتناولون الفواكه المتلفة والشمام واليح_ الرَكِي- مع القهوة. وينهض العُمانيون وقت السحور لتناول طعامهم خاصة في القرى العمانية على صيحة الديك الأولى، ويأكلون اللحم مع الأرز مع شرب الشاي والقهوة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.