منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عادات الشعوب الآسيوية في رمضان الجزء الأول | إيران وأوزبكستان و تركيا وماليزيا

عادات الشعوب الآسيوية في رمضان الجزء الأول | إيران وأوزبكستان و تركيا وماليزيا: الأستاذ هشام كمال

0

عادات الشعوب الآسيوية في رمضان الجزء الأول

إيران وأوزبكستان و تركيا وماليزيا

بقلم: الأستاذ هشام كمال

شهر رمضان ضيف كريم من رب كريم، لذلك نجد الأفراد والمجتمعات والشعوب تجدد وتجتهد لتحسن وفادته وإكرامه، فلكل شعب عوائد في الاستعداد لهذا الشهر الكريم، وبرامج ومشاريع للاستمداد الأمثل والأفضل لاغتنام بركة أوقاته ونفحات أيامه.

فكلما اقترب موسم الخيرات إلا وجدنا قلوبنا تقترب لتتشرب الخير، وشعوبنا تتقرب لله بقربات متعلقة بالمساجد، أو بعادات متعلقة بالإطعام والموائد، أو بعض السمات التي لا تخلو من فوائد، والله نسأل أن يحمينا من بعض الطقوس وما فيها من بدع وزوائد، فلكل دولة عربية ومسلمة موروثاتها في التعبير عن البهجة في استقبال رمضان، تتوارثها عبر الأجيال، بعضها قد يضمحل في بعض الأماكن، وبعضها قد يندثر بالكلية، ولكن في النهاية تمثل جميعها عادات وتقاليد رمضانية أصيلة.

موقع منار الإسلام وفي أطار فعالياته الرمضانية، قرر تسليط الضوء على بعض هذه العوائد من خلال سلسلة سميناها عادات الشعوب في رمضان، وسنقف في حلقة اليوم مع عادات بعد الشعوب الأسيوية المسلمة في استقبال شهر رمضان، سائلين من المولى أن تكون هذه السلسلة مناسبة لتبادل التجارب الناجحة، ومحطة لجمع شمل الشعوب انجماعا واجتماعا على الله.

يفطر الصائمون في إيران على التمر واللبن، ويؤدون صلاة المغرب، ثم يعملون الخمير ” العجين ” مع شرب الشاي الأحمر، ويأكلون العيش وبعض الفواكه. وغالبا ما تحلب النسوة في مناطق إيران الأبقار والأغنام لعمل اللبن وإعداده للفطور، كذلك يعملن الحلويات مثل: الزلابية، والكاستر، ويعملن أيضا عصير الرمان، وعصير الجوز ويكون ثخيناً.

ومن عادات الإيرانيين تقديم صحن من الأرز وإبريق من العصير إلى المسجد القريب من المنطقة أو المحلة لتفطير الصائمين المصلين، وغالبا ما نجد الرجال يفطرون في المساجد، أما النساء والأطفال فيفطرون في البيت. ويذبح الإيرانيون عدة رؤوس من الأغنام ويجففون لحومها ليتناولوه وقت السحور حيث يعملون منه البرياني والمكدوس، والعيش صدري راشتي.

في حين نجد أنّ المآذن المشعشعة بأنوارها الوهاجة، ومعالم الزينة المرفوعة، هو ما يلفت نظر المرء في كل الأرجاء الأوزبكية، وهو ما يراه الجميع في مدن سمرقند وبخارى وخيوى وغيرها..

 

فالمسلمون في تلك البلاد ينتظرون قدوم هلال الصوم على امتداد أحد عشر شهرا، كي تتحول بلادهم إلى مهرجان حقيقي، أيام رمضان، وهم يسمعون عند غروب كل يوم الأذان باللغة العربية.

ويتناول الصائمون في أوزبكستان الماء أولا عند سماع أذان المغرب، ويتناولون حبات التمر أسوة بسيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويؤدون صلاة المغرب جماعة، ثم يجلس الكبار والصغار على مائدة الإفطار وتعرف عندهم بـ سحرليك الذي يتصدر الحساء المائدة ويتكون من لحم الغنم مع قطع من الجزر والبصل والخضراوات، وتأتي السمبوسة كطبق مفضل عند الأوزبكيين، يعقبه المانطري الذي يشبه السمبوسة ولكنه يطهى على البخار. ومن الحلويات عند سكان أوزبكستان النيشالا وهي بيضاء مثل العسل ذات طعم ومذاق طيب، أما السحور فهو وجبة خفيفة من الحليب والخبز.

 

 

ولشهر رمضان في تركيا ألقه الخاص، لذا يستعد الأتراك لاستقباله منذ شهر رجب ويحرصون على قراءة القرآن الكريم وحضور الدروس والمحاضرات التي تقام في المساجد وموائد الإفطار تضم أنواعا عديدة من الأكلات التركية كالكباب والكبة بأنواعها والشوربة واللحم المشوي ..

وتطلق عند أذان المغرب سبع طلقات من المدافع إيذانا ببدء الفطور، وتقدم بعد طعام الفطور الحلويات مثل البقلاوة، وحلاوة الجزر مع الفواكه والعصير.

أما في ماليزيا فتخفض ساعات الدوام الرسمي، وتنظم الحكومة مسابقات لتلاوة القرآن الكريم لجميع الفئات العمرية وعلى مستوى الدولة، ثم على المستوى الإقليمي بين دول جنوب شرق آسيا حيث تعقد في كوالالمبور في ماليزيا وعلى المستوى الدولي في مكة المكرمة. وهو عندهم شهر التسامح.. وأداء الصلوات جماعة في مسجد الاستقلال الذي يعد أكبر مسجد في آسيا.

ويبدأ الماليزيون في تناول فطورهم أيام شهر الصوم إما بسماع طلقة المدفع أو المزمار الكهربائي، ومن أكلاتهم الشعبية الأرز مع السمك أو اللحم أو الخضراوات، وهناك الراندج، وهو عبارة عن لحم بارد متبل بالبهارات وأبرز الحلوى عند الصائمين الكولاك وهي الموز المطبوخ بالسكر وجوز الهند مع قليل من الملح والفواكه الطازجة أما الجودك فيُحضر قبل حلول رمضان الكريم بعدة أشهر، ويظل صالحا لفترة طويلة ويحرص الماليزيون على بدء الإفطار بالتمر ثم يتناولون لبن جوز الهند المثلج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.