منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عادات شعب البحرين وقطر في رمضان “العادات أفلحت حيث فشلت السياسة”

عادات شعب البحرين وقطر في رمضان "العادات أفلحت حيث فشلت السياسة"/ هشام كمال

0

عادات شعب البحرين وقطر في رمضان

“العادات أفلحت حيث فشلت السياسة”

بقلم: الأستاذ هشام كمال

شهر رمضان ضيف كريم من رب كريم، لذلك نجد الأفراد والمجتمعات والشعوب تجدد وتجتهد لتحسن وفادته وإكرامه، فلكل شعب عوائد في الاستعداد لهذا الشهر الكريم، وبرامج ومشاريع للاستمداد الأمثل والأفضل لاغتنام بركة أوقاته ونفحات أيامه.

فكلما اقترب موسم الخيرات إلا وجدنا قلوبنا تقترب لتتشرب الخير، وشعوبنا تتقرب لله بقربات متعلقة بالمساجد، أو بعادات متعلقة بالإطعام والموائد، أو بعض السمات التي لا تخلو من فوائد، والله نسأل أن يحمينا من بعض الطقوس وما فيها من بدع وزوائد، فلكل دولة عربية ومسلمة موروثاتها في التعبير عن البهجة في استقبال رمضان، تتوارثها عبر الأجيال، بعضها قد يضمحل في بعض الأماكن، وبعضها قد يندثر بالكلية، ولكن في النهاية تمثل جميعها عادات وتقاليد رمضانية أصيلة.

موقع منار الإسلام وفي أطار فعالياته الرمضانية، قرر تسليط الضوء على بعض هذه العوائد من خلال سلسلة سميناها عادات الشعوب في رمضان، وسنقف في الحلقة الثانية مع عادات شعبين متجاورين ومتقاربين في عادات استقبال رمضان إن فرقت بينهما الخلافات والصراعات السياسية إنهما الشعبين القطري والبحريني، سائلين من المولى أن تكون هذه السلسلة مناسبة لتبادل التجارب الناجحة، ومحطة لجمع شمل الشعوب انجماعا واجتماعا على الله.

تعد احتفالات دق وطحن الحبوب من الظواهر الثقافية الاجتماعية الموسمية العميقة الجذور في نفوس كل من الشعب القطري والبحريني، فدق الحَبْ مهمة تستعد لها النساء مبكراً في كل من البحرين والقطر لصنع الهريس، وتعد من الأعياد السنوية التي تستغرق كل شهر شعبان، حيث تقوم فيه الدقاقات والطحانات بالمشاركة في إنجاز كميات كبيرة من القمح المدقوق أو المطحون تكفي احتياجات العوائل طوال شهر رمضان المبارك، وكان في الغالب يفتتح الاحتفال بطحن الحبوب على الرحى بأغان تعبر عن الفرحة بحلول الشهر الفضيل.

 

ومن أبرز العوائد الرمضانية التي كانت مشهورة لدى الشعبين وانقرضت أو أوشكت على ذلك، نجد حرفة ” صفار القدور” وهي من الحرف الشعبية التي ترتبط بالشهر المبارك، حيث كان الصفّار يدور في الطرقات وهو يردد: صفار القدور، وكان أبو طبلية يدور ليوقظ النائمين لتناول السحور أما الآن فإن الناس لا ينامون قبل السحور ‍‍ – فراحت على المسحراتي أيامه.. وتلك الكميات من الأرز والسكر والطحين التي كانوا يقدمونها له..

 

أما الحلويات فهي من الصناعات الشعبية المتوارثة، فقد ذاع صيت الحلوى في البلدين، لكن الحلوى البحرينية تبقى من أحسن يميز موائد الشعبين فبها يكون التهادي والبذل، والحلوى عبارة عن خلطة مركبة من النشا والسكر والدهن والزعفران والهيل وماء الورد والجوز أو اللوز، وتوضع الحلوى بعد تجهيزها في طشوت معدنية لتباع للناس في الدكاكين، وهناك حلوى يقبل عليها الصائمون في البحرين وتصنع في معامل خاصة مثل الزلابية والرهش والعسلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.