منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عادات شعوب بلاد الحبشة في رمضان “الصومال وأثيوبيا وجيبوتي”|مساجد عامرة وألسنة ذاكرة

الأستاذ هشام كمال

0

عادات شعوب بلاد الحبشة في رمضان “الصومال وأثيوبيا وجيبوتي”|مساجد عامرة وألسنة ذاكرة

بقلم: الأستاذ هشام كمال

تبدو ملامح رمضان في الصومال قبيل حلوله فهم يستعدون لاستقباله بصورة تتضح في الأسواق التي تعج بالمتبضعين، كذلك يحرص الصوماليون على أداء الفروض والعبادات في المساجد وحتى في المدارس التي تبرز أيام شهر الصوم المسابقات القرآنية للحفظ والتلاوة، مع تنظيم حلقات الإرشاد والتوعية والموعظة، وختم قراءة القرآن في أيام الصوم المبارك.

ويفطر الصوماليون على أكلة العركيك ـ اللحوح ـ مع السمن والحليب، مع السمن والحليب، ويفطرون على” السمبوسة ” إضافة إلى تناول لحم الجِمَال والأرز وبعض الخضراوات.

كذلك يؤدي الصوماليون صلاة التهجد، حيث يطوف أحد الرجال في الشوارع ليضرب بعصاه على الطبل ليوقظ النائمين للسحور وفي سحورهم يتناولون ” الهريس” وهو من لحم الجمل والبطاطا، والطماطم بشكل مرق مع شرب عصير التفاح والبرتقال.

ولرمضان في أثيوبيا طعمه الخاص، حيث يجهزون للشهر الكريم حاجياتهم التموينية من المأكولات والمشروبات، ومن المأكولات الرمضانية القمح المطحون ويعمل مثل الخبز الطري، ويشبه ” السمبوسة “.

ويتناوله الأثيوبيون في وقت إفطارهم، ويشربون الشوربة المعمولة من القمح أيضاً، بينما يأكل بعضهم طعام “انجرا ” ويعرف بطيف وهو أصغر من حبة الأُرز وله مذاق خاص. وكذلك تتم دعوة الأقارب والأصدقاء أيام شهر رمضان للإفطار الجماعي في البيوت، حيث تخصص أيام معينة فيه لكل عائلة.

أما في جيبوتي تفتح المساجد أبوابها وتنار طيلة الأيام المباركة، وتغلق المدارس لمدة خمسة عشر يوما، وعندما يعود الطلاب إلى مدارسهم، يبدؤون مدة الأيام الثلاثة الأولى من دوامهم بحفظ جزء من كتاب الله العزيز لتلاميذ المرحلة الابتدائية من سن الخامسة إلى العاشرة، الذين يحفظون جزأين ويقرأ الكبار خمسة أجزاء من القرآن الكريم.

ويتبادل الجيبوتيون تناول طعام الفطور مع أقاربهم وأصدقائهم في رمضان _ وتقدم فيها الأكلة الشعبية وهي – اللحوح- المعمولة من الطحين والزيت والعسل، ويقدم للصائمين في إفطارهم الهريس والثريد مع لحم الغنم.

ويتجمع أهل جيبوتي في ليالي الشهر العظيم خارج البيوت في العراء، ويفصل مجلس النساء اللواتي يقدمن بعض الأكلات الخفيفة في المجالس وكذلك يجتمع الرجال بأولادهم في المجالس ليرووا لهم القصص ذات العبرة والموعظة من سيرة النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ والصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وعندما تحين ليلة القدر المباركة يحيي المسلمون في جيبوتي ليلتهم في مصلى العيد ويعودون إلى بيوتهم بعد صلاة الفجر.

أما في جزر القمر فعندما يحين يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان، يتحرى أهل جزر القمر هلال رمضان، وعند ثبوته يؤدون صلاة التراويح، وتستمر الحياة بصورة عادية لكن الدوام في المدارس قصير، في حين تكثر المحاضرات والدروس في كل عصر يوم رمضاني.

ويتناول أهل جزر القمر في فطورهم وجبة خفيفة من الشوربة بعد طحن الأرز مع إضافة اللحم، مع تناول الموز والفرياب الذي يشمل اللحم أو السمك مع إضافة الموز المقلي بالزيت إليه. بينما يتناولون في سحورهم الأرز مع اللبن أو الأرز مع السعلون -الخضراوات -وأقداح من الشاي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.