منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الاقتصاد بين يديّ المرأة

الاقتصاد بين يديّ المرأة/ حسام الدين إسماعيل أبوهلالي

0

الاقتصاد بين يديّ المرأة

بقلم: حسام الدين إسماعيل أبوهلالي

في عالم مختلط بين الرأسمالية والشيوعية وما خرج من رحمه الاشتراكية ، ترا الكل سواء في العمل وعدد الساعات والانتاج وقد يتساوون في التقدير أيضاً ناهيك عن الأجور، فلا فرق بين المرأة وما يُصاحبها من خاصيات وبين الرجل والجهد الذي يستطيعه أكثر منها ، مرحباً بك في معبد الرأسمالية وليس المعبد هو المكان للعبادة وإنّما للعمل ؛ فالعمل عبادة!

هذا هو الاقتصاد التليد وهذا هو الاقتصاد الانتاجي الذي تتسابق عليه الأمم ، إن شئت فانظر ثم احكم ثم تفكّر أهكذا تُدار الأمم أو تُخلق الأجيال .

بينما لو نظرت للاقتصاد المقابل الذي يعطي كل ذي حق حقّه ويولّي كل شخصٍ في مكانه الصحيح ، ويوزّع الفرص بناء على الكفاءات والمعطيات وهو بذات الوقت يتعاطى مع كل فرد بحسب قيمته وقدرته ، فلو نظرت إلى بداية التأسيس لوجدت الأولى في سوق المليارديرات في القرن الأول الميلادي إمرأة ذات حسب ونسب هي من تقود التجارة ولا تأمل الربح إلا من صادق أمين بارٍ بها وبمصلحة العمل النافع الحقيقي لكل الرعيل الموجود هناك ، ثم بعد ذلك تجد أنها تحدد على الكفاءة وما تتوافر فيه من صدق جهد وحذاقة فكر وأنجح في الاستثمار المرجو دون المخاطرة المالية أو الادارية الكبيرة ، ثم إن شئت فكّر أُخرى وانظر كيف مكانها ودن المساس بأُنوثتها ولا ميولها !

وبعد ذلك رجلٌ قام ببيع قرابة 70دونم في إحدى المناطق ذات الموارد الغزيرة وما ذاك إلا لمصلحه حقيقية ومنفعه قد لا تكن ماديّة آنية لكنّها محققة الربح يقيناً “ربح البيع أبو الدحداح”.

والأمثلة الاقتصادية النيقة الطهارة كثيرة في هذا الاقتصاد الأبيض ، وكل كلّف أحد الأمراء لتكون دائرة الرقابة والأمتثال في السوق إمرأة ! فلا غرابة في اقتصاد حر يحمل المصلحة الأولى وهي الحق وإعطاءه بناء على الموارد ثم التوظيف بناءً على الكفاءات ثم إنزال الناس منازلهم فلا يستوي الذكر ولا الانثى لكلٍ منهم خاصيّة مختلفه وهذه النقطة التي تأبى الرأس مالية إلا وأن تجعلها تحت قدميها خوفاً من العدالة ! فالمساواة دائماً ظالمة.

في كل عصر من العصور وأفضل الأزمنه والاقتصاديات من ترى المرأة أنّها آلة إنتاج فاعلة وواقعية وهذه أفضل نظرة يمكن تقديمها من خلالهم ، لكن لو نظرت للاقتصاد الأبيض لترى تعظيِمها وتقديسها ؛ لتعلم الرجل لا قيوام له ولا لعمله أو مصلحته إلا بها ولتعلم أنّها خُلقت لتُكرم وتُتوّج كمَلِكة لا كعاملة فقد جعل الإنفاق عليها واجب وإلزام من الأب للاخ للزوج للعم أو للدولة حتى ! موقعها في البيت او المطبخ ليس ظلماً او ازدراء ولو كان ذلك أيضاً صادقاً فلا بأس فلو علم الشعوب أن البيت هو أساس الدول لعلموا أن عمل المرأة في بيتها يساوي ألف وزارة وبلدية !

عندما يتم التعامل مع المرأة على أنّها مخلوق مقدّس وواجب التقدير والتعظيم ولو أحبّت المشاركة في إنتاج الاقتصاد فهذه كرامة ومنحة منها ويُقدّر لها ذلك وليست مُجبرة أبداً ، غير أنّها تعامل كآلها وتناضل ؟ لتأخذ أجازة ساذجة من أجل القليل لتتعرف على أُنوثتها لتعلم الفرق بين الاقتصاديات وما هو الاقتصاد ! فالاقتصاد الأبيض هو الذي أقره الله ورضي به رسوله ونحن نحمله في قلوبنا لوقاره وجماله !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.