منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الورثة وأحوالهم

الورثة وأحوالهم/ الدكتور عبد اللطيف بن رحو

0

الورثة وأحوالهم

الدكتور عبد اللطيف بن رحو

 

المطلب الأول: الأب

الأب من الورثة الذين لا يسقطون من الإرث وحالاته أربعة وهي:

1-إن كان وحده أخذ المال كله تعصيباً

2-إن كان معه فرع ذكر ورث السدس

3-إن كان معه فرع أنثى بنت أو بنت الابن ورث السدس فرضاً وما بقي تعصيبا

4-إن كان معه وارث فأكثر من غير فرع أخذ ما بقي بالتعصيب.

المطلب الثاني: الجد

الجد الوارث من جهة الأب وهو أب الأب أو جد الأب وإن على بشرط أن لا يفصل بينه وبين الهالك بأنثى مثل أب أم الأب. أما الجد للأم فلا يرث، ومن هنا كان للجد خمسة أحوال وهي:

1-أن يكون معه وارث أصلاً، فيجوز كل المال تعصيباً.

2-أن يكون معه أصحاب فروض فقط، فيفرض له معهم السدس وإن بقي شيء من التركة ورثه بالتعصيب.

3-أن يكون معه ابن وابن الابن، فيقرض له السدس لا غير.

4-أن يكون معه إخوة فقط، فإنه يعطي الأكثر من ثلث المال، أو المقاسمة وتكون المقاسمة أحظ له إذا لم يزد عدد الإخوة على اثنين، أو ما يعادلهما من الأخوات.

5-أن يكون معه إخوة وأصحاب فروض فإنه حينئذ يعطى الأفضل من السدس كامل التركة، أو من ثلث الباقي، أو من مقاسمة الإخوة، وإن استغرقت فروض التركة فإن الإخوة يسقطون، وأما الجد فلا يسقط حيث يفرض له السدس، ولو عالت المسألة من أجله.

المطلب الثالث: الزوج

للزوج حالتان النصف يستحقه عند انعدام الفرع، والربع يأخذه مع وجود الفرع ذكراً كان أو أنثى منه أو من غيره.

المطلب الرابع: الزوجة

لها حالتان وهي:

1-الربع تستحقه عند انعدام الفرع

2-الثمن تأخذه عند وجود الفرع اللاحق للزوج سواء كان منهما أم بغيرها، أما غير اللاحق بالزوج كملاعن فيه وولد الزنى فلا يجب للزوجة من الربع إلا الثمن.

المطلب الخامس: الأم

للأم ثلاث حالات وهي:

1-السدس تستحقه إذا كان معها فرع للهالك أو متعدد للإخوة سواء كانوا ذكورا أم إناثاً.

2-الثلث تأخذه عند انعدام الفرع وتعدد الأخوة.

3-الثلث الباقي تأخذه في الطريقتين المشهورتين بالغراوين، وهي الورثة الذين لا يسقطون من الميراث.

المطلب السادس: الجدة

سواء كانت للأب أم للأم ترث السدس بشرط أن تكون مفصولة عن الهالك بذكر غير الأب، وإذا وجد معاً فإن كانتا متحدتين في القرب والبعد كأم الأب، أو أم الأم، اشتركتا في السدس وإن كانتا مختلفتين في القرب والبعد فإن كانت الجدة من جهة الأب أقرب والتي من جهة الأم أبعد اشتركتا في السدس، وإن كانت الجدة من جهة الأم أقرب استأثرت بالسدس ولا شيء لجدة الأب. وتحجب الجدة للأب إن كانت من جهته وبالأم مطلقاً وإن كانت من جهتها، كما يحجب البعد من جهة الأب والقرب من جهة الأم.

المطلب السابع: الإخوة للأم

لهم حالتان:

1-إذا كان الإخوة للأم منفرداً ذكراً كان أو أنثى ففرضه السدس.

2-إذا كان متعدداً ذكوراً أو إناثاً أو مختلطين ففرضه الثلث يقسمونه بالتسوية للذكر مثل حظ الأنثى، ويحجب الأخ للأم مطلقاً بوجود وارث من الأصل أو الفرع أب وإن علا، وابن الابن وإن سفل.

المطلب الثامن: البنت

للبنت ثلاث حالات:

1-إن كانت واحدة فلها النصف

2-وإن تعددن فلهن الثلثان

3-إذا وجد معها أخوها ورث معها بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين.

وهي من الورثة الذين لا يحجبون من الميراث.

المطلب التاسع: بنت الابن

لهما أربع حالات:

1-تأخذ النصف إذا كانت واحدة.

2-إذا وجدت مع البنت لها السدس.

3-إذا وجد معها ابن الابن ترث معه بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين سواء كان أخاها أم ابن عمها، وسواء كان في درجتها أو أسفل منها إلا إذا كان لها مدخل في الثلثين فلا يعصبها إلا إذا كان في درجتها ويسقطها من الميراث ابن فوقها. (أبوها أو عمها).

4-ولا ترث مع بنتان فأكثر شيئاً إلا إذا وجدت مع ابن الابن فإنها ترث معه الباقي بالتفاضل.

المطلب العاشر: الأخت الشقيقة

للأخت الشقيقة خمس حالات:

1-النصف تستحقه إذا كانت واحدة.

2-الثلثان تأخذه إذا كانت أكثر من واحدة.

3-إذا وجد معها الأخ الشقيق ورثت معه بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين.

4-تقاسم الجد إذا كانت المقاسمة أفضل لها.

5-إذا وجدت مع البنت أو بنت الابن ورثت بالتعصيب أي تأخذ ما فضل.

ويحجبها عن الميراث الابن والأب وابن الأب والفرض المستغرق إذا كانت عاصبة مع البنات.

 المطلب الحادي عشر

لأخت الأب سبع حالات وهي:

1-إذا انفردت فلها النصف.

2-إذا تعددت فلهن الثلثان.

3-إذا وجدت مع أخ لأب ورثت معه تفاضلا تعصيبا.

4-تقاسم الجد إذا كانت المقاسمة أفضل لها.

5-إذا وجدت مع البنت أو بنت الابن ورثت معها بالتعصيب، وهذه الحالة تشترك معها البنت الشقيقة وتنفرد عنها بحالتين.

6-إذا كانت معه الأخت الشقيقة الأخت للأب تأخذ السدس.

7-تأخذ ما فضل عن الأخت الشقيقة في مسألة المعَادَّة وذلك إذا ترك الهالك جداً وأختاً شقيقة وأختين لأب، فالشقيقة تعد على الجد للأختين للأب وبعد قسمة التركة ترجع عليهما وتأخذ منهما ما تستكمل به نصفها وتدع لها الباقي.

تحجب الأخت للأب كما تحجب به الأخت الشقيقة (الأب، الابن، ابن الابن). كما تحجب بالأخ الشقيق وبالأخت الشقيقة الواحدة إذا كانت عاصبة مع البنت أو بنت الابن، وتحجب بالأختين الشقيقتين إلا إذا كان معها أخوها فترث معه بالتعصيب ما فضل.

ويعصبها أخوها المساوي لها خلافا لابن الأخ فلا يعصبها بل ينفرد بالتعصيب لوحده.

المطلب الثاني عشر: الابن

للابن ثلاث حالات وهي:

1-أن يأخذ جميع التركة أو الباقي عن أصحاب الفروض إذا كان منفرداً.

2-أن يقسم التركة أو ما فضل عن أصحاب الفروض إذا وجد معه أخوه فأكثر.

3-إذا وجدت معه أخته وورث معها بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين.

وهو من الورثة الذين لا يرثون إلا بالتعصيب، ولا يسقط من الميراث.

المطلب الثالث عشر: ابن الابن

هو من الورثة الذين يرثون إلا بالتعصيب وحالاته هي:

1-إذا كان منفردا أخذ التركة كلها، او الفاضلة عن دوي الفروض.

2-إذا كان معه أخوه فأكثر قسمت التركة بينهم بالتساوي.

3-إذا كانت معه أخته الشقيقة قسمت التركة بالتفاضل بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين.

ويحجب ابن الابن الابن والفرض المستغرق، كما إذا مات شخص عن أم وزوج وابن ابن وبنتين.

المطلب الرابع عشر: الأخ الشقيق والأخ للأب

الأخ الشقيق من الوارثين بالتعصيب فقط وحالاته هي:

1-إذا كان منفرداً أخذ التركة كلها أو الفاضلة عند دوي الفروض.

2-إذا كام معه أخوه فأكثر قسمت التركة بينهم بالتساوي.

3-إذا كان معه أخته الشقيقة قسمت التركة بالتفاضل لذكر مثل حظ الأنثيين.

ويستوي الأخ الشقيق وللأب في هذه الحالات ويختص للأب في الحالة الرابعة هي أخذه ما فضل عن الشقيقة في مسألة المعَادَّة، ويحجب الأخ الشقيق وللأب الابن، ابن الابن، الفرض المستغرق. ويحجب الأخ للأب بالابن، ابن الابن الأب، الفرض المستغرق، الأخ الشقيق والأخت الشقيقة إذا كانت عاصبة.

المطلب الخامس عشر: ابن الأخ

سواء كان شقيقا أم للأب لا يرث إلا بالتعصيب وله حالتان:

1-أخذه جميع التركة أو ما بقي عن أصحاب الفروض إذا كان منفرداً.

2-إذا وجد معه أخوه أو أكثر قسمت التركة بينهم بالتساوي ولا يعصب أخته لأنها غير وارثة. ويحجب ابن الأخ بالأخ للأب، الجد، الأخت للأب، ابن الأخ الشقيق.

 المطلب السادس عشر: العم وابن العم

للعم حالتان وهي:

1-إذا وجد وحده أخذ جميع التركة وما فضل عن أصحاب الفروض.

2-إذا وجد معه أخوه قسمت التركة بالتساوي ويحجب عن الميراث بابن الأخ ومن يحجبه كما البعيد منهم بالقريب والضعيف بالقوي.

المطلب السابع عشر: بيت المال

بيت المال يكون عاصباً إذا لم يكن للهالك ورثة.

المشهور في المذهب المالكي أن بيت المال عاصب يرث التركة كلها عند انعدام العصبة، ويأخذ ما فضل عن ذوي الفروض، لكن في المغرب تنازل عن هذا الحق وأعطاه للورثة بالفرض يقسم عليهم حسب سهامهم، وإذا لم يخلف الهالك أي فرض أو عاصب، فإن مصلحة الأملاك المخزنية في وزارة المالية تحوز المال لفائدة بيت المال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.