منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ملخص تفسير الآيات: ﴿وأتموا والحج والعمرة لله….تحشرون﴾ من مجلس تفسير د. عبد العلي المسئول

د. رشيد عموري

0

ملخص تفسير الآيات: ﴿وأتموا والحج والعمرة لله….تحشرون﴾

من مجلس تفسير د. عبد العلي المسئول

بقلم: د. رشيد عموري

 استهل الدكتور عبد العالي المسؤول أستاذ علوم القرآن والقراءات بكلية الآداب والعلوم الانسانية بفاس مجلسه بالحديث عن الحج وعن بعض مقاصده، فقال: “نحن في أشهر الحج و نعلم جميعا أن الحج مدرسة للصبر بامتياز، صبر عن الشهوات، صبر أنفسنا على خلق الله، نلتقي بهم ونختلط بهم في هذه الديار. الحجاج تختلف أعرافهم وأعراقهم وعاداتهم وطباعهم، وبدون الصبر سنصطدم مع خلق الله. الحج والعمرة مدرسة للتواضع مع خلق الله وخفض الجناح، الحج يخرج المرء من عاداته وأفعاله وأقواله؛ بتنفيذ شرع الله بلباسه لباس الإحرام، أفعاله يجب أن تكون موافقه لشرع الله، أقواله قال عنها تعالى:﴿ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾. الحج مدرسة تعود على المحافظة على العبادات، وعلى رأسها الصلوات الخمس. الحج فرصه للإكثار من ذكر الله تعالى، وقد تكرر ذكر الله في هذه الآيات عدة مرات. الحج يعودنا على العبادات الجماعية، فرمي الجمرات، والوقوف بعرفة، وغيرها كلها عبادات جماعية، فالإنسان إذا لم يكن له خلق جميل يصعب عليه أن يندمج مع الناس في هذه البقاع. الحج فرصة للتلاقي مع أجناس مختلفة للتناصح والأخذ والعطاء. الحج الان خاضع لضوابط رسمية ومع ذلك يبقى مدرسة على الواحد منا أن يلجها إن استطاع إلى ذلك سبيلا “.

بعد ذلك شرع الدكتور عبد العالي المسؤول في تفسير الآيات المقررة لهذا المجلس. قال تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ فقال: إتمام الحج والعمرة أن يكملهما بفرائضهما وسننهما، وقيل إتمامهما: النفقة حلالا، أو أن ينتهي الحاج والمعتمر عن ما نهى الله تعالى عنه، وقيل في معنى إتمام الحج والعمرة أنك إن شرعت في الحج والعمرة وجب عليك إتمام العبادة، إذ الأصل أن نكملهما اذا بدأناهما. قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم﴾

فقال المالكية: إذا انخرط المرء في العبادة عليه أن يكملها فرضا كانت أو سنة. الحج واجب على من استطاع إليه سبيلا لقوله تعالى:﴿ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ وفي الحديث النبوي عن أبي هريره رضي الله تعالى عنه أنه قال: قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرضَ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا، فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ. أما العمرة عند الشافعية فواجبة، وأما عند المالكية والأحناف فالعمرة سنة.

قال تعالى:﴿ فإن احصرتم فما استيسر من الهدي﴾ الاحصار في اللغة: المنع أَيْ بِأَيِ عُذْرٍ كَانَ، كَانَ حَصْر عَدُوٍّ أَوْ جَوْرُ سُلْطَانٍ أَوْ مَرَض..، وقيل الاحصار للمرض والحصر للعدو، وقيل: الإحصار والحصر بمعنى واحد عند بعض اللغويين؛ فاختلف أهل الفقه تبعا لاختلاف أهل اللغة فكل مانع من نفقة أو أمن يكون سببا للحاج أو المعتمر ليتحلل من حجه أو عمرته، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:” من كُسِر أو عَرَج فقد حل، وعليه الحج من قابل”.

وذهب قوم إلى أنه لا يباح للحاج أن يتحلل إلا بحبس العدو، وهذا رأي مالك وأحمد والشافعية، وقال بعض الفقهاء بأن الحصر والاحصار بمعنى واحد، واحتجوا أن الآية نزلت في مسألة الحديبية فحل عليه الصلاة والسلام من عمرته، ونحر هديه، وقضاها من قابل، ويدل على هذا سياق الآية: ﴿فإذا أمنتم﴾، والأمن لا يكون إلا من خوف. لهذا قال ابن عباس لاحصر إلا حصر العدو. دون المرض وغيره وضعفوا حديث: “من كسر أو عرج…”.

المحصر يتحلل بحلق الرأس، قال تعالى:﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾ الهدي ما يهدى إلى البيت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أحصر في الحديبية ذبح بها، وعند الأحناف يرسل هديه إلى الحرم، ويكلف من يقوم به. قال تعالى: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ المحل: قيل هو الحرم، ويوم النحر. أما المعتمر فيوم بلوغ الهدي إلى الحرم، وقيل حيث يحل ذبحه وهو رأي مالك عن ابن عمر انه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمرين فنحر وحلق رأسه.

قال تعالى:﴿ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففديه من صيام أو صدقه أو نسك﴾ إن كان محرما لا يحلق إلا إن اضطر، والأذى قيل: القمل أو الصداع فحلق رأسه فيجب عليه ساعتها الفدية أو الصوم ثلاثة أيام أو أن يتصدق على سته مساكين بنصف صاع لكل مسكين، أو يذبح شاة، والصوم يصوم حيث يشاء، والنسك حيث أحصر. قال تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة الى الحج فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ فمن يتمتع بالعمرة إلى الحج مستمتعا بالعمرة ثم يتحلل منتظرا الحج فعليه هدي، وهي شاه تذبح يوم النحر، وفي وقت ذبحها خلاف فقهي. فمن لم يجد الهدي فيصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رجع، وفي مسألة الرجوع خلاف فقهي، هل يقصد بالرجوع الفراغ من أعمال الحج أو الرجوع إلى بلده. قال تعالى:﴿ تلك عشره كاملة﴾ كاملة في الثواب والأجر، وفي الآية تكرار للتوكيد.

قال تعالى: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ حاضرو المسجد هم أهل مكة، وفي المسألة خلاف فقهي حول المسافة التي تبعد عن مكة وهل يدخل أصحاب تلك المسافة في أهل مكة، ويطلق عليهم حاضرو المسجد.

قال تعالى:﴿ واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب﴾ شديد العقاب لمن خالف أمره وتهاون عن بره.

قال تعالى: ﴿الحج أشهر معلومات﴾ خلاف فقهي في هذه الأشهر، قيل: شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجه وهو قول الشافعية، وقيل: شوال وعشر أيام من ذي الحجه وذو القعدة، وهو قول الأحناف وقول أحمد، وقيل: شوال وذو القعدة وذو الحجة وهو رواية أخرى عن مالك. قال تعالى: ﴿فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ فمن فرض فيهن الحج: أي ألزم نفسه الحج فلا رفث، الرفث هو الجماع والحديث عنه، وقيل: الخنا والقول القبيح، الجماع مفسد للحج، فإذا دخل الحاج في الإحرام لا يحل له النساء إلا بعد أن يتحلل بطواف الإفاضة، وقيل: الرفث مغازلة النساء، وينبغي الابتعاد عنها أيام الحج لأنها أيام ذكر الله تعالى، فلا رفث: في هذا التنكير نهي عن عموم الرفث. “ولا فسوق“: والفسوق هو الخروج عن الشرع بالسباب والمعاصي، “ولا جدال”: الجدال هو المراء، وهو أن يجادل المرء أخاه حتى يغضبه، وفي الحديث:” من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه”.

في الحج ينبغي له أن يبتعد عن الرفث والجدال والفسوق في جميع أوقاته، والنهي ليس في الحج فقط، فهذه الاشياء منهي عنها في غير هذه الأوقات وفي الحج النهي أوكد.

ثم بين الدكتور عبد العالي المسؤول قراءات القراء في هذه الآية، وان اختلفت قراءاتهم لها فكلها نهي عن الرفث والفسوق والجدال في الحج. قال تعالى:﴿ وما تفعلوا من خير يعلمه الله﴾ الله حث على الخير بعد ذكر الشر الذي هو الرفث والفسوق والجدال، قيل فالله تعالى يقول الكلام الحسن بعد هذا الشر ليحثنا على التعامل بالبر والتقوى. وقيل إذا علم من عبده خيرا وان قلَّ بينه وشهره رحمة وكرما منه سبحانه وتعالى. قال تعالى:﴿ وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوني يا أولي الألباب﴾ قيل: نزلت في أناس من أهل اليمن كانوا يحجون من غير زاد، ويقولون: الله تعالى سيكرمنا ويرزقنا، فيأتون مكة فيسألون الناس، وربما سرقوا إذا لم يجدوا فقال تعالى: وتزودوا ما تبلغون به إلى الحج، واتقوني يا أولي الالباب، أولو الألباب أصحاب العقول السليمة.

قال تعالى﴿ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين﴾ حرج: أي جناح، أن تبتغوا فضلا من ربكم: التجارة. فأخبر تعالى أن التجارة في الحج لا حرج فيها، وقيد الفقهاء ذلك فقالوا إن لم توقع نقصا في أعمال الحج فتجوز وإلا فلا. الإفاضة: دفع بكثرة إلى المزدلفة، عرفات: اسم الموضع، وعرفة اليوم الذي نقف فيه جميعا يوم التاسع، فمن فاته الوقوف بعرفة في وقته فقد فاته الحج. المشعر الحرام: المشعر المعلم الظاهر وهو مزدلفة، وسميت بالمشعر الحرام لان المبيت والصلاة بها والدعاء بها من شعائر الحج. قال تعالى:﴿ واذكروه كما هداكم﴾ الذكر هنا الراجح أنه التحميد والتهليل والتكبير . كما هداكم: لولا الله لكانوا ضالين لا يعرفون كيف يذكرونه ويعبدونه.

قال تعالى: ﴿وأفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ قريش كانوا يفيضون من مزدلفة وليس من عرفات، ويقولون نحن سكان الحرم؛ فينبغي أن يوحد الناس أعمالهم في الحج، وأخبرهم تعالى أن هذا الأمر سنة إبراهيم عليه السلام. ﴿واستغفروا الله﴾ لان الله يقبل التوبة من عباده المقصرين.

قال تعالى:﴿ فاذا قضيتم مناسككم﴾ أي فرغتم من حجكم برمي جمرة العقبة والاستقرار بمنى فاذكروا الله وأكثروا من ذكره؛ فالعرب كانت في الجاهلية يذكرون آباءهم ومناقبهم فارشدهم الله تعالى أن يذكروا الله بدل ذكر مناقب الآباء، لأن الغرض عندهم هو الشهرة، والقصد من الحج هو ذكر الله تعالى.

قال تعالى:﴿ فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ هذه الآية تتحدث عن فريقين اثنين: فريق الكفار الذين يطلبون من الله حظ الدنيا وما لهم في الأخرة من نصيب، وفريق المؤمنين الذين يطلبون من الله في الدنيا حسنة، وفي الأخرة حسنة ويطلبون منه أن يقيهم عذاب النار، حسنة الدنيا عبارة عن الصحة، والكفاية، والنصر على الأعداء، والولد الصالح، والزوج الصالح…، وحسنة الأخرة المغفرة والثواب، وقيل في حسنة الدنيا العلم والعبادة، والرزق الحلال. قال تعالى: ﴿أولئك لهم نصيب﴾ أولئك المقصود بها المؤمنين الذين يدعون الله بتلك الدعوات الثلاث، وقيل أولئك تعود على الفريقين معا. قال تعالى:﴿ سريع العقاب﴾ ليبين سبحانه أنه مع كثره الخلائق وأعماله قدرته لا حد لها، وأنه لا يشغله شيء عن عباده.

قال تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ الأيام المعدودات المقصود بها ثلاثة أيام بعد يوم النحر، وتسمى أيام التشريق، وليس المقصود بها الأيام المعلومات الواردة في قوله تعالى:﴿ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ﴾والتي يقصد بها يوم عيد الأضحى ويومان بعده. قال تعالى: ﴿واذكر الله في ايام معدودات﴾ ذكر الله في هذه الأيام التكبير في جميع الأحوال، وبعد الصلوات. الإقامة بمنى في هذه الأيام واجبه، ومن أخل بواجب فعليه الهدي. قال تعالى:﴿ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ من تعجل في يومين فلا حرج، ومن زاد اليوم الثالث بمنى فلا حرج عليه أيضا. واتقوا الله الذي إليه ترجعون فيجازيكم على أعمالكم، وفيه حث على التقوى.

بعد ذلك فتح المسير الدكتور عبد الباسط المستعين باب المداخلات، وأول مداخلة كانت للأستاذ بوبكر بنموسى الذي قال بأن الحج عبادة جليلة قوامها الإخلاص والبعد عن الرياء، وكما أن الأعمال مضاعفة في رمضان كذلك الأعمال مضاعفة في هذا الركن العظيم، فينبغي للحاج أن يغتنم هذه الأوقات. ثم تدخل الدكتور عبد الباسط المستعين ليبين أن هناك مقاصد أخرى للحج، وذكر بأن الحجاج قديما كانوا يخرجون إلى الحج، ولهم نية طلب العلم، وتساءل هل يخدش هذا في الإخلاص في الحج؟ فقال الدكتور عبد العالي المسؤول بأن هذا لا يخدش في الحج، فالحجاج كانوا قديما يذهبون جماعات؛ فمثلا في مدينة فاس كانوا ينطلقون من مسجد معين، ثم يمرون بعد ذلك على عدد من الدول والمدن، وفي طريق ذهابهم وإيابهم كانوا يلتقون بالعلماء ويستزيدون منهم العلم وينشرونه.

ثم كانت المداخلة الثانية للأستاذ محمد ربوز الذي قال بأن الله طلب إلينا إتمام الحج والعمرة، فالإنسان معروف بالتقصير لذلك أحاط الله الحج بعدة تسهيلات تيسيرا للحاج والمعتمر، ومنها الرخص في حال الإحصار أو المرض وغيره. ثم تطرق لمفهوم التقوى في قوله تعالى: ﴿ واتقوني يا أولي الالباب﴾ فقال بأن للتقوى معان كثيرة كما قال علي بن أبي طالب، وهي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والاستعداد ليوم الرحيل، والقناعة بالقليل، ثم توسع في هذه المعاني وأسقطها على أعمال الحج. بعد ذلك تدخل المسير الدكتور عبد الباسط المستعين ليقول بأن هناك خطابا في وسائل التواصل الاجتماعي حول هذا الارتفاع في أثمنة الحج، وبأنها لا تتناسب مع تكلفته الحقيقية، والخطاب الثاني في هذه الوسائل يقول بأن هذه الأموال يجب أن تنفق في خدمة المعوزين، فرد الدكتور عبد العالي المسؤول فقال بأن هذا مما لا ينبغي، فلا ينبغي رفع تكلفة الحج لأنه ركن من أركان الإسلام، وينبغي تيسيره لا وضع العراقيل أمام الحاج والمعتمر. أما مسألة أن هذه الأموال يجب أن تنفق في خدمه المعوزين فقال هذا شيء ينبغي القيام به طيلة أيام السنة، ويتصدى له المحسنون، أما اداء فريضه الحج فيجب القيام بها، ويجب أن يلجها كل مستطيع.

ثم تدخل الدكتور عبد الباسط المستعين ليقول بأنه في القرن الخامس والسادس الهجري حصل أن انقطعت السبل للذهاب إلى الحجاز بسبب غياب الأمن فأثير في الأندلس والمغرب فتوى تسقط فريضة الحج، فقام بعض الصلحاء وهو الولي أبي صالح الماجري دفين مدينة أسفي ليقوم خادما لهاته الفريضة، ولكي يسقط هذه الفتوى فقام مع تلامذته ووضع رباطات على طريق الحج لخدمة وحماية الحجاج.

بعد ذلك تطرقت الأستاذة رجاء الرحيوي فقالت للحج مقاصد كثيرة غير المقاصد التربوية، ثم تحدثت عن الإحصار، وقالت هناك معاني أخرى لهذا الإحصار، ألا وهو هذه التكلفة الغالية، ونوع آخر من الإحصار المعنوي هو هدم مكانة الحج، وإحصار آخر سياسي أن قوة واحدة تتحكم في الحج، فتساءلت كيف تجدون سيدي هذه المعاني للإحصار وهل يمكن أن ندخلها مع معاني الإحصار الأخرى التي ذكرها علماؤنا؟ فعلق الدكتور عبد العالي مسؤول عن هذا فقال بأن الإحصار هو المنع، وما قالته الاستاذة رجاء الرحيوي هو تضييقات على الحج، ورغم هذه التضييقات يجب أن نسعى للتغلب عليها، وأن لا نفرط في شعيرة الحج. ثم ختم اللقاء بدعاء للأستاذ محمد ربوز.

والحمد لله ربي العالمين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.