منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

القرآن والإنسان: العلاقة والوظيفة (3)

0

العلاقـة بين القرآن والإنسان

– مطلب العلاقة على سبيل المثال: العلاقة بين القرآن والإنسان علاقة عبّر عنها العلماء في كتبهم في أكثر من موضع، وغالبا ما نجدها عبارة عن أمثلة يضربها الله تعالى في القرآن في آيات كثيرة للإنسان قصد أخذ العظة والعبرة منها، فعلى سبيل المثال منها:

– علاقة النور بالإبصار (الرؤية والعمى)، وذلك في قوله تعالى:[ قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين](المائدة:15). وفي قوله تعالى:[ فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا](التغابن:8). فالقرآن نور، والإنسان بالنور يبصر، إذا ذهب النور أصبح الإنسان في الظلام أعمى لا يبصر شيئا.

– علاقة الروح بالجسد (الحياة والموت): وذلك في قوله تعالى:[ أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها](الأنعام:128). وفي قوله تعالى:[ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم](الأنفال:24). القرآن بالنسبة للإنسان روح، والإنسان بلا روح ميت، قال صلى الله عليه وسلم:” مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت .

– علاقة الماء بالأرض (الخصوبة والجدب): وذلك في قوله تعالى:[ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون، اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون](الحديد:15-16). القرآن بالنسبة للإنسان كالماء بالنسبة للأرض، إذا طال الأمد عن الأرض ولم تسقى بالماء صارت جدباء لا تنبت شيئا، وكذلك القلب إذا طال عليه الأمد ولم يسقى بماء القرآن يقسو ويصيب صاحبه الفسقُ .

المزيد من المشاركات
1 من 112

– مطلب العلاقة على سبيل الامتثال: علاقة النداء بالاستجابة: هذه العلاقة ليست على سبيل مثل، وإنما تعبير عن أمر يعقبه عمل، النداء من قبل الله تعالى، والاستجابة من الإنسان. وإذا وقفنا عند النداء الإلهي للإنسان في القرآن نجده ينقسم إلى قسمين:
النداء الإنساني: يكون هذا النداء بصيغة (يا أيها الإنسان)، مضمونه إخبار من قبل الله عز وجل للإنسان وإجابات عن أسئلة حائرة تراود عقله، ما حقيقتي؟ وما أصل وجودي؟ وما معنى وجودي في هذه الحياة؟ وما مصيري بعد الموت؟. وهو نداء فيه تبشير وفيه تحذير.

فعن سؤاله من هو، يجيبه الحق عز وجل بقوله:[ وإذ قلنا للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة](البقرة:30). فهو خليفة في الأرض، إنسان حرّ كريم، ومكلف مسئول، صاحب أمانة، وحامل رسالة.

وعن سؤاله من أين جاء؟ يجيبه:[ هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا، إنا خلقناه من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا](الإنسان:1-2). فهو كان في عدم ثم خلقه الله تعالى بيديه، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا.

وعن سؤاله لماذا جاء؟ يجيبه:[ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون](الذاريات:58). [الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا](الملك:2). فهو موجود بحق وليس عبثا، وُجد وخُلق لعبادة الله تعالى، وليُبتلى في هذه الدنيا ويُختبر أيعمل صالحا فيُجازى بالحسنى، أو يعمل طالحا فيُجازى بالخسران. [فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره](الزلزلة:8-9).

وعن سؤاله إلى أين، يجيبه:[ يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه](الانشقاق:6). فمصير الإنسان إلى لقاء ربه في دار الآخرة حيث البعث والحساب والميزان والصراط والجنة أو النار.

النداء الإيماني: ويكون بصيغة (يا أيها الذين آمنوا)، مضمونه عبارة عن أمر ونهي وافعل ولا تفعل، والآيات التي تبصر بحقيقة هذا النوع من النداء كثيرة نذكر منها قوله تعالى:[ يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان، ولم يتب فأولئك هم الظالمون. يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم، ولا تجسسوا، ولا يغتب بعضكم بعضا، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه، واتقوا الله، إن الله تواب رحيم](الحجرات:11-12).

لا شك أن هذا النداء الإلهي في القرآن بقسميه الإنساني والإيماني سمعه جميع الناس، فبذلك قامت عليهم الحجة، ووجبت عليهم الاستجابة، يقول الله تعالى:[ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم](الأنفال:24).

مقالات أخرى للكاتب
1 من 13

وهذه الاستجابة لنداء الله عز وجل هي الحياة الحقيقية، وعدم الاستجابة إعراض واستحقاق للعذاب وسوء الحساب. يقول الله تعالى:[ للذين استجابوا لربهم الحسنى، والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به، أولئك لهم سوء الحساب، ومأواهم جهنم، وبيس المهاد](الرعد:20).

ويذكر القرآن أهم الموانع التي تمنع الإنسان من الاستجابة لنداء الله تعالى وعلى رأسها إتباع الهوى، يقول الله تعالى:[فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، إن الله لا يهدي القوم الظالمين](القصص:50). والهوى ميل النفس إلى ما تشتهي، وقد حذرنا الله تعالى من اتباع الهوى فقال سبحانه:[ ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله](ص:26) .

ويقص علينا القرآن قصة في القرآن ليضرب لنا مثلا على من يتبع الهوى كيف تكون عاقبته، يقول جل وعلا:[ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبع الشيطان فكان من الغاوين، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه، فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا، فاقصص القصص لعلهم يتفكرون](الأعراف:175-176). المشهور في سبب نزول هذه الآية الكريمة، إنما هو رجل من المتقدمين في زمن بني إسرائيل ، هو بلعم بن باعوراء كما قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وغيرهم من السلف .

وظيفـــــة القرآن

– مطلب مفهوم الهدايـــة:

تحدث القرآن الكريم عن مادة الهداية في آيات متعددة..
ففي سورة الفتح قوله تعالى:[ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدا](الفتح:28).
وفي سورة الجن:[وأنا لما سمعنا الهدى أمنا به، فمن يؤمن بربه لا يخاف بخسا ولا رهقا](الجن:13).
وفي سورة البقرة:[ ذلك الكتاب، لا ريب فيه، هدى للمتقين](البقرة:1).
وفي سورة الفاتحة:[ اهدنا الصراط المستقيم](الفاتحة:6).
وفي سورة الحج:[ وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد](الحج:24).
وفي سورة الشورى:[ ولكنه جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا، وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم](الشورى:52).

ومن أمثلة ورود هذه الكلمة في السنة:
قوله صلى الله عليه وسلم:” إن الهدي الصالح والسمت الصالح جزء من سبعين جزءا من النبوة” .
وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه:” إن أحسن الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وسلم” .
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه:” قل: اللهم أهدني وسددني، واذكر بالهدي هدايتك الطريق، والسداد تسديدك السهم” .
ومن ورود هذه الكلمة في كتب المعاجم ما ذكره ابن منظور في اللسان” . يقال: هديت له الطريق على معنى بينت له الطريق.
وعليه قوله تعالى:[ وهديناه النجدين](البلد:10).
هديته الطريق: بمعنى عرّفته.
وهدى: بمعنى بيّن.

وهكذا إذا تتبعنا هذه الكلمة في القرآن وفي السنة وفي كتب اللغة نجد أن معناها يدور حول:” الطريقة، والسيرة، والدلالة، والبيان”.

والقرآن العظيم كذلك ما هو إلا دليل إلى الطريق القويم، وبيان ورشاد للأخذ بالسيرة الحسنة، والهيئة الصالحة، والسلوك السليم، وهذه هي هداية القرآن.

فإذا أردنا أن نعرف ورود هذه الكلمة عند العلماء وما يحمله معناها عندهم من تعبير:
نجد الإمام الباقلاني رحمه الله في كتابه (إعجاز القرآن) يقول:” إن الله تعالى بعث النبي صلى الله عليه وسلم وجعل معجزته الكبرى القرآن، ليقع به الاهتداء، ولا يكون كذلك إلا وهو حجة، ولا تكون حجة إن لم تكن معجزة. قال الله تعالى:[ آلر، كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور، بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد](إبراهيم:1-2).

وفي عصرنا الحاضر نجد محمد الصادق عرجون يعقد بحثا مستقلا في الهداية، ويرى أنها مناط إعجاز القرآن، يقول:” وهناك مرتبة من مراتب التحدي وهداية الإعجاز جاءت نصا في مناط التحدي” .

وهكذا نجد أن العلماء في القديم والحديث اتفقوا على أن مناط إعجاز القرآن عنصر الهداية فيه، وأن الهداية القرآنية هي لب إعجاز القرآن” .

ويقول الله عز وجل يؤكد على أن وظيفة القرآن هي الهداية:[ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم](الإسراء:9). هذه الكلمة “الهداية” كلمة جامعة تحدد وظيفة القرآن الكاملة، فالقرآن من حيث هو دلالة وإرشاد هو هدى للناس جميعا، يقول الله عز وجل:[شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان](البقرة:185).

وظيفة القرآن الهدى والإرشاد إلى كل ما فيه صلاح العباد، آمرا بما ينفع داعيا إليه، ناهيا عما يضر محذرا منه.. هذا القرآن هو الهدى، وهو الميزان لكل هدى، حتى هدى العقل الذي أودعه الله في بني آدم، حين [أعطى كل شيء خلقه ثم هدى](طه:50) .

وتتجلى هذه الهداية القرآنية في الإخراج من الظلمات إلى النور بأوسع معانيها، يقول الله عز وجل:[ قد جاءكم من الله نور وكتاب مُبين، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم](المائدة:6-7). فهو هداية إلى سبل السلام في كل مناحي الحياة، على مستوى الفرد أو الجماعة، أو الأمة، وفي نفس الوقت هو إخراج من الظلمات بجميع أشكالها وألوانها: ظلمات القلب، ظلمات الفكر، ظلمات القول، ظلمات العمل، الظلمات التي تكون في الحالة الفردية، والظلمات التي تكون في الحالة الاجتماعية على أي مستوى كانت، ومن أي لون كانت، إلى النور بإذنه سبحانه وتعالى .

وإذا تتبعنا مقتضيات هذه الهداية في القرآن نجد أنها تتحقق خاصة لأهل الإيمان والتقوى
والإتباع، يقول الله عز وجل:[الم ذلك الكتاب لا ريب، فيه هدى للمتقين](البقرة:1). ويقول: [يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام](المائدة:6). ويقول سبحانه:[قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء، والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى، أولئك ينادون من مكان بعيد](فصلت:34).

ويذكر العلماء لهذه الهداية القرآنية عنصرين أساسين هما عنصر الزمان وعنصر المكان. فبالنسبة لعنصر الزمان فقد اتخذت منه آيات القرآن مجالا للهداية والتوجيه يتجلى في العديد من الأحداث التي مضت وتُعتبر مواطن العظة والعبرة. قال الله تعالى:[ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب، ما كان حديثا يُفترى ولكن تصديق الذي بين يديه، وتفصيل كل شيء، وهدى ورحمة لقوم يؤمنون](يوسف:111).

وإذا كان القرآن قد حكى لنا قصصا من الزمن الماضي لقصد الهداية والعظة والاعتبار، إلا أنه لم يغفل الزمن الحاضر والمستقبل ودوره في الهداية، ذلك أن القرآن الكريم هو الدستور الخالد والصالح لكل زمان ومكان، يعيش مع الناس حياتهم خطوة بخطوة، يبعث فيهم الأمل بالله فتنتعش نفوسهم، ويربطهم بحبل الله المتين فتطمئن قلوبهم [ألا بذكر الله تطمئن القلوب].
وأما بالنسبة لعنصر المكان فهو الآخر لم يكن بأقل أهمية في إبراز دور الهداية القرآنية، حيث تحدث القرآن عن دور المكان وما يشغله من حيز في الهداية والتوجيه والارتباط بالتشريع الكريم. والحديث عن الأماكن في القرآن الكريم ودورها في الهداية والتوجيه متنوع ومتعدد… ومن أشرف الأمكنة التي تحدث عنها القرآن الكريم بيت الله الحرام، قال الله تعالى:[ إن أول بيت وُضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين](آل عمران:96).

وهكذا نستجلي منابع الهداية في هذا المكان العظيم، والمعلم الخالد بيت الله العتيق، وما تزال أفئدة الناس تهوي إليه وترف إلى رؤيته والطواف به، وسيظل كذلك إلى الأبد. ومن أشرف الأماكن أيضا المسجد النبوي والمسجد الأقصى وجميع المساجد التي تُرفع ليُذكر فيها اسم الله بالغدو والآصال .

– مطلب مراتب الهداية:

ذكر ابن القيم الجوزية رحمه الله في كتاب (مدارج السالكين) أن للهداية مراتب خاصة وعامة أوصلها إلى عشر مراتب نذكرها بإيجاز:

– المرتبة الأولى: مرتبة تكليم الله عز وجل لعبده يقظة بلا واسطة، بل منه إليه. وهذه أعلى مراتبها، كما كلم موسى بن عمران، صلوات الله وسلامه علي نبينا وعليه. قال الله تعالى: [وكلم الله موسى تكليما](النساء:163).

– المرتبة الثانية: مرتبة الوحي المختص بالأنبياء. قال الله تعالى:[ إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده](النساء:4). وقال:[ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب](الشورى:51). فجعل الوحي في هذه الآية قسما من أقسام التكليم.

– المرتبة الثالثة: إرسال الرسول الملكي إلى الرسول البشري، فيوحي إليه عن الله ما أمره أن يوصله إليه. فهذه المراتب الثلاث خاصة بالأنبياء لا تكون لغيرهم.

ثم هذا الرسول الملكي قد يتمثل للرسول البشري رجلا يراه عيانا ويخاطبه. وقد يراه على صورته التي خُلق عليها. وقد يدخل فيه الملك ويوحي إليه ما يوحيه، ثم يفصم عنه، أي ينقطع، والثلاثة حصلت لنبينا صلى الله عليه وسلم.

– المرتبة الرابعة: مرتبة التحديث. وهذه دون مرتبة الوحي الخاص، وتكون دون مرتبة الصديقين، كما كانت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:” إنه كان في الأمم قبلكم محدَّثون، فإن يكن في هذه الأمة فعمر بن الخطاب”… والمحدَّث: هو الذي يُحدَّث في سرّه وقلبه بالشيء، فيكون كما يُحدّث به.

– المرتبة الخامسة: مرتبة الإفهام. قال الله تعالى:[ وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث، إذ نفشت فيه غنم القوم، وكنا لحكمهم شاهدين، ففهّمناها سليمان، وكلا آتينا حكما وعلما](الأنبياء:78-79). فذكر هذين النبيين الكريمين، وأثنى عليهما بالعلم والحكم. وخص سليمان بالفهم في هذه الواقعة المعيّنة. وقال علي بن أبي طالب وقد سُئل “هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء من دون الناس؟” فقال:” لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يُؤتيه اللهُ عبدا في كتابه، وما في هذه الصحيفة. وكان فيها العقل (وهو الديات)، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر”.

المرتبة السادسة: مرتبة البيان العام. وهو تبيين الحق وتمييزه من الباطل بأدلته وشواهده وأعلامه. بحيث يصير مشهودا للقلب، كشهود العين للمرئيات. وهذه المرتبة هي حجة الله على خلقه، التي لا يعذب أحدا ولا يضله إلا بعد وصوله إليها. قال الله تعالى:[وما كان الله ليُضلّ قوما بعد إذ هداهم حتى يُبيّن لهم ما يتقون]( التوبة:115).
وهذا البيان نوعان: بيان بالآيات المسموعة المتلوّة، وبيان بالآيات المشهودة المرئيّة.

المرتبة السابعة: البيان الخاص. وهو البيان المستلزم للهداية الخاصة، وهو بيان تقارنه العناية والتوفيق والاجتباء، وقطع أسباب الخذلان وموادها عن القلب فلا تتخلف عنه الهداية ألبتة. قال الله تعالى في هذه المرتبة:[ إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يُضل](النحل:37). وقال: [إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء](ص:56).

– المرتبة الثامنة: مرتبة الإسماع. قال الله تعالى:[ ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم، ولو أسمعهم لتولّوا وهم معرضون](فاطر:22). وهذا الإسماع أخص من الحجة والتبليغ. فذاك إسماع الآذان، وهذا إسماع القلوب. فإن الكلام له لفظ ومعنى، فسماع لفظه حظ الأذن، وسماع حقيقة معناه ومقصوده حظ القلب. فإنه سبحانه نفى عن الكفار سماع المقصود والمراد الذي هو حظ القلب، وأثبت لهم سماع الألفاظ الذي هو حظ الأذن في قوله: [ما يأتيهم من ذكر من ربهم مُحدث إلا استمعوه وهم يلعبون، لاهية قلوبهم](محمد:16).

– المرتبة التاسعة: مرتبة الإلهام. قال الله تعالى:[ ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها](الشمس:7-8). وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحصين بن منذر الخزاعي لما أسلم:” قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي”.

والإلهام أعم التحديث، ذلك أن الإلهام عام للمؤمنين بحسب إيمانهم، فكل مؤمن قد ألهمه الله رشده الذي حصل له به الإيمان. أما التحديث فالنبي صلى الله عليه وسلم قال فيه:” إن يكن في هذه الأمة أحد فعمر”. يعني من المحدثين.

– المرتبة العاشرة من مراتب الهداية: الرؤيا الصادقة. وهي من أجزاء النبوة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” الرؤيا الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة”. والرؤيا مبدأ الوحي. وأصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثا. وهي عند اقتراب الزمان لا تكاد تخطيء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لبعد العهد بالنبوة وآثارها، فيتعوض المؤمنون بالرؤيا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:” لم يبق من النبوة إلا المبشرات، قالوا: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو تُرى له”. ورؤيا الأنبياء وحي، لأنها معصومة من الشيطان، وأما رؤيا غيرهم فتعرض على الوحي الصريح، فإن وافقته وإلا لم يعمل بها.

وأصدق الرؤيا رؤيا الأسحار، فإنه وقت نزول الرب عز وجل، واقتراب الرحمة والمغفرة، وسكون الشياطين. قال سيدنا عبادة بن الصامت رضي الله عنه:( رؤيا المؤمن كلام يكلم به الري عبده في المنام) .

وظيفة الإنسان: الخلافة

– مطلب مفهوم الخلافة:

الخلافة هي النيابة عن الغير إما لموت المنوب عنه وإما لغيبته أو عجزه. وهي مصدر للفعل (خلف)، فيقال: خلفه في قومه يخلفه خلافة إذا جاء بعده وقام مقامه. قال تعالى: [وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في أهلي](الأعراف:142). وفي أية أخرى: [ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون](يونس:14).

وقد تضمنت معاجم اللغة التصريف الثالث للفعل خلف بهذا المعنى، حيث جاء في لسان العرب: “وخلف فلان فلانا إذا كان خليفته. يقال: خلفه في قومه خلافة” . وفي معجم متن اللغة: “خلفه خلفا وخلافة في أهله كان خليفته” .
واختلف في لفظ الخليفة من حيث الشكل، فقيل: الخليفة هو الذي يخلف من قبله، والجمع خلائف باعتبار الأصل مثل كريمة وكرائم.
وهو الخليف أيضا والجمع خلفاء مثل شريف وشرفاء، وهذا الجمع مذكر، فيقال ثلاثة خلفاء كما يقال هذا خليفة آخر بالتذكير، وقد جاء في أشعار العرب ما يؤيده هذا المذهب:
إن من الحي موجود خليفته وما خليف أبي وهب بموجود

كما ذهب بعضهم إلى أن الخليفة قد يؤنث، فيقال: خليفة أخرى، ومستندهم في ذلك ما جاء في أشعار العرب أيضا:
أبوك خليفة ولدته أخـــرى وأنـت خليفــة ذاك الكمـــــــال

كما اختلف في لفظ الخليفة من حيث المعنى، فقيل: هو فعيل بمعنى مفعول كجريح ومجروح، وقتيل ومقتول، وعليه حمل قوله تعالى في حق آدم: [إني جاعل في الأرض خليفة](البقرة:30). على من قال: إن آدم أول من عمر الأرض وخلفه فيها بنوه .

وقيل: هو فعيل بمعنى فاعل كعليم بمعنى عالم وقدير بمعنى قادر، ويكون المعنى أنه يخلف من قبله، وعليه حمل قوله تعالى: [إني جاعل في الأرض خليفة]. على قول من قال: إنه كان قبل آدم في الأرض الجن أو الملائكة وأنه خلفهم فيها.

إلا أن مستند هذا الرأي ضعيف ووجه الضعف فيه أنه متأرجح بين الشك واليقين… وعليه فإنا نحمل معنى الآية في قوله تعالى: [إني جاعل في الأرض خليفة]. على قول من قال إن آدم أول من عمر الأرض وخلفه فيها بنوه، وهذا أمر ظاهر وسنة ماضية في بني آدم إلى قيام الساعة…

وهناك فريق ثالث ذهب تجاوزا منه إلى القول بجواز إضافة خليفة إلى الله تبارك وتعالى .

– مطلب مهمة الخلافة:

إن الإعلان الإلهي عن خلق الكائن (الجديد الإنسان) جاء مرفوقا ببيان المهمة التي أنيط بعهدته الاضطلاع بها وذلك في قوله تعالى:[ وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة]. بل إن تسمية هذا الكائن الجديد في سياق الإخبار بخلقه كانت تسمية بحسب وظيفته وهي الخلافة، وذلك ينطوي على دلالة بالغة في إبراز هذه الوظيفة والتنويه بشأنها، ولازال القرآن الكريم بعد هذا الإعلان الأول يعظم هذه المهمة ويبين محتواها وأهدافها وذلك في مثل قوله تعالى:[ وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم](الأنعام:165).

إن الخلافة –المهمة الوجودية للإنسان- تعني الخلافة عن الله تعالى لتنفيذ مراده في الأرض وفق ما سطره سبحان من أحكام في القرآن. ومراد الله تعالى في الأرض من كل إنسان هو عبادته، يقول الله عز وجل:[ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون](الداريات:56) .

وأساس هذه العبادة وغايتها تحقيق درجة الإحسان، يقول الله عز وجل:[ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة]) يونس:26).

هذه العبادة ليست قاصرة على مناسك التعبد المعروفة من صلاة وصيام وزكاة… وإنما هي معنى أعمق من ذلك جدا.. إنها العبودية لله وحده. والتلقي من الله وحده في أمر الدنيا والآخرة كله.. ثم هي الصلة الدائمة بالله في هذا كله..

والصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الشعائر التعبدية، إن هي إلا مفاتيح.. مجرد مفاتيح للعبادة، أو محطات يقف عندها السائرون في الطريق يتزودون بالزاد.

والعبادة بهذا المعنى تشمل كل مناحي الحياة. إنها لا تقتصر على اللحظات القصيرة التي تشغلها مناسك التعبد. وما كان هذا هو القصد من الآية الكريمة [وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون] وإلا فما قيمة لحظات عابرة في صفحة النفس وفي صفحة الكون، لا تكاد تترك لها أثرا وتضيع في الفضاء؟ إنما قيمتها أن تكون منهج حياة يشمل كل الحياة. قيمتها أن تكون خطة سلوك وخطة عمل وخطة فكر وخطة شعور، قائمة كلها على منهج واضح يتبين فيه –في كل لحظة- ما ينبغي وما لا ينبغي أن يكون.

ومرد الأمور كلها في ذلك هو الله، هو المرجع الذي يرجع إليه في كل أمر، ودستوره هو الدستور الذي يستشار في كل لحظة. يستشار في داخل القلب وفي وعي العقل وفي واقع السلوك .

وأما مراده في الأرض من كل الناس فهو إقامة العدل، يقول الله عز وجل:[ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط](الحديد:25). والقسط هو العدل، وهذه المهمة تؤدى على المستوى الجماعي بمشاركة الإنسان وبني جنسه، ذلك أن مهمة تحقيق العدل على صعيد العالم وما يعنيه من بناء للأمم، وتشييد للحضارات، يحتاج إلى تعاون وتكثيف للجهود، يقول الله تعالى:[هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه، إن ربي قريب مجيب](هود:61). ويقول كذلك:[ الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور](الحج:41).

وإقامة العدل في الأرض الذي هو الغاية من إرسال الرسل وإنزال الكتب كما لا يتم إلا عن طريق تكاثف الجهود، كذلك لا يمكن أن يتم حتى تتجرد النفوس لله، وتتخلى حتى عن رغباتها المشروعة، ويكون هدفها الأسمى هو ابتغاء مرضاة الله تعالى، ونعيمها النفسي هو العمل لإرضاء الله عز وجل .
والآيات القرآنية التي تطالب المسلمين بتحقيق العدل في الأحكام، وفي الأقوال، وفي الأعمال، إنما تدور فيما نعتقد حول ثلاثة أمور:

الأمر الأول: أن تحقيق العدل في أية صورة من صوره، وفي أي مجال من مجالات الحياة، إنما هو من المسؤوليات التي ألقى بها الله تعالى على عاتق المرسلين من الأنبياء، يقول الله تعالى:[ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط]الآية. ويبدو لنا من القرآن الكريم أن هذه المهمة كانت شاقة وعسيرة على الأنبياء المرسلين. فقد كان أصحاب النفوذ والسلطان الذين يحكم عليهم يكرهون هذا الموقف، ويرون فيه اعتداء على حقوقهم، ومن هنا كانوا ينظرون إلى المقسطين العادلين نظرة العداوة والبغضاء التي قد تدفع إلى قتلهم. يقول الله تعالى:[ إن الذين يكفرون بآيات الله، ويقتلون النبيين بغير حق، ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، فبشرهم بعذاب أليم](آل عمران:21).

الأمر الثاني: أن الآيات القرآنية تطالب الناس جميعا بتحقيق العدل ومقاومة الظلم، مهما يكن شأن الظالم، يقول الله تعالى:[ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون](النحل:90). ويقول:[ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، إن الله نعمّا يعظكم به](النساء:58).

الأمر الثالث: أن العدالة ينبغي أن تتحقق مهما تكن العلاقة بين المتنازعين، أو بين أحدهم ومن يجلس مجلس القضاء والحكم في المتنازعات.. إن العدالة القرآنية لا تعرف المحاباة ولا المجاملة، إنما تعرف شيئا واحدا هو النزاهة في الحكم والإخلاص للحق. يقول الله تعالى:[ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط، شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين](النساء:135). ويقول:[ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط، ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى، واتقوا الله، إن الله خبير بما تعملون](المائدة:8). ويقول:[ إذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى، وبعهد الله أوفوا، ذلكم وصاكم به لعلكم تذّكرون](الأنعام:152).

ووظيفة العدل في القرآن الكريم لا تقف عند حدود الفصل في المنازعات والخصومات، وإنما تتجاوزها إلى وظيفة أخرى أسمى، وأقدر على تحقيق السعادة لكل الناس، وتلك هي وظيفة الخلافة.

وهناك صيغة أخرى للعدل الشكلي يتحدث عنها القرآن الكريم في ميدان الذم لها والتنفير منها، هذه الصيغة هي التي يعادل فيها بعض الناس بين المولى سبحانه وتعالى وغيره من الآلهة الوثنية. يقول الله تعالى:[ الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون](الأنعام:1). إن العدل هنا قائم على أساس من المماثلة
والمساواة بين الحق والباطل الأمر الذي جعله القرآن الكريم ظلما لا عدلا .

لقد كان الجيل الأول من هذه الأمة هو القمة العليا في تحقيق العدل الرباني في واقع الأرض، بصورة لم تكن معهودة من قبل حتى في الأمم التي يوصف حكامها بالعدل، وما زالت هذه الصورة بارزة باهرة حتى عندما وصلت البشرية -في النظم الديقراطية- إلى ألوان من العدل السياسي تتوهم أنه من القمم في عالم القيم والمبادئ .
أما اليوم فالآمة أكثر مما مضى في حاجة إلى هذا العدل الشامل، في حاجة إلى العدل في جميع جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حتى يستقر عمرانها، ويسعد أفرادها بما يتيح لهم العمل من أجل آخرتهم .. ولا يتحقق هذا المطلب إلا إذا أخلصت النيات، وتضافرت الجهود، وأزيح الظلم الجاثم على صدر الأمة لسنوات.

خاتمــــــــة

إنني من خلال هذا البحث المتواضع حاولت أن أذكر بحقيقة القرآن في حدها المعين من حيث النزول والجمع، ويبقى الرجوع إلى المراجع المتخصصة للاستزادة هو الأساس، وحاولت أيضا أن أذكر بحقيقة الإنسان وما يملكه من قدر رفيع، ومن شأن عظيم عند الله تعالى من حيث الأصل والتكريم والسيادة، ذلك لنعلم أن هذا القرآن ما أنزله الله تعالى على هذا الإنسان إلا لعلو قدره وسمو مكانته.

وأن بين الإنسان والقرآن علاقة وطيدة لا يمكن للإنسان الاستغناء عنها أو التفريط فيها. وأي خلل يصيب تلك العلاقة بالانفصال الكامل عن طريق النكران، أو بالانفصال الجزئي عن طريق الهجران، سيسبب للإنسان الضرر والخسران. إذ لا يمكن لجسد أن يعيش بلا روح فهو الموت، ولا يمكن لعين أن تنظر من غير نور فهو العمى، كما لا يمكن لأرض أن تحيى بلا ماء فهي موات.

من خلال هذا البحث أيضا حاولت أن أظهر حكمة الله في إنزاله القرآن وهي هداية الإنسان إلى معرفة ربه، ومعرفة سبل الخير في هذا الكون لالتماسها. وأبرز أيضا حكمة الله في خلق الإنسان وهي عبادته سبحانه وحده لا شريك له وفق ما فُصّل في هذا القرآن من قواعد وأحكام، ثم ما ينشأ عن هذه العبادة من سلوك نحو تحقيق مهمة الخلافة في الأرض في أسمى صورها وهي إقامة العدل.

قائمة المصادر والمراجع

– القرآن الكريم (ورش).
– السنة النبوية الشريفة (كتب الحديث).
– كتب التفاسير، ابن كثير، القرطبي.
– ابن منظور، لساب العرب.
– السيوطي، الإتقان في علوم القرآن.
– محمد علي الصابوني، التبيان في علوم القرآن.
– مناع القطان، مباحث في علوم القرآن.
– أحمد ابن تيمية، مقدمة في علم التفسير.
– محمد علي السايس، تاريخ الفقه الإسلامي.
– السيد سابق، مصادر التشريع الإسلامي.
– ابن القيم الجوزية، مدارج السالكين، تهذيب:عبد المنعم صالح العلي العربي .
– محمد قطب:
– واقعنا المعاصر.
– منهج التربية الإسلامية.
– عبد السلام ياسين، مقدمات في المنهاج.
– عبد المجيد النجار، خلافة الإنسان بين الوحي والعقل.
– أحمد عبد الله القلقشندى، مآثر الانافة في معالم الخلافة.
– محمد سعيد رمضان البوطي، منهج الحضارة الإنسانية في القرآن.
– عز الدين ماضي أبو العزائم، إنسان المؤمنين وإنسان الملحدين.
– فؤاد علي مخيمر، منهاج الله في هداية البشر.
– أمير عبد العزيز، الإنسان في الإسلام،.
– أحمد شوقي إبراهيم، الروح والنفس والعقل والقرين،.
– الشاهد البوشيخي
– مظاهر التكريم في القرآن الكريم،.
– القرآن والإنسان أية علاقة؟.
– محمد صادق عرجون، القرآن العظيم هدايته وإعجازه في أقوال المفسرين.
– الكسيس كاريل، الإنسان ذلك المجهول.
– محمد أحمد خلف الله، مفاهيم قرآنية.
– عمر محمد عمر الحاذق، أسلوب القرآن الكريم بين الهداية والإعجاز البياني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.