منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

هو القرآن، والقرآن هو

مجيد فلوح

0

هو القرآن، والقرآن هو، كل آياته تدل عليه، كل سوره ترجمة لسيرته، كل أحكامه جواب لمسائله، عليه أنزل، وله يسر، وبإعجازه اختص.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نتحدث، كان قرآنا يمشي على الأرض، وكان خلقه القرآن، وبالقرآن كان يجاهد.
اللهم صل وسلم عليه عدد ما يتلى ويرتل.
لا يفرق بين القرآن والرسول الكريم إلا جاهل، فالقرآن شاهد على صدق نبوة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وشاهد على منزلته عند الله، وشاهد على أنه على خلق عظيم، وأنه رحمة للعالمين، وأنه في عصمة الله ومعيته وبعينه.
والرسول صلى الله عليه وسلم بيان القرآن بفعله وقوله وحاله، يفصل ما أجمل منه، ويخصص ما عم منه، ويشرح ما أشكل منه، لا يستقيم فهم إلا إذا اعتمد على حكمته صلى الله عليه وسلم.
كان صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر خطب به، وإذا تقدم إلى المحراب صلى به، وإذا اختصم عنده الناس حكم به، وإذا أشكل الأمر عليه لجأ إليه.
كان القرآن يواسيه، يؤنسه، يعاتبه..
كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل في صلاة انقطع عن كل شيء، كأننا لا نعرفه ولا يعرفنا، هكذا أخبر أصحابه رضي الله عنهم، كانت تتورم قدماه ولا يثنيه ذلك، إذا قرأ من آي النعيم دخل جنتها حتى يكاد يأكل من ثمرها، وإذا قرأ من آي العذاب استعاذ بالله كأنه تلظى من نارها…
كان صلى الله عليه وسلم يحب أن يقرأه ويحب أن يسمعه من غيره..
هذا حاله صلى الله عليه وسلم في غير رمضان، وأما رمضان فكان يختص بجلسات مدارسة مع ملك الوحي جبريل عليه السلام، فكان يكون بعدها أجود من الريح المرسلة.
لا معنى لقراءة القرآن إن لم تتحلى به، إن لم يتجلى إحسانا في عملك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.