منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

إسهامات علماء من السودان الغربي في الحركة العلمية بالمغرب وتراثهم المخطوط بالمكتبات المغربية فيما بين القرنين 16 و19م

د. زكرياء الشعرة

0

إسهامات علماء من السودان الغربي في الحركة العلمية بالمغرب

وتراثهم المخطوط بالمكتبات المغربية فيما بين القرنين 16 و19م

 

Contributions from Western Sudanese Scholars in The Scientific Movement in Morocco and Their Manuscript Heritage in Moroccan Libraries between the 16th and the 19th Centuries

د. زكرياء الشعرة

أكاديمية جهة طنجة تطوان الحسيمة – المغرب

نشر هذا المقال في مجلة ذخائر العدد الثامن 

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي

ملخص:

تأتي هذه الدراسة، رغبة في الوقوف عند أثر مساهمات علماء من السودان الغربي في الحركة العلمية ببلاد المغرب فيما بين القرنين 16 و19، في سياق التأثير والتأثر الذي طبع العلاقات المغربية الإفريقية، من خلال دراسة دور العلامة أحمد بابا التنبكتي، وأفراد من الأسرة الكنتية العالمة، حيث تضمنت الدراسة نشأة العلامة وظروف انتقاله من تنبكت إلى مراكش، من حيث التعريف بمولده ونسبه وشيوخه، بالإضافة إلى استقراره في مراكش واشتغاله بالتدريس وأشهر تلامذته ومكانته العلمية وأبرز مؤلفاته الموجودة وأماكن تواجدها وكذا المفقودة منها، كما شملت الدراسة ترجمة الشيخ المختار الكنتي وابنه الشيخ محمد بن المختار الكنتي، وأبرز شيوخهما وأهم تلامذتهما بالإضافة إلى تراثهما المخطوط بالمكتبات المغربية.

الكلمات المفتاح: علماء، السودان الغربي، المغرب، أحمد بابا التنبكتي، المختار الكنتي، محمد بن المختار الكنتي.

Abstract:

In order to examine the impact of contributions into the scientific movement in Morocco brought about by western Sudanese scholars between the 16th and 19th centuries comes out this study. It emerges in the effect and affect context that characterized Moroccan African relations through studying the role of the scholar Ahmed Baba Al-Nabatkti, and members of the knowledgeable family of Kentucky. This paper thoroughly studies this scholar’s life and the circumstances of his move from Tibetan to Marrakesh by considering his biography wholly and that of his sheikhs by including his prominent existing works, their whereabouts as well as the lost ones. Moreover, the study includes the biography of Sheikh Al-Mukhtar Al-Kanti, his son -Sheikh Muhammad bin Al-Mukhtar Al-Kanti- and their most prominent sheikhs and students in addition to their manuscript heritage in Moroccan libraries.

Key words : Scholars, Contribution, Western Sudan, Morocco, Ahmed Baba Al-Tanbakti, Al-Mukhtar Al-Kanti, Muhammad Bin Al-Mukhtar Al-Kanti.

مقدمة:

ارتبطت بلاد السودان الغربي بعلاقات وصلات تجارية وثقافية مع بلاد المغرب منذ أمد بعيد، ولعل أبرز عوامل هذا الاتصال هو انتقال مجموعة من العلماء والفقهاء المغاربة إلى بلاد السودان الغربي، وما كان لهم من أثر كبير على تغيير ذهنيات وعادات ومعتقدات مجتمعات هذا البلد، والذي تحولت حواضره الكبرى بالإضافة إلى كونها مراكز تجارية إلى مراكز للتعليم، إثر توافد العلماء والفقهاء عليها، والذين عملوا على تأسيس مدارس لنشر العلم والثقافة الإسلامية، وكان جلهم يتولون مناصب القضاء والإمامة ومنهم من تفرغ للتدريس، فقامت في السودان الغربي مراكز حضارية ومدارس استقطبت الكثير من علماء العالم الإسلامي عامة وبلاد المغرب على وجه الخصوص، فأنتجت هذه المراكز علماء نافسوا نظرائهم في المشرق، كأحمد بابا التنبكتي وأفراد العائلة الكنتية العالمة.

وعليه فقد تميزت العلاقات بين المغرب الأقصى والسودان الغربي منذ بداياتها الأولى وخاصة على المستوى الفكري والعقائدي بالتأثير والتأثر، فمثلما استقر العديد من العلماء المغاربة في أهم الحواضر السودانية، فقد وفد على المراكز العلمية المغربية كفاس ومراكش علماء وطلبة العلم السودانيين، كان لهم الأثر البليغ في تنشيط الحركة العلمية ببلاد المغرب وهنا نشير إلى أن اهتمام الباحثين في تاريخ العلاقات المغربية الإفريقية قد انصب بالأساس على دراسة التأثير المغربي في بلاد السودان الغربي، في حين تم إهمال التأثير الإفريقي في حضارة دول شمال الصحراء عامة وبلاد المغرب تحديدا.

وعلى هذا الأساس يسعى هذا البحث إلى الكشف عن جانب التأثير الإفريقي في حضارة بلاد المغرب فيما بين القرنين 16 و19، في محاولة منا إلى تسليط الضوء على الجانب الخفي في مسألة التأثير والتأثر التي طبعت العلاقات المغربية الإفريقية منذ فترات مبكرة، وذلك من خلال رصد دور العلماء السودانيين في الحركة العلمية ببلاد المغرب الأقصى، وتراثهم المخطوط بالمكتبات المغربية.

أولا: العلامة أحمد بابا التنبكتي

1 – نشأته وانتقاله من تنبكت إلى مراكش.

أ – مولده ونسبه:

هو أبو العباس أحمد بن الفقيه أحمد بن الحاج أحمد بن محمد آل أقيت الصنهاجي[1]، ويعرف بأحمد بابا التنبكتي أو التكروري أو السوداني[2]، ولد المؤلف ليلة الأحد الحادي عشر من ذي الحجة الحرام عام ثلاث وستين وتسعمائة للهجرة في مدينة تنبكت[3]، نشأ أحمد بابا في أسرة علمية وذات ثروة، من بني أقيت المنحدرة من قبيلة مسوفة ثم من قبيلة كدالة، إحدى فروع صنهاجة[4]، الممتدة من شواطئ المحيط الأطلسي غربا حتى نهر السينغال والنيجر جنوبا. وقد حظي أفراد عائلته بتقلد مناصب دينية عليا[5] في بلده، وذلك أيام إمبراطورية سنغاي الإسلامية[6] مثل خطة القضاء والإفتاء….

ب – شيوخه:

ونبغ العلامة أحمد بابا في مختلف العلوم اللغوية والدينية والتاريخية وقد تلقى تعليمه على يد نخبة من العلماء من فقهاء بلدته، خصوصا أسرته وعن أعمامه وبني أعمامه، باستثناء من أجازه من أهل مكة، حيث كان أول شيوخه والده الفقيه أحمد بن أحمد، وعمه أبو بكر بن أحمد[7]، والعاقب ومحمد ابنا القاضي محمود بن عمر، بجانب كل من محمد بن محمود بغيغ، وهو أكثر الناس تأثيرا في التكوين العلمي للتنبكتي، فقد لازمه أكثر من عشر سنوات في محنته وختم عليه مجموعة كبيرة من مختلف أصناف العلوم كالتفسير والحديث والفقه والبيان…[8] كما أدرك هذا العلامة الشيخ أحمد بن سعيد التنبكتي وحضر درسه وهو صغير، وقد أجازه كل من محمد النهراولي، ومحمد بن محمد المعروف بحمد فادي الفلاني ويحيى محمد الخطاب.

ج – محنته وظروف انتقاله إلى مراكش:

تعرض أحمد بابا لمحنة في قومه وموطنه السودان الغربي على يد أحد قواد حملة السلطان السعدي أحمد المنصور الذهبي، وهي الحملة الثانية التي نجحت في السيطرة على مملكة السودان في بداية العقد الأخير من القرن السادس عشر الميلادي، وكان هذا القائد قد طلب من أحد مساعديه أن يتولى عنه توقيف آل أقيت ريثما يصل من إحدى غزواته إلى تنبكت، فاعتذر عن ذلك لجسامة المهمة والمكانة التي كانت عند آل أقيت في تنبكت، وهم أسرة علم ورياسة[9]

ولما حضر الباشا دبر حيلة لأخذهم، فأفشي أنه سيقوم بتحقيق على إثره يسجن كل من وجد عنده مال (ذهب أو غيره) وأن منازل الفقهاء مستثناة من ذلك، وكانت العملية غدرا، لأن التفتيش طال منازل آل أقيت وكانت ذريعة مباشرة لإلقاء القبض عليهم، إلا أن السبب الخفي هو المعارضة البينة لفقهاء تنبكت لشرعية الحملة على إقليم مسلم وما أعقب ذلك من تصرفات الباشا ومن بعده، والتي تجد مبررها فيما يبدو في محتوى المقابلة التي أجراها أحمد بابا مع المنصور أحمد الذهبي[10] والتي صارت شهيرة فيما بعد كما هو معلوم.

نقل العلامة أحمد بابا التنبكتي في 25 جمادى الثاني 1002هـ الموافق ل 18 مارس 1594م، هو وطائفة من أهل بيته وقد بلغوا السبعين، ومنهم سيف السنة القاضي العاقب المتوفى بمراكش في ذي الحجة الحرام عام 1005هـ، ومنهم: الشيخ الفقيه أبو عبد الرحمن بن الفقيه القاضي محمود بن عمر أقيت، والذي توفي بمراكش ودفن مع ابن القطان بإزاء جامع علي بن يوسف[11]. وذلك بعد أن أبدوا معارضة لحكم السلطان أحمد المنصور وأيدوا حكم الإسكيين في مدينة تنبكت.

2 – اشتغاله بالتدريس في مراكش وأشهر تلامذته:

أ – استقراره بمراكش واشتغاله بتدريس العلوم:

بداية تجب الإشارة إلى أن إقامته بمراكش بعد إطلاق سراحه لم تكن باختياره، بل كانت إقامة قسرية، حيث كان إطلاق سراحه بعد قضائه سنتين سجنا، مشروطا بسكنه بمراكش، فطلب منه الإقراء والتدريس في جامع مراكش، فامتثل بعد إباء طويل، حيث ذكر البرتلي في باب ترجمة أحمد بابا ما نقله عن صاحب الترجمة في معرض حديثه عن نفسه حيث قال: «ولما خرجنا من المحنة (أي السجن)، طلبوا منا الإقراء، فجلست بعد الإباية بجامع الشرفاء بمراكش من أنوه جوامعها»[12]، وبخصوص المواد المدرسة أشار العلامة أحمد بابا التنبكتي إلى أنه كان يدرس «مختصر خليل» قراءة بحث وتوفيق ونقل وتوجيه وكذلك تسهيل ابن مالك وألفية الحديث للعراقي، فختمت على نحو عشر مرات، وتحفة المحاكم لأبي عاصم، وجمع الجوامع للسبكي وحكم بن عطاء الله، والجامع الصغير لجلال الدين السيوطي[13] قراءة تفهم مرارا والصحيحين سماعا وإسماعا مرارا ومختصرهما، وكذلك الشفاء والموطأ والمعجزات الكبرى للسيوطي وسنن الترمذي، والاكتفاء لأبي الربيع الكلاعي وغيرها…»[14].

يتضح من خلال ما سبق أن الشيخ كان يدرس المتون المشهورة في المغرب الإسلامي عامة إبان القرن العاشر الهجري خاصة منها الفقه المالكي باعتباره هو المذهب السائد الذي توطدت عراه بعد اختفاء المذهب الشيعي الذي كان الفاطميون قد روجوا له في هذه المنطقة ابتداء من القرن الثالث الهجري، وتجدر الإشارة إلى تشابه المواد المدرسة بين تنبكت وفاس ومراكش وتوات والقيروان… كما يظهر من خلال الاستشهاد أن نمط التدريس، كان هو الإلقاء على شكل محاضرات والجواب على الاستفسارات والحوار وغيره[15]، هو نفسه في هذه المناطق وهو ذاته المنهج المعروف في بلاد السودان ومازال معمولا به حتى الآن في بلاد شنقيط.

ب – أشهر تلامذته:

من الصعب تقصي كل من أخذ عن العلامة أحمد بابا، إلا أنه بالإمكان إيراد جملة ممن أخذوا عنه، حيث قال الشيخ عن نفسه: «وازدحم علي الخلق وأعيان طلبتها – مراكش – ولازموني، بل قرأ علي قضاتها كقاضي الجماعة بفاس العلامة أبي القاسم بن أبي النعيم الغساني، وهو كبير ينيف عن ستين، وكذا قاضي مكناسة الرحالة المؤلف صاحبنا أبو العباس ابن القاضي، له رحلة للمشرق ولقي فيها الناس وهو أسن مني، ومفتي مراكش الرجراحي وغيرهم، وأفتيت فيها لفظا وكتابة بحيث لا توجد فيها الفتوى غالبا إلا إلي، وعينت لها مرارا فابتهلت إلي الله أن يصرفها عني، واشتهر اسمي في البلاد من سوس الأقصى إلى بجاية والجزائر وغيرها، وقد قال لي بعض طلبة الجزائر ممن قدم علينا إلى مراكش: لا نسمع في بلادنا إلا باسمك فقط…»[16].

ومما لا شك فيه أن العلامة أحمد بابا قد أخذ عنه آخرون كثر وإن كانت لم تصلنا أسماؤهم وخاصة من درسه بعد عودته إلى السودان في مطلع القرن 11هـ، ولم نقف لهم على ذكر في التواريخ المحلية، لكن قراءة في مراتب هؤلاء الطلبة المذكورين، تفيد بما لا يدع مجالا للشك أن صاحبنا كان على درجة علمية كبيرة لأن طلبته لم يدرسوا عليه إلا لحاجة في طبيعة المادة التي توفر عليها والمعارف التي استقاها، لأن السودان الغربي وإن كان على اتصال دائم بالشمال الإفريقي عن طريق القوافل، إلا أن مؤثرات من الشرق الإسلامي كانت تصله دائما عبر الحجاج تارة وعبر الزوار تارة أخرى.

ج – مكانته العلمية وثناء أهل العلم عليه:

كان أحمد بابا فقيها متضلعا، وعالما مشاركا في العديد من العلوم، وعالما موسوعيا، الأمر الذي جعل معاصريه يعترفون له بالفضل والمكانة العلمية، حيث حظي بتقدير العلماء الذين عاصروه ومن بعدهم، لغزارة علمه وتمكنه من الفقه المالكي، الذي أخلص له كل الإخلاص شرحا وتدريسا وإفتاء وتأليفا…

ولعل أفضل ما يبرز مكانته هذه، ثناء علماء عصره عليه واعتماد الذين جاءوا بعده على مؤلفاته وأقواله، وهنا نسوق بعض شهادات العلماء الذين عاصروه أو قاربوه أو جاءوا بعده ممن أثنوا عليه:

قال فيه تلميذه وصاحبه ابن يعقوب المراكشي: «كان أخونا أحمد بابا من أهل العلم والفهم والإدراك التام والحسن، كامل الحظ من العلوم فقها وحديثا وعربية أصولا وتاريخا، مليح الاهتداء لمقاصد الناس، ساهرا على التقييد والمطالعة، ألف تآليف مفيدة جامعة، فيها أبحاث وعقليات ونقليات… كان من أوعية العلم»[17].

وقال عنه تلميذه وصاحبه الحاج أحمد التواتي: «عالم الدنيا ومعلمها، حامل لواء الأحاديث ومفهمها، رافع راية مذهب الإمام مالك ومقدمها، العالم العلامة المقبول، الفاضل، الفهامة…»[18]

أما أحمد المقري فقد وصفه بـ: «الشيخ المؤلف الكبير، العالم، الذائع الصيت… له يد طولى في نوازل الفقه والتاريخ لا يجارى في ذلك وكذا في علوم الحديث مع المشاركة التامة في غيره…»[19].

وقال عنه تلميذه السعدي: «الفقيه، العلامة، فريد دهره ووعيد عصره، البارع في كل فن من فنون العلم… فاق جميع معاصريه… اشتهر في الغرب أمره وانتشر ذكره، وسلم له علماء الأمصار في الفتوى»[20].

وأثنى عليه القادري قائلا: «…نفع الله به هذا القطر المغربي وحمل منه علم غزير، واستفيد ما عنده من التحقيق والتحرير وقد اشتهر فيه اشتهار أهله وتحققت فيه مكانة قدره وفضله…»[21].

د – وفاته:

ولما عاد الشيخ إلى موطنه تنبكت قضى عشرين سنة في التدريس والإفتاء، ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى يومه الخميس فاتح شعبان سنة 1036هـ الموافق 1627[22]، حسبما ذكرت جميع المصادر إلا رواية شاذة لصاحب الاستقصا في أخبار المغرب الأقصى، من أن وفاته كانت سنة 1032هـ لا يمكن أن يعتد بها.

يعتبر الفقيد علما من أعلام الفقه المالكي في القرن العاشر الهجري بالغرب الإسلامي، لما بذله من جهود في ترسيخ الفقه المالكي في المجتمع، سواء في المغرب أو السودان الغربي، ويتجلى ذلك في إنتاجاته الفكرية من مؤلفات وفتاوى، والذي طالما دافع عنه بقلمه ولسانه إلى أن لقي ربه.

3 – أبرز مؤلفاته:

خلف أحمد بابا رصيدا فكريا ضخما تنوعت بين مؤلفات علمية وفتاويه التي عالج بها القضايا التي كانت تروج في عصره، ليحل مشاكل مجتمعه، ويصحح بعض المفاهيم الفاسدة الرائجة في زمنه، حيث تركزت جهوده في مصنفاته، على تتميم ما رآه ناقصا من أعمال سابقيه، وشرح ما رآه غامضا من مؤلفاتهم، واختصار ما ظهر له طويلا، وجمع ما يبدو له متفرقا ليسهل استيعابه للدارسين، كما حل بعض القضايا الرائجة في عصره، فالنهج الذي سلكه أحمد بابا في مؤلفاته هو الذي اشترطه العلماء في التأليف، واعتبروا الخروج عنه ضربا من العبث وعملا بلا فائدة، وقد أكد ابن خلدون هذا الأمر، حيث تحدث عن أقسام التأليف بقوله: «إن الناس حصروا مقاصد التأليف التي ينبغي اعتمادها وإلغاء ما سواها، فعدوها سبعة…»[23].

يتميز أحمد بابا بكونه عالما مشاركا في عدة فنون من العلم، ولهذا فقد خلف عدة مصنفات في شتى العلوم، ومن هذه المؤلفات ما هو موجود، ومنها ما هو مفقود، فقد انصرف إلى الجمع والتأليف منذ الصغر، فبلغت مؤلفاته، كما قال صاحب الترجمة عن نفسه، «الفت عدة تزيد عن أربعين تأليفا»[24]؛ وذلك في الفقه المالكي وقواعد اللغة العربية، وفي موضوعات عقلية ونقلية، من أبرزها: «شرحان موجزان لمختصر خليل، المقصد في شرح مختصر خليل، و»نيل الأمل في تفضيل النية على العمل»؛ وهو شرح لحديث: نية المؤمن أبلغ من عمله، «والنكت الزكية لشرح الألفية»، وهو في النحو، «والكشف والبيان في حكم أصناف مجلوب السودان»؛ وسمي أيضا «معراج الصعود في أنصف مجلوب السود» وهو فتوى في بيان حكم استرقاق أهل السودان؛ إلا أن أهم هذه المؤلفات كتباه في التراجم المسمى «نيل الابتهاج بتطريز الديباج»، والذي جعله ذيلا لكتاب «الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب» لابن فرحون المتوفى سنة 799هـ وهو في التراجم، و»كفاية المحتاج لمن ليس في الديباج»، وهو أيضا في التراجم، هذا ما سنتناوله بالشرح والتفصيل مع الإيجاز من خلال تصنيف هذه المؤلفات إلى مؤلفات موجودة وأخرى مفقودة مع التركيز فيما يتعلق بالموجودة على أماكن تواجدها.

أ – تراثه المخطوط بالمكتبات المغربية:

خلف العلامة أحمد بابا في مجال التوحيد كتابه «تنوير القلوب بتكفير الأعمال الصالحة للذنوب»: خصصه صاحبه لإشكالية أحاديث الفضائل من تكفير الذنوب ببعض الأعمال، مع ما أجمع عليه العلماء من كون الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة. (م.و. رقمه: 3055 [1641/11])[25].

وفي مجال الوعظ له «تقييد فيما جاء في التحذير من قرب الظلمة ومصاحبتهم طلبا لحطام الدنيا»، كانت بداية تأليفه له سنة 996هـ، فكتب منه الثلث وأهمله[26] إلى أن أكمله في السنة الموالية، وهذا المخطوط مسجل بالمكتبة الوطنية تحت رقم: 209 (84 ق)، أما في الفقه فقد خلف العلامة أحمد بابا «معراج الصعود إلى نيل مجلب السود أو الكشف والبيان لأصناف مجلوب السودان» والذي ألفه جوابا عن سؤال ورد عليه من منطقة توات، وهو عبارة عن رسالتي إجازة استرقاق بعض الأصناف من السود وتحديدا المجلوبين من السودان[27]، وكتابه «جلب النعمة ودفع النقمة بمجانبة الولاة الظلمة» مسجل بالمكتبة الوطنية رقمه 543 (517د/16)[28]، بالإضافة إلى كتابه «شرح على مختصر خليل» (م.و. 181/420د)[29].

كما أن لأحمد بابا مؤلفات أخرى في الأذكار والأوراد في مقدمتها، «الدر النضير في كيفية الصلاة على الشفيع البشير»[30] يتضمن هذا المخطوط مقدمة وأربعة فصول وهو كتاب تصوف أورد فيه المؤلف 91 صنفا من التصليات (م.و4535: 1724 د/2)[31]، بالإضافة إلى مخطوط آخر والموسوم ب: «نيل الابتهاج في الذيل على الديباج»، وهو مسجل بالخزانة الحسنية (2358، 1896، 4206، 2139: 99/ مجموع)، وله في مجال الأذكار والأوراد كذلك كتاب «كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج»، وهو مختصر لنيل الابتهاج (خ.ح.681، 1970/مجموع).

بالإضافة إلى كتابه «تحفة الفضلاء ببعض فضائل العلماء»، مسجل بالخزانة الحسنية هو الآخر، وكذا «أجوبة في شأن القوانين العرفية» (مسجل تحت رقم 5813)، (خ.ح386/3)، وبالخزانة الصبيحية بمدينة سلا يمكن ذكر «تنبيه الواقف على تحرير وخصصت نية الحالف»، و»منية المريد وأخذ ورد شيخنا الشديد» (خ.ص278/2)، و»تنوير القلوب بتكفير الأعمال الصالحة للذنوب» (خ.ص 198/8).

وفي مجال التراجم والمناقب ألف العلامة أحمد بابا كتابه «نيل الابتهاج بالنيل على الديباج أو نيل الابتهاج بتطريز الديباج»[32]، في هذا الكتاب حاول أحمد بابا استدراك ما غفل عنه ابن فرحون[33] من الأعيان وأضاف إليه تفصيلا وتبسيطا مناقب وتراجم من جاؤوا بعده من الأعلام المغاربة بفاس وتلمسان وقسنطينة وتونس، كما صرح بذلك في الديباجة (م.و 2229: 766د)[34]. كما اختصر كتاب «المواهب المقدسية في المناقب السنوسية»[35] في كتابه «اللآلئ السندسية في الفضائل السنوسية»، في حدود سنة 1596م (م.و.407: 1641د)[36]، بالإضافة إلى ذلك خلف العلامة التنبكتي مؤلفه «تحفة الفضلاء ببعض فضائل العلماء»[37]. والذي تناول فيه مناقب العلماء والأخيار[38].

ب – مؤلفاته المفقودة:

وفيما يخص مؤلفات العلامة أحمد بابا التنبكتي المفقودة، والتي وردت عناوينها في ثنايا مؤلفات وكتابات من ترجموا له، ومن أهمها «أجوبة على الأسئلة المصرية» والذي أورده صاحب فتح الشكور، وكتاب «ترتيب جامع المعيار للونشريسي» مع الزوائد. والذي أورده صاحب «كفاية المحتاج»[39]، وصاحب نشر المثاني[40] وفتح الشكور[41]، كما ضاع مؤلفه «درر الوشاح بفوائد النكاح» وهو مختصر لكتاب الوشاح للسيوطي وجاء ذكره عند البرتلي[42]، وصاحب الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات[43]، ونشر المثاني.

ومن مؤلفاته المفقودة أيضا «القول المنيف في ترجمة الإمام عبد الله الشريف»، وقد جاء ذكره في نيل الابتهاج[44]. و»المقصد الكفيل بحل مغفل خليل أو المقصد الكفيل بتحرير فتاوى خليل» وهذا الكتاب شرح لمختصر خليل من أول الزكاة إلى النكاح، وقد أورده صاحب روضة الآس[45]، وكذا صاحب الإعلام بمن حل بمراكش[46]، وفتح الشكور[47]، ونشر المثاني[48].

عموما كانت هذه مجرد إطلالة سريعة على أهم مؤلفات الشيخ أحمد بابا التي أسهم بها في خدمة الحركة العلمية ببلاد المغرب، إذ يتضح من خلال التراث الفكري الضخم الذي خلفه مدى غزارة علمه وسعة ثقافته وكثرة تصانيفه وتأليفه وإحاطته بعلوم عدة خلفت بصمتها على الفكر الإسلامي خاصة والتراث الحضاري عامة.

ثانيا: الأسرة الكنتية العالمة:

1 – الشيخ المختار الكنتي:

أ – أصله ونسبه:

هو الشيخ بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن حبيب الله بن الوافي بن عمر الشيخ بن أحمد البكاي، يصل نسبه إلى الفاتح العربي المشهور عقبة بن نافع، حسب ما جاء عند صاحب الوسيط حين حديثه عن الشيخ المختار بن أبي بكر الكنتي[49] والظاهر من خلال شجرة النسب هذه أن الشيخ المختار عربي الأصل من ذرية عقبة بن نافع، أما نسبه الكنتي فهو نسبة إلى قبيلة كنته[50]، ولعل أول من حمل هذا اللقب هو جد أمه محمد الكنتي بن علي[51].

ولد المختار الكنتي سنة 1142هـ/1727م بواحة أزواد التي كانت مركز رباط صوفي قديم، شهدت فيه الطريقة القادرية نشاطا مكثفا منذ القرن 9هـ/15م، بقيادة جده أحمد البكاي وهو جد كنته بفرعيها، كنته الحجر، وكنته أزواد[52]، حيث نشأ في بيئة صوفية وعلمية، وفي أسرة اكتسبت أهيمتها ومكانتها الدينية والاجتماعية داخل القبيلة وخارجها، بفضل إسهاماتهم الفكرية والروحية، وجهودهم في نشر تعاليم الدين الإسلامي وتدريس العلوم[53]، إذ توارث أبناء هذه العائلة العالمة الزعامة الروحية بقبيلة كنته كما هو معلوم.

وقد وصفه صاحب «فتح الشكور»: «بالقطب الرباني، والغوث الصمداني، الولي الصالح ذو البركات الشهيرة، شيخ الأشياخ السادات، من ظهرت بركاته شرقا وغربا، ومناقبه في الناس عجما وعربا»[54]، وللإشارة فإن قبيلة كنته التي ينتسب إليها الشيخ المختار الكنتي هي إحدى القبائل العربية، المنتشرة الآن في موريتانيا ومالي وجنوب الجزائر ويرجع نسبها عامة إلى عقبة بن نافع فاتح إفريقية كما سبق وأشرنا[55].

ب – شيوخه وتصوفه:

نشأ الشيخ المختار الكنتي بين صبيان قومه من «كنته» نشأة أهل الصحراء، يقرأ القرآن بالكتاب وربما رعى، وربما تعطل لعارض، ولما بلغ سن الثلاثة عشر سنة خرج لطلب العلم، فكان من أبرز شيوخه، أحمد بن عبد الله بن المختار، صاحب زاوية بقرية المأمون فكان أول رجل انتفع به، ثم تلقى الفقه على يد الكلمرمي، وكان شيخه في العلوم الشرعية وفي الطريقة علي بن النيجب، ومن شيوخه أيضا أبو عبد الله الولاتي الذي أخذ عنه الأصول، أما علم الحقائق والأذكار والأوراد فأخذه عن شيخه علي ابن النجيب الذي لقنه أوراد الطريقة القادرية ورسم له معالم التصوف…[56]

وقد ساهم هذا العالم الصوفي بدور ديني هام في نشر الإسلام والحد من انتشار المسيحية في إفريقيا الغربية، من خلال الطريقة القادرية المختارية، عبر المساهمة في الدعوة إلى الإصلاح بإحياء السنة وإماتة البدع، فكان ممن عرف بالجِد والاجتهاد وعلو همته في محاولة الوصول إلى مقامات الطهر والترقي[57]، وقد عرف الشيخ بكرامات عديدة، والطريقة الكنتية من أشهر الطرق بالمغرب، كما أن صاحبها من أشهر أولياء المغرب والسودان وأكبرهم رضي الله عنه.

أنشأ الشيخ المختار الكنتي مدارس كثيرة في النيجر وموريتانيا والصحراء لنشر الإسلام والطريقة القادرية، وكان يقوم بالإنفاق على الطلبة والمعلمين، وقد ساعد على انتشار مؤلفاته إنشاء ملاحق للزاوية المختارية القادرية في مختلف المدن المغربية، حيث احتضنت هذه الزوايا الفقراء من مختلف فئات المغاربة كالعلماء والوزراء والحكام والقضاة وغيرهم، فكان لكل زاوية خزانة كتب تجلب مؤلفات علماء السودان لإطلاع مريدي الطريقة المختارية الكنتية عليها[58].

ج – مؤلفاته:

من المعلوم أن الشيخ المختار الكنتي لم يقتصر على النشاط الدعوي وكذا الإرشاد وتربية المريدين، بل ساهم كذلك بقلمه ومؤلفاته في تدعيم اختياراته ونشرها على أوسع نطاق، حيث ترك كما هائلا من المخطوطات في علوم الظاهر والباطن التي تتميز بغناها وتنوعها واختلاف مجالاتها وتعدد حقولها المعرفية بين الفقه والتصوف واللغة والأدب، فكتب الرسائل الأجوبة والمؤلفات التي اهتمت بشرح آرائه وأفكاره، كما دافع من خلالها على الطريقة الصوفية السنية عامة وعلى القادرية بصفة خاصة، حيث قضى ثلاث عقود في تأليف كتب التصوف[59]، قد قدر البعض مجموع مؤلفاته بأربعة عشر وثلاثمائة مؤلف مطبوع ومخطوط[60]، فيما يلي نذكر البعض منها[61] على سبيل المثال لا الحصر، لننتقل لاحقا إلى التعريف بالمخطوطات التي خلفها الشيخ المختار الكنتي والمتوفرة بالمكتبة الوطنية بالرباط.

فمن بين مؤلفات هذا العلامة نذكر: «جذوة الأنوار في الذب عن مناصب أولياء الله الأخيار»[62]، بالإضافة إلى «فقه الأعيان على حقائق القرآن»، و»بذل الوسع في شرح الآيات السبع»، «فتح الودود على المقصور والممدود»، وكذا «زوال الألباس في طرد الوسواس الخناس»، بالإضافة إلى «نضار الذهب في كل فن منتخب»، ثم «مجموعة أحزاب وأوراد من إنشاء الشيخ المختار». و»الروض الخصيب بشرح نفح الطيب في الصلاة على النبي الحبيب»[63].

ومن جملة مؤلفات الشيخ المختار الكنتي: «تفسير فاتحة الكتاب والذي حاول فيه المؤلف تقديم التفسير الكامل لسورة الفاتحة. (م.و.7/343د)[64]، وفي مجال الأذكار والأوراد ألف «حزب النور» (م.و.512/د9)[65] و»حزب بسم الله» (م.و.512/253د10)[66]، وفي علم الأسماء له كتاب «فوائد نورانية وفرائد سرية رحمانية (شرح الاسم الأعظم)» (م.و.1631/372د)[67]، ومن مؤلفاته كذلك «نفح الطيب في الصلاة على النبي الحبيب أو لب الألباب في الصلاة على النبي الأواب» ويقع في مجموعتين (م.و.106/127د)[68]، وتوجد نسخة منه مع شرح عليها يسمى «الروض الخصيب» لمحمد بن المختار (م.و.1240/730د)[69]، وبالإضافة إلى ما سبق فقد خلف الشيخ كتاب «الأجوبة المهمة لمن له بأمر دينه همه» (م.و.99/226د)[70]، وكذا «الكوكب الوقاد في فضل ذكر المشايخ وحقائق الأوراد» (م.و.1920/1661د)[71] ثم «هداية الطلاب» (م.و.1631/372د)[72].

2 – الشيخ محمد بن المختار الكنتي:

هو أبو عبد الله محمد بن المختار بن أحمد بن أبي بكر الكنتي التنبكتي[73]، أحد أئمة الصوفية البارزين بإفريقيا الغربية، خلال منتصف القرن الثالث عشر الهجري، وصل إلى المغرب ثم الشام ثم إلى بلاد التكرور، لقي الشيخ المغيلي وصاحبه مدة 32 سنة[74]، أبوه المختار الكنتي، تزعم مشيخة الطريقة القادرية الكنتية ما بين 1811-1826م، وخلف تراثا علميا وصوفيا غنيا[75]، له ألقاب عدة أهمها الخليفة، وهو مصطلح صوفي أي خليفة الورد وحامل البركة، ومولى الطريقة ووارث إمام الطريقة أو المؤسس[76].

كان للشيخ محمد بن المختار سبعة إخوة هو ثامنهم، والخامس في الترتيب على التوالي زين العابدين (بكر الطهارة)، أحمد البكاي، حمة الأمين، بابا أحمد، محمد الخليفة، حيبللة، عمر، محمد[77]، وقد لقب بالخليفة لخلافة والده الشيخ المختار في مهامه الدينية وعمله السياسي[78]، إذ تعددت مهامه فشملت التدريس وقيادة الزاوية القادرية وغيرها، سنقتصر هنا على التدريس والتصوف.

أ – التدريس:

يعتبر محمد الخليفة الكنتي من بين أبرز شيوخ التربية الصوفية والتدريس كما كان من أهم الشعراء والمؤلفين[79]. اشتهر بثقافته الموسوعية وكثرة تآليفه وعمقها، فكان مؤرخا، وفقيها أصوليا نحويا منطقيا، بارعا في علمي الحساب والفلك، عينه والده خليفة له ومقدما للطريقة القادرية المختارية، وكان ينوب عنه في فترة غيابه أو مرضه، ويتولى شؤون التدريس ويدير شؤون الزاوية ويقضي حوائج الناس… وقد ألف أكثر من خمسين كتابا تضمن جميع الفنون، ومعظمها لا يزال مخطوطا.

ب – أشهر تلامذته:

كان من تلاميذ الشيخ الكنتي كل من سيديا بن المختار بن الهيبه الأبييري، الذي لازم الشيخ أكثر من 15 سنة[80]، كذلك غالي ابن المختار فال، العالم اللغوي والشاعر، من أعيان وعلماء مدينة شنقيط[81]، ومنهم محمد المختار بن آل الأعمش بسوس المتوفى سنة 1868م، ومن تلامذته كذلك محمد بن محمد الفاضل، وأيضا المختار الصغير، ومحمد البركة، وصالح بن محمد الأغظف والمختار بن مولود… وقد توفي رحمه الله يوم الجمعة منتصف ربيع الأول 1242هـ/1826م[82].

ج – أهم مؤلفاته:

خلف الشيخ محمد بن المختار الكنتي مجموعة كبيرة من المؤلفات منها على سبيل المثال لا الحصر: «جنة المريد دون المريد» (م.و.1063/1038د)[83] وهو مخطوط في التصوف فرغ من كتابته عام 1812، كما ألف في التصوف «الجرعة الصافية والنفحة الكافية» (م.و.125/360د)[84] وقد انتهى من كتابته سنة 1792م، بالإضافة إلى كتابه «الفتوحات اللدنية الشرعية بشرح الصلاة الناصرية الدرعية» (م.و.4579/1855د1)[85] و»دعوات وابتهاجات» (م.و.106:127د/3)[86] كما ألف كذلك تصانيف أخرى في جملتها. «أجوبة فقهية»(م.و.4040/1855د2)[87] وهي عبارة عن ردود للمؤلف عن النوزل التي عرضت عليه، وفي مجال السياسة خلف مؤلفه «أوثق عرى الاعتصام للأمراء والوزراء والحكام» (م.و.4040/ 1855د/3)[88].

ومن مؤلفات الشيخ كذلك «الروض الخصيب بشرح نفح الطيب في الصلاة على النبي الحبيب» (م.و.301/164 ك)[89] ومن خلاله يحاول تفسير كتاب والده المختار الكنتي، و»رسالة في اسم الله الأعظم» (م.و.4435/2000د18)[90]، وأخيرا «تقييد في الأسماء منقول عن تأليف» (م.و.4434: 2254 د/10)[91].

خاتمة:

وختاما نخلص إلى القول أن العلاقات المغربية الإفريقية لم تكن يوما اختيارا ظرفيا أو مجرد حدث عابر، بقدر ما هي تعبير عن واقع تاريخي ممتد فرضته الجغرافيا، إذ من الصعب دراسة التاريخ السياسي بمعزل عن ربط هذه المجالات بعمقها الإفريقي والمتوسطي عموما، مما يجعل هذا الاختيار مدخلا للقراءة المنهجية لتاريخ المغرب.

ومن هذا المنطلق فإن الحاجة لبعث الدراسات الإفريقية وتجديدها تستوجب بالضرورة استشراف مداخل جديدة لدراسة العلاقات المغربية الإفريقية، مما يفرض مساءلة المنجز في هذا المجال، حيث ركز قسم كبير من الدراسات الإفريقية على التأثير المغربي/ المغاربي في الحضارة الإفريقية، مما يعطي انطباعا بضعف التأثير الإفريقي في حضارة دول شمال الصحراء، وهو معطى يعاكس الوقائع التاريخية التي تشي بعمق التأثير الإفريقي في تاريخ المغرب خاصة ودول شمال إفريقيا على وجه العموم.

وهكذا فقد حاولنا من خلال هذا البحث إبراز جوانب من مساهمة علماء السودان الغربي في تنشيط الحركة العلمية ببلاد المغرب، حيث لم تقتصر جهودهم على التدريس والتأليف بل تخرج على أيديهم عدد كبير من العلماء والطلبة، كما بقيت مؤلفاتهم في العديد من فروع العلوم النقلية والعقلية مرجعا اعتمد عليه الكثير من العلماء، وتعدته إلى الإفتاء ونالوا الحظوة والتقدير لدى العلماء المغاربة الذين أثنوا عليهم في كثير من المناسبات.

 

نشر هذا المقال في مجلة ذخائر العدد الثامن 

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي


لائحة المصادر والمراجع:

– ابن خلدون، عبد الرحمان بن محمد، تاريخ ابن خلدون، الطبعة الثالثة، مكتبة المدرسة ودار الكتاب اللبناني للطباعة والنشر، بيروت، 1967.

– الإفراني، محمد، نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي، منشورات بردي، بدون تاريخ.

– البرتلي، أبي عبد الله الطالب بن محمد، فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور، دار الغرب الإسلامي ط 2، 2007.

– السعدي، عبد الرحمن، تاريخ السودان، وقف على طبعه هوداس، باريس 1891، المطبعة الملكية بالرباط، ط 2، 1993، ج: 2.

– السملالي، العباس بن أحمد، الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام، راجعه عبد الوهاب بن منصور، ج: 2، الطبعة الثانية، المطبعة الملكية، الرباط، 1993.

– الشنقيطي، أحمد بن الأمين، الوسيط في تراجم أدباء شنقيط، تحقيق: فؤاد السيد، مطبعة المدني، القاهرة، ط 4، 1989.

– الظريف، محمد، الكنتي، معلمة المغرب، المجلد 20.

– الكتاني، محمد ابراهيم والتادلي صالح، فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط، المجلد الخامس، الدار البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى 1997.

– الكنتي، سيدي محمد الخليفة، الرسالة الغلاوية، دراسة وتحقيق حماه الله ولد السالم، منشورات أمربيه ربه لإحياء التراث والتبادل الثقافي، دار المعارف الجديدة، الرباط، 2007.

– الكنتي، محمد الخليفة، أوثق عرى الاعتصام للأمراء والوزراء والحكام، تحقيق بادي بن باي بن باب، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، د.ط. 1419هـ.

– المختار الكبير، الشيخ سيدي، فتح الودود في شرح المقصود، تحقيق: مأمون محمد أحمد، مطبعة الكتاب العربي، ط 2، دمشق، 1991.

– المقري، أحمد، روض الآس العاطرة الأنفاس في ذكر من لقيته من أعلام الحضرتين مراكش وفاس، ط 2، 1983، المطبعة الملكية، الرباط.

– المنوني، محمد، المدرسة الكنتية نموذج للدعوة والإرشاد بإفريقيا والمغرب في العصر الحديث، مجلة كلية الآداب، الدار البيضاء، العدد 4، 1987.

– النحوي، الخليل، بلاد شنقيط (المنارة والرباط)، مطبعة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، د.ط. 1987.

– آيت عدي، مبارك، مغرب القرن الحادي عشر من خلال كتابات العلامة أحمد بابا الصنهاجي التنبكتي، مجلة أسيناك، العدد الثاني، 2017.

– التنبكتي، أحمد بابا، تحفة الفضلاء ببعض فضائل العلماء، تحقيق: سعيد سامي، منشورات معهد الدراسات الإفريقية، الرباط، 1992.

– التنبكتي، أحمد بابا، كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج، دار ابن حزم، ط 1، 1422هـ-2002م.

– التنبكتي، أحمد بابا، كفاية لمعرفة من ليس في الديباج، دراسة وتحقيق محمد مطيع، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، 2000.

– التنبكتي، أحمد بابا، نيل الابتهاج بتطريز الديباج، إشراف وتقديم عبد الحميد عبد الله الهرامة، منشورات كلية الدعوة الإسلامية، الطبعة الأولى 1989، طرابلس، ليبيا.

– بروفنصال، ليفي، فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط، المجلد الأول مراجعة صالح التادلي وسعيد لمرابطي، منشورات الخزانة العامة للكتب والوثائق، الدار البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثانية 1997-1998.

– القادري، محمد بن الطيب، نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر، تحقيق محمد حجي وأحمد توفيق، 1978، دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر.

– بن مجذوب، عبد الكبير، تذكرة المحسنين بوفيات الأعيان وحوادث السنين، موسوعة أعلام المغرب، تحقيق محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط 2.

– بنبين، أحمد شوقي، الكتاب العربي المخطوط في شمال إفريقيا وجنوبي الصحراء، منشورات مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، سلسلة المحاضرات، لندن، الطبعة الأولى، 2013م.

– بوكاري، أحمد، الإحياء والتجديد الصوفي بالمغرب، 1204هـ-1790م / 1330هـ-1912م، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط 1، 2006، ج 2.

– سعد الله، أبو القاسم، تاريخ الجزائر الثقافي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط 1، 1998، ج 4.

– علوش، (م.س) والرجراحي عبد الله، فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط، ج 1، من القسم الثاني. [1921-1953] الدار البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثانية، 2001.

– علوش، (م.س) والرجراحي عبد الله، فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط، ج 2، من القسم الثاني، [1921-1953] الدار البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثانية، 2001.

– مارتي، بول، كنته الشرفيون، تعريب وتعليق: محمد محمود ولد ودادي، دمشق، مطبعة زيد بن ثابت، د.ت.

– ناعمي، مصطفى، معلمة المغرب، نشر مطابع سلا، 2004، المجلد 20.

– وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فهرس المخطوطات العربية في الخزانة العامة للكتب والوثائق بالمغرب، ج 1 من القسم III، الرباط، مطبعة التومي، 1973.


[1] – أقيت بضم الهمزة وكسر الكاف، أسرة علمية من قبيلة التوارك في مدينة تنبكت. خدمت العلم مدة تزيد على قرنين.

[2] – حول ترجمة المؤلف انظر:

– التنبكتي أحمد بابا ، كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج، دار ابن حزم، ط 1، 1422هـ-2002م، ص: 513-516؛ أبي عبد الله الطالب بن محمد البرتلي، فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور، دار الغرب الإسلامي ط 2، 2007، ص: 21-27.؛ السعدي عبد الرحمن ، تاريخ السودان، وقف على طبعه هوداس، باريس 1891، المطبعة الملكية بالرباط، ط 2، 1993، ج: 2، ص: 31-37.

[3] – تقع مدينة تنبكت شمال مالي على بعد حوالي 1000 كيلومتر من العاصمة بماكو، وهي أقرب إلى حدود موريتانيا والجزائر.

[4] – التنبكتي أحمد بابا ، نيل الابتهاج بتطريز الديباج، إشراف وتقديم عبد الحميد عبد الله الهرامة، منشورات كلية الدعوة الإسلامية، الطبعة الأولى 1989، طرابلس، ليبيا، ص: 11.

[5] – السملالي العباس بن أحمد ، الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام، راجعه عبد الوهاب بن منصور، ج: 2، الطبعة الثانية، المطبعة الملكية، الرباط، 1993، ص: 302.

[6] – إمبراطورية سنغاي هي دولة إسلامية كبيرة قامت في غربي إفريقيا، وشملت معظم أراضيها وكانت حاضرتها في مدينة غاوو، ولا يعرف تحديد دقيق لنشأتها، لكنها بلغت قمة ازدهارها في القرن التاسع الهجري في ظل أسرة الأساكي، وسقطت بعد حملة أحمد المنصور.

[7] – فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور، م س، ص: 32.

[8] – حول هذا الموضوع انظر خاتمة كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج.

[9] – تاريخ السودان، م س، ص: 45.

[10] – الإفراني محمد ، نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي، منشورات بردي، بدون تاريخ، ص: 97.

[11] – تاريخ السودان، م س، ص: 214.

[12] – فتح الشكور، م س، ص: 343.

[13] -كفاية المحتاج، م س، ص: 248.

[14] – فتح الشكور، م س، ص: 343.

[15] -حول هذا الموضوع راجع: آيت عدي مبارك ، مغرب القرن الحادي عشر من خلال كتابات العلامة أحمد بابا الصنهاجي التنبكتي، مجلة أسيناك، العدد الثاني، 2017، ص: 61-63.

[16] – فتح الشكور، م س، ص: 35.

[17] – القادري محمد بن الطيب ، نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر، تحقيق محمد حجي وأحمد توفيق، 1978، دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر، ج 2، ص: 304.

[18] – فتح الشكور، م س، ص: 33.

[19] – المقري أحمد ، روض الآس العاطرة الأنفاس في ذكر من لقيته من أعلام الحضرتين مراكش وفاس، الطبعة الثانية، 1983، المطبعة الملكية، الرباط، ص: 303-314.

[20] – تاريخ السودان، م س، ص: 35.

[21] – نشر المثاني، ج 1، م س، ص: 275.

[22] – فتح الشكور، م س، ص: 32؛ الإعلام لمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام، ج: 2، م س، ص: 306.

[23] – ابن خلدون عبد الرحمان بن محمد ، تاريخ ابن خلدون، الطبعة الثالثة، مكتبة المدرسة ودار الكتاب اللبناني للطباعة والنشر، بيروت، 1967، ج 1، ص: 1026-1028.

[24] – التنبكتي أحمد بابا ، تحفة الفضلاء ببعض فضائل العلماء، تحقيق: سعيد سامي، منشورات معهد الدراسات الإفريقية، الرباط، 1992، ص: 32.

[25] – وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فهرس المخطوطات العربية في الخزانة العامة للكتب والوثائق بالمغرب، ج 1 من القسم III، الرباط، مطبعة التومي، 1973، ص: 407.

[26] – فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط، ج 2، من القسم الثاني، م س، ص: 206.

[27] – التنبكتي، أحمد بابا، معراج الصعود إلى نيل مجلب السود أو الكشف والبيان لأصناف مجلوب السودان، تحقيق فاطمة الحراق ودون هانويك، جامعة محمد الخامس، الرباط، منشورات معهد الدراسات الإفريقية، 2000.

[28] – بروفنصال ليفي، فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط، المجلد الأول مراجعة صالح التادلي وسعيد لمرابطي، منشورات الخزانة العامة للكتب والوثائق، الدار البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثانية 1997-1998، ص: 267.

[29] – نفسه، ص: 290.

[30] – الكتاني والتادلي، فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط، المجلد الخامس، الدار البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى 1997، ص: 275.

[31] – عمل على تخريجه ودراسته الباحث حسن جلاب تحت عنوان: «أحمد بابا السوداني وكتابه الدر النضير»، مراكش، 1992.

[32] – قام مؤلف مجهول بإنجاز مختصر لهذا الكتاب وعنونه ب: «مختصر كتاب نيل الابتهاج بتطريز الديباج»، وهذا المؤلف هو معاصر للعلامة أحمد بابا (م.و.2230: 1641د)، راجع فهرس المخطوطات العربية المحفظة بالخزانة العامة بالرباط، ج.2، القسم الثاني،  م س، ص: 188.

[33] – كتاب الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، لصاحبه أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن علي بن فرحون اليعمري الأندلسي المتوفى سنة 799هـ/1396.

[34] – فهرس المخطوطات العربية المحفوظة بالخزانة العامة بالرباط، ج. 2، القسم الثاني، م س، ص: 187-188.

[35] – مؤلفها هو أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن عمر ابن علي الملالي المتوفى عام 897هـ/1492م.

[36] – فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط، المجلد 5، م س، ص: 89.

[37] – تم تحقيق هذا المخطوط من طرف سعيد سامي ونشر من طرف معهد الدراسات الإفريقية سنة 1992.

[38] – فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط، ج 2، من القسم الثاني ، م س، ص: 200-201.

[39] – التنبكتي أحمد بابا ، كفاية لمعرفة من ليس في الديباج، دراسة وتحقيق محمد مطيع، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، 2000، ص: 462.

[40] – نشر المثاني، ج 1، م س، ص: 272.

[41] – فتح الشكور، م س، ص: 63.

[42] – نفسه، ص: 36.

[43] – القادري، نشر المثاني، ج 1، ص: 72.

[44] – نيل الابتهاج بتطريز الديباج ، م س، ص: 432.

[45] – روض الآس العاطرة الأنفاس، م س، ص: 303.

[46] – الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات، ج 2، م س، ص: 304.

[47] – فتح الشكور، م س، ص: 35.

[48] – نشر المثاني، ج 1، ص: 172.

[49] – الشنقيطي أحمد بن الأمين، الوسيط في تراجم أدباء شنقيط، تحقيق: فؤاد السيد، مطبعة المدني، القاهرة، ط 4، 1989، ص: 361.

[50] – حول موضوع كنته راجع: مصطفى ناعمي، معلمة المغرب، نشر مطابع سلا، 2004، المجلد 20، ص: 6820-6822.

[51] – نفس المرجع.

[52] – البرتلي، فتح الشكور، ص: 152.

[53] – بوكاري، أحمد، الإحياء والتجديد الصوفي بالمغرب، 1204هـ-1790م / 1330هـ-1912م، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط 1، 2006، ج 2، ص: 120.

[54] – فتح الشكور، م س، ص: 152.

[55] – الكبير الشيخ سيدي المختار، فتح الودود في شرح المقصود، تحقيق: مأمون محمد أحمد، مطبعة الكتاب العربي، ط 2، دمشق، 1991، ص: 13.

[56] – الإحياء والتجديد الصوفي بالمغرب، ج 2، م س، ص: 120.

[57] – الإحياء، ج 2، م س، ص: 121.

[58] – يراجع: بنبين، أحمد شوقي، الكتاب العربي المخطوط في شمال إفريقيا وجنوبي الصحراء، منشورات مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، سلسلة المحاضرات، لندن، الطبعة الأولى، 2013م، ص: 183.

[59] – الظريف محمد، الكنتي، معلمة المغرب، المجلد 20، ص: 6823.

[60] – نفسه.

[61] – المنوني، محمد، المدرسة الكنتية نموذج للدعوة والإرشاد بإفريقيا والمغرب في العصر الحديث، مجلة كلية الآداب، الدار البيضاء، العدد 4، 1987، ص: 102.

[62] – معلمة المغرب، المجلد 20، م س، ص: 6823.

[63] – نفسه.

[64] – فهرس المخطوطات العربية في الخزانة العامة بالرباط، المجلد 1، م س، ص: 12.

[65] – م ن، ص: 214.

[66] – نفسه.

[67] – فهرس المخطوطات في الخزانة العامة بالرباط، المجلد الأول، م س، ص: 207.

[68] – فهرس المخطوطات العربية، المجلد 1، م س، ص: 40.

[69] – نفسه.

[70] – فهرس المخطوطات العربية، ج 1، القسم 2، م س، ص: 245.

[71] – م ن، ص: 231.

[72] – نفسه.

[73] – الخليفة الشيخ سيدي محمد ولد الشيخ السيد المختار، الرسالة الغلاوية، دراسة وتحقيق حماه الله ولد السالم، منشورات أمربيه ربه لإحياء التراث والتبادل الثقافي، دار المعارف الجديدة، الرباط، 2007، ص: 11-12.

[74] – راجع بن مجذوب، عبد الكبير، تذكرة المحسنين بوفيات الأعيان وحوادث السنين، موسوعة أعلام المغرب، تحقيق محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط 2، 2008.

[75] – النحوي الخليل، بلاد شنقيط (المنارة والرباط)، مطبعة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، د.ط. 1987، ص: 124-125.

[76] – سعد الله أبو القاسم، تاريخ الجزائر الثقافي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط 1، 1998، ج 4، ص: 11.

[77] – فتح الشكور، م س، ص: 159.

[78] – الكنتي، محمد الخليفة ، أوثق عرى الاعتصام للأمراء والوزراء والحكام، تحقيق بادي بن باي بن باب، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، د.ط. 1419هـ، ص: 15.

[79] – بلاد شنقيط المنارة والرباط، م س، ص: 124-125.

[80] – الوسيط من تراجم علماء شنقيط، م س، ص: 24.

[81] – نفسه، ص: 522.

[82] – مارتي، بول، كنته الشرفيون، تعريب وتعليق: محمد محمود ولد ودادي، دمشق، مطبعة زيد بن ثابت، د.ت، ص: 81.

[83] – فهرس المخطوطات العربية، ج 1، القسم 2، م س، ص: 248.

[84] – م ن ، المجلد الأول، م س، ص: 46.

[85] – فهرس المخطوطات العربية، المجلد 5، م س، ص: 288.

[86] – م ن ، المجلد الأول، م س، ص: 40.

[87] – م ن، م س، ص: 226.

[88] – م ن ، المجلد 5، م س، ص: 127.

[89] – م ن ، ج 1، القسم 2، م س، ص: 217.

[90] – م ن ، المجلد 5، م س، ص: 248.

[91] – م ن، ص: 248.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.