منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

سِباعُ الغابِ (قصيدة)

ريما كامل البرغوتي

0

زُلزلت أرضٌ بليلٍ ما ادلهمّْ
فَجّرَتْ من كلِّ همٍّ ألفَ همّْ

أخرجت أثقالَها واغضوضبت
قذفت في الكونِ أشلاءً ودمْ

هي بركانٌ وجمرٌ حقُّها
ورجالٌ دمُهم مثلُ الحِممْ

طفلُها يروي ثراها من دمٍ
طاهرٍ تلقاه للموتِ ابتسمْ

وشموخُ الكونِ يحني هامَهُ
لنساءٍ أنجبت معنى الشمَمْ

المزيد من المشاركات
1 من 69

نحوَ أمٍّ شبلُها مستأسدٌ
قلبُهُ بالثأرِ كالنارِ اضطرمْ

رضعَ العزَّ على وهجِ القنا
وهو سهمُ اللهِ للهِ انتقمْ

وزئيرُ الأسدِ يلقي رعبَهُ
في قلوبٍ ما بها غيرُ السقَمْ

يا بلادَ العزِّ يا نفحَ الهدى
منبتَ الأبطالِ أصحابِ الهمَمْ

أطلَقوا في الأفقِ (قسامَ) الذي
لنداءِ الله لبّى واقتحمْ

و(شهابًا) يتهادى طائرا
لعدوِّ اللهِ يشدو بالنِّقَمْ

و(أبابيلَ) بدت نيرانُها
تزدري الآفاقَ تجتازُ القممْ

مقالات أخرى للكاتب
1 من 9

وهنا (العياشُ) يُلقي حِملَهُ
زغردَ التفجيرُ من وقعِ الألمْ

ذاك (رنتيسي) له هيبتُهُ
شهدت صولاتِهِ كلُّ الأممْ

وسلاحٍ في حصارٍ قد نما
يتراءى مثلَ سحرٍ من عدَمْ

غزةُ العزةِ يكفي أنّها
لم تقلْ يومًا لتركيعٍ نعمْ

ما انحنت يومًا لإعصارٍ أتى
فاغرًا فاهُ لعربٍ أو عجَمْ

فسباعُ الغابِ لا تخشى الوغى
من كتابِ اللهِ تأتيها النِّعَمْ

همُّها تطهيرُ أرضٍ دُنّستْ
هزَّها قدسٌ به الظلمُ ارتسمْ

دنّسوا مسرى رسولٍ طاهرا
قِبلةَ الإسلامِ تزهو من قِدَمْ

باعَها أنذالُ عصرٍ بائسٍ
ثمنًا بخسًا بلا أيِّ ذِمَمْ

فاضربوا أركانَ جيشٍ خائرٍ
ما له شبرٌ بأرضي أو قَدَمْ

ذي سيوفُ اللهِ فيهم جُرِّدَتْ
نصرُكم نارٌ على رأسِ عَلَمْ

عجزَ الشّعرُ يُلبّي وصفَكم
وتوارى خجلاً منهُ القَلَمْ

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.