منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

لماذا يختفون بسرعة (خاطرة)

صفاء الطريبق

0

لماذا يختفون بسرعة..كصوت عذب صار خافتا..
..لعله تنبيه لمن لم يعرهم انتباها من قبل..ان يبحث عنهم..او عن اشباههم..عن طقطقة عصا ذلك المسكين أستأنس به كل صباح ..عن دعائه لمن يمسك يده ليبلغه مكانه مستندا إلى سور المستشفى..أو عن ابتسامته تلك.. فهي خاصة جدا.. فيها صدق..وهو الذي لا ترى عيناه..لكن ملامحه تجيد الاعتناء بهذا الفارق.. أنظر اليه خلسة من نفسي أتساءل..مع من يبتسم..ثم أستحيي.. أخال بإمكانه رؤيتي وسماع أفكاري.. أو أن يلقي عنه فجأة جلباب ضعفه ذاك ليبرز في صورة من ينطق صدقا لاذعا ويراني من خلال تلك المضغة.. فأنصرف..لم أعد أراه مجددا.. وحده السور شاهد..
عن الذي لم اره يتسول يوما..لكنه بشكل ما يجيد لملمة جراحه..رجله تورمت من السير..يارب هل تورمت رجلاي قياما لك..هل تعبت حقا في محاولة صادقة للنجاة من نفسي واهوالها..
..عن كرامة في عزة في طهر في نقاء في معاني تبحث عنها النفس التي تود أن تحافظ على براءة دون أن تخدش..
عن صوت المطر يهمس ..فالاصوات الهادئة أحلى وأعلى..
عن صدى ذلك الشيخ الوقور..يردد العبارة “أنت هوس”..”أنت قفص بلا طائر”..
يفر القلب الى دفتي كتاب الامام الجيلاني وكم يكون زجره وتقريعه محببا لمن أسرف على نفسه وليست تداويه طبطبة او يد حانية..فبعض الضغط مفيد على صدر من أوشك ان يتوقف قلبه..صفعات الامام الجيلاني رحمه الله دواء آخر..خاص بمن انقطع عن كل طبيب ومرهم وكي..فأسلم نفسه لصدقه اللاذع ..
..
..ليتها كانت الكلمات تغني ..
“يا غلام نم تحت ميزاب القدر متوسدا الصبر..”..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.