منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

هو ذا أنت (خاطرة)

محمد فاضيلي

0

أيها الموظف الحكومي، المواطن البسيط المقهور ، القابع في أسفل السلم، تنجز واجباتك اليومية، وواجبات رؤسائك كعادتك، ثم تخلو بنفسك، وتغوص في بحرك الميت، تبحر في شطآنه المترامية الأطراف، وسط امواج عاتية، بلا زورق أو بوصلة أو شراع.

وتهيم في حر جحيم حياتك التي لاترحم!

هو ذا أنت، منذ توظفت، راضيا أو مكرها، وتحملت أعباء أسرة، تقاسمك مرارة العيش وبؤس المصير!

هو ذا أنت..

تنتظر آخر الشهر ، بلهفة وحسرة وقلة صبر، تعد الأيام والليالي، لتتنسم عبير المتعة وريح السعادة التي هجرت بريق عينيك، وبياض ثناياك!

المزيد من المشاركات
1 من 28

تطوف بالبيوت والمحلات، لتتخلص من ثقل أقساطك الشهرية، وترفع رأسك عاليا في السماء، كي تتنفس الصعداء، وتدخل البهجة والسرور على أهل، تكبدوا معك ثقل العيش، وسطوة الزمان!

هو ذا أنت..يزورك الفرح سويعة، ويهجرك بقية الشهر..تقبض ثمن تعب ساعات وتلزم بالتطوع خلال بقية الأيام ..ومع التزامك وتطوعك، تقضي اواخر الشهر بالصبر والتجلد والكف عما أحل الله لغيرك، مما أخرج من زينة وعطايا وبركات..

ينفذ ما كسبت خلال أول الشهر..لتدخل في حزن أبدي وصراع جلدي..

ثم تبدأ رحلة العد، والمعاناة، والصبر..

ومن جديد، ترقب وتراقب وتترقب، إهلال هلال الشهر المديد !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.