منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

” إليكِ.. إلى الأبد..”

محمد عناني

0

أتوسل إليك إن طلبت القرب منك.. خذني من ذاتي ولا تُعِدني إليها. في كل الحالات أنا راضٍ.. ألمي يتحول إلى فرح.. وقلقي إلى طمأنينة.. لأنك أنت.. ولا تخلق إلا بدافع الحب.
لا أعرف إن كنت سأعيش سنواتٍ أو شهوراً.. أو أياما فقط.
أحمدك أن وهبتني هذه الوسيلة.. لكنني أرغب بما هو عصي وبعيد المنال.. أحيانا أقول على الكتابة أن تشكل خطرا.. بل أن تتسبب فيه.. حتى السماء الرمادية تهزمها نجمة فضية..
كأني أرغب بما هو محرم.. وأنت أبحته لنا.. فما وهبتنا اللغة إلا لنكون أحرارا..
أنتِ ياصديقتي تمتدين هناك.. أنت أرضي.. أنت أمي.. أنت صديقتي.. أنت قدري..
إن أحببنا أمهاتنا.. إن بكينا فراقَهن أكثر.. فإن الأنثى هي من تمنح الحب.. وهي من تمضي فوق الأشواك باسمة.. رجلاها الدامتيان.. عيناها الدامعتان.. قلبها المثقل بالجراح.. آلامها.. كل هذا وأكثر من أجل الحب..
أحمدك إن وهبتني فيضا من حبها.. وحبها فيض من حبك..
وهي الأم والصديقة والأرض..
أنت، يا إلهي، أودعت سر الخلق في رحمها.. كما أودعت سر حياتنا في رحم الأرض.. فالأنوثي الرائع هو من يبدع فينا..
إن اِبتهجتْ اِبتهجتُ.. وإن حزنت، بدا الكون كله شحوباً حزينا..
ماذا أقول، يا أصدقائي، الحب.. هو ما يمنح الوجود تناغما لا يمَّحي..
وإن قادكم الحب إلى حبه.. فاعلموا أن الحب هو أعظم المهمات.. بل هو المهمة الوحيدة التي أوصانا بها.. ومن زاغ وضَلَّ السبيلَ.. أو أساء.. فليطلبْ رحمتَه.. ورحمتُه وسعت كل شيء..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.