منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

التهامي الوزاني

عبد الهادي المهادي / التهامي الوزاني

0
التهامي الوزاني

 

بقلم : عبد الهادي المهادي  

واحد من أحبّ الشخصيات إلى قلبي. أثارتني أولا إحدى صوره، فبدا لي من خلالها وكأنه خرج توّا من كتب التراث، حيث يمتزج العلم بالجهاد بالتربية. وبعد قراءة سيرته الذاتية الموسومة بـ“الزاوية” زاد إعجابي به وتقديري لمساره في شموليته وتنوّعه.
تستحق سيرته عن جدارة أن تكون مادة لرواية أو فيلم.
يمكن أن أقرّر بارتياح كبير أن كتاب “الزاوية” يعدّ أحسن سيرة ذاتية مغربية نشرت لحدّ الآن، ومن أحسنها عربيا، ولا تهمُّ بعض الملاحظات التي يمكن أن يسجلها القارئ على جملة من اختياراته، لأنها راجعة أساسا إلى “الذهنية الطرقية” التي كانت سائدة يومئذ، وهذا موضوع آخر.
مما يثير في سيرته، أن التهامي ينتمي لأسرة عريقة في التصوّف، الأسرة الوزانية، ولكنه “اختار” ـ إن جاز التعبير ـ أن يكون مريدا لشيخ الزاوية الحراقية، وهذا ما لم يعجب جدّته، حيث فعلت الكثير من أجل ردّه إلى “حوزة” العائلة ولكن دون جدوى.
المزيد من المشاركات
1 من 55
لا أدري أين قرأتُ أو سمعت أن التهامي كان يخرج رفقة زوجتيْه، وهما تتأبطان ذراعيه، ويتوجّهون لمشاهدة بعض الأفلام التي كانت تعرضها دور السينما بمدينته تطوان، دون أن يهتم بما يمكن أن يقوله الناس عنه.
كان الوزاني مشاركا في معارف متنوعة: في التاريخ والتفسير والأدب، وقد كان أول من حاول ترجمة رائعة الأديب الإسباني سرفانتيس المعنونة بـ “دون كيخوط”.
وكان أول قيدّوم لكلية أصول الدين يوم تأسست بتطوان، رغم أنه كان رجلا عصاميا، كوّن نفسه بنفسه بين الكتب وجلوسا في الزاوية.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.