منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

شموس الغد

شموس الغد/ الشاعر حسن الوفيق

0

شموس الغد

الشاعر حسن الوفيق

 

من ديوان “النصر آت” للكاتب والشاعر حسن الوفيق

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي

يا أمة وَهَبت رجالْ

قد جاوزوا أُفُق الخيالْ

في وصفهم ماذا أقول

إن جاز لي وهمُ المثال؟

——————–

واليوم حارت في الطريق

وتمرغت[1] تحت النعال

وتراجعت عن مجدها

تُسْقى كؤوسا من نَكال[2]

قد سامها[3] سوءَ العذاب

فقرٌ وجهل وانحلال

فالناس في أحوالها

ما بين فوضى وارتجال[4]

——————–

أتُرى تُصادر[5] أمة

عن فكرها تنأى[6] ومال؟

نبذوا[7] بمكر دينها

لتشدَّ للموت الرحال

أتُرى تُحاصر دعوة

جاءت تصحح الاعتلال[8]؟

وتنير للناس الخطى

ليل الهوان إلى زوال

——————–

أين الأُلى[9] يا أمتي

وكأنهم قمم الجبال؟

قلبي يميل إليهمُ

وكأن بي جَذْب[10] وحَال[11]

تتوقَّد الأشواق في

صدري ويَخْتبل[12] السؤال

هل يفضح القلبَ الهوى؟

أم أنه محض انفعال؟

——————–

المحسنون ذوو النُّهى[13]

السابقون بلا جدال

من جاهدوا حق الجهاد

في كل حال أو مجال

وهمُ الأحبة هَمُّهُم

أن يُقْبلوا لله آل[14]

الشوق حَنَّ لطيفهم

فتمثلوا نورا حِيال[15]

——————–

وأعود للوضع الحزين

بصري يضيق من الكَلال[16]

أشدو أحاول أن أرى

في الأُفْق نورا أو ظلال

فإذا به طه النبي

باهٍ كشمس بالجمال

ليعيد للقلب الكئيب

معنى السعادة والكمال

——————–

ما هذه الأنوار من

صدر المآذن والرجال؟

ياسين في الأقصى دنا

كالشمس في حُلَل اللآل[17]

والفاتحون تَوَشَّحوا[18]

بالنصر في أصفى وصال[19]

إخوان أحمد أشرقوا

أملا وحلما وابتهال

——————–

أَعْلَوْنَ أنتم يا رجال

حتى وإن عَمَّ الوَبال[20]

أعلون أنتم في الخصال

وثباتكم أقوى مثال

أنتم شموس الغدْ.. عَنَا[21]

لبهائكم عنق المحال

وشموخكم باب إلى

نصر عظيم واحتفال

من ديوان “النصر آت” للكاتب والشاعر حسن الوفيق

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي


[1]  تَمَرَّغَ: تقلب، تلطخ

[2]  النَّكَال: العقاب

[3]  سَامَهُ العذابَ: عاقبه بأقسى أنواع العذاب

[4]  الارتجال: الفوضى في العمل بلا استعداد ولا تحضير

[5]  صادر: حجز، انتزع

[6]  نَأى: بَعُد

[7]  نَبَذ الشيءَ: طرحه وألقاه، تركه وهجره

[8]  اعتلَّ: مرض

[9]  الألى: الذين

[10]  الجَذْب: في اصطلاح الصوفية حال من أحوال النفس يغيب فيها القلب عن علم ما يجري من أَحوال الخلق، ويتصل فيها بالعالم العُلوي

[11]  الحال: في اصطلاح الصوفية هو ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض

[12]  اختبلَ: جُنَّ

[13]  النُّهَى: جمع نُهيَة بمعنى عقل

[14]  الآل: الأهل

[15]  حِيال: ظرف بمعنى: إزاء، تُجاه، قُبالة (وحِيالْ هنا: في الأصل حِيالي)

[16]  الكَلال: التعب، الضعف

[17]  لآلئ: جمع لُؤلُؤ

[18]   توشح: تزين بوشاح

[19]  وصال الأحبة: الاجتماع ومبادلة الحب فيما بينهم

[20]  الوبال: الفساد، الشدة والضيق

[21]  عنا للحق: خضع وذل له

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.