منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقرير حول دورة تكوينية لفائدة الحجاج والمعتمرين –موسم 1443ه

تقرير حول دورة تكوينية لفائدة الحجاج والمعتمرين –موسم 1443ه/عبد الحليم زوبير

0

تقرير حول دورة تكوينية لفائدة الحجاج والمعتمرين –موسم 1443ه

عبد الحليم زوبير

نظم موقع منار الإسلام دورة تكوينية لفائدة الحجاج والمعتمرين المتوجهين لأداء مناسك الحج والعمرة لهذا الموسم

يوم الجمعة 24 ذو القعدة 1443ه الموافق 24 يونيو 2022م من الساعة 21:00 إلى الساعة 23:00

عبر تقنية زووم وعبر منابر منار الإسلام على الفيس بوك واليوتوب،

 

لمشاهدة الفيديو المرجو الضغط على الرابط التالي 

 

أطرها الفقيه الدكتور عمر أداوي، تناولت الأبعاد الفقهية والتربوية والأخلاقية لرحلة الحج والعمرة.

 

افتتح الدكتور أداوي حديثه عن الحج والعمرة بالإطار العام لأداء مناسك الحج، والمتمثل في التوازن بين الأبعاد العلمية الفقهية والتربوية السلوكية والمعاملاتية الأخلاقية، مذكرا بالهدف الأسمى الذي من أجله تكون هذه الرحلة الفريدة في عمر الإنسان، ألا وهو السعي لنيل رضى الله تعالى.

وبعد وقفة مختصرة حول أنواع الحج التي يحرم بها حجاج بيت الله حسب السنة والمذاهب الفقهية من إفراد وتمتع وقران، نبه إلى أن الحج بالتمتع أسهل في الظروف الراهنة وأن الكلام خلال الدورة سينصرف لهذه الصيغة، لما عرف من أن أغلب الحجاج اليوم يحرمون بالتمتع، فعرف بحج التمتع وما يلزم المتمتع في أول أيام حجه عند الإهلال بالحج وافتتاح مناسك الحج، مبينا الاحتياطات التي يمليها الظرف الراهن من الاغتسال والتنظف ولبس الإحرام واصطحاب الأغراض الضرورية، قبل الميقات سواء للمتوجهين إلى الحرم المكي مباشرة، أو المتوجهين إلى مكة بعد زيارة المدينة المنورة.

ثم ذكر بالمراحل الفقهية والعملية لمناسك التمتع عند دخول مكة وما يلزم الحاج من إراحة البدن استعدادا لأداء العمرة بالطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة قبل التحلل من إحرام العمرة، والمكوث بمكة في انتظار يوم التروية والرحيل إلى المشاعر المقدسة لأداء الحج، من نزول بمنى يوم الثامن من ذي الحجة والذهاب إلى عرفة يوم التاسع ثم الإفاضة منها بعد المغرب وأداء الركن الأعظم إلى المزدلفة وما يجب من النزول بها، ويستحب من المبيت قبل التوجه إلى منى صبيحة العيد لرمي جمرة العقبة والتحلل الأصغر، والمكوث ثلاثة أيام بمنى لغير المتعجل لرمي الجمار، قبل التوجه إلى مكة لطواف الإفاضة والسعي والتحلل الأكبر.

وشدد الدكتور أداوي على أن الجانب الأعظم في مناسك الحج يتجلى في تعظيم البيت ورب البيت وضيوف الرحمن، فتحدث عن مجاورة الحرم المكي وفضله وهدي السلف في ذلك كالزمخشري صاحب التفسير الذي لقب بجار الله لمجاورته بيت الله عامين، وكالحافظ ابن حجر الذي أخذ صحيح البخاري أثناء مجاورته بمكة، مذكرا بما أثر من أخبار السلف حول تعظيم بيت الله وعبادة النظر إليه. كما عد مجموعة من الآثار التي يمكن أن يشغل الحاج نفسه بزيارتها أثناء مجاورته بمكة للتقرب أكثر من معاني الحج، كمسجد الخيف ومسجد العقبة بمنى، والمشعر الحرام بالمزدلفة، ومسجد الجن ومسجد الشجرة بمكة، ومقبرة الحجون بمكة أيضا، التي تضم جثمان أم المؤمنين خديجة الكبرى وجماعة من أكابر الصحابة كعبد الله بن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر، وقبر أمنا ميمونة بسرف حيث بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووافاها الأجل. دون أن يفوت ذكريات أب الأنبياء إبراهيم وزوجه هاجر وولدهما إسماعيل عليهم السلام التي ترتبط معظم شعائر الحج بسيرتهم.

ثم عرج على فضل زيارة المدينة وذكر بالخلاف بين أهل العلم في أفضلية مكة والمدينة، مذكرا بأدب الزيارة لمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف في ذلك، كما توقف عند فضل ساكني المدينة من الأنصار والشهداء.. وتوقف كثيرا عند فضل الروضة الشريفة بجوار القبر الشريف، واستعرض بعض فضائل الأسطوانات المعلومات بالمسجد النبوي، اسطوانة عائشة وأسطوانة أبي لبابة وأسطوانة السرير وأسطوانة المخلقة وأسطوانة الحرس والوفود والتهجد، مذكرا بالمزارات المباركة التي ينبغي للزائر الحرص على زيارتها، كبقيع الغرقد حيث دفن معظم الصحابة وأهل البيت، ومسجد قباء وشهداء أحد، مسهبا في الأدب اللازم عند كل حركة في حمى المدينة المشرفة، والتأكيد على تجاهل المجادلين حول شرعية بعض الزيارات والحرص على اغتنام الفرصة في التعرف على مآثر المدينة دون الخروج عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزيارة والدعاء.

ثم ختم بالإجابة عن بعض الأسئلة المكتوبة والشفهية، والمتمحورة حول تجلية بعض الجزئيات التي لم يعرج عليها الأستاذ، مثل: حكم وكيفية العمرة عن الغير بعد أداء مناسك الحج والعمرة، والمبيت بمنى بالنسبة للعمال في مهن الجزارة بمنى المرتبطين بأعمالهم صبيحة ذلك اليوم، وصيام النوافل وأعمال البر أيام مكوث الحاج والمعتمر بمكة، وشرب ماء زمزم وتربة الشفاء الوارد فضلها بالمدينة المنورة وكيفية زيارة النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة للنساء في ظل الزحام المعهود في هذا المكان الطاهر.

وقد استغرق العرض المركزي قرابة ساعة ونصف وخصص ما يقارب نصف ساعة للأسئلة والإجابة عنها، ويبدو من خلال المداخلات أن المحاضر لامس الجوانب الروحية والعلمية والعملية لرحلة الحج والعمرة مما جعل كل المتدخلين يمتنون للأستاذ المؤطر والجهة المنظمة على هذه المائدة الغنية بكل الحاجات التي تؤرق الحجاج والمعتمرين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.