منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

” ضوابط ومؤشرات مهمة لتقييم الدورات التدريبية ” كيف أختار الدورات التي أحضرها؟

عبد العزيز ثابت  

0

أعد رئيس الاتحاد العالمي للتدريب والإرشاد الأسري، والأستاذ بالمعهد الوطني المتخصص في تكوين الأطر الدينية بالجزائر العاصمة، والإمام الخطيب الدكتور سمير دهريب، مداخلة مهمة، حملت عنوانا جامعا مانعا، “ضوابط ومؤشرات مهمة لتقييم الدورات التدريبية”، وفيما يلي أهم القضايا التي تناولها.

مقدمة: الإنسان والعهود الثلاثة

قدم الدكتور لمحاضرته بمقدمة ارتآها مهمة لمثل هذا الموضوع و هي تتحدث عن ” الإنسان و العهود الثلاثة”: العهد الأول في قوله تعالى: {و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا}، والعهد الثاني هو الفطرة، قوله عليه الصلاة والسلام: “ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه” و لم يقل أو يِؤسلمانه لأن الفطرة التي جاء بها هي الإسلام و التوحيد و اتباع سنة النبي صلى الله عليه و سلم. العهد الثالث إرسال الرسل وإنزال الكتب للتذكير بالعهد الأول والثاني. فالعقيدة الإسلامية جاءت بمحض هذه العهود الثلاثة بيننا كبشر وبين الله عز وجل. والتنمية البشرية في نظر المجتمع المسلم ينبغي أن تكون بشعار: ” بضاعتنا ردت إلينا “، فعندما نقول بضاعتنا فإننا ننسبها إلينا كمسلمين ونربطها بالعهود الثلاثة. ثم ذكر أنه في عصر انحطاط المسلمين جاء الغرب بنظرتهم المادية يبحثون في مكتبات المسلمين عما يعطيهم السعادة والراحة والطمأنينة والهمة، فأخذوا من كتبهم وقعدوا ونظروا وجعلوا لها نظريات علمية منها ما قد يدرس تحت علم النفس أو علم الاجتماع، وبذلك استفادوا من المسلمين في حياتهم.

ونضرة المسلمين إلى دورات التنمية البشرية ينبغي أن تفلتر بفلتر العقيدة الإسلامية وشريعتنا فما قبل منها نقول: شكرا لكم ” هذه بضاعتنا ردت إلينا “، وما خالف عقيدتنا نرده إلى صاحبه، فلا نحتاج إلى بضاعتهم. والله سبحانه وتعالى جمع لنا في كتابه الكريم كل ما يمكننا من بناء حضارة إنسانية إسلامية.

أولا: أسباب ظهور الانحرافات في مجال الدورات التدريبية

المزيد من المشاركات
1 من 18

انتقل الدكتور دهريب للحديث عن أسباب ظهور الانحرافات في مجال الدورات التدريبية وحصرها في خمسة: محاولة أسلمة بعض التقنيات، الجهل بالدين، شهوة المال، الشهرة وغياب التجرد لله تعالى.

ثانيا: كيف أختار الدورات التي أحضرها؟

تناول الدكتور سمير دهريب بعد ذلك نقطة أخرى صاغها في شكل سؤال: كيف أختار الدورات التي أحضرها؟ وبسط إجابته في الخطوات التالية:

  • حدد احتياجك التدريبي، وذلك بتحديد الحالة الراهنة التي أنت عليها ثم الحالة المرغوبة وماذا تحتاج لسد هذه الفجوة بينهما.
  • الامتداد العلمي لموضوع الدورة، فمثال دورة تقدير الذات امتدادها العلمي هو علم النفس، أي أن يكون لها خلفية علمية أكاديمية، وتحولت هذه الدورة إلى مادة تدريبية مكثفة من أجل اكتساب المهارة.
  • مدرب الدورة متخصص ومتمكن، أي يجمع صفات التخصص والتمكن والتعلم المستمر.
  • انسجام موضوع الدورة مع تعاليم الإسلام، المرجعية الشرعية وسؤال أهل التخصص.
  • انسجام موضوع الدورة مع الأخلاقيات والذوق العام، والشريعة هي التي تعلم الحسن والقبيح، والذوق العام ما تعارف عليه الناس خيرا ولم يخالف الشريعة.

ثالثا: مؤشرات الانحرافات في الدورات التدريبية

النقطة الأخرى التي تناولها الدكتور دهريب مرتبطة بمؤشرات الانحرافات الخطيرة في الدورات التدريبية وجمعها في اثنتي عشرة نقطة:

  • عدم توافقها مع احتياجات المجتمع والفرد الجزائري.
  • افتقارها للامتداد العلمي الأكاديمي وأدلة العلوم التجريبية.
  • مدربين غير متخصصين يخوضون في كل العلوم وبجهل.
  • الخوض في الغيبيات وبدون إسناد شرعي.
  • تفسير القرآن بالرأي وبدون أدوات علمية.
  • عدم الإقرار بالسنة والتشكيك فيها.
  • ادعاء عبادة الله بالحب فقط دون رجاء لجنته ولا خوف من ناره.
  • السخرية والاستهزاء بعلماء الدين قديما وحديثا.
  • نشر عقيدة وحدة الوجود في صفوف المتدربين.
  • نشر أكذوبة تناسخ الأرواح في صفوف المتدربين.
  • ادعاء أن كل ما يقع للإنسان باختياره والقضاء والقدر مجرد تبريرات لسوء اختيار
  • سلم عقلك من جهة واستخدمه في باقي الجهات، سلمه لناشري الإلحاد ولا تسلمه للقرآن والسنة.
مقالات أخرى للكاتب
1 من 16
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.