منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

العُبُورُ الأَخِيرُ.. (قصيدة)

عمر هزاع

0

الآنَ..
نُودِيَ:
آنَ أَن يُسرى..
بِكَ..
فَلتُتِمَّ السِّفرَ..
وَلتَقرا..
اِقرَأْ عَلَيهِم سُورَتَينِ..
وَعُدْ؛ بَعدَ العُرُوجِ؛ بِسُورَةٍ أُخرى..
قُلْ:
جاءَكَمْ بِالوَحيِ تَرجَمَةً..
لِتَظَلَّ؛ فِي ذِكرِ المَدى؛ ذِكرى..
ذِكرى..
لِمَن قَد راوَدَتهُ رُؤًى؛ عَن أَلفِ أَلفٍ.. (..)؛ لَم تَزِنْ صِفرا..
فَلتُخبِرِ الشُّعَراءَ:
أَنَّ فَتًى..
قَد جاءَ يَختِمُ شِعرُهُ الشِّعرا..
بَرقًا..
عَلى مَتنِ السَّحابِ..
أَتى..
لِيَفُضَّ فِيهِ الدَّهشَةَ البِكرا..
وَيَشُقَّ فِي الأَرواحِ سِكَّتَهُ..
وَيُبَدِّلَ الخَضراءَ بِالصَّفرا..
سَيُعَبِّدُ الأَشواكَ..
كَي تَصِلُوا..
وَلِتَعبُروا دُوَّامَةَ الصَّحرا..
وَلِتُمسِكُوا طَوقَ الدِّماءِ..
إِذا لَم تَلحَقُوا بِالطَّعنَةِ الحَمرا..
مِن فَلْقَتَيِّ الماءِ..
مَرَّ..
لَكُم..
رَهوًا..
يُفَرِّقُ خَطوُهُ البَحرا..
الجاهِلِيُّونَ الذِينَ مَضَوا؛ مِن قَبلِكُم؛ قَد أَدرَكُوا الأَمرا..
قالُوا:
أَتى بِالسِّحرِ!
ثُمَّ..
هُنا..
أَنتُم..
كَمِ استَنكَرتُمُ السِّحرا!
أَولَى بِهِ..
أَلَّا يُقِيمَ..
إِذا لَم يَلقَ إِلَّا الحِقدَ وَالهَجرا..
فَلتَألَمُوا..
إِمَّا مَضى..
فَلَقَد كانَتْ لَدَيكُم آيَةٌ كُبرى!
لا بُدَّ..
يُختَرَقُ الجِدارُ..
لِأَنْ لَم تُفرِغُوا؛ يا صَحبَهُ؛ القِطرا..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من ديوان: على مقام التجلي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.