منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حرمة تسليم مسلمي الإيغور للصين

حرمة تسليم مسلمي الإيغور للصين/ فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

0

حرمة تسليم مسلمي الإيغور للصين

فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

أما بعد

فإن أخوة الإسلام هي أقوى الروابط، و لها حقوق كثيرة، و يلزم الناس مراعاتها وهي متأكدة في حق الأقوياء تجاه الضعفاء.

فمسلمو الإيغور الذين يخضعون لتعذيب جماعي و لسجن جماعي و للإبادة الجماعية في الصين إذا لجؤوا إلى أي مسلم وجب عليه أن يؤويهم و لا يحل له أن يسلمهم و لا أن يخذلهم، و من فعل ذلك فقد أخل بحقوق الأخوة الإسلامية، فقد صح في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه)

و تسليمهم لهؤلاء الكفرة هو من موالاة الكفار وهو أيضا من قتل المسلمين لأن تسليمهم لمن سيقتلهم إنما هو مشاركة في القتل و ذلك كله من كبائر الإثم و يتأكد ذلك في حق الدول القوية التي يحكمها مسلمون وليس لها تسليم من لجأ إليها؛فإذا كان الفرد المسلم الضعيف لا يحل له أن يسلم أخاه المسلم و يجب عليه الوفاء له فكيف بالدول التي دخلها مسلم بتأشيرة وأمان، فلا يحل لها أن تسلمه ولا أن تخذله بوجه من الوجوه بالإضافة إلى أن تسليمه فيه عار ومذمة تبقى إلى الأبد؛ فإن الناس ما زالوا يمدحون السموأل بوفائه عندما منع الأمانة التي أُوْدع وضغط عليه بأخذ الأعداء لولده فقالوا: ” أسلم إلينا الأمانة أو سنقتل ولدك”، فقال: لهم كلمته المشهورة ” اقتل أسيرك إني مانع جاري “ ومن الخذلان الذي يؤسف له و تـتـشظى له الأكباد في هذا الزمان أن بعض المسلمين انسلخوا من الأخوة الإسلامية فلا يتألمون لجروح المسلمين ولا يتأذون لأذاهم والله سبحانه و تعالى يقول : { إن هذه أمتكم أمة واحدة} و رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا و شبك بين أصابعه ) كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه و في الصحيحين أيضا من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى و السهر )

نسأله تعالى أن يحقن دماء المسلمين وأن ينصرهم نصرا مبينا وأن ينصر من نصرهم وأن يخذل من خذلهم وأن يوفقهم ويسددهم وأن يجمع على الحق قلوبهم.

و صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.