منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الواجبات الخمس العاجلة لنصرة القدس وغزة

د. رأفت المصري

0

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:
فيا أيها العلماء والدعاة..
قد كشفت الأحداث المقدسية عن ساق، وحمي وطيس معركة التحرير المقدسة، وانبرى كلٌّ يستفزُّ النفيرَ بصوته، ويُجلب على خصمه بخيله ورجِله.
وأضحى المخلصون من أهل فلسطين نواباً عن الأمة في الذود عن القدس الشريف والمسجد المبارك..
هم اليوم يدفعون ثمن مواجهة مشروع ابتلاع القدس وتهويدها من دمائهم ودماء أبنائهم ويقاومون المحتلَّ العاتي بالممكن من صواريخ المقاومة المظفرة في غزة، وبالصمود الأسطوري والمراغمة البطولية في القدس..
وبحرب الشوارع في اللد والرملة وعكا وحيفا ويافا وسائر الداخل المحتل..
وبالاحتكاك على الحواجز في الضفة الغربية.. ومزيداً من الالتهاب ننتظره منهم.
وهؤلاء إذ يؤدون هذه الأمانة ويقومون بهذا الواجب لا يسوغ تركهم في مواجهة عالَم الباطل وجيش الشر؛ بل يجب على الأمة أن تدفع ثمن التحرير معهم، وأن تشارك في تأدية الاستحقاقات.
وإن العلماء ورثةَ الأنبياء، هم الذين يُناط بهم توجيه الناس وقيادة الشارع بموجب استحقاق العلم الذي يحملونه: (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) آل عمران: 187.
فيا ورثة المقام النبوي ويا حراس الدين..
هذا أوان الواجب، ولمثله كنتم تتعلمون، ولأجله كنتم تغرسون الإيمان والفضيلة في قلوب جمهوركم
فلا تضنوا اليوم – وحاشاكم- على الأقصى ببذل المزيد والمشاركة في إذكاء معركة الفتح والتحرير..

ولعل من المهمات التي تُنتظر منكم:

أولا: الاجتهاد في توعية الناس بمكانة القدس وفلسطين من الإسلام، وبيان الفتاوى التي توجب نصرة المرابطين والمجاهدين بالممكن، والتأكيد على ضرورة الانخراط في خدمة المعركة بكل وسيلة متاحة.

ثانيا: الحثُّ على وجوب الجهاد بالمال، ودعم ثبات المرابطين والمجاهدين، ونندبكم إلى مباشرة جمع المال بأنفسكم وإيجاد الوسيلة المناسبة لتوصيله لمستحقيه.

ثالثا: قيادة الشارع ومشاركة الناس في الفعاليات وتقديمُ الكلمات فيها؛ وحثُّ الناس على ترجمة مشاعرهم الطيبة إلى خطوات عملية إيجابية تدعم خط الدفاع الأول عن شرف الأمة ومقدساتها.

المزيد من المشاركات
1 من 62

رابعا: الحضور الفاعل في السوشال ميديا لإيصال رسالة القدس، والتأثير في رواد هذه المواقع بالتوعية والتوجيه.

خامسا: تحريك منابر الجمعة بالحديث عن المعركة وواجب النصرة وفضح مخططات وأخلاق اليهود وتحصين وعي الأمة من شبهات التطبيع .

أيها العلماء والدعاة..
هذا الأوان الذي كنتم تدخرون أنفسكم لأجله، هذه معركة الحق، وقد ابتلاكم الله سبحانه بهذا المقام؛ فأروا الله من أنفسكم خيرا..

د. رأفت المصري
عضو لجنة القدس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
03 شوال 1442ه/15 ماي-أيار 2021م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.