منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أم ورقة بنت نوفل

حفيظة فرشاشي

0

السيدة الصحابية الكريمة أم ورقة بنت نوفل من أشراف الأنصار عرفت بإتقانها للقرآن الكريم حفظا وتلاوة تعلما وعلما وتعليما فبذلك كان خيرها متعديا لتعلم الصحابيات أنصاريات ومهاجرات القرآن الكريم وليكون بيتها مدرسة بل ومسجدا بمباركة من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يثمن عاليا قيمة ما كانت تقوم به من دور حيوي في التعليم حيث جعل لها مؤذنا خاصا…

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعهدها بالزيارة في ثلة من أصحابه ليسمع منها القرآن الكريم وحرصا وتعظيما لما كانت تقوم به لم يسمح لها بالخروج في غزوة بدر وهي أول الغزوات بعد أن استاذنته في ذلك طلبا للشهادة وبشرها بالشهادة في بيتها وعلى فراشها ولقبها بالشهيدة…
امرأة عالية الهمة طالبة لمعالي الأمور عاشت عمرا أدركت فيه خلافة سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر وظلت مكانتها في عهديهما كما كانت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعهدانها بالزيارة لفضلها ويسمعان منها القرآن مرتلا…

عمر قضته في العبادة وخدمة القرآن الكريم مؤدية رسالة جليلة لتحظى بالشهادة كما طلبت وبشرت في بيتها حيث قتلها عبد وجارية من ملك يمينها كانت قد بشرتهم بالعتق بعد موتها…
في سيرتها يتجلى الحرص النبوي الشديد على أن يتعلم شطر الامة دينها وأن جهاد العلم والتعلم ينال به صاحبه درجة الشهادة إن صلحت النية وخلص العمل كما نرى جليا مكانة المرأة في صدر الإسلام إنسانة معززة مكرمة يعترف لها بالفضل إن كانت من أهله…

ونتأكد أن حرص المسلمات البادي للعيان في زماننا على حفظ كتاب الله والنهل من علومه انطلق منذ العهد النبوي واستمر في سلسلة نورانية من النساء لم تنقطع حلقاتها في هذه الأمة موصولة مباشرة برسول الله صلى الله عليه وسلم فبوركن من نساء اخترن القرآن شغلا يخالط حياتهن فينيرها وينرن به أفواجا من النساء مقبلات بشغف عليه في اهتبال قل نظيره…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.