منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

نحن الذين لا نعرف من ذلك  أي شئ يذكر..!!

عبد الرحيم هريوى / نحن الذين لا نعرف من ذلك  أي شئ يذكر..!!

0

نحن الذين لا نعرف من ذلك  أي شئ يذكر..!!

…هي سوى قراءة أخرى للصورة والعنوان معا!؟!

بقلم عبد الرحيم هريوى

 

في قراءة أخرى لعنوان كبير، ولرواية جديدة للكاتب خالد أخازي رجال ما بعد منتصف الليل

 

قرأت له عنوانه الجميل والمثير لروايته الجديدة” رجال ما بعد الليل” كان ذلك للكاتب و الروائي المغربي المعروف سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو باقي وسائل الإعلام الرقمية منها والمكتوبة والمرئية، وبثقافته العامة، وما تحمله ذاكرته كذلك من معلومات ومعارف كثيرة حول قضايا ثقافية وفكرية وتربوية ومجتمعية عبر عقود خلت، وهو يربط الماضي بالحاضر نحو رؤية مستقبلية لغد مشرق وجميل بهذا الوطن العزيز الذي يحضننا جميعا..!!

 

  • إنه الكاتب والروائي المغربي الكبير : خالد أخازي

 

نعم؛ إنه الكاتب والروائي ” خالد أخازي ” حينما يبدي آراءه. أو حينما يناقش أفكاره مع محاوريه بلغة المتمكن والممارس، وتتلمس حينذاك في شخصه المتواضع صفة الإنصات والحكمة فيما يقوله، وما يدلي به من أفكار ومعلومات، بأخلاق عالية وبصمة الكتاب الكبار، ولا نشك فيما يقوله الكثيرون في عالم تدوين الحرف، عن العناوين الخاصة منها والعامة، وبأنها مثلها مثل الأبواب الخشبية في الدور التراثية ،  وبقيمة ما تخفيه وراءها من عوالم يمكن أن نعيش وسط أجواء دفئها وروعة هندستها وجمالها. أي حينما نلجها من بابها الكبير، أي حين يكون للعنوان قيمته التي يستحقها لدى الكاتب، و قد تم اختياره بعناية فائقة وتأن وتفكير، لذلك قد يثيرنا ويجذبنا بقوة إليه أو يستفزنا بطريقة من الطرق ، كي نفتح عن طريقه ذاك الكتاب أوتلك الرواية و القصة أو المجلة و الصحيفة اليومية..!!

 

– وكم من روائي عالمي يغير عنوان روايته لأكثر من عشرات المرات، ولنا في نهاية  ” وداعا للسلاح” للروائي الأمريكي المشهور، وصاحب جائزة نوبل في الأدب العالمي “إرنست ميلر همنغواي” و الذي غير نهاية روايته لأكثر من عشر مرات متتالية ،لأن الكتابة تبقى بجسدها وروحها و لا يلمس ذلك إلا من مارس وكابد وعايش أجواء وطقوس الكتابة والكتاب، وما العنوان إلا ذاك الباب الخارجي الموصد، الرائع والجميل للمنشور، بنقش وزخرفة صانعه، والذي يشد نظرة الآخر إليه، سواء كان القارئ عابرا أو محترفا أو ناقدا كذلك،كل الجمع يغوص في أغواره وما يحمله من كنوز مطمورة في جوفه..!!

 

أعود للعنوان المثير للرواية الجديدة ” رجال ما بعد الليل”والتي سيتم عرضها بالرياض والصادرة بلندن.كي نتمعن قليلا في الغلاف الخارجي وصورته، و نقرأها بتمعن عميق..!!

 

– هو سواد يحمل ظلمة تخيم و تسود المكان الذي يتواجد بها أكثر من شخص، وها هنا نتساءل مع الكاتب:

– هل هو بالفعل الشخص نفسه أي البطل المزعوم ،الذي تم تقريب صورته وتكبيرها..!؟!

– أم هي صورة منه،حينما يمضي ويدلف بجسده قدما، وقد تتصاغر صورته حينما يبتعد عن بصرنا.وهو يدلف بجسده قدما نحو حياة أخرى التي قد يقتحمها في وسط ذاك المكان المظلم نفسه ..هل هي غياهب ظلمات تحاصره من كل جانب..!؟!

– ونرى كذلك بأن كل الصور مأخوذة من الخلف في غياب تسليط الضوء عن الوجوه، ما دام الظلام يحجب المكان والأجساد معا..ورغم تجسيد الصورة للأجساد و الظلام يشتد فيما بعد منتصف الليل،كما أن لليل رجاله وأشباحه وخيالاته ورواده من متسكعه ولصوصه ومجرميه ..!!

– هو ذاك الليل بظلمته..!!

– هو ذاك الليل السرمدي، وسواد أجواء منتصفه، وهي تعني للكاتب ماتعنيه..!!

– قد تعني له تلك الصورة الخلفية لحياة مجتمعية أخرى..!!

– حياة مغيبة ..!!

محجوزة في بعض الأمكنة المظلمة و الهوامش من الحياة البطيئة  في وسط ظلمته..!!

– هناك وسط الديجور الممتد و سواده، يعيش رجال آخرون بطقوس شتى قد ألفوا الظلام وألفهم..!!

– كما أننا نجد أنه من بين رجال الليل في الجهة اليمنى، من يقدمون تضحياتهم الجسام من نومهم وراحتهم وأمن أسرهم الصغيرة، في سبيل أولئك الذين يغطون في نومهم الثقيل بأمن وسلام حتى بزوغ الفجر ليوم جديد..!!

– فعن أي طقوس نبشت فيها هذه الرواية الجديدة يا ترى، بقلم كاتبنا “خالد أخازي”..!!؟؟

– وما السبيل الذي قادته لخوض مغامرة صحبة هؤلاء الرجال بعد منتصف ذاك الليل..!؟!

– كل ذلك وتساؤلات كثيرة أخرى ، تبقى دفينة صفحات قد نطويها طيا للرواية المعلومة” رجال منتصف الليل..!!) مستقبلا كي نقف عن أي سبيل سلك الروائي خالد أخازي ” صحبة أبطاله في فضاء وزمان ومكان..ونحن الذين لا نعرف من ذلك  أي شئ يذكر

…………هي سوى قراءة للصورة والعنوان معا!؟!

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.