منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

لِمَن لا تُطِلُّ ولا تَتَوارى (قصيدة)

لِمَن لا تُطِلُّ ولا تَتَوارى (قصيدة)/ صفية الدغيم

0

لِمَن لا تُطِلُّ ولا تَتَوارى (قصيدة)

بقلم: صفية الدغيم

لِمَن لا تُطِلُّ ولا تَتَوارى
عليكِ السلامُ جِداراً جِدارا

تناءيتِ يا بنتَ قلبي وما زِلتِ
فيهِ تضوعينَ فُلّاً و غارا

سلامٌ عليكِ وأنتِ تضيئينَ
للمُبحرين إليكِ فَنارا

وأنتِ تُشيرين لليل: غادِر
لأرضٍ سِوايَ وهاتِ النَّهارا

تَلوحينَ أُمنيةً لا تُطال
و تدرينَ أنَّا نموتُ انتظارا

لمن تغزلينَ خيوطَ الربيع ؟
ولم تلبسيهِ شذىً واخضرارا

حَبَسناكِ في القلبِ حُلماً صغيراً
فلما تدثّرَ بالرّيشِ طارا

وَ جُرحاً فجُرحاً كتبناكِ حتى
تركتِ عُروقَ القَصيدِ قِفارا

كأنكِ قبل هبوبِ هواكِ
تُعِدِّين للعاشقينَ الغُبارا

صغاراً جهلنا مَرارَ الفِراقِ
فلا تمنعينا البُكاءَ كِبارا

لأنك ضربٌ من المستحيل
تموجينَ فوق الصحاري بِحارا

و تبدينَ أشهى وأنتِ وراءَ
اللثامِ، لَكَم تُشبهينَ المَحارا

لعينيكِ كلُّ القلوبِ تُصلِّي
فهل تقبلين صلاةَ السكارى ؟

غنمتِ القلوبَ بغيرِ حروبٍ
فَفيمَ شَددتِ عليها الحِصارا ؟

و سُقتِ بعينيكِ سربَ نجومٍ
يقولُ اهتدوا أو فظلُّوا حَيارى

على ضِفَّتيكِ نموتُ عِطاشاً
فقولي لمن تملئينَ الجِرارا؟

وَ لِمْ لا تلينينَ؟ .. لِنَّا إلى أن
قضَينا بنارِ هواكِ انصهارا

فإن كان قتلُ بنيكِ يريحُ
فؤادَكِ فلتَقتلينا مِرارا

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.