منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

صلاة الشفع والوتر

صلاة الشفع والوتر/ منار الإسلام

0

صلاة الشفع والوتر

منار الإسلام

 

معنى الشفع والوتر

الشفع معناه الزوج من العدد، والشافع هو الثاني الذي يعضّد ويعزز المشفوع له، أما الوتر فهو الفرد، قال تعالى في صورة الفجر: “والشفع والوتر”، وفي معنى الشفع والوتر قال ابن عباس: “الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة”، وقال عبد الله بن الزبير: الشفع: اليومان اللذان بعد يوم النحر، والوتر: (اليوم) الثالث، وهو يوم النفر الآخر. والوتر عند الفقهاء هو الركعة التي تختم بها صلاة الليل، وقد سميت وترا لأنها ركعة واحدة، جاء في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها ” أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها”. وعنه صلى الله عليه وسلم قال عندما سئل عن صلاة الليل: “مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى”.

حكم صلاة الشفع والوتر:

ما كان رسول الله صلى الله ويسلم يترك صلاة الشفع والوتر، لا في رحله ولا في ترحاله، فهي من أحب الصلوات إليه صلى الله عليه وسلم، وفي إجماع أهل العلم أنها سنة ومؤكد، تؤدى بعد العشاء إلى غاية الفجر. قال عليه الصلاة والسلام: أن الله عزَّ وجلَّ زادكم صلاةً فصلُّوها فيما بينَ صلاةِ  العشاءِ إلى صلاةِ الصبحِ: الوِتْرُ الوِتْرُ”. وعَنْ عَلِيٍّ بن أبي طالب -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ  : “اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِك”.

وقت صلاة الشفع والوتر:

صلاة الشفع والوتر. يبدأ وقت صلاة الشفع والوتر بعد صلاة العشاء ويستمر إلى أذان صلاة الفجر، وأفضل وقت لأدائها هو الثلث الأخير من الليل لمن كان يواظب على قيام الليل، وإلا تصلى بعد صلاة العشاء، فقد أخرج مسلم عن جابر بن عبد الله قال: سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أيُّكُمْ خافَ أنْ لا يَقُومَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ، ومَن وثِقَ بقِيامٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِن آخِرِهِ، فإنَّ قِراءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وذلكَ أفْضَلُ

وفي رواية أخرى قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَن طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فإنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذلكَ أَفْضَلُ. وقالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: وفي روايةٍ: مَحْضُورَةٌ.

أداء صلاة الشفع والفجر:

صلاة الشفع والوتر تصلى بثلاث أو خمس أو سبع ركعات وهكذا، ويستحب للمسلم أن يصلي في الركعة الأولى بالفاتحة وسورة الأعلى، والركعة الثانية الفاتحة وسورة الكافرون، وهاتين الركعتين هما الشفع، أما الوتر فهو ركعة واحدة يقرأ فيها المصلي الفاتحة وصورة الإخلاص وزاد بعض العلماء الإخلاص والمعوذتان. أخرج النسائي عن أبي بن كعب: “كانَ رسولُ اللَّهِ يقرأُ في الوترِ ب سبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأعلى وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ ب قل يا أيُّها الكافرونَ وفي الثَّالثةِ ب قل هوَ اللَّهُ أحدٌ ولا يسلِّمُ إلَّا في آخرِهنَّ ويقولُ يعني بعدَ التَّسليمِ سبحانَ الملِك القدُّوسِ ثلاثًا”. وعن عبد الله بن عباس: كان نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُوتِرُ بثلاثٍ ب { سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } و{ قُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } و{ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٍ }.

ويجوز للمصلي أن يصلي الثلاث ركعات متصلة ولكن دون أن يقعد للتشهد في الركعة الثانية، وذلك حتى لا تتشابه مع صلاة المغرب، وإنما يترك التشهد إلى الركعة الثالثة ويسلم، وله ان يتر بثلاث ركعات أو خمسة أو سبعة، أو إحدى عشر ركعة، فقد أخرج أبو داود عن أبي أيوب الأنصاري: “الوترُ حقٌّ على كل مُسلِمٍ ، فمن أحبّ أن يوترَ بخمسٍ فليفعلْ ، ومن أحبَّ أن يوتِرَ بثلاثٍ فليفعل ، ومن أحبَّ أن يوتِرَ بواحدةٍ فليفعَلْ”، وفي رواية أخرى: الوِترُ حقٌّ فمن شاءَ أوترَ بسبعٍ ومن شاءَ أوترَ بخمسٍ ومن شاءَ أوترَ بثلاثٍ ومن شاءَ أوترَ بواحدةٍ”.

وصلاة الشفع والوتر تصلى مرة واحدة في الليلة ولا يجوز أن تصلى مرتين، أخرج  أبو داود رحمه الله في سننه، قال: باب في نقض الوتر، حدثنا مسدد ثنا ملازم بن عمرو ثنا عبدالله بن بدر عن قيس بن طلق قال: زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان وأمسى عندنا وأفطر، ثم قام بنا تلك الليلة، وأوتر بنا، ثم انحدر إلى مسجده، فصلى بأصحابه، حتى إذا بقي الوتر قدَّم رَجلًا، فقال: أوتر بأصحابك، فإني سمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا وترانِ في ليل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.