منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أقلام نسائية أسهمت في البحث الجامعي | تقرير: ذ. عبد الله الأنجري وذ. ياسين الخوزاعي

ذ. عبد الله الأنجري و  ذ. ياسين الخوزاعي

0

تقرير عن يوم احتفائي بالمرأة المغربية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة من تنظيم بنية البحث في أدب الغرب الإسلامي المنتمية لمختبر ” تكامل المناهج في تحليل الخطاب” بشراكة مع ” جمعية المواطنة للتنمية الاجتماعية بابن جرير وبتعاون مع محكمة الاستئناف بمراكش” تحت شعار:

أقلام نسائية أسهمت في البحث الجامعي بكلية اللغة العربية جامعة القاضي عياض- مراكش

وذلك يوم الخميس 01 أبريل 2021م الموافق ل 18 شعبان 1442هـ

برحاب “كلية اللغة العربية “التابعة لجامعة القاضي عيـــاض بمراكش

  • الجلسة الافتتاحية: ( من الساعة 09 إلى 10).

المزيد من المشاركات
1 من 28

استهلت الجلسة الافتتاحية بآيات كريمة من الذكر الحكيم، ثم أعطيت الكلمة بعدها للسيد نائب رئيس جامعة القاضي عياض-مراكش- د. بلعيد بوكادير، الذي عبر بإخلاص عن مدى سروره بهذا اليوم الاحتفائي الماتع كما أسهم بكلمة تكريمية للمرأة و لما تقدمه للأمة من عطاء وخدمات مشهودة، وأشار فضيلته أيضا للطفرة النوعية التي حققتها المرأة بعد اقتحامها عدة مجالات- كالتعليم والطب والهندسة وغيرها…، بعد سيادته قُدمت الكلمة للسيد عميد كلية اللغة العربية الذي عبر هو الآخر عن امتنانه وتقديريه للمنسقتين د. عتيقة السعدي و د.وردة البرطيع على هذه الفكرة الحسنة والالتفاتة الراقية-تكريم ضرب من النساء العظيمات داخل كلية اللغة العربية، كما شهدت الجلسة كلمة تعبيرية ذات صبغة قانونية من قبل السيد رئيس محكمة قضاء الأسرة بمراكش، د عبد الله سهيل، كان مدارها حول: الدور الفعال الذي تحقّقه المرأة داخل المجتمع، مقارنا حالها- المرأة- بين القديم والحديث، كما أوصى الطالبات والنساء الحاضرات باقتفاء أثر المحتفى بهن لتحقيق المقصد والغاية الطيبة، في حين أن الكلمتين الأخيرتين كانتا بلون نسوي معبّر، فالكلمة الرابعة كانت للسيدة مديرة مختبر تكامل المناهج في تحليل الخطاب دة. بشرى تاكفراست؛ رحّبت فيها بالحضور الكريم، وأشادت بالفكرة والتنسيق الجميل للدكتورتين- د. عتيقة السعدي و د.وردة البرطيع، كذا نافحت وبقوة عن المرأة وعن قيمتها، رافضة النظرة الماضوية التي كانت ترمى بها في فترة التسعينيات. أمّا الكلمة الأخيرة في الجلسة الافتتاحية فقد كانت للأستاذة وردة البرطيع؛ وقد رحبت هي أيضا بالحضور الكريم، معبرة عن فرحتها الغامرة حيال هذا الإنجاز – تكريم نساء كلية اللغة العربية-.

  • الجلسة الأولى: قراءات في كتب المحتفى بهن: ( من الساعة11إلى12.30).

    • سيّر الجلسة الأولى فضيلة الأستاذ د. “سعيد العوادي”، وكان تقريرها موكولا للطالب “ياسين الخوزاعي”.

– المداخلة الأولى : انبرت لها فضيلة دة.” عتيقة السعدي”، وكانت تحت عنوان: “خطاب المقدمات النقدية عند الدكتورة بشرى تاكفراست الأنواع والمكونات والوظائف”، وقد تناولت فيها جملة من القضايا، مستهلة حديثها بالتعبير عن فرحتها وسرورها بهذا التنظيم الرائع وهذه الفكرة الموفقة لتقتحم بعد ذلك بعض منجزات د. “بشرى تاكفراست”، مبرزة ما انمازت به قراءتها من مزاوجة بين الشعر والنثر، وما انفردت به من براعة استهلال في ديوان “حكمة العشق”، وقد أشادت فضيلتها باللغة الراقية الرصينة المتميزة بالجمع بين القديم والمعاصر على حد سواء، أيضا مبينة الوظائف الثلاثة التي اعتمدتها د. تاكفراست في كتابتها، الوظيفة التأصيلية، والوظيفة التحليلية، والوظيفة التنسيقية داخل مؤلفات دة بشرى “تاكفراست”.

– المداخلة الثانية : كانت للأستاذ د. ادريس الخضراوي، تحت عنوان: ” استراتيجية القراءة والتأويل قراءة في التجربة النّقدية للباحثة الدكتورة عتيقة السعدي“، وقد وقف فيها بداية عند مفهوم النقد، منطلقا من تجربة دة “عتيقة السعدي” وكتاباتها العلمية، مبرزا أيضا ما تميزت به كتابات. دة.”عتيقة” من انفتاح ورصانة ودقة في التحليل، موضحا عنايتها بجانب المصطلح وتعريفها له تعريفا دقيقا، مذيلاً المداخلة بإعجابه بكتابات الدكتورة “عتيقة السعدي” ومؤلفاتها ومقالاتها.

– المداخلة الثالثة: تقدمت لها فضيلة دة. ” فاطمة السلامي” وقد حملت عنوان: “المصطلح النّقدي والبلاغي للدكتورة “وردة البرطيع قراءة واستشراق”، وقفت فضيلتها في هذه المداخلة عند كتاب” سر الفصاحة”

طارحة إشكالات متعلقة بالكتاب وبطريقة اشتغال دة ” وردة البرطيع عليه” كما لم تغفل الوقوف عند مقدمته وما حوته من دلالات، موضحة ما ركز عليه الكتاب من تبيان للفصاحة ومكوناتها، والكلمة ومميزاتها، مشيدة بهذا العمل وبقيمته العلمية.

– أماّ المداخلة الرابعة فقد كانت من لدن د. “رحال البرطيع”، وقد وقف فيها عند قراءة لكتاب دة. فاطمة السلامي” المعنون بــ” اللغة: المواطنة والاقتصاد والتنمية”، وقد أشار فيها إلى العنوان المحوري الذي يحوم حوله كتاب الأستاذة د. السلامي، مبرزا دور الكتاب في تِبيان حقيقة اللغة ومكونتها وعلاقتها بالمواطنة والقومية والاقتصاد والتنمية، مُقرّا أهمية اللغة في ترسيخ هذه المبادئ الإنسانية، كذا أعرب د ” رحال البرطيع” عن أهمية تعلم اللغة العربية بالمغرب خاصة و بباقي الدول الأخرى عامة، مشيرا إلى أنّ اصطدام المتعلم بثقافات أخرى يؤثر سلبا على لغته الأم، وقد ختم د. “رحال” مداخلته بالتنويه والإشادة بمكانة دة. ” “السلامي” ومُكنتها العلمية.

  • الجلسة الثانية: قراءة في كتب المحتفى بهن (من الساعة 14 إلى الساعة 15 و 30د)

في بداية هذه الجلسة أشاذ المسير الدكتور عبد القادر حمدي بالروح الأخلاقية العالية التي تسود بين كل مكونات كلية اللغة العربية من أطر تربوية وإدارية وعاملات وعمال، الشيء الذي ينعكس إيجابا على مسار البحث العلمي بالمؤسسة، قبل أن يحيل الكلمة إلى المتدخلة الأولى الدكتورة وردة البرطيع في مداخلة بعنوان: استراتيجيات المنحى البلاغي في كتاب: “خصائص التركيب في لغة عبد الرحمن حجي الشعرية” للدكتورة عتيقة السعدي. وقد مهدت لمداخلتها بتقديم المؤلفة باعتبارها أستاذة جمعت بين دماثة الخلق وسعة العلم، وغزارة التأليف، فيما قسمت دراستها إلى محورين رئيسين:

– المحور الأول: تناولت فيه عتبات الكتاب من خلال وقفتين مع الغلاف، ومع التصميم.

– المحور الثاني: تناول موضوع الكتاب من خلال الحديث عن خصائص التركيب التي يتميز بها النص الشعري، والأهداف الجمالية والتداولية المتمثلة في الصورة الشعرية بين التنظير والتشكيل، والصورة التشبيهية في لغة حجي الشعرية، لتختم مداخلتها بخلاصات أهمها أن الكاتبة أحاطت بأسلوب الشاعر عبد الرحمن حجي وفككت بناءه للقصيدة تركيبيا وبيانيا بأسلوب واضح ومنهج دقيق.

المداخلة الثانية في هذه الجلسة كانت بعنوان: “دراسات لسانية مقارنة في التركيب والدلالة” للدكتورة فاطمة السلامي، للأستاذ سمير جلولات الذي استهل مداخلته بالتعريف بصاحبة الكتاب ومنجزها العلمي، ثم انتقل إلى عتبات الكتاب من خلال الحديث عن علاقة العنوان بلوحة الفنان، ثم كلمة التصدير، بعدها أشار إلى منهج المؤلفة المتمثل في الوصف والتحليل والمقارنة، ثم انتقل بعد ذلك إلى التوصيف الداخلي للكتاب؛ حيث تطرق إلى مقدمة الكتاب، والهوامش والإحالات، وفي محور وسمه بقضايا الكتاب، تناول المتدخل تركيبية الكلمة العربية وقضايا نسق الظروف، ثم المفعولات وإشكالية التركيب والتسوية، وقضايا التمييز وقضايا تدريس اللغة العربية، ونسق الزمن في اللغة العربية وغيرها من القضايا، ليختم دارسته بخلاصة أبرز فيها أهمية الكتاب باعتباره أنموذجا تطبيقيا لما ينبغي أن يكون عليه البحث اللساني المقارن.

المداخلة الثالثة للدكتورة سلوى الدهبي بعنوان: “خصوصيات الترجمة في كتاب: الصواتة التوليدية” للدكتورة فاطمة أوخدجو؛ وقد قسمت دراستها إلى ثلاثة محاور استهلتها بمقدمة وأنهتها بخاتمة، تطرقت في المحور الأول إلى مترجمة الكتاب، مشيرة إلى أهم إنجازاتها العلمية والعملية، وفي المحور الثاني الموسوم بكتاب الصواتة التوليدية، قدمت الكاتبة فصول الكتاب بعناوينها وأهم مضامينها بإيجاز، ثم أبرزت في المحور الثالث خصوصيات الترجمة في كتاب الصواتة التوليدية، لتخلص إلى خاتمة عبرت فيها عن صعوبة ترجمة المصطلح اللساني والصواتي، وعن الحاجة إلى معاجم اصطلاحية ترجمية في المجال الصواتي.

المداخلة الرابعة للدكتور كمال الزماني بعنوان: المصطلح النقدي والبلاغي قضايا ونماذج للدكتورة وردة البرطيع: الموضوع والأهمية، وقد أكد الأستاذ في مستهل مداخلته على أهمية المصطلح باعتباره مفتاحا للعلوم وركيزة أساسية للكشف عن خصائصها وحقائقها، وبعد عرض الكتاب الذي يشكل باكورة اعمال الكاتبة، ويمثل قيمة علمية ضافية في إطار إعادة قراءة التراث العربي القديم، تناول المتدخل موضوع الكتاب الذي عني بالمصطلحات النقدية والبلاغية الواردة في كتاب: “سر الفصاحة” لابن سنان الخفاجي، ثم تطرق المتدخل إلى منهج الكتاب وخطته وفق مسارين هما مسار التدقيق، ومسار التطبيق، ليخلص في نهاية مداخلته إلى خاتمة مفادها أن الكاتبة استوفت مجمل تفاصيل الموضوع، مما يجعل الكتاب مرجعا مهما يعتمد عليه في حقل الدراسات المصطلحية في البلاغة والنقد.

المداخلة الخامسة بعنوان: كتاب “العقد الفريد” للدكتورة عتيقة السعدي وأسئلة قراءة التراث، تفضل بها الدكتور عبد العالي قادا؛ الذي استهل دراسته هاته بمقدمة أثار فيها مجموعة من التساؤلات حول جدوى قراءة التراث، وسلامة منهجها. ثم قسم دراسته إلى محورين أساسين هما القراءة الوصفية، والقراءة التحليلية. في المحور الأول وقف الأستاذ قادا عند عتبات النص (الغلاف، العنوان، المقدمة، الخاتمة)، ومضامين الكتاب، بينما أجاب في المحور الثاني على ثلاثة أسئلة، وهي: لماذا نقرأ التراث؟ ماذا نقرأ من التراث؟ وكيف نقرأ التراث؟ ليخلص إلى أن الدكتورة عتيقة السعدي كانت واعية بمميزات الحاضر والمستقبل، وقد حققت المقصد الأساسي من عملها، وهو الإسهام في إحياء الحاضر انطلاقا من الماضي.

أمّا ختام هذا اليوم فقد شهد تكريما حافلا لجميع النساء المحتفى بهن، مع إطلالة شعرية موسيقية حضرها ” الشاعر عبد الله الكرني” والعازف الفنان “عز الدين الدياني”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.