منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

جنة الكتابة (قصة قصيرة)

جنة الكتابة (قصة قصيرة)/ محمد فاضيلي 

0

جنة الكتابة (قصة قصيرة)

بقلم: محمد فاضيلي 

شغفه بالكتابة لا يقل عن شغفه بالقراءة، واهتمامه بهما عريق الجذور. ترجع إلى مرحلة الصِّبى وتمتد إلى خريف العمر..

كانت مادة التعبير احب المواد إليه، وكانت إنشاءاته تحصل على أعلى النقط وتتلى على مسمع الجميع، فتثير غيرة الزملاء، وتجلب له المتاعب والصعاب.

تنوعت قراءاته وتعددت، وانفتحت شهيته للكتابة، واقبل عليها بنهم، وكانت توجيهات أساتذته وتشجيعاتهم له منارة للنجاح وبوصلة للتميز ومعالم وضاءة أنارت له الطريق و فتحت شهيته للخوض في كل الحقول والأجناس نثرا وشعرا..

فرحته لا توصف وسعادته لا توزن وهو يرى إبداعه ينشر في إحدى الجرائد، لكن توبيخ الإذاعي في إحدى البرامج الأدبية اصابه بالخيبة، فقرر الطلاق، طلاق الكتابة والنشر إلى حين.

كان إصرار أستاذه على المشاركة في حفل بالثانوية وتصفيق الحضور وثناءهم عليه إيذانا بولادة جديدة عايشت وأرخت لنموه النفسي والعاطفي الملحوظ وذكائه الوقاد..

ولا يدري كيف اجتاحته الرغبة في التواصل مع اكبر عدد من القراء..

سهر الليالي منعكفا على القراءة والكتابة، وغشي المنتديات والملتقيات وتتبع المهرجانات وراسل الإذاعات والصحف والمجلات، واستلذ بجنة النشر واكتوى بنار الهجر وقلة الصبر..

وكان انطلاق النت وميلاد المواقع الإلكترونية فرصة للتواصل، لكن بطء النشر لم يشف الغليل ولم يرض العليل.

وكان ميلاد الفيسبوك الملجأ والملاذ..

فتح الفيسبوك له باب الجنة على مصراعيه، تواصلا ونجاحا لم يكن يحلم به من قبل، فانكب على الكتابة والنشر انكباب الظمآن على الماء الزلال، وازداد قراؤه ومتتبعوه، وسال مداده مدرارا..

ومن الفيسبوك تعرف على موقع إلكتروني نشيط هادف جاد، فأعطى الموقع مثلما أعطاه، واودع فيه ما جناه ونسي فيه ما عاناه..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.