منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

بيعتان في بيعة

بيعتان في بيعة / د. محمد جعواني

0

بيعتان في بيعة

د. محمد جعواني

 

من كتاب “الصيغ التمويلية في البنوك التشاركية، دراسة فقهية تأصيلية”،

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي

جاء في المادة 14: يعتبـر الوعد الأحادي بالشراء الصادر عن العميل وعقد شراء العيـن من طرف المؤسسة، وعقد المرابحة ثلاث وثائق منفصلة، ولا يجوز اشتراط عقد المرابحة في عقد شراء العيـن من طرف المؤسسة.[1]

فهذا نص واضح على وجوب الفصل بيـن العقود الثلاثة التي تتركب منها صورة “المرابحة”، وتأكيد على عدم صحة اشتراط “المرابحة” في عقد شراء العيـن.

المزيد من المشاركات
1 من 18

وذلك تجنبا للوقوع في محذور “بيعتيـن في بيعة”، و”بيع وشرط”.

وقد ورد في السنة نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتيـن في بيعة.[2]

وفي لفظ آخر:” من باع بيعتيـن في بيعة فله أوكسهما أو الربا”.[3]

قال الإمام ابن أبي زيد:” بيعتان في بيعة: وذلك أن يشتري سلعة ما بخمسة نقدا وعشرة إلى أجل قد لزمته بأحد الثمنيـن”.[4]

فهي بيع مثمون بأحد ثمنيـن مختلفيـن قد لزم بأحدهما. أو هي بيع أحد مثمونيـن بثمن واحد، كأن يقول بعتك أحد هذيـن الثوبيـن بكذا على أن البيع قد لزم في أحدهما.[5]

فتكون علة المنع هي الجهالة المترتبة على عدم تحديد الثمن أو المثمن.

وبذلك يتجلى بُعد حقيقة المرابحة عن “البيعتين في بيعة” المنهي عنهما.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 14

فلا جهالة في المرابحة، حيث يشترط فيها -كما رأيـنا- أن يكون الثمن والمثمون (العيـن المراد شراؤها) محدَّديـن بدقة ووضوح.

كما أن الوثائق المكونة لعقد المرابحة منفصلة ومستقلة عن بعضها البعض.[6]ولا يشترط بعضها في بعض، ويـراعى الترتيب الزمني لكتابتها وتوثيقها. والوثائق هي: وثيقة الوعد بالشراء، ثم وثيقة شراء البنك للعيـن، ثم وثيقة بيع البنك للمتعامل.

 

من كتاب “الصيغ التمويلية في البنوك التشاركية، دراسة فقهية تأصيلية”،

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي


[1]–  انظر: منشور والي بنك المغرب ص 584، الجريدة الرسمية عدد 6548.

[2]–  رواه مالك في الموطأ بلاغا، كتاب البيوع، باب النهي عن بيعتيـن في بيعة.ح(2444) ورواه ابن حبان، كتاب البيوع، باب البيع المنهي عنه.ح(4973)

[3]–  رواه الحاكم في المستدرك، كتاب البيوع.ح(2292). قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. ورواه ابن حبان، كتاب البيوع، باب البيع المنهي عنه.

[4]–  الرسالة ص 215، وانظر: مختصر خليل ص 176، سنن الترمذي 3/533، سنن البيهقي 5/343، سنن النسائي 4/43.

[5]–  انظر: القوانيـن الفقهية ص 170.

[6]–  انظر في مسألة اجتماع العقود ص 101 – 105 من هذا الكتاب.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.