منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الزهراء (خاطرة)

صفاء الطريبق

0

في صوتها الحنون الممتزج بأمومة رفيقة وحزم قاصد.. كيف لي أن أنساها بين كل صفحة وصفحة.. نور يواسي.. يؤانس حينا.. وحينا يزجر.. معاتبا..
.. لا عليك.. في كل المراحل وقفة.. وفي هذه المرة يختلف الأمر.. فالنفس تنفضح أكثر مما مضى.. والوزر ينمو.. يتسع.. والندم لم يعد يلملم الخيبات.. وصدى الاعترافات بات واهيا.. كأن كل شيء يتبعثر.. كأن الإضطرار هذه المرة ينحو منحى صعبا.. جدا.. فالدموع لا تجدي والصمت أيضا كذلك.. ما الحل!؟..أماه
.. هي هاهنا.. حاضرة.. ناظرة.. بين شفتيها تنشق ابتسامة حذرة جدا.. في سكينة ووقار.. فلست أدري حين أتأملها هل أفرح.. أم أعاود احتمالات النجاة وفرص الابتداء.. أماه
.. قبيل كل ليلة زهراء أتذكرك يا حبيبة القلب.. فأشتاق لمبناك ومعناك.. لذرات صدق في شكل أنثى.. في شبابك البهي ورحيلك السريع.. ومرورك الجميل بجوار روح كجثة تستعد للتغسيل.. أماه
.. يا زهراء الوجه.. يند من يديك الخير.. تشيرين فيزهر البيت ويأنس اليتيم ويصبح لكل شيء معنى.. أماه
.. الزهراء.. رضي الله عنها..كأن لها مع الاحباب موعدا في الليلة الزهراء بالذات.. فتيجان وأوسمة وأطباق وأوسمة وخِلع.. هل تدري.. لستُ أدري.. أماه..
.. في اشتياق المحروم يلذ له الانكسار وطرق باب الأحبة.. يدخلونه الرحاب.. يستأذنون فيؤذن لهم.. تتسع الآمال.. ينفرج الكرب.. يحين القرب.. موعد وصال.. وانتشال نفس من أوحال وأهوال.. أماه..
اللهم صل على سيدنا محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.