منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

زكاة الفطر: حكم وأحكام  

محمد سكويلي  

0

في اليوم 27 من شهر رمضان عام 2 هـ فرضت زكاة الفطر في المدينة المنورة، قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}. ورُوي عن ابن عُمر {رضي الله عنهما} أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَرَض زكاة الفِطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على كل حُرٍ أوْ عَبْدٍ، ذكر أو أنثى من المسلمين، وصدقة الفِطر تزكيةٌ لنفس الصائم وطُهرَةٌ لصومه، فما حكمها؟ وما الحكمة من تشريعها؟

 حكم زكاة الفطر

هي فرض على كل مسلم ومسلمة لحديث ابن عمر رضي الله عنه قال: “فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان”.

مقاصد زكاة الفطر

تطهير الصائم من اللغو والرفث الذي وقع منه أثناء شهر رمضان وإطعام المساكين ومواساتهم في العيد، ودليل ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين).

المزيد من المشاركات
1 من 9

على من تجب زكاة الفطر؟

تجب بضابطين، أولهما على كل مسلم ومسلمة صغير أو كبير، حر أو عبد، وثانيهما ملك ما يزيد عن حاجته وحاجة من يعوله في يوم العيد، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير.. على الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين)، ويستحب أن تخرج عن الجنين كما قال أبو قلابة: (كانت تعجبهم صدقة الفطر عن الصغير والكبير حتى الحمل في بطن أمه).

 مستحقوا زكاة الفطر

الصحيح أن زكاة الفطر لا تعطى إلا للفقراء والمساكين، وهم من لا يملكون كفايتهم في يوم العيد، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما المتقدم: (طعمة للمساكين)، أما بقية الأصناف الستة فلا يعطون من صدقة الفطر إلا إذا كانوا فقراء أو مساكين فقط.

مقدار زكاة الفطر

صاع عن كل مسلم. والصاع = 2.176 كيلو جرام، والخلاف الفقهي حول إخراج مقدارها نقدا، صارت بذكره الركبان، ويكاد أن يصبح متجاوزا بعد أن استقر رأي غالبية الفقهاء المعاصرين، وكذا المجاميع الفقهية على القول بالإجزاء.

أصناف زكاة الفطر

مقالات أخرى للكاتب
1 من 27

غالب طعام البلد. فقد جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير). وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (كنا نعطيها زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من زبيب، أو صاعاً من أقط). وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه: (وطعمة للمساكين). فهذه الأحاديث تدل على وجوب الصاع من طعام البلد كما قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: (وكان طعامنا يومئذٍ الشعير والزبيب والتمر والأقط).

وقت إخراج زكاة الفطر

الراجح أنه يستحب إخراجها يوم العيد قبل صلاة العيد، وله أن يعطيها للساعي قبل ذلك بيوم أو يومين وقيل أكثر، ولا يشرع تأخيرها بعد الصلاة، ولا تجزئ عنه، وأدلة ذلك ما يأتي:

  1. 1. أما إخراجها يوم العيد فلحديث ابن عمر رضي الله عنه: (وأمر بها أن تخرج قبل الصلاة)، ولأنها من شعائر يوم العيد، والمقصود بها تطهير الصائم بعد شهره، وإسعاد الفقراء في عيدهم.
  2. 2. وأما جواز إعطائها للساعي قبل ذلك بيوم أو يومين فلحديث ابن عمر رضي الله عنه: (كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين)، وجاء عن نافع أن هذا الإعطاء كان للعامل..
  3. وأما عدم إجزائها بعد صلاة العيد فلحديث ابن عباس رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) أي: لا تقبل كزكاة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.