منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الأكاذيب الصهيونية : تحايل ودجل ( 4 )

 ادريس مستعد

0

اشار الاستاذ كريبي، بدقته وموضوعيته المعهودة، الي عدم انكار ” الهولوكوست، حتى لا نفقد مصداقية التأريخ والتحليل، فما قصدته بالاكذوبة هو التمويه والدجل( نسبة الي المسيح الدجال)، وهو موضوع سنعود اليه مستقبلا باذن الله.

فالتاريخ أخطر مادة كيميائية للذاكرة، يتم خلطها فتولد الزيف أو الحقيقة، التبرير أو التأويل، المحاكمة أو الاستمرار في الغي.

فمطلوب منا نظرية معرفية تاريخية لفهم واقع الصهيونية واستراتيجياتها المختلفة عبر دول العالم، فكيف يمكن للذاكرة العربية أن تنسى الماضي القريب ؟ لماذا يلدغ العرب من الجحر مرات ومرات، بينما الحد الأقصى هو مرتان ؟ وهل يمكن للصهيوني أن يغير من طبيعته الإجرامية وهي دورته الدموية ؟

هذه نماذج مؤسسة للكيان الصهيوني، تشهد عليها تجربتها.

  • دافيد بن غوريون:
المزيد من المشاركات
1 من 62

أصله بولوني، أكثر مكرا وخداعا، من مؤسسي ” الهاغاناه” سنة 1920 كتنظيم مسلح ومستقل، أخذ خبرة عسكرية من مشاركته في الجيش البريطاني، وفي بداية الأربعينيات سيتخلص من ضباطه وينوب عنهم في احتلال فلسطين، في 48 سيغتال حارسه مبعوث الأمم المتحدة في القدس، وسيجمع المنظمات الإرهابية ( الهاغاناه، البالماخ، الشتيرن والإرغون…) في جيش نظامي واحد هو “تسهال ” أو جيش الدفاع الإسرائيلئ “، وأعطى فرصة ل”حزب العمل” أن يقود الكيان الصهيوني من 1948 إلى 1977، وقد توفي 73 ودفن بصحراء النقب ويعتبر قبره معلمة سياحية.

  • غولدا مايير:

أصلها أوكراني، تولت الرئاسة سنة 1969، وعرفت بشراستها اتجاه الفلسطينيين والعرب، تحارب كل أشكال التعبير والدفاع عن القضية الفلسطينية، أطلقت آلية الاغتيال على كل الفصائل في الداخل والخارج، فاغتالت عبد الفتاح راجح القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، واغتالت مخابراتها في لبنان الأديب والمفكر غسان كنفاني مع ابنة أخته الصبية عام 1972، وعمره لا يتجاوز 36 سنة، وفي نفس السنة أمرت بإطلاق النار لتحرير الطائرة التي اختطفتها مجموعة الجيش الأحمر اليابانية المتعاطفة مع الفلسطينيين، ونفس الأمر لإطلاق الفريق الرياضي الذي اختطفته مجموعة العاصفة.

تصفية منظمة التحرير الفلسطينية:

في بيروت 1973، أمرت باغتيال القياديين في حركة فتح الفلسطينية: كمال عدوان، وكمال ناصر، وأبو يوسف النجار، وقام بالعملية السفاك يهود باراك، المتخصص في هذه الاغتيالات.

في 1977، قام الموساد باغتيال محمود صالح ممثل المنظمة بباريس واغتيال خلفه قلق عز الدين قلق، وجرى قتل ممثليها في كل العواصم : طه علي ياسين بالكويت، نعيم خضير ببروكسيل، سعيد حمامي ببلجيكا، أبو شرارة بروما، زهير محسن بفرنسا وعصام السرطاوي بالبرتغال، إضافة إلى التجاء الموساد إلى أساليب التسميم، وهو ما جرى لمؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور وديع حداد رفيق القائد جورج حبش.

و استمرت الملاحقات بعد ذلك بطريقة انتقائية، حيث اغتال الموساد المواطن المغربي محمد البوشيخي في النرويج بالخطأ لاشتباهه بأحد نشطاء منظمة التحرير، وقد أشرفت الجاسوسة تسيفي ليفني على قتل مامون مريش في أثينا.

الصهيونية والحرب الأهلية بلبنان:

تعقبت الصهيونية الفلسطينين واللبنانيين الذين يقفون في وجه مشروعها بكل الوسائل، فاغتالت رئيس المخابرات الفلسطيني سلامة أبو حسن، والمسؤول العسكري أبو الوليد، والرئيس كمال جنبلاط وأخته ليندا، بتنسيق مع بعض الموارنة المتشددين، وقتلوا الأئمة والمفكرين كالمفتي حسن خالد والشيخ صبحي الصالح، والمفكر حسين مروة ومهدي عامل، واغتالوا الرئيس رشيد كرامي، واغتالوا رؤساء حلفاء، للمصلحة، كالرئيس بشير الجميل وإيلي حبيقة الذي وعد بإدلاء حقائق عن مذبحة صبرا وشاتيلا التي كان فيها مسؤولا مع أرييل شارون.

هكذا وجد الصهاينة في لبنان أرضا خصبة لزرع الفوضى. والصراعات العرقية والطائفية، والحروب الساخنة والباردة.

و من رموزها أيضا، موشي ديان، مناحيم بيغين، ارييل شارون، ايهودا باراك ثم بنيامين نتانياهو، سنتابعهم لاحقا، فابقوا معنا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.