منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عبد الله بن المقفع نموذج المثقف المعارض للسلطة السياسية العباسية

عبد الله بن المقفع نموذج المثقف المعارض للسلطة السياسية العباسية / د. يسين العمري

0

عبد الله بن المقفع نموذج المثقف المعارض للسلطة السياسية العباسية

د. يسين العمري

من كتاب“ المثقف الموالي والمعارض للسلطة السياسية في العصرين الأموي والعباسي”

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي:

 

تضاربت الروايات فيما يخصّ السبب الرئيسي لمحنة عبد الله بن المقفع، بين من اتّهمه بالزندقة، وبين من عزا محنته لكتابته أو جرأته على الخليفة، ومن أرجعها لتندّره على والي البصرة…الخ، مثلما تنوّعت روايات المصير الذي لاقاه، وسأتعرّض فيما يلي لمحنة ابن المقفع التي انتهت نهاية فاجعة.

يعتبر عبد الله بن المقفع الذي عاش في القرن الثاني الهجري من مثقفي «المقابسات»، شأنه في ذلك شأن أبي حيان التوحيدي وأبي سليمان السجستاني وغيرهم، ولكن الجابري يذكر أنّ: «… القرن الرابع الهجري كان بحقّ عصر المقابسات بامتياز، لأنّه عرف اللامركزية في الحكم، بمعنى أنّه كان «عصر إمرة الأمراء» و»الدول المستقلة»، حيث كان عصراً خالياً من أيّ «مشروع» ثقافي أو سياسي للدّولة ككلّ، فأصبحت كلّ إمارة، بل صار كلّ ذي جاه وسلطان، «يزيّن مجلسه» بالعلماء والكتّاب والأدباء والشعراء. فظهرت فئة من المستهلكين للثقافة «المتقابسين» الآخذين من هنا وهناك، الحريصين على «المشاركة» في كلّ علم والإدلاء فيه بدلو خلال المناقشات أو المقابسات التي كانت تزخر بها «المجالس» الثقافية، سواء في مجالس الأمراء والوزراء أو المجالس التي كان يعقدها هؤلاء «المثقفون» في بيوتهم أو في مكاتب الورّاقين التي اشتغل فيها كثير منهم كنسّاخ (ومنهم ابن المقفّع) لكسب قوتهم».[1]

المزيد من المشاركات
1 من 78

ويضيف الجابري أنّ: «… مثقفي المقابسات كان فيهم المنطقي والمتفلسف والمتكلّم والفقيه والنحوي والأديب والكاتب، وكان منهم المشارك في هذه الألوان من الثقافة جميعاً بنصيب. على أنّ «مشاركتهم» في شتّى المعارف والفنون كانت خالية من أيّ مجهود إبداعي إلا نادراً، فكانوا يتناقشون أو «يتقابسون» في موضوعات منتزعة من المنطق والفلسفة والعلوم والكلام والفقه والأدب والنحو والبلاغة، في جوّ من اللانسق واللانظام: ينتزعون فكرة أو جملة من هذا الفيلسوف أو هذا الأديب أو ذاك، يفصلونها عن سياقها وعن الحقل الذي تنتمي إليه، ليجعلوا منها موضوعاً لمناقشات لفظية وجدل سوفسطائي في الغالب».[2]

ويذكر فكتور الكك أنّ: «…عبد الله بن المقفع عاش في نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العبّاسية، وكان من زمرة المتقابسين في مجلس والي البصرة أثناء فترة حكم الخليفة أبي جعفر المنصور، ويُدعى سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلّب بن أبي صُفرة، الذي قتل ابن المقفع لخلاف شديد بينهما، فاستغلّ اتّهامه بالزندقة وصحبته للمتّهَمين في دينهم ومعارضة القرآن، فتمّ التمثيل به وهو حيّ بحضور الوالي، حتّى مات تحت وطأة التعذيب، وقد خاطب الوالي ابن المقفع والجنود يمثّلون به «ليس عليّ في هذه المُثْلَةِ بك حرج، لأنّك زنديق وقد أفسدت الناس»«.[3]

ويذهب حسين علي جمعة إلى أنّ: «… ابن المقفع لم يكن مثار نقد لدى قدماء الكتّاب فقط من أمثال الجاحظ والقاسم بن إبراهيم بن طباطبا بن إسماعيل الديباج وأبو الفرج الأصفهاني، الذين ذهبوا في اتّجاه إشاعة تهمة الزندقة الملتصقة بابن المقفّع، بل هناك أيضاً من المحدّثين من أمثال المستشرق الإيطالي فرانسيسكو غبرائيلي وعبد اللطيف حمزة وشوقي ضيف من اتّهمه بتهمة إضافية وهي تعصّبه لبني جلدته من الفرس وتهكّمه على العرب وسخريته منهم، وأنّ غرضه «الخبيث» اتّضح من ترجمته لكتاب «كليلة ودمنة» وغيرها كانت دعوة للعقيدة المانوية وغيرها من عقائد فارس، ومن ثمّ فهي محاولة لإحياء لمدنية فارس في وجه التقدّم الحضاري العربي الإسلامي، الذي كان لا يزال بطيئاً إن لم يكن هزيلاً، وأنّ ابن المقفع هدف من وراء مفهومه للإصلاح الاجتماعي خدمة بني جنسه الفرس الذي كان يتحسّر على على ما آل إليه حالهم، وكان يريد استنهاض هممهم وبعث مجدهم من جديد، وأنّ إسلامه كان فقط للتّقرّب من السلطان ليس إلا».[4]

ويقترب أومليل من هذا الطّرح دون أن ينصّ عليه صراحة في حديثه عن نموذج «ابن المقفع»، في سياق حديثه عن الفتوح وتحديث الثقافة العربية واختلاط العرب بالحضارات الأخرى، حيث يذكر أنّه: «… دخل إلى الدولة الإسلامية مفهوم «كتّاب الدوّاوين»، الذين قاموا بتحديث الثقافة العربية فطعّموها بعناصر فارسية ويونانية، وروّجوا أدباً سياسياً فارسي المرجع، لتقديم نموذج في السياسة ينافس سياسة الفقهاء. وكان الكتّاب مقربين من الخلفاء والولاة، ومطّلعين على أسرار الحكم والدولة، فهم بمنزلة خدم للسلطة، تابعين للحاكم، يشيرون عليه بما يضمن استمرار حكمه. وكان هدف فئة الكتّاب إرساء أسس حكم ملكي استبدادي على الطريقة السّاسانية، وقد عمل عبد الله بن المقفع على نقل كتب سياسية فارسية ليروّج لهذا النوع من الحكم، ويحارب فئة الفقهاء التي كانت تقول بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو ما ينسف أساس دعوة ابن المقفع إلى الطاعة المطلقة للسلطان. ولم تكن قضية ابن المقفع هي استقلال السياسي عن الديني، بل جعل الدين والسياسة تابعين للحاكم المفرد، وهو يقلص من المجال الديني واختصاص سلطة الدين، لا لمصلحة ما هو مدني، بل لإحكام قبضة الحاكم المطلق… إنّ دفاع هذا الصّنف من الكتّاب عن سلطة الحاكم المطلقة لم يجعله شريكاً في السلطة، فهو يقدّم خدمات للخليفة أو السلطان، ويصبح رأيه، بعد إشارته به، ملكاً للخليفة أو السلطان يصنع به ما يشاء، وإذا كان أصحاب العلم الديني قد مثّلوا السلطة العلمية أو الثقافية في مراحل عديدة من التاريخ الإسلامي فإن الكتّاب كانوا أبعد عن امتلاك هذه السلطة… إنّ هناك أطرافا ثلاثة شكّلت مثّلث السلطة في المجتمع الإسلامي وهي: العالم والحاكم والعامّة، فالعالم بالعلوم الدنيوية يطمح إلى الاستظلال بظلّ الحاكم، لأنّ بضاعة الأول لا تروج إلا عند الحاكم، في الوقت الذي يجد العالم بعلوم الدين سنداً آخر له في العامّة».[5]

وسأبيّن أنّ تقرّب ابن المقفع للحاكم وكونه من مثقفي السلطة لم يشفع له، فقد أكّد أومليل أنّه: «… كتب رسالة للخليفة الثاني في الدولة العباسية أبي جعفر المنصور، يبيّن له خطّة عليه أن يسلكها ليطوّع الشريعة حتّى تصبح مؤسّسة من مؤسّسات الدّولة، وفي رأي ابن المقفع الذي رام إلى تشكيل مؤسسة الخلافة الإسلامية على شاكلة إمبراطورية فارسية، ينبغي وضع حدّ لاستقلال الشريعة، وتعدّد الاجتهاد الفقهي، وذلك بوضع مدوّنة فقهية رسمية يلتزمها الفقهاء في فتاويهم، والقضاة في أحكامهم. وهكذا يوضع القاضي تحت سلطة الوالي، وتُضبط الشريعة بضرورات السياسة، وليس العكس كما طمح إلى ذلك الفقهاء، فتنتفي إمكانية أن تكون الشريعة مرجعاً للمعارضة، وملجاً للأفراد والجماعات يواجهون بها جور السلطان».[6]

ويضيف أومليل أنّ: «… ابن المقفع كان يطمع في أن يكون مقرّباً من مصدر السلطة والغني، وأن يكون من أهل «مجلس المقابسات»، وكان بلوغ هذه المرتبة يكون بمؤهّلات أو خدمات تُسدى أو بعصبيات، وأن فرصة العمر بالنسبة لصاحب البضاعة العلمية هو أن يتخطّى عتبة المجلس ليصير من أهله، والأصعب من ذلك الحفاظ على حظوة الحضور والارتقاء داخلهن على الرّغم من جوّ الدّس والتّطاحن. واعتُبر الكلام هو فرس الرّهان داخل المجلس، به يكون الرّبح أو الخسران، وهذا ما يفسّر ما تزخر به الكتب من نصائح وتلقينات حول «آداب الكلام»، وفنّه وتقنياته، ومخاطره أيضاً، وكذلك الصمت. فقد يوصل الكلام صاحبه للحظوة وقد يهلكه أيضاً. من ذلك أن يتوجّه الجليس دائماً وهو يتكلّم، بكلامه إلى الأمير، حتى ولو كان يخاطب أو يُناظر الجلساء الآخرين، لذا فإنّ الكلام يمرّ دائماً عبر محكّ من الغيرة والأحقاد والتنافس، وهذا ما أكّده ابن المقفع نفسه في نصيحته. وكانت المجالس لا تقتصر فقط على اعتراضات ومُحاجّات الجلساء الآخرين، بل ضمّت محاولات السخرية والإضحاك، لذلك سادت فيها التحالفات والتواطؤات».[7]

وأختم مع أومليل بحادثة مقتل ابن المقفع، حيث يذكر أنّه: «… دفع حياته ثمن المفارقة التي طبعت الكتابة ووضعية الكاتب، إذ هي في درجة من درجاتها وظيفة سياسية، ولكن صاحبها «خديم». وكثيراً ما نصح ابن المقفع نفسه أنّ الكاتب لا يجب أن ينسى أنّه مجرّد خديم، مهما بلغ النّفوذ السياسي الذي قد يصل إليه. إنّ الكيفية البشعة التي نُفّذت بها عملية الإعدام، وما كان لها من صدى واسع وردود فعل، اضطرّت معها الخليفة لإظهار التّبرّؤ منها، وإلقاء تبعتها على واليه على البصرة».[8]

مقالات أخرى للكاتب
1 من 4

ولا يتّفق أومليل مع من ذهبوا لكون مقتل ابن المقفع كان بسبب «تهمة الزندقة»، حيث لم تكن تهمة المانوية (خليط من الميثولوجيا الإيرانية القديمة وأفكار يونانية هلينستية) أو الزندقة تشكّل حينئذ خطراً حقيقياً على أصحابها،[9] فهو يرى أنّ: «… ابن المقفع أصبح يشكّل خطراً سياسياً، وأنّه يتّضح من خلال الاطّلاع على مقدّمة ترجمته لكتاب كليلة ودمنة أنّه كان شاكّاَ في الأديان (الشّكّ العقلي)، فوضعها جميعاً في رتبة واحدة أمام محكمة العقل، ليخلص أنه لا أحد منها يرجح عقلياً على سواه، وأنّ الحلّ لمحاولة تجاوز شكّه هو الركون لاعتقاد أجداده الفرس، ثمّ تفرّغ للبحث عن الأديان، فمال انتهاءًا إلى اعتقاد يوفّر له الطّمأنينة، وهو أنّ الرهان على وجود القيامة والعالم الآخر إذا لم ينفع معتقده فلن يضرّه، وهو بذلك يتمسّك بالحد الأدنى الأخلاقي الذي تتفق عليه سائر الأديان. إنّ هذا الكلام ليس بالهيّن في مجتمع يعتقد جازماً أنّ دينه هو الحقّ، لذلك لم يورد ابن المقفع هذه الآراء الجريئة على أنّها أراؤه هو، بل على لسان برزويه الطبيب الفارسي (أحد شخصيات كليلة ودمنة)، وهو ما لم يكن خافياً على القدماء أنّ ابن المقفّع أضافه للنّص الهندي للكتاب».[10]

ويذكر فكتور الكك أنّ: «…روايات قتل ابن المقفع تعدّدت، إذ بالإضافة لتهمة الزندقة، ذهب ابن النديم في «الفهرست»، وابن الجوزي في «مرآة الومان»، وابن خلكان في وفيات الأعيان، أنّ عبد الله بن المقفع قُتل بسبب شرطٍ كتبه لعبد الله بن علي على ابن أخيه الخليفة أبي جعفر المنصور، فأمر هذا الأخير واليه على البصرة سفيان بن معاوية بقتله، فامتثل الوالي لأمر الخليفة، حيث كان عبد الله بن علي والياً لأبي جعفر المنصور على الشام، فخرج عليه، وادّعى الإمامة وأراد الخلافة لنفسه، فبعث له المنصور بجيش بقيادة أبي مسلم الخراساني، فهُزم عبد الله بن علي، وهرب عند أخيه سليمان الذي كان والياً على البصرة، فعزل المنصور سليمان عن البصرة وولّى عليها سفيان بن معاوية المهلبي، وبقي عبد الله بن علي متخفياً عند أخويه سليمان وعيسى، فطلب منهما المنصور تسليمه، فامتنعا عن ذلك إلّا بكتاب أمان يمليان شروطه خوفاً على حياة أخيهما، فرضي الخليفة بشرطهما. فطلبا من ابن المقفع كاتبهما أن يكتب الأمان ويحكم شروطه اتّقاءًا لغدر المنصور بعمّه. فكتبه ابن المقفّع، وبالغ في التّشدّد حتى قال فيه: «ومتى غدر أمير المؤمنين بعمّه عبد الله بن علي، فنساؤه طوالق، ودوابّه حُبُس، وعبيده أحرار، والمسلمون في حِلٍّ من بيعته»، فبلغ ذلك من نفس المنصور مبلغاً عظيماً، ولاسيما أمر البيعة، ووقف على أمر ابن المقفّع، وأنّه كاتب الأمان، فأوعز لوالي البصرة بقتله».[11]

ويضيف فكتور الكك أنّ: «… سفيان والي البصرة كان حانقاً على ابن المقفع وكان يتربّص به، لأنّ صاحب كليلة ودمنة كان يسخر منه، ويتندّر عليه، فقد رُوي أنّه سمعه مرّة يقول: «ما ندمت على سكوتي قطّ»، فقال له ابن المقفع: «الخَرَس زين لك، فكيف تندم عليه؟». فلمّا وصل كتاب المنصور لسفيان يوعز إليه بقتل ابن المقفع، تربّص به حتّى وفد عليه يوماً فأمر بقتله، واختُلف في طريقة قتله، فقيل أنّه أُلقيَ في بئر ورُدمت عليه الحجارة، وقيل أُدخل حمّاماً وأُغلق عليه بابه فاختنق، وقيل وهو الغالب بل قُطّعت أطرافه عُضواً عُضواً، ثمّ أُلقيَ في تنّور (فرن يُخبَز فيه) وأُطبِق عليه».[12]

ويسوق فكتور الكك رواية طه حسين في كتابه «من حديث الشعر والنثر»، حيث قال أنّ: «… قتل ابن المقفع كان بسبب «رسالة الصحابة» التي كتبها للمنصور لأنّ ما فيها يكاد يكون برنامج ثورة، فقد أشار فيها على الخليفة بتحسين أوضاع الجند من أهل خراسان وبوضع كتاب جامع للأحكام الفقهية، يرجع القضاة إليه ويجنّبهم التناقض في أحكامهم، ومثل هذه الآراء كانت كفيلة بإغضاب القضاة وكبار القوم، لأنّها صادرة عن رجل عُرف بشعوبيته ومشبوه في دينه. وأخيراً رُوي أنّه لمّا ظفر به سفيان والي البصرة وأراد حمله للخليفة المنصور قتل نفسه، قيل باحتساء السّمّ، وقيل بخنق نفسه. لكن تبقى الرواية الراجحة والرأي السائد هو أنّ سفيان والي البصرة قتل ابن المقفّع ومثّل به».[13]

 

من كتاب“ المثقف الموالي والمعارض للسلطة السياسية في العصرين الأموي والعباسي”

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي:


 

[1] – محمد عابد الجابري، المثقفون في الحضارة العربية، ص 55.

[2] – محمد عابد الجابري، نفس المصدر، نفس الصفحة.

[3] – فكتور الكك، ابن المقفع أديب العقل، دار الكتاب اللبناني ومكتبة المدرسة، بيروت، الطبعة الأولى، 1986، ص 11.

[4] – حسين علي جمعة، ابن المقفع وتهمة الزندقة –نظرة في مؤلفاته، مجلة ثقافتنا للدراسات والبحوث الصادرة باللغة العربية، إصدار مؤسسة الفكر الإسلامي، طهران، المجلد الخامس، العدد الثامن عشر، 2008، ص 69 و 70.

[5] – علي أومليل، السلطة الثقافية والسلطة السياسية، الصفحات من 62 إلى 75.

[6] – علي أومليل، نفس المصدر، ص 42.

[7] – علي أومليل، نفس المصدر، ص 66.

[8] – علي أومليل، السلطة الثقافية والسلطة السياسية، ص 70.

[9] – يعارض حسين علي جمعة ما ذهب إليه علي أومليل في هذا الصدد، فهو يرى أنّ تهمة الزندقة كان تعرّض صاحبها للقتل في العهد العباسي، مستدلّاً بقتل الخليفة أبو جعفر المنصور لابن أبي العوجاء حين دسّ الأحاديث على الرسول عليه السلام، ثمّ قتل المهدي بشاراً وصالح بن عبد القدوس، وقيل قتله هارون الرشيد. لكنه يتّفق معه أنّ تهمة الزندقة ليست هي الدّافع لقتل ابن المقفع. حسين علي جمعة، ابن المقفع وتهمة الزندقة، مرجع سابق، ص 77.

[10] – علي أومليل، نفس المصدر، ص 70 و 71.

[11] – فكتور الكك، ابن المقفع أديب العقل، ص 8 و 9.

[12] – فكتور الكك، نفس المصدر، ص 10.

[13] – فكتور الكك، نفس المصدر، ص 11 و 12.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.