منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

المشروع الفكري للماوردي في خدمة السلطة

الدكتور يسين العمري/ المشروع الفكري للماوردي في خدمة السلطة

0

المشروع الفكري للماوردي في خدمة السلطة

الدكتور يسين العمري

من كتاب“ المثقف الموالي والمعارض للسلطة السياسية في العصرين الأموي والعباسي”

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي:

سأتطرّق في هذا الصّدد لفكرتين محوريتين، أوّلهما إثبات موالاة الماوردي للخلافة العباسية ورجالاتها والسبب في علاقة الموالاة تلك، ثمّ تصوّره لمفهوم السلطة السياسية من خلال أشهر كتبه وهو الأحكام السلطانية.

1 – موالاة الماوردي للخلافة العباسية

المزيد من المشاركات
1 من 88

وُلِد الماوردي سنة 975م وتوفي عام 1057م، يُعتَبَر أقضى قضاة عصره، ومن أكثر العلماء الباحثين أصحاب التّصانيف، سمع الحديث ثمّ لازم واستمع إلى أبي حامد الإسفراييني، كما حدّث عن الحسن الجيلي. عمل الماوردي في بغداد ثمّ بالبصرة وعاد إلى بغداد مرّة أخرى. كان يُعلّم الحديث وتفسير القرآن. لُقِّب عام 1038م ب»أقضى القضاة»، وكانت مرتبته أدنى من قاضي القضاة، ثمّ بعد ذلك تولّى منصب قاضي القضاة.[1]

ويُعتَبَر من أكبر فقهاء الشافعية، وقد ألّف في فقه الشافعية موسوعته الضخمة في أكثر من عشرين جزءاً. ونال الماوردي حظوة كبيرة عن الخليفة أبي العباس أحمد القادر بالله الذي امتدّت خلافته 41 سنة من 991 إلى 1031م، كما كان ذا حظوة عند بني بويه، وتوسّط بينهم وبين الملوك وكبار الأمراء فيما يُصلح به خللاً أو يُزيل خلافاً. وقد كان معاصراً لخليفتين من أطول الخلفاء بقاء في الحكم: الخليفة العباسي القادر بالله، ومن بعده ابنه القائم بأمر الله، الذي وصل به الضّعف مبلغه حتى إنّه قد خُطِبَ في عهده للخليفة الفاطمي على منابر بغداد. وكان الماوردي ذا علاقات مع رجال الدولة العباسية، كما كان سفيراً للعباسيين ووسيطهم لدى البويهيين والسلاجقة، وبسبب علاقاته هذه يرجح كثرة كتابته عمّا يُسمّى بالفقه السياسي. [2] كما كان الماوردي ذا منزلة من ملوك بني بُوَيْه، يرسلونه في التوسّطات بينهم وبين من يناوئهم، ويرتضون بوساطته، ويقفون بتقرايراته.[3]

وارتباطاً بموضوع خدمة الماوردي للخلافة، فهو دافع عن الخليفتين القادر والقائم مع أنّ سلطتهما كانت محدودة، وقدرتهما على التصرّف كانت مقيّدة بتسلّط البويهيين الذين لم يتركوا لهما من السلطة إلا أقل القليل، ومع ذلك ظلّ على ولائه للخلافة العباسية، ونصّب نفسه للدّفاع عنها في وجه البويهيين ثمّ السلاجقة الذين أنهوا العهد البويهي ودخلوا بغداد قبل وفاة الماوردي بقليل. حيث أنّ الماوردي لم يقف إلى جانب الخلافة نظرياً فقط، بل عمل موظّفاً في خدمة هذين الخليفتين، اللذين كانا يحاولان بعث النشاط في فكرة وهيكل الخلافة بحيث اتّصلت تلك الجهود باسميهما. وأمّا فيما يتّصل بالخليفة القادر بالله فليس هناك أدنى شكّ في أنّ الماوردي كان يعمل في بلاطه.[4]

2 – تصوّر الماوردي لمفهوم السلطة السياسية من خلال كتاب الأحكام السلطانية

ألّف الماوردي في مجال السياسة الشرعية ثلاثة كتب هي: ما بين أدب الدنيا والديّن، الأحكام السلطانية، وقوانين الوزارة وسياسة الملك. وسنحاول تقصّي مفهوم السلطة السياسية (الخلافة، الوزارة، تعيين الولاة) عند الماوردي من خلال كتاب الأحكام السلطانية لأنه يبقى أشهر كتبه في مجال السياسة الشرعية.

فيما يخص عقد الإمامة (تولية الخلافة):

يذكر الماوردي أنّه ألّف كتاب الأحكام السلطانية امتثالاً لولي الأمر، وبتكليف منه، حيث قال في مقدّمة الكتاب: «… لمّا كانت الأحكام السلطانية بولاة الأمور أحقّ، وكان امتزاجها بجميع الأحكام يقطعهم عن تصفّحها مع تشاغلهم بالسياسة والتّدبير، أفردتُ لها كتاباً امتثلتُ فيه أمر من لَزِمَتْ طاعته، ليعلم مذاهب الفقهاء فيما له منها فيستوفيه، وما عليه منها فيُوَفّيه، توخّياً للعدل في تنفيذه وقضائه، وتحرّياً للنَّصَفَة في أخذه وعطائه».[5]

مقالات أخرى للكاتب
1 من 4

ويمكن أن أستنبط ممّا سبق أنّ موالاة الماوردي للعباسيين تجد لها تبريراً دينياً، وهو امتثاله لولي الأمر، ولزوم طاعته، وبذله النّصح له.

ويضيف الماوردي ما من شأنه إعلاء كلمة الخليفة على كلّ سلطان آخر، رغم أنّ الخليفة العباسي في تلك الحقبة كان أقلّ شأناً في واقع الأمر من السلاطين الذين حكموا بغداد وتحكّموا في الخلافة، حيث يقول الماوردي: «… إنّ الله جلّت قدرته نَدَبَ للأمّة زعيماً خلف به النّبوّة، وحاط به المِلّة، وفوّض إليه السياسة، ليَصدُر التّدبير عن دينٍ مشروع، وتجتمع الكلمة على رأي تابع فكانت الإمامة أصلاً عليه استقرّت قواعد الملّة، وانتظمت به مصالح الأمّة حتّى استثبتت بها الأمور العامّة، وصدرت عنها الولايات الخاصّة، فلزم تقديمها على كلّ حكم سلطاني…».[6]

ويُعرّف الماوردي الخلافة بكونها موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا، وعقدها لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع وإن شذّ عنهم الأصمّ.[7] ويضيف أنّ الشّرع جاء بتفويض الأمور إلى وليّه في الدّين، جاء في الآية 59 من سورة النساء: «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم». ويذكر الماوردي أنّ الشرع فرض على المسلمين طاعة أولي الأمر المُتأمّرين عليهم، واستدلّ بحديث نبوي: «سيليكم بعدي ولاة فيليكم البَرّ ببِرّه، ويليكم الفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كلّ ما وافق الحقّ، فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساؤوا فلكم وعليكم».[8]

ويمكن في هذا الصّدد التمييز بين الخلافة والإمامة، فيقول أنّهما مصطلحان مترادفان، وإن كان مصطلح الخلافة أسبق، ومصطلح الإمامة أكثر ما يتردّد عند الشيعة، والإمامية منهم خاصّة، لكن المعنى يكاد يكون واحداً، وهو رئاسة عامة في أمر الدين والدنيا كما قال التفتنازي، أو خلافة رسول الله عليه الصلاة والسلام في إقامة الدين وحفظ حوزة المِلّة، يجب اتّباعه على كافّة الأمّة، كما قال عضد الدين الإيجي في شرح المواقف، أو هي خلافة عن النبي عليه الصلاة والسلام كما قال رشيد رضا.[9]

وأعود للماوردي، فهو يرى حكم الخلافة هو الوجوب، وكون فرضها على الكافّة، فإذا قام بها من هو أهل لها سقط فرضها على الكفاية، فإن لم يقم بها أحد، خرج من الناس فريقان: أحدهما: أهل الاختيار حتّى يختاروا إماماً للأمّة، والثاني: أهل الإمامة حتى ينتصب أحدهم للإمامة، وليس على من عدا هذين الفريقين من «الأمّة» في تأخير الإمامة حرج ولا مأثم، وإذا تميّز هذان الفريقان من «الأمّة» في فرض الإمامة وجب أن يُعْتَبَرَ كلّ فريق منهما بالشروط المعتَبَرَة فيه. فالشروط المعتبَرة في أهل الاختيار ثلاثة وهي: العدالة الجامعة لشروطها أولاً، والعلم الذي يُتَوَصَّلُ به إلى معرفة من يستحقّ الإمامة على الشروط المعتبَرة فيها ثانياً، والرأي والحكمة المؤدّيان إلى اختيار من هو للإمامة أصلح وبتدبير المصالح أقوم وأعرف ثالثاً. وليس لمن كان في بلد الإمام على غيره من أهل البلاد فضل مزيّة تَقدّم بها عليه، وإنّما صار من يحضر ببلد الإمام متولّياً لعقد الإمامة عُرفاً لا شرعاً، لسبق علمهم بموته، ولأنّ من يصلح للخلافة في الأغلب موجودون في بلده.[10]

في تقليد الوزارة (تفويض الخليفة لاختصاصاته أو تعيينه لمن يمارس السلطة التنفيذية):

يذهب الماوردي إلى أنّ الوزارة نوعان، وزارة تفويض ووزارة تنفيذ، ويشرح وزارة التفويض قائلا: «… أن يستوزر الإمام من يفوِّض إليه تدبير الأمور برأيه وإمضائها على اجتهاده،وليس يمتنع جواز هذه الوزارة، قال الله تعالى حكاية عن نبيه موسى عليه السلام: واجعل لي وزيراً من أهلي، هارون أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري (سورة طه، الآيات 29-32)».[11]

ويذهب الماوردي أنّه إذا كانت الوزارة جائزة للأنبياء، فهي أجوز للأئمّة، لأنّ ما وكِّل إلى الإمام من تدبير «الأمّة» لا يقدر على مباشرة جميعه إلا باستنابة، ونيابة الوزير المشارك له في التدبير أصحّ في تنفيذ الأمور من تفرّده بها ليستظهر به على نفسه، وبها يكون أبعد عن الزّلل وأمنع من الخلل. ويُعتَبَر في تقليد هذه الوزارة شروط الإمامة إلا النسب وحده، لأنّه ممضي الآراء ومنفّذ الاجتهاد، فاقتضى أن يكون على صفات المجتهدين. ويحتاج فيها إلى شرط زائد على شروط الإمامة، وهو أن يكون من أهل الكفاية فيما وُكل إليه من أمر الحرب والخَرَاج، فيكون له خبرة فيهما ودراية ومعرفة بتفصيلهما، فإنّه مباشر لهما تارة، ومستنيب فيهما أخرى، فلا يصل إلى استنابة الأكفاء إلا أن يكون منهم، كما لا يقدر على المباشرة إذا قَصَّرَ عنهم، وعلى هذا الشرط مدار السياسية وبه تنفيذ السياسة.[12]

ويستدلّ الماوردي بالخليفة العباسي المأمون فيما كتبه في اختيار الوزير، وندّعي أنّ الأقرب إلى الصواب هو أنّ هذا الاستدلال في حدّ ذاته مظهر من مظاهر موالاة الماوردي للخلافة العباسية. قال الماوردي نقلاً عن الخليفة المأمون: «… إنّي التمستُ لأموري رجلاً جامعاً لخصال الخير، ذا عفّة في خلائقه، واستقامة في طرائقه، فقد هذّبَتْهُ الآداب وأحكَمَتْهُ التّجارب، إن اؤتُمِن على الأسرار قام بها، وإن قُلِّدَ مهمات الأمور نهض فيها، يُسكِتُه الحِلم ويُنطِقُه العِلم، وتكفيه اللحظة وتُغنيه اللمحة، له صولة الأمراء، وأناة الحكماء، وتواضع العلماء، وفهم الفقهاء، إن أُحسِن إليه شكر، وإن ابتُلي بالإساءة صبر، لا يبيع نصيب يومه بحرمان غده، يسترِقّ قلوب الرّجال بخلابة لسانه وحسن بيانه».[13]

وجاء الماوردي بأبيات شعرية وصف بها وزراء الدولة العباسية، وندّعي أنّ الأقرب إلى الصواب هو أنّ هذا مظهر من مظاهر موالاة الماوردي لرجالات الدولة العباسية. قال الماوردي:

بديهته وفكرته سواء

إذا اشتبهت على الناس الأمور

وأحزم ما يكون الدهر يوماً إذا

أعيا المُشاوِرُ والمُشيرُ

وصدرٌ فيه للهمّ اتّساع

إذا ضاقت من الهمّ الصّدور[14]

ويذهب الماوردي إلى أنّ الفرق بين الإمام والوزير وجهان: أولهما: اختصّ به الوزير، وهو مطالعة الإمام لما أمضاه من تدبير، وأنفذه من ولاية وتقليد، لئلّا يصير بالاستبداد كالإمام (دور خاص بالوزير وهو تقديم المشورة والنصح). وثانيهما: مختصّ بالإمام، وهو أن يتصفّح أفعال الوزير وتدبيره الأمور، ليقرّ منها ما وافق الصّواب، ويستدرك ما خالفه. (دور خاص بالخليفة وهو مراقبة الوزير). ويذكر الماوردي أنّ الوزير له نفس اختصاصات الخليفة إلا ثلاثة أمور، هي اختصاص أصيل للخليفة ولا يمكن للوزير مزاولتها: أولاً: ولاية العهد، فهي للإمام يعهد بها إلى من يرى، وليس للوزير ذلك، ثانياً: للإمام أن يستعفي الأمّة من الإمامة، وليس للوزير ذلك، ثالثاً: للإمام أن يعزل من قلّده الوزير، وليس للوزير أن يعزل من قلّده الإمام.[15]

وسأكتفي بهذا القدر فيما يخصّ الوزارة، وننتقل إلى آخر ملمح لتصوّر الماوردي لمفهوم السلطة السياسية، وهو التعيين في المناصب العليا لتسيير شؤون البلاد والعباد في الولايات والأقاليم.

في تقليد الإمارة على البلاد (تعيين الولاة والعمّال على الأقاليم):

أشير قبل أن أنفتح على أفكار الماوردي في هذا الصّدد إلى أنّ تولي الإمارة في الإسلام لا ينبغي أن يكون لمن يريدها أو يحرص عليها، فعن أبي موسى الأشعري قال: «… دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمّي، فقال أحد الرجلين يا رسول الله أمِّرنا على بعض ما ولّاك الله عز وجلّ… وقال الآخر مثل ذلك… فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنّا والله لا نولي هذا الأمر أحداً سأله ولا أحداً حرص عليه».[16]

ويذكر الماوردي أنّ الخليفة إذا قلّد أميراً على إقليمٍ أو بلدٍ، كانت إمارته على ضربين عامة وخاصّة، فأمّا العامّة فعلى ضربين: إمارة استكفاء بعقد عن اختيار، وإمارة استيلاء بعقد عن اضطرار. فإمارة الاستكفاء التي تنعقد عن اختياره فتشتمل على عمل محدود ونظر معهود، والتقليد فيها أن يفوّض إليه الخليفة إمارة بلد أو إقليم ولاية على جميع أهله ونظراً في المعهود من سائر أعماله، فيصير عامّ النظر فيما كان محدوداً من عملٍ ومعهوداً من نظرٍ، فيشتمل نظره فيه على سبعة أمور: أولها: النّظر في تدبير الجيوش وترتيبهم في النّواحي وتقدير أرزاقهم، إلا أن يكون الخليفة قدّرها فيذرها عليهم. ثانيها: النظر في الأحكام وتقليد القضاة والحكّام. ثالثها: جباية الخراج وقبض الصدقات وتقليد العمّال فيهما وتفريق ما استُحِقَّ منها. رابعها: حماية الدّين والذّبّ عن الحريم، ومراعاة الدّين من غير تغيير أو تبديل. خامسها: إقامة الحدود في حقّ الله وحقوق الآدميين. سادسها: الإمامة في الجُمَع والجماعات حتّى يُؤَمّ بها أو يَستخلِف عليها. سابعها: تسيير الحجيج. ويضيف الماوردي تكليفاً ثامناً بالنسبة للولاة والعمّال على الأقاليم التي تشكّل الثغور وتحاذي بلدان الدول المعادية، وهو جهاد من يليه من الأعداء وقسم غنائمهم في المقاتلة، وأخذ خُمُسِها لأهل الخُمُس.[17]

من كتاب“ المثقف الموالي والمعارض للسلطة السياسية في العصرين الأموي والعباسي”

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي:


[1] – أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي، الأحكام السلطانية، تحقيق أحمد جاد، دار الحديث، القاهرة، 2006، ص 9.

[2] – الماوردي، نفس المصدر، ص 9 و 10.

[3] – أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي، أدب الدّين والدّنيا، تحقيق اللجنة العلمية بمركز دار المنهاج لدراسات والتحقيق العلمي، دار المنهاج للنشر والتوزيع، بيروت، الطبعة الأولى 2013، ص 15.

[4] – أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي، قوانين الوزارة وسياسة الملك، تحقيق ودراسة رضوان السيد، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة الأولى 1979، ص 7 و 8.

[5] – الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 13.

[6] – الماوردي، نفس المصدر، نفس الصفحة.

[7] – الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 15.

[8] – الماوردي، نفس المصدر، ص 16.

[9] – الماوردي، نفس المصدر، ص 15.

[10] – الماوردي، نفس المصدر، ص 16 و 17.

[11] – الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 50.

[12] – الماوردي، نفس المصدر، نفس الصفحة.

[13] – الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 51.

[14] – الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 51.

[15] – الماوردي، نفس المصدر، ص 54.

[16] – مسلم أبو الحسين بن الحجاج القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، حديث 3510، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الكتب العلمية، بيروت، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، الطبعة الأولى1991.

[17] – الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 62.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.