منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

قضايا معاصرة في الانتصار للسنة النبوية| القضايا الكلية (1) السنة وحي إلهي وليست اجتهادا بشريا

ذ. يحي زركيط

1

قضايا معاصرة في الانتصار للسنة النبوية

القضايا الكلية (1) السنة وحي إلهي وليست اجتهادا بشريا

ذ. يحي زركيط

منذ بداية البعثة النبوية إلى يومنا هذا واجه الإسلام الكثير من التحديات الساعية إلى استئصاله كليا أو جزئيّاً، بالتشكيك في ثوابته تارة، وبنشر الأفكار المنحرفة والعقائد الفاسدة تارة أخرى. وكانت حياض السنة النبوية أحد الأهداف التي تركزت عليها هجمات أعداء الإسلام، وهذا ما يفسّر تعدد القضايا التي حظيت باهتمام علماء الأمة في الانتصار لسنّة النبي صلى الله عليه وسلم.

وإذا كان حجم التحديات في تزايد مستمر خصوصا في العصر الراهن الذي تحوّل فيه العالم إلى قرية صغيرة، تنتقل فيه الأفكار والمعلومات أسرع من البرق، فمن الضروري أن تجنّد للدفاع عن السنّة كل الطاقات الممكنة وألاّ يُترك منفذ يستعمله المغرضون للنيل منها ومن مكانتها إلا وقد تمّ تحصينه.

قد يقول قائل إن هذه القضايا التي يبحث فيها العلماء المدافعون عن السنّة اليوم، قد أشبعها المتقدمون بحثا ودراسة، فما الحاجة إلى تصنيف كتب جديدة تتناولها؟ وما الفائدة في عقد الندوات والمؤتمرات للكلام في موضوعات أصبحت مستهلكة؟

لو اطلعنا على قليل ممّا ينشره أعداء الإسلام في الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية، وما يصدرون من كتب وما يلقون من محاضرات في المنتديات العامة والخاصة وعبر وسائل الإعلام، لعلمنا أن الجهود التي تُبذل في الانتصار للسنّة النبوية لا زالت لم ترقَ إلى المستوى المطلوب.

ذكر الدكتور أكرم ضياء العمري أنه “منذ مائة وخمسين سَنَةٍ وحتى الوقت الحاضر يصدر في أوروبا بلغاتها المختلفة كتاب كل يوم عن الإسلام، هذه الإحصائية التي ننتهي إليها عندما نعرف أنَّ ستين ألف كتاب قد صدرت بين 1800 – 1950 م أي عبر قرن ونصف، وعندما نعرف أن في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يوجد حوالي خمسين مركزاً مختصاً بالعالم الإسلامي، وأن المستشرقين يصدرون الآن ثلاثمائة مجلة متنوعة بمختلف اللغات… وأنَّ المستشرقين عقدوا ثلاثين مؤتمرا دوريا خلال قرن واحد، هذا سوى المؤتمرات الإقليمية، وسوى الندوات.”[1]

هذا فقط ما يخصّ المستشرقين، فماذا لو أضيفت لتلك الأرقام ما يكتبه من ينتسبون إلى الإسلام من العلمانيين والحداثيين وغلاة الشيعة وغيرهم ممن يطعن في السنّة النبوية؟

إنهم لم يتركوا شبهة إلا أثاروها ولا قضية تثير الشك في قلوب المسلمين إلا عملوا على بثّها، حتى تلك القضايا التي قدّم لها علماؤنا قديما إجابات وافية وأقاموا لها حصونا تحميها، لم ييأسوا في إعادة المحاولة لهدم أسسها وتوهين قواعدها، منهجهم في ذلك تحريف الحقائق والتشكيك في المسلمات والطعن في صحيح المرويات والإساءة للمحدّثين الثقات.

ورغم التقصير الملحوظ في الدفاع عن السنّة، فإن الساحة العلمية في عصرنا لم تخل من المخلصين من أهل العلم الذين تأهبوا للدفاع عنها والردّ على شبهات المغرضين، من خلال إصدار الكتب ونشر المقالات وعقد الندوات والمؤتمرات، والبحث في قضايا ومسائل منها القديم الذي يستوجب التجديد ومنها المستحدث الذي يتطلب التحقيق.

وقد وجدتُ من خلال الاطلاع على كثير من الكتابات المعاصرة في الانتصار للسنة النبوية أن القضايا التي حظيت بالاهتمام والبحث والتحقيق، يمكن تقسيمها إلى قسمين: قضايا كلية تحمي السنة في عمومها وتعلي وتعزز مكانتها ومنزلتها، وأخرى جزئية مرتبطة بتفنيد شبهة حول أحاديث بعينها، أو ردّ طعن موجّه لطبقة من الرواة أو أحد رموز الحديث.

لهذا ارتأيت أن أقسم هذا الفصل إلى مبحثين: الأول أتناول فيه القضايا الكلية التي اجتهد العلماء في إثباتها لحماية السنّة والتأكيد على منزلتها، والثاني أخصصه لذكر بعض القضايا الجزئية التي حاول الخصوم التشويش بها، فاسترعت اهتمام الباحثين الذين استفرغوا جهودهم للانتصار لها، مع الاقتصار على القضايا الأكثر إثارة للجدل في الساحة الفكرية المعاصرة.

وسأذكر بعض ما قيل عن كل قضية سواء من المدافعين عن السنة أو من خصومها، مع استقصاء المباحث التي تندرج تحت كل قضية، ثم أختم بالإشارة إلى بعض الكتابات التي خصتها بالدراسة والبحث، في سبيل الانتصار للسنّة.

القضية الأولى: السنة وحي إلهي وليست اجتهادا بشريا

من أبرز القضايا التي استأثرت باهتمام المنتصرين للسنة النبوية، الحديث عن ربانية مصدرها وإثبات كون ما صح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، وحياً أوحاه الله إليه، وليس اجتهادا بشريا كما يدعي أعداء الإسلام.

ومعلوم أن ما تقرر عند المسلمين أن السنة النبوية بيان للقرآن الكريم، يقول الله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ النحل:44، ووصف الله تعالى هذا البيان بأنه منزل من عنده فقال سبحانه: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَٰهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ القيامة:17-18 ، والسنة صنو القرآن كما جاء في حديث المقدام بن معدي كرب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ،…»[2].

وكان الإمام الشافعي رحمه الله من أوائل من نافح عن هذه القضية في كتابه “الأم”، حيث قال: “وما فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – شيئا قط إلا بوحي، ‌فمن ‌الوحي ‌ما ‌يتلى ومنه ما يكون وحيا إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيستنّ به”[3]، ثم ذكر حديثا بسنده إلى المطلب بن حنطب أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا شيئا مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم عنه، وإن الروح الأمين قد ألقى في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها فأجملوا في الطلب.»[4]

وبيّن ابن حزم الفرق بين الوحي المتلو والوحي غير المتلو بقوله: “لما بيّنا أن القرآن هو ‌الأصل ‌المرجوع إليه في الشرائع، نظرنا فيه فوجدنا فيه إيجاب طاعة ما أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجدناه عز وجل يقول فيه واصفا لرسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ اِلْهَوى ٰإِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحىٰ﴾ النجم:3-4، فصح لنا بذلك أن الوحي ينقسم من الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وسلم على قسمين: أحدهما وحي متلو مؤلف تأليفا معجز النظام وهو القرآن، والثاني وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز النظام ولا متلو لكنه مقروء، وهو الخبر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المبيّن عن الله عز وجل مراده منّا، قال الله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ النحل: 44...والقرآن والخبر الصحيح بعضها مضاف إلى بعض، وهما شيء واحد في أنهما من عند الله تعالى.”[5]

إلا أننا نجد خصوم السنّة يجتهدون في كتاباتهم على نفي صفة الوحي عنها، ويعزونها في الغالب إلى التأثر بالمذاهب والأفكار السابقة، أو كونها نتيجة للتطور الديني والسياسي والاجتماعي في المجتمع الإسلامي في القرنين الأول والثاني الهجريين.

يقول جولدتسيهر: “فتبشير النبي العربي ليس إلا مزيجا منتخبا من معارف وآراء دينية عرفها أو استقاها بسبب اتصاله بالعناصر اليهودية والمسيحية وغيرها التي تأثر بها تأثرا عميقا، والتي رآها جديرة بأن توقظ عاطفة دينية حقيقية عند بني وطنه… لقد تأثر بهذه الأفكار تأثرا وصل إلى أعماق نفسه، وأدركها بإيحاء قوَّتْهُ التأثيرات الخارجية فصارت عقيدة انطوى عليها قلبه، كما صار يعتبر هذه التعاليم وحيا إلهيا، فأصبح بإخلاص على يقين بأنه أداة لهذا الوحي.”[6]

وعلى نهجه في التشكيك سار بعض الكتّاب المعاصرين الذين زعموا أن السنة النبوية ليست سوى اجتهادات بشرية غير معصومة من الخطأ، واستدلوا على هذه الشبهة ببعض الوقائع الثابتة في السيرة النبوية كاجتهاده صلى الله عليه وسلم في أسرى بدر وقصة نهيه عن تأبير النخل وتغييره لموقع نزول جيش المسلمين في بدر بعد تدخل الصحابي الجليل الحباب بن المنذر وغيرها من الاجتهادات.

يقول محمد شحرور: “لنلاحظ أن النبي والصحابة لم يعتبروا في وقت من الأوقات أن الأحاديث النبوية هي وحي. فهو من جهته لم يأمر بجمعها كما فعل مع الوحي “الكتاب”، وكذلك الأمر مع “الخلفاء الراشدين.”[7]

ويقول نصر حامد أبو زيد: “وطبقا لهذا الموقف ليست السنة مصدرا للتشريع، وليست وحيا، بل هي تفسير وبيان لما أجمله الكتاب”[8]

والسبب في ادعائهم سلب صفة الوحي عن السنة النبوية هو إقصاؤها عن الحياة التشريعية وإبقاؤها حبيسة مرحلة تاريخية من الماضي. “ولإبعاد حجية السنة، لا بد من اعتبارها أولا بشرية محضة وليست وحيا من الله تعالى، ثم افتراض أنها نتاج تجربة بشرية تاريخية تتغير بتغير الظروف والأحوال. ولهذا تجد الحداثي يعظم من صفات النبي صلى الله عليه وسلم بوصفه قائدا عظيما ومفكرا فذا وعبقريا لم يسبق إليه، وما كل هذه العبارات التبجيلية من الحداثي ومن المستشرقين قبله إلا لإبعاد صفة الوحي وإقصائها من الوجدان الإسلامي.”[9]

لقد انتبه علماء الأمة إلى خطورة هذه الأفكار المنحرفة الرامية إلى إبعاد السنة عن حياة المسلمين، فخصصوا في مصنفاتهم فصولا للحديث عن كون السنة صنو القرآن وهي من الوحي الذي أوحاه الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، وساقوا لتقرير هذه الحقيقة عشرات الأدلة مع مناقشة شبهات المنكرين وكشف تهافتها.

ومن أبرز العلماء المعاصرين الذين دافعوا عن كون السنة وحي، الشيخ عبد الغني عبد الخالق في كتابه القيم “حجية السنة”، حيث خصص فصلا تحدث فيه بإسهاب عن قسمي السنة، مبينا أن منها ما هو وحي ومنها ما هو بمنزلة الوحي.

يقول عن أقسام الوحي: “اعلم أن ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن يكون قد صدر لتبليغ الأحكام عن الله، وإما أن لا يكون كذلك.

فأما القسم الأول فهو وحي قطعا معصوم عن الخطأ والسهو فيه على ما علمت،…فما كان منه مصحوبا بلفظ دال عليه فهو القرآن، وما لم يكن مصحوبا بلفظ فهو الحديث النبوي.

وأما القسم الثاني وهو ما صدر عنه غير قاصد به التبليغ عن الله: فإن أقره الله عليه فهو وإن لم يكن في ذاته موحى به، إلا أنه بمنزلته وفي حكمه. ومن هذا النوع: الأحكام الصادرة عن اجتهاده صلى الله عليه وسلم وأقره الله عليها، وهي ما يسميه جمهور الحنفية وحيا باطنا. ومنه ما صدر على سبيل العادة والطبيعة وأقره الله عليه، كشؤونه في طعامه وشرابه ولباسه وجلوسه ونومه وما ماثل ذلك، فإن ذلك كله بعد تقرير الله له، وأمرِنا باتباعه فيه يكون بمنزلة الوحي، دالا على عدم حظر ما صدر منه على أقل تقدير.

وأما مدلولات أقواله اللغوية في المباحثات الدنيوية، كطلبه الكف عن تأبير النخل وطلبه يوم بدر النزول في مكان ظنه صالحا للحرب، فليست من الأحكام الشرعية ولا يتمسك بها… وبالجملة فإنا نفهم من صدور نهيه صلى الله عليه وسلم عن التأبير مثلا، إباحة الشورى في المسائل الدنيوية من العالمِين بها على قدر طاقتهم، ولا نفهم منه وجوب ما أشار به ولا ندبه.”[10]

ثم تتابعت الأبحاث والدراسات التي عني أصحابها بالتأكيد على ربانية مصدر السنّة المطهرة ودحض كل الشبهات التي لا زال المغرضون يرددونها حول هذه القضية.

ومن المباحث التي جاءت في كتابات المنتصرين للسنة للتدليل على أنها وحي رباني:

  • تعريف الوحي وبيان أنواعه.
  • إنزال الكتاب ليس شرطا حتى تثبت نبوة من اختاره الله تعالى.
  • عصمة النبي صلى الله عليه وسلم دليل على أن هديه وسنته وحي.
  • اجتهادات النبي صلى الله عليه وسلم في الأمور الدنيوية ليست خارجة عن دائرة الوحي.
  • أدلة القرآن الكريم والسنة النبوية على أن السنة وحي من الله تعالى واجب الاتباع.
  • تحقق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور المستقبلية دليل على أن السنة وحي.
  • مسائل الإعجاز العلمي في السنة النبوية دليل على أن السنة وحي.
  • استعراض شبهات أعداء السنة حول مصدر السنة والرد عليها.
  • التعارض الظاهري بين الأحاديث وجواز الرواية بالمعنى والاختلاف في قبول الأحاديث تصحيحا وتضعيفا لا ينقض القول بأن السنة وحي.

وهذه بعض الكتابات التي اهتمت بالانتصار للسنّة النبوية في مسألة كونها وحيا واجب الاتباع:

  1. “حجية السنة” د. عبد الغني عبد الخالق، دار الوفاء بالمنصورة، ط. الثانية 1413هـ/1993م.
  2. “السنة في مواجهة أعدائها” الجزء الثاني من سلسلة (الإسلام واستمرار المؤامرة) د. طه الدسوقي حبيشي، مكتبة رشوان القاهرة، ط. الأولى 1995م.
  3. “السنة النبوية المطهرة قسم من الوحي الإلهي المنزل” محمد علي الصابوني، إصدار رابطة العالم الإسلامي العدد 170 السنة الخامسة عشرة، صفر 1417هـ.
  4. “السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام، مناقشتها والرد عليها” د. عماد السيد الشربيني، دار اليقين مصر ط. الأولى 1423هـ/2002م.
  5. “الحداثة وموقفها من السنة” د. الحارث فخري عيسى عبد الله، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة القاهرة، ط. الأولى 1424هـ/2013م.
  6. “السنة النبوية وحي رباني، مناقشة لدعاوى أعداءِ السنة النبوية” محمد أحمد صبرة. طبعة إلكترونية
  7. “السنة النبوية وحي” خليل بن إبراهيم ملا خاطر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

[1]  موقف الاستشراق من السُنَّة والسيرة النبوية ، أكرم ضياء العمري، الجامعة الإسلامية – بالمدينة المنورة. كلية الدعوة. ص55-56.

[2]  أخرجه أحمد في مسنده (17174) وأبو داود في “السنن” (4604)، والبيهقي في “دلائل النبوة” 6/549، وغيرهم.

قال الخطابي: “قوله أوتيت الكتاب ومثله معه يحتمل وجهين من التأويل: أحدهما أن يكون معناه أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أعطي من الظاهر المتلو، ويحتمل أن يكون معناه أنه أوتي الكتاب وحياً يتلى، وأوتي من البيان أي أذن له أن يبين ما في الكتاب ويعم ويخص وأن يزيد عليه فيشرع ما ليس له في الكتاب ذكر فيكون ذلك في وجوب الحكم ولزوم العمل به كالظاهر المتلو من القرآن.”  : معالم السنن، لأبي سليمان الخطابي، ج4/298.

[3]  الأم، الإمام الشافعي، دار المعرفة – بيروت ط. 1410هـ/1990م. ج7/314.

[4]  شرح السنة للبغوي ج14/302 رقم (4110)، والبيهقي في “شعب الإيمان” ج2/406 رقم (1141)، والخطيب البغدادي في “الفقيه والمتفقه” ج1/270، قال الألباني: إسناده مرسل حسن، “السلسلة الصحيحة”ج4/417.

[5]  الإحكام في أصول الأحكام ج1/96-98

[6]  العقيدة والشريعة في الإسلام ص 5-6.

[7]  الكتاب والقرآن قراءة معاصرة، محمد شحرور. ص 546

[8]  الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية ، نصر حامد أبو زيد، مكتبة مدبولي القاهرة ط. الثانية 1996م. ص73.

[9]  المشروعات الحداثية لقراءة السنة النبوية، الحارث فخري عبد الله. مجلة الفكر الإسلامي المعاصر، العدد 101، ربيع 1442هـ/2021م. ص34.

[10]  حجية السنة ص 334-340 (بتصرف قليل)

تعليق 1
  1. وديع كيتان يقول

    أولا :
    الكلام بهذه الطريقة، أي اعتبار كل من يجدد في فهم الدين، أو بشكل عام من يقوم بفقه المراجعة، سواء من حيث المفاهيم المتوارثة أو كيفية التعامل مع السنة النبوية، من الذين يطعنون في السنة النبوية، هو أقل ما يقال عنه، أنه تطرف فكري وتنطع لا يمكن إلا أن يؤدي إلى إنتاج تطرف من نوع آخر، بل ويؤدي بالبعض إلى الإلحاد، لكونكم تمارسون وصاية على الناس ولا حتى تتركونهم يتحملون المسؤولية في فهمهم لديننا الحنيف، وتتوهمون انكم تدافعون عنه، ولا تدرون أنكم تزيدون الهوة بين العامة من الناس وبين التمسك بدينهم.
    ثانيا :
    هذا الأسلوب في وضع البيض في سلة واحدة، أي اعتبار المخالف في الفكر من الأعداء، مثله بعض المستشرقين أو الملاحدة أو العدميين وغيرهم، هو أسلوب ينم عن قصور بل إفلاس فكري، وهو أسلوب بعيد عن السنة النبوية أي المنهج النبوي الذين تدعون أنكم تدافعون عنه.
    أين أنتم من طريقة حوار النبي صلى الله عليه وسلم، أو جداله حتى مع الكافرين، بل أين أنت من كلام الله الذي خلفتموه وراء ظهوركم، وأنه يدعو إلى الجدال بالتي هي أحسن ؟؟؟؟؟؟؟؟

    ثالثا : كان بالإمكان أن تأتي برأيك بعيدا عن هذا الأسلوب الجاهلي ولو انه فقط رفض لكل ما لا يحلو لك، وليس على مزاجك، ولكن بالحسنى، فبذلك تعطي المثال الحسن، بالرغم من أن كل ما أتيت به (من قبيل الاستشهاد بآيات قرآنية بطريقة تعسفية لتثبت أن السنة وحي….)، وهو لا يعدو اجترارا لكلام بعض السلف الذي يعاد في كل مناسبة تتطرق للموضوع، وهو كلام مكرر ولا قيمة علمية له، ناهيك عن أن علماء السلف الحقيقيون وليس أذنابهم، مختلفون فيه أصلا،

    كان هذا مجرد تعليق، وأنا أمر بهذا الموقع، وانتابني الفضول للاطلاع على مقال حسبت أن أجد فيه كلاما يجعلني أجتهد أكثر في مشروعي حول تقويم موروثنا الإسلامي، كوني متخصص في المجال، ولكني للأسف لم أجد إلا حطبا ليليا، لا يسمن ولا يغني من جوع.
    للأسف رأيي حول أتباع الفكر الآبائي لن يتغير وأنا أرى مثل هذه الأقلام على المنابر.
    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.