منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ومضات من حياة الدكتور أحمد الريسوني

بوشعيب مهيب

1

أولا: النجابة الدراسية

ولد الدكتور أحمد الريسوني سنة 1953 بقرية أولاد سلطان ضواحي مدينة القصر الكبير شمال المغرب وبها تابع تعليمه الابتدائي والثانوي، وحصل فيها على شهادة البكالوريا في الآداب العصرية، والتحق لسنة واحدة بشعبة العلوم القانونية في كلية الحقوق، ولسنة أخرى بشعبة الفلسفة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية،حصل على الإجازة في الشريعة من جامعة القرويين بفاس سنة 1978م. أتمَّ بعدها دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية “جامعة محمد الخامس” بالرباط، فحصل منها على: شهادة الدراسات الجامعية العليا سنة 1986م ودبلوم الدراسات العليا (ماجستير) سنة 1989م ودكتوراه الدولة سنة 1992م. عمل أستاذا لعلم أصول الفقه ومقاصد الشريعة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس، وبدار الحديث الحسنية بالرباط (1986 إلى سنة 2006)، وخبيرا أول لدى مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، وأستاذا زائرا بجامعة زايد بالإمارات العربية، وبكلية قطر للدراسات الإسلامية جامعة حمد بن خليفة. انتخب الدكتور الريسوني نائبا لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوم 7/12/2013، وهو عضو مؤسس للاتحاد، وعضو بمجلس أمنائه. مستشار أكاديمي لدى المعهد العالمي للفكر الإسلامي. شارك في تأسيس وتسيير عدد من الجمعيات العلمية والثقافية. عضو مجلس الأمناء والمجلس العلمي لجامعة مكة المكرمة المفتوحة.

ثانيا: الغزارة العلمية

تجاوزت مؤلفاته المنشورة الثلاثين، فللدكتور الريسوني العديد من المؤلفات المنشورة في مجال مقاصد الشريعة والفقه السياسي، وقضايا التجديد، منها: نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، نظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية، الاجتهاد: النص والمصلحة والواقع، الوقف الإسلامي: مجالاته وأبعاده، الشورى في معركة البناء، الفكر الإسلامي وقضايانا السياسية المعاصرة، فقه الثورة: مراجعات في الفقه السياسي الإسلامي. وله بحوث كثيرة منشورة في المجلات العلمية، وضمن أعمال الندوات والمؤتمرات. ويعد الدكتور الريسوني أحد رموز الفقه المقاصدي المعاصرين، كما أنه يدعو في كتاباته وحواراته إلى مراجعة بعض القضايا في الفقه السياسي الإسلامي.

ثالثا: الفعالية المجتمعية

المزيد من المشاركات
1 من 34

اختار الدكتور أحمد الريسوني التوجه الإسلامي مبكرا، وساهم في تأسيس الجمعية الإسلامية بالمغرب، وكان أول رئيس لها، كما ترأس رابطة المستقبل الإسلامي بالمغرب في الفترة 1994−1996
وبعد اندماج الرابطة المذكورة مع حركة الإصلاح والتجديد في حركة التوحيد والإصلاح بالمغرب، انتخب رئيسا لهذه الأخيرة لمدة سبع سنوات (1996−2003)، وشارك في تأسيس وتسيير عدد من الجمعيات العلمية والثقافية، أعد وقدّم عددا من البرامج والحلقات التلفزيونية، وحلَّ ضيفا في قنوات فضائية عديدة أبرزها قناة الجزيرة في برنامج “الشريعة والحياة” و”في العمق”.

رابعا: الكفاءة المهنية

عمل في بداية مشواره محررا قضائيا في وزارة العدل (1973-1978)، وعين رئيسا للقسم الإداري في المحكمة الابتدائية بمدينة سوق أربعاء الغرب عام 1976 ، ثم استقال منه، عمل بعد ذلك أستاذا في التعليم الثانوي الأصيل بثانوية الإمام مالك بمدينة مكناس في الفترة 1978-1984، ثم انتقل لتدريس علم أصول الفقه ومقاصد الشريعة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس، وفي دار الحديث الحسنية بالرباط منذ 1986 إلى غاية 2006.

عضو مؤسس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و صار رئيسا له منذ سنة 2018، وقد أشرف على أزيد من مائة أطروحة دكتوراه ورسالة ماجستير في مختلف الجامعات المغربية، وأشرف على العديد من الدورات العلمية المنهجية للباحثين في العلوم الشرعية.

ومنذ عام 2006 عمل -بصفته “خبيرًا أوَّل” لدى مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة- في مشروع “معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية”، ثمَّ عُيِّن نائبا لمدير المشروع، ثم مديرا له إلى نهايته عام 2012، نال عضوية مجلس الأمناء والمجلس العلمي لجامعة مكة المكرمة المفتوحة، وعمل مستشارا أكاديميا لدى المعهد العالمي للفكر الإسلامي، وأستاذا زائرا في جامعة زايد بالإمارات العربية، وبجامعة حمد بن خليفة بقطر، وهو يدير منذ أواخر عام 2012 مركز المقاصد للدراسات والبحوث.

خاتمة

الدكتور أحمد الريسوني من العلماء الفضلاء المرموقين في المغرب المعروفين في المشرق، العالم الجامع بين العلم والعمل من جهة، وبين القول والفعل من جهة أخرى، أحد رموز الحركة الإسلامية المنفتحين على باقي المشارب والمسارب.

 

تعليق 1
  1. محمد فاضيلي يقول

    احسن الله إليك سيدي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.