منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

التعلق في النحو العربي -دراسة تركيبة – (1)

(1) التعلق في النحو العربي - دراسة تركيبة - / عبد السميع مزيان

0

(1) التعلق في النحو العربي

– دراسة تركيبة –

بقلم: عبد السميع مزيان

جامعة محمد الأول -المغرب

 

نشأت دراسة اللغة العربية الفصحى علاجا لظاهرة كان يُخْشَى منها على اللغة، ولاسيما لغة القرآن العظيم، وهي التي لقبت بـ(ذيوع اللحن). وبالرغم من أن تسمية هذه الظاهرة لا تحيل إلا على ضبط أواخر الكلمات المعربة، بعدم إعطائها العلامات الإعرابية المناسبة، إلا أن أغلب الظن أن الأخطاء اللغوية التي شاعت على ألسنة الموالي، وتسربت عدواها لتصيب ألسنة بعض العرب، لم تكن مقصورة على هذا النوع من الخطأ. فالأرجح أن الذي سمي لحنا كان ينسحب على أخطاء في الأداء الصوتي، كما كان يصدق على الخطأ الصرفي الذي يتجلى في تحريف بنية الصيغة أو الإلحاق أو الزيادة، وعلى الخطأ النحوي الذي كان يتعدى موضوع العلامة الإعرابية أحيانا إلى قضايا الرتبة والمطابقة وغيرها، وعلى الخطأ في المعجم والذي يبدو في اختيار مفردات أعجمية على مفردات عربية فصيحة لها المعنى نفسه. ويصدق على جميع هذه الأنواع من الخطأ أنها أخطاء في المبنى أولا وأخيرا، وإن كانت في النهاية تؤدي إلى أخطاء في المعنى.

من هنا تميزت الدراسات اللغوية العربية ـ ولا سيما النحو ـ بسمة الاتجاه إلى دراسة المبنى أساسا، فالغاية التي يسعى إليها الناظر في الكلام ـ وهو موضوع النحو ـ هي فهم هذا الكلام، وأن وسيلته إلى ذلك أن ينظر في العلامات المنطوقة أو المكتوبة ليصل بواسطتها إلى تحديد المبنى، والذي بواسطته يتعرف المعنى الوظيفي لهذا المبنى. إلا أن المبنى الواحد في الكلام يتسم بتعدد المعاني الوظيفية (الوظائف النحوية)، فعلينا إذا عند النظر في النص تحديد أي المعاني المتعددة هو الذي يتعين هنا، إذ لابد في نص بعينه أن يكون المعنى محددا، ووسيلة الوصول إلى هذا المعنى المعين هو استخدام (القرائن)، حسب نظرية تضافر القرائن عند تمام حسان ” وهي ظاهرة ترجع في أساسها إلى أنه لا يمكن لظاهرة واحدة أن تدل بمفردها على معنى بعينه، ولو حدث ذلك لكان عدد القرائن بعدد المعاني النحوية، وهو أمر يتنافى مع مبدأ عام آخر وهو تعدد المعاني الوظيفية للمبنى الواحد”[1].

نعلم أن النظام النحوي للغة العربية الفصحى ينبني على الأسس الآتية:

  • طائفة من المعاني النحوية العامة التي يسمونها معاني الجمل أو الأساليب.
  • طائفة من المعاني النحوية الخاصة أو معاني الأبواب المفردة كالفاعلية والمفعولية والإضافة إلخ.
  • مجموعة من العلاقات التي تربط بين المعاني الخاصة حتى تكون صالحة عند تركيبها لبيان المراد منها.

ومن أجل تحديد المعاني النحوية (الباب الخاص كالفاعلية والمفعولية…)، والكشف عن العلاقات التي تربط بين هذه المعاني الخاصة، لابد من الاستعانة والاسترشاد بالقرائن المعنوية واللفظية المتاحة في نص ما. ” وكلا النوعين من القرائن اللفظية والمعنوية يتعانقان بحيث يتوقف فهم إحداها على فهم الأخرى فقرينة التعدية مثلا ـ وهي قرينة معنوية ـ تتطلب صيغة معينة في الفعل وهي المبنى للفاعل والصيغة  قرينة لفظية، وقرينة الملابسة ـ وهي قرينة معنوية تدل على الحال ـ تتطلب صيغة من صيغ المشتقات في الاسم، الذي يعرب حالا، وقرينة التفسير ـ وهي قرينة معنوية تدل على التمييز تتطلب صيغة توصف بالجمود في الاسم الذي يعرب تمييزا، وكل من هذه القرائن تتطلب علامة إعرابية خاصة في الاسم الذي يؤدي معنى ما تدل عليه، ورتبة خاصة لا يتعداها إلا إن وجد ما يدل على ذلك، وأحيانا يقتضي بعض الضمائم الخاصة كاقتضاء (المعية) الواو قبل الاسم، الذي يؤدي هذا المعنى، مع العلامة الإعرابية الخاصة به، والرتبة”[2].

وتجدر الإشارة إلى أن النحاة القدامى، لم يغفلوا عما سمي (القرائن)، فحتى وإن لم يصرحوا بقضية (تضافر القرائن) من أجل تحديد المعاني النحوية، فهي مطبقة في مؤلفاتهم تطبيقا واضحا داخل الأبواب النحوية المختلفة، إذ أنها مبثوثة في تعاريف الأبواب النحوية، وأحيانا تتجلى في شكل شروط خاصة تُشْترط لإعراب كلمة ما في أدائها لوظيفة نحوية خاصة. فتعريف ابن مالك للحال مثلا:

الحال وصف فضلة منتصب      مفهم في حال كفردا أذهب

يتضمن عددا من القرائن الخاصة لهذه الوظيفة النحوية، فكون (الحال) وصفا تحديد للصيغة، وهي قرينة لفظية، وكونه (فضلة) رتبة؛ لأن الفضلة رتبتها التأخير، وهذه قرينة لفظية وكونه (منتصبا) علامة إعرابية، وهي قرينة لفظية، وكونه (مفهما في حال) ملابسة، وهي قرينة معنوية، وهكذا لو تتبعنا بقية الأبواب النحوية.

إلا أن ما يؤخذ على النحاة القدامى، أنهم لم يدرسوا النحو في ضوء هذه القرائن، بل درسوه في إطار (العامل)، مركزين اهتمامهم على قرينة واحدة من هذه القرائن هي العلامة الإعرابية، بحيث حُشِدت كل القرائن لخدمتها وتحديدها، وكأنها وحدها هي الغاية، فأدى ذلك إلى تكلف كثير أخرج العبارة عن وجهها، وصار الهدف هو المحافظة على الصنعة لا وصف اللغة وصفا علميا موضوعيا.

وهذه القرائن مجتمعة تخدم “فكرة مركزية في النحو العربي”[3] وهي فكرة “التعليق”، ولقد عرّف تمام حسان التعليق بأنه ” إنشاء العلاقات بين المعاني النحوية بواسطة ما يسمى بالقرائن اللفظية والمعنوية والحالية”[4] وتتجلى مركزية التعليق في النحو العربي ” أن التعليق يحدد بواسطة القرائن معاني الأبواب في السياق ويفسر العلاقات بينها على صورة أوفى وأفضل وأكثر نفعا في التحليل اللغوي لهذه المعاني الوظيفية النحوية”[5]

  وبما أن هدف التحليل النحوي هو الكشف بالقرائن عن هذه العلاقات السياقية القائمة بين معاني الأبواب النحوية (الوظائف النحوية)، فإن التعليق هو النحو في جملته.

وقول النحاة بضرورة الكشف عن التعلق بين عناصر الجملة، نابع من أهمية هذه الظاهرة في تحديد المعنى الدلالي ، بحيث أن الكشف عن الارتباط المعنوي (التعليق) بين عناصر الجملة هو المرحلة المهمة في فهم هذه المعاني الدلالية الاجتماعية، فنجاح كشف العلاقة (التعليقية) بين عناصر الجملة هي غاية التحليل النحوي. فبهذا يكون  التعليق هو الإطار الضروري للتحليل النحوي أو كما يسميه النحاة ب (الإعراب).

ومن الأمثلة في التراث النحوي العربي، التي استعمل فيها النحاة عبارات تنتمي إلى حقل موضوع (التعلق)،والتي تبرهن على أهمية هذه العلاقة (التعليقية)، وأهمية الكشف عنها  في التحليل النحوي، يقول سيبويه في هذا الصدد، في معرض حديثه عن أحكام (أي): ” وتقول : أيُّ من يأتينا يريدُ صلتنا فنحدّثُه، فيستحيل في وجه ويجوز في وجه آخر.

  فأما الوجه الذي يستحيل فيه فهو أن يكون (يريد)  في موضع (مريد) إذ كان حالا فيه وقع الإتيان، لأنه معلق بيأتينا، كما كان فيها معلقا برأيت في: أّيُّ من رأيت في الدار أفضل. فكأنك قلت: أيهُّم فنحدثُه. فهذا لا يجوز في خبر ولا استفهام”[6] . الشاهد عندنا في كلام سيبويه هو أنه علَّق الحال (مريدا) المؤول من الفعل (يريد) بالفعل (يأتينا)، وهذا التعليق كما يبدو جليا ليس في باب شبه الجملة. ويقول في موضع آخر:” وذلك قولك (لولا عبد الله لكان كذا وكذا). أما لكان كذا أو كذا فحديث معلق بحديث لولا”[7] ويقول أبو سعيد السيرافي شارحا كلام سيبويه: ” لولا وجوابها جملتان إحداهما جواب للأخرى، والذي ربط إحداهما بالأخرى لولا، ومثلها (إن) و(لو) يدخلان على جملتين مباينة إحداهما للأخرى، كقولنا: (قدم زيد وخرج عمرو) لا يتعلق قدوم زيد بخروج عمرو، فإذا أدخلنا (لو) ربطت إحدى الجملتين بالأخرى، وعلقتها بها على المعنى الذي توجبه (لو) والذي توجبه (إن)”[8]. فقد أكد السيرافي على علاقة الارتباط المعنوي (التعلق) بين جملتي الشرط، التي قال بها سيبويه.

ويقول العكبري: ” الخبر هو المبتدأ في المعنى، إذ لولا ذلك لم يكن بينهما علقة تربط أحدهما بالآخر” ويقول أيضا: ” وإنما وجب أن يكون في الجملة ضمير المبتدأ؛ لأن الخبر
فيهما على التحقيق هو المبتدأ الأخير والأول أجنبي منه، والضمير يربط الجملة بالأول حتى يصير بها تعلق” .

  يظهر من الأمثلة المذكورة حضور ظاهرة التعلق في تحليل النحاة العرب للعلاقات بين عناصر الجملة، ويتبين أيضا أهمية الكشف عن هذه الظاهرة في التحليل النحوي، إذ لم يكتف النحاة في تحليلهم بتحديد الوظائف النحوية فقط، بل كشفوا عن العلاقة (التعليقية) بين هذه الوظائف.

وأكثر المواضع النحوية التي يتحدث فيها النحاة عن التعلق، وضرورة الكشف عنه، هو تعليق شبه الجملة بما تخدمه وتقيده من عناصر الجملة، وهو كل ما دل على الحدث كما سنرى فيما يأتي. فبالنظر إلى حجم التفصيل الذي أولاه النحاة لموضوع التعلق في باب شبه الجملة، وحثهم على ضرورة الكشف عن هذه العلاقة (التعليقية)، سنحاول تتبع هذه الظاهرة في هذا الباب، من أجل الوصول إلى بيان أهميتها في التحليل النحوي بشكل عام، وكيف أنها بديل عن التحليل المبني على نظرية العامل، باعتباره الإطار الضروري في التحليل.

فما هو هذا التعلق؟ ولماذا يصر النحاة على تعليق شبه الجملة بما تخدمه وما تقيده؟ وهل قول بعض النحاة بمحل الجار والمجرور من الإعراب هو دفاع عن نظرية العامل؟ وماهي الأبواب النحوية الأخرى التي قالوا فيها بالتعلق في تفسير العلاقات بين أجزاء التركيب؟ هذه الأسئلة الإشكالية وغيرها هي ما سنستفرغ الجهد في الإجابة عنها من خلال سلسلة مقالية نبسط لها بهذه المقالة المفاهمية.

تعريف التعلق:

  • التَعَلُّقُ في اللغة:

مصدر للفعل تَعَلَّق، وهو فعل مزيد، ومادة هذا الفعل: (ع ل ق)، تدل على معاني: النشوب، والتشبث بالشيء، ولزومه، والإناطة، ولقد جاءت هذه المعاني متفرقة في المعاجم اللغوية العربية، ولقد استطاع ابن منظور في لسانه جمعها، لذلك سنكتفي فقط بذكر ما جاء في اللسان:

  • عَلِقَ بالشيء عَلَقاً وعَلِقَهُ: نشب فيه… وهو عَالِقٌ به أي نَشِبٌ. وقال اللحياني: العَلَقُ النشوب في الشيء يكون في جبل أو أرض أو ما أشبهها. وأَعْلَقَ الحابل: عَلِقَ الصيد في حِبَالته أي نشب.
  • عَلِقَ الشيء عَلَقاً وعَلِقَ به عَلاقَة وعُلوقاً: لزمه. العَلاقة الهوى والحب اللازم للقلب.
  • وعَلِقَتْ هي بقلبي: تشبثت به.
  • وعَلَّقَ الشيء بالشيء ومنه وعليه تعليقا: ناطه[9]

وهي كلها معان تدل على الارتباط والاتصال، إذ لا نشوب وتشبث ولزوم بدون ارتباط واتصال.

  • في الاصطلاح:

في البداية نؤكد أن ابن هشام ( 761 هـ) هو أول من عرف مصطلح التعلق، عكس ما يدعيه بعض الباحثين، بأنه لم يقدم تعريفا، ويقولون: إنه ذكر أحكام شبه الجملة ولاسيما موضوع التعلق، لكنه لم يعرف هذا  المصطلح[10]. وهذا وهم  فقد قال في مغنيه أثناء حديثه عن ذكر ما لا يتعلق من حروف الجر، قال: ” لأن معنى التعلق الارتباط المعنوي “[11] .

ولم يخالف النحاة المحدثون تعريف ابن هشام، بل أكدوه وزادوه تفسيرا، يقول عباس حسن (1970م): “فلهذا يقال الجار والمجرور متعلق بالفعل: حضر؛ أي مستمسك ومرتبط به ارتباطا معنويا كما يرتبط الجزء بكله، أو الفرع بأصله؛ لأن المجرور يكمل معنى هذا الفعل، بشرط أن يوصله إليه الجار الأصلي، أو ما ألحق به.”[12]

ويقول فخر الدين قباوة أيضا: ” التعلق ههنا هو الارتباط المعنوي لشبه الجملة بالحدث، وتمسكها به، كأنها جزء منه، لا يظهر معناها إلا به، ولا يكتمل معناه إلا بها.

 ذلك لأن شبه الجملة ترد  تكملة للحدث الذي تقيده، فيتم معنهما بهذا التعلق المقيِّد، تقول: نقيم غدا في دمشق، فترى أن الفعل “نقيم” وحده يدل على حدث الإقامة دلالة عامة، غير محددة بزمان واضح، أو معلوم. فقد تكون في حلب، أو دمشق أو غيرهما، ولكن قولك (غدا) حدد الزمن الذي تقع فيه تلك الإقامة، وقولك (في دمشق) حدد المكان الذي يضم الإقامة، وتكون فيه، ولولا هذا القيدان لبقي هذا الحدث ناقص الدلالة، لا يفي بالمعنى التام، والقريب من التمام”[13]

يستفاد من هذه التعاريف أن التعلق هو الارتباط  المعنوي بين شبه الجملة وما تتعلق به (كل ما دل على الحدث: الفعل المصدر، اسم الفاعل…) ، بحيث لا يظهر معنى شبه الجملة إلا بتعلقها بالحدث، ولا يكتمل معنى الحدث إلا بشبه الجملة.

ويستعمل أيضا مصطلح التعليق، والمقصود به عملية الكشف عن التعلق الواقع بين عناصر الجملة، أي أن (التعلق) هو الظاهرة، والتعليق هو عملية الكشف عن الظاهرة. ويجدر التنبيه إلى أن مصطلح التعليق يستعمل بمفهوم آخر، وهو المرتبط بباب ظن وأخواتها، وهو ترك عملها وعدم مباشرتها لمفعوليها لفظا (الإعراب) ومعنى.

 استعمال مصطلح التعلق:

ظهر مصطلح التعلق في التراث النحوي مع أول مؤلف في علم النحو، ونقصد كتاب (الكتاب) لسيبويه، فقد استعمله في معرض حديثه عن أحكام (أي): ” وتقول : أيُّ من يأتينا يريدُ صلتنا فنحدّثُه، فيستحيل في وجه ويجوز في وجه آخر.

  فأما الوجه الذي يستحيل فيه فهو أن يكون (يريد)  في موضع (مريد) إذ كان حالا فيه وقع الإتيان، لأنه معلق بيأتينا، كما كان فيها معلقا برأيت في: أّيُّ من رأيت في الدار أفضل. فكأنك قلت: أيهُّم فنحدثُه. فهذا لا يجوز في خبر ولا استفهام”[14]

ويبدو أن استعمال هذا المصطلح ظهر بعد سيبويه عند أصحاب كتب إعراب القرآن، والكتب التي عنيت بالقراءات القرآنية وتوجيهها،  ويبدو أن أول من استعمل هذا المصطلح من المهتمين بإعراب القرآن كان أبو جعفر النحاس(ت 316هـ) في كتابه إعراب القرآن، ومن الأمثلة على ذلك إعرابه لقوله تعالى: ” والذين يومنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالأخرة هم يوقنون” [البقرة: 3] (وبالأخرة) خفض بالباء ، والباء متعلقة ب (يوقنون)”[15]

  وشاع هذا المصطلح بشكل أكبر مع النحاة المتأخرين، أمثال أبي البقاء العكبري ( اللباب في علل البناء والأعراب، إملاء ما من به الرحمان) وابن يعيش ( شرح المفصل)، وابن هشام ( مغني اللبيب) وغيرهم.   

تعريف شبه الجملة:

قبل أن نعرف هذا المصطلح يتوجب علينا تعريف الأجزاء التي يتركب منها؛ لأن معرفة المركب تتوقف على معرفة أجزائه.

 الشبه في اللغة: ” الشَّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبيه: المثل، والجمع أشباه، وأشبه الشيءُ الشيءَ: ماثله: المتماثلان”[16]

يتبين أن الشبه والمشابهة تدور حول معانى المماثلة.

  الجملة في اللغة: ” الجملة: واحدة الجمل: والجملة جماعة الشيء. وأجمل الشيء: أجمعه عن تفرقه؛ وأجمل له كذلك. والجملة: جماعة كل شيء بكماله من الحساب وغيره، يقال أجملت له الحساب والكلام؛ قال الله تعالى:)لولا أنزل عليه القرآن جملة واحدة([الفرقان: 32] “[17]

فمعنى الجملة في اللغة جمع ما كان متفرقا.

الجملة في الاصطلاح:

الجملة هي الإسناد الأصلي وما يتفرع عنه، سواء أفاد أم لم يفد،  ونقصد بالإسناد الأصلي: الفعل والفاعل، أو المبتدأ و الخبر، وعبارة ما يتفرع عنه يقصد بها ما تفرع عن الفعل والفاعل، كالفعل ونائبه، وما تفرع عن المبتدأ والخبر، كالفعل الناقص مع اسمه وخبره… وعبارة أفاد أم لم يفد يفهم منها أن الجملة أشمل من الكلام، لأن الكلام في عرف النحاة هو القول الدال على معنى يحسن السكوت عليه. وهذا التعريف للجملة يمكن أن يفهم من كلام جمهور النحاة  لاسيما من ينكرون قضية الترادف بين الكلام والجملة.

يقول الرضي: ” والفرق بين الجملة والكلام، أن الجملة ما تضمن الإسناد الأصلي سواء كانت مقصودة لذاتها أو لا، كالجملة التي هي خبر المبتدأ، وسائر ما ذكر من الجمل، فيخرج المصدر، وأسماء الفاعل، والمفعول، والصفة المشبهة، والظرف مع ما أسندت إليه.

 والكلام ما تضمن الإسناد الأصلي وكان مقصودا لذاته، فكل كلام جملة ولا ينعكس”[18]

يقصد بقوله (سواء كانت مقصودة لذاتها أو لا): أكانت الجملة مفيدة أم لا، ويفهم من قوله: (كل كلام جملة ولا ينعكس) ما سبق وأشرنا إليه بأن الجملة أشمل من الكلام، وأن الكلام جنس من الجمل، يقول ابن يعيش: ” الكلام عبارة عن الجمل المفيدة، وهو جنس لها ( الضمير يعود على الجمل) فكل واحدة من الجمل الفعلية والاسمية نوع لا يصدق إطلاقه عليها (أي على الكلام)”[19]

ويؤكد ابن هشام هذا الفرق بين كل من الجملة والكلام، وينكر على القائلين بالترادف حيث يقول: ” الكلام هو القول المفيد بالقصد. والمراد بالمفيد ما دل على معنى يحسن السكوت عليه. والجملة عبارة عن الفعل وفاعله، ك (قام زيد)، والمبتدأ والخبر ك (زيد قائم)، وما كان بمنزلة أحدهما نحو( ضُرِبَ اللصُ) و (أقائم الزيدان)…

وبهذا يظهر لك أنهما ليسا مترادفين كما يتوهمه كثير من الناس، وهو ظاهر قول صاحب المفصل؛ فإنه بعد أن فرغ من حد الكلام قال: ويسمى جملة، والصواب أنها أعم منه؛ إذ شرطه الإفادة بخلافها، ولهذا تسمعهم يقولون: جملة الشرط، وجملة الجواب، جملة الصلة وكل ذلك ليس مفيدا، فليس كلام.”[20]

وفي المقابل نجد مجموعة من النحاة يجعلون الجملة والكلام مترادفين، قال عبد القاهر الجرجاني (ت471هـ): “إن الواحد من الاسم والفعل والحرف يسمى كلمة، فإذا ائتلف منها اثنان فأفادا، نحو (خرج زيد) سمي كلاما وسمي جملة”[21]

  ويقول الزمخشري (538 هـ): ” والكلام هو المركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى وذلك لا يتأتى إلا في اسمين كقولك زيد أخوك وبشر صاحبك أو في فعل  واسم نحو قولك ضرب زيد وانطلق بكر ويسمى الجملة”[22]

  وقال ابن الخشاب(567هـ): ” إن الواحد من هذه الأنواع الثلاثة يسمى كلمة وهي الجزء الواحد؛ والإئتلاف المفيد منها ـ إذا ألفت ـ يسمى كلاما عند النحويين؛ وجملة؛ والجملة كل لفظ أفاد السامع فائدة يحسن السكوت عليها” [23]

ويظهر أن ابن الخشاب هو من صرح بأن الجملة ترادف الكلام من خلال اشتراطه الإفادة في تعريف الجملة. أما فما يخص الجرجاني والزمخشري فظاهريا يبدو أنهما يقولان بالترادف من خلال قولهما (سمي كلاما وسمي جملة) ( ويسمى الجملة)، لكن هذا لا يعني أنهما لا يقولان بأن الجملة أعم  من الكلام، إذ الكلام يصدق عليه أن يسمى جملة؛ لأن كل كلام جملة وليس كل جملة كلام؛ أي أن الكلام جنس للجملة.

شبه الجملة في اصطلاح النحاة:

يقول ابن هشام في معرض حديثه عن أحكام شبه الجملة: ”  أحكام ما يشبه الجملة، وهو الظرف والجار والمجرور”[24]. فبما أنه أول من أطلق هذا المصطلح، رأى أنه من الضروري أن يقدم له تعريفا، لذلك قال: “وهو الظرف والجار والمجرور”

ولم يبعد النحاة المحدثون عن تعريف ابن هشام، بل أكدوه  ، يقول فخر الدين قباوة: “شبه الجملة هي: الظرف، أو الجار الأصلي مع مجروره “.[25] يضيف قباوة في تعريفه هذا قيدا وهو شرط أن يكون الجار أصليا.

ويقول عبده الراجحي: ” إن شبه الجملة يتضمن الظرف و الجار والمجرور”[26]

وقال محمد الأنطاكي: ” نعني بشبه الجملة الظرف او نائبه المنصوبين على الظرفية، والجار الأصلي مع مجروره، وقد يطلق على الاثنين اسم واحد وهو الظرف”[27] نلاحظ أن الأنطاكي قال:( أو نائبه) ، ونقول إن هذه الإضافة لا فائدة منها؛ لأن ما ينتصب من الأسماء على الظرفية داخل في خانة الظرف، وقال أيضا: (المنصوبين على الظرفية) وهذه زيادة أيضا ملبسة على المتلقي؛ لأن الظرف اسم زمان او اسم مكان، أو ما جرى مجراهما منصوب على الظرفية، كما سنرى في تعريف الظرف.

إذن فمصطلح شبه الجملة يطلق على الجار الأصلي والمجرور أو الظرف بنوعيه الزماني والمكاني.

سبب التسمية:

يقول فخر الدين قباوة معللا سبب التسمية: ” وإنما سميت بذلك؛ لأنها مركبة كالجمل فهي تتألف من كلمتين أو أكثر، لفظا أو تقديرا( يقصد الظرف؛ لأنه مقدر ب (في) )، وهي غالبا ما تدل على الزمان والمكان، وإن تعلقت بكون محذوف دلت على ضمير مستتر أيضا، فكانت من الجمل في تركيبها، ولهذا فهي تغني أحيانا عن ذكر الجملة، وتقوم مقامها.

  وقيل إنما سميت بذلك لأنها مترددة بين المفردات والجمل ( يحيل في كلامه على ما قاله ابن هشام حين يقول: “في ذكر ما يتردد بين المفردات والجمل وهو الظرف والجار والمجرور”) فليست من هذه ولا من هذه، فهي تارة تتعلق بالفعل فتدل على الجملة وتارة بالاسم فتدل على مفرد، إنها لم تلزم طريقة واحدة، بل سلك بها طريق الجملة وطريق المفرد. ولما كانت أكثر ما تتعلق بالفعل، وتدل على الجملة، كانت أشبه بالجمل منها بالمفردات، ولما كانت العلاقات بين كلماتها غير إسنادية، ولا شرطية خرجت عن الجمل، فدرسها النحاة مع  المفردات”[28]

ويقول محمد الأنطاكي:” أما تسميتها بشبه الجملة فذلك لأنها كثيرا ما يؤديان من الخدمات ما تؤديه الجملة نفسها”[29].

ويقول عبده الراجحي: “وتسميتها بشبه الجملة يرجع إلى أسباب منها ـ سواء كانا تامين أو غير تامين ـ لا يؤديان معنى مستقلا، وإنما يدلان معنى فرعيا، فكأنهما جملة ناقصة أو شبه جملة، ومنها ـ  وهذا هو السبب الأهم عندهم ـ أنهما ينوبان عن الجملة، وينتقل إليها ضمير متعلقيهما في رأيهم”[30]

يتبين من خلال عرضنا لهذه الآراء أن نيابة شبه الجملة عن الجملة في أداء الوظيفة، هو السبب الرئيس والمتفق عليه بين الدارسين في سبب التسمية، ولقد علل قباوة سبب أحقيتها النيابة عن الجملة؛ وهو كونها مركبة من كلمتين أو أكثر، ويُعْتَرَضُ على تعليله هذا: بأن مسألة التركيب من كلمتين أو أكثر ترد في باب الإضافة، لكن  لم يطلق عليها مصطلح شبه الجملة.

طرفا شبه الجملة:

ذكرنا فما سبق أن مصطلح شبه الجملة يطلق على الجار الأصلي مع مجروره، أو الظرف بنوعيه الزماني والمكاني، ونرى أنه لابد من تعريف هذين الركنين ولو بشكل مقتضب.

  • الجار والمجرور:

من خلال تعريفنا لحرف الجر فنحن ضمنيا نعرف المجرور أيضا. يقول سيبويه: ” والجر إنما يكون في كل اسم مضاف إليه، واعلم أن المضاف إليه ينجر بثلاثة أشياء: بشيء ليس باسم ولا ظرف، وبشيء يكون ظرفا، وباسم لا يكون ظرفا، فأما الذي ليس باسم ولا ظرف، فقولك: مررت بعبد الله، وهذا لعبد الله، وما أنت كزيد، و يا لبكر، وتالله لا أفعل ذلك[31] نستشف من خلال حديث سيبويه ما يلي:

ــ أن سيبويه استعمل مصطلحين لهذه الحروف:  فسماها بحروف الإضافة، وذلك ناتج من نظره إلى وظيفتها وهي : إضافتها معنى الحدث إلى الأسماء الداخلة عليها،   “وإذا قلت مررت بزيد فإنما أضفت المرور إلى زيد بالباء”[32]

ــ كما أنه سماها بحروف الجر، وذلك  بالنظر إلى تأثيرها الإعمالي في الاسماء الداخلة عليها، ” فلما حذفوا حرف الجر عَمِلَ الفعلُ”[33]

وهذه النظرة المزدوجة لهذه الحروف يؤكدها ابن يعيش:” واعلم أن حروف الجر تسمى حروف الإضافة؛ لأنها تضيف معاني الأفعال قبلها إلى الأسماء بعدها، وتسمى حروف الجر؛ لأنها تجر ما بعدها من الأسماء أي تخفضها” ويضيف في حديثه هذا  مصطلحا آخر، استعمله الكوفيون، وهو حروف الصفات ” ويسميها الكوفيون حروف الصفات؛ لأنها تقع صفات لما قبلها من النكرات” [34]

أما ابن هشام فيضيف تعريفا آخر فيقول “إنما سميت بذلك لأنها تجر معاني الأفعال إلى الأسماء”، وقوله هذا فيه مزج ما بين وظيفة هذه الحروف وهو ما سماه سيبويه بالإضافة، ومصطلح الجر الذي يحيل على الجانب الإعمالي لهذه الحروف، إلا أنه استدرك فقال:” والأظهر أنها سميت بذلك لأنها عملت إعراب الجر، كما سمي بعض الحروف حروف النصب، وبعضها حروف الجزم، وعملها الجر على الأصل”

  • الظرف:

الظرف في اللغة الوعاء، يقول ابن منظور: “ظرف الشيء وعائه، والجمع ظروف، ومنه ظروف الأزمنة و الأمكنة… الظرف وعاء كل شيء” [35]

مصطلح الظرف تسمية بصرية، أطلقها النحاة البصريون على شبه الجملة بنوعيها الظرف و الجار والمجرور، ثم صارت هذه التسمية خاصة بظرفي الزمان والمكان، أما نحاة المدرسة الكوفية فقد أطلقوا على الظرف مصطلح ( المحل) و (الصفة)، وسمي الظرف أيضا ب (المفعول فيه)، ويبدو أن هذه التسمية جاءت لبيان علاقة المفعول فيه مع الحدث العامل فيها،  وهو بيان زمان أو مكان وقوع الحدث، أي وقع فيه، فيكون متضمنا (في) وهذا التضمن يميزه عن باقي المفاعيل.               قال ابن الحاجب: “إنما لم يذكر(يقصد الزمخشري) حده لما في لفظ (المفعول فيه) من الدلالة عليه فكأنه قال: المفعول فيه هو الذي فُعِلَ فيه الفعل”[36]. و لقد عرف الظرف أو المفعول فيه تعريفات متنوعة، من ذلك ما يفهم من كلام سيبويه: “هذا باب ما ينتصب من الأماكن والوقت، وذلك لأنها ظروف تقع فيها الأشياء، وتكون فيها  فانتَصَب لأنه موقوع فيها ومكون فيها، وعمل فيها ما قبلها… وكذلك يعمل فيها ما بعدها وما قبلها”[37]

   وقد عرفه ابن يعيش بقوله: “واعلم أن الظرف في عرف أهل هذه الصناعة ليس كل اسم من أسماء الزمان  والمكان على الأطلاق، بل الظرف منها ما كان منتصبا على تقدير (في)، واعتبارها بجواز ظهورها معه، فتقول (قمت اليوم) و (قمت في اليوم) ف (في) مرادة وإن لم تذكرها”[38]

وعرفها ابن هشام بقوله:” الظرف  ما ضمن معنى (في) باطراد: من اسم وقت، واسم مكان، أو اسم عرضت دلالته على أحدهما، أو جار مجراه”[39]

 والتعريف الأوضح والأشهر عند النحاة هو: أنه اسم زمان أو اسم مكان ضمن معنى في الظرفية من دون لفظها باطراد، أو اسم عرضت دلالته على أحدهما أو اسم جار مجراه.

وقولهم (ضمن معنى في) احتراز مما لم يتضمن  من اسماء الزمان والمكان معنى (في)، كما إذا جعل اسم الزمان أو المكان مفعولا به كقوله تعالى: ) يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار(  [النور: 36]

وقولهم (باطراد) احتراز من نحو: دخلت البيت، وسكنت الدار وذهبت الشام، فإن كل من البيت والدار والشام متضمن معنى (في) ولكن تضمنه معنى (في) ليس مطردا، والضابط الذي يمكننا من معرفة هذا الاطراد هو: أن يتعدى إلى هذه الأسماء بسائر الأفعال، لذلك لا يجوز أن يقال  نمت البيتَ وجلست الدارَ، وإن انتصب فمن باب التوسع في المفعول به بإسقاط الجار.

ويقصد بـ (اسم جار مجراهما)؛ ما ينوب من الأسماء على الظرف، فينتصب على الظرفية.
والحمد لله رب العالمين.


[1] – اللغة العربية معناها ومبناها، تمام حسان، دار الثقافة، الدار البيضاء ـ المغرب، 1994م، ص: 193.

[2] – العلامة الإعرابية في الجملة بين القديم والحديث، محمد حماسة عبد اللطيف، مكتبة أم القرى، الكويت، ط: 1، 1984م، ص: 111.

[3] – اللغة العربية معناها ومبناها، تمام حسان، ص: 189.

[4] – المصدر نفسه، ص: 188.

[5] – المصدر نفسه، ص: 189.

[6] – الكتاب، أبو بشر عمرو بن عثمان (سيبويه)، تح: عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة ـ مصر، ط: 3، 1408هـ/ 1988،  2/406.

[7] – المصدر نفسه، 1/129.

[8] – شرح كتاب سيبويه، أبو سعيد السيرافى الحسن بن عبد الله بن المرزبان، تح: أحمد حسن مهدلي/ علي سيد علي، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، ط: 1، 2008م، 2/459.

[9] ـ لسان العرب، أبو الفضل جمال محمد الدين ابن مكرم ابن منظور الإفريقي المصري، دار صادر، لبنان ـ بيروت، مادة (ع ل ق)، 10/261.

[10]  ــ ينظر:تعلق شبه الجملة في نهج البلاغة، محمود عبد حمد اللامي، أطروحة الدكتورة، جامعة بابل كلية التربية قسم اللغة العربية، ص3

[11]  ـ مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، جمال الدين ابن هشام الأنصاري، تح: مازن المبارك/ محمد علي حمد الله، ط 1، دار الفكر، دمشق ـ سوريا، 1368هـ / 1964م،  2/492.

[12]  ـ النحو الوافي، عباس حسن، ، دار المعارف، مصر، 2 ط3،/437.

[13]  ـ إعراب الجمل وأشباه الجمل، فخر الدين قباوة، دار القلم العربي، حلب ــ سوريا، ط 5، 1409هـ/1989م، ص273. ـ

[14] – الكتاب، سيبويه، 2/406.

[15] – إعراب القرآن، أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، تح: خالد العلي، دار المعرفة، بيروت- لبنان، ط: 2، 1429 ه – 2008 م، ص 19.

[16] – لسان العرب، ابن منظور، 13/503.

[17] – المصدر نفسه، 11/128

[18] – شرح الرضي على الكافية، رضي الدين الأستراباذي، منشورات جامعة قان يونس، بنغازي- ليبيا، ط: 2، 1996م، 1/33.

[19] – شرح المفصل، موفق الدين يعيش ابن علي بن يعيش، إدارة الطباعة المنيرية، مصر، 1/21.

[20] – المغني، ابن هشام، 2/419.

[21] – الجمل، عبد القاهر الجرجاني، تح: علي حيدر، دمشق، 1392هـ/1972م، ص: 40.

[22] – المفصل في علم العربية، أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، تح: فخر صالح قدارة، دار عمار، ط: 1، 1425هـ/ 2004م، ص:  32

[23] – المرتجل في شرح الجمل، ابن الخشاب، تح: علي حيدر، دمشق، 1392هـ/1972م، ص: 340.

[24] – مغني اللبيب، ابن هشام، ص :484.

[25] – إعراب الجمل وأشباه الجمل، فخر الدين قباوة،

[26] – التطبيق النحوي، عبده الراجحي، دا النهضة العربية، بيروت ــ لبنان، ط: 1، 1426هــ/2004م، ص 415.

[27] – المحيط في أصوات العربية  ونحوها وصرفها، محمد الأنطاكي، دار الشرق العربي، بيروت ــ لبنان، ط: 3، 3/374.

[28] – إعراب الجمل وأشباه الجمل، فخر الدين قباوة، ص 271

[29]– المحيط في أصوات العربية ونحوها وصرفها، محمد الأنطاكي، 3/374

[30] – التطبيق النحوي، عبده الراجحي، ص 411.

[31] – الكتاب، سيبويه، 1/419.

[32] – المصدر نفسه/ 1/421.

[33] – المصدر نفسه، 1/38.

[34] – شرح المفصل، ابن يعيش، 8/7.

[35] – لسان العرب، ابن منظور، 9/229.

[36] – الإيضاح في شرح المفصل، أبو عمرو عثمان بن عمر (ابن الحاجب)، تح: موسى بناي العليلي، إحياء التراث الإسلامي، العراق، 1402 ه/ 1989م، 1/646.

[37] – الكتاب، سيبويه، 1/403

[38] – شرح المفصل، ابن يعيش، 2/41.

[39] – أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، ابن هشام  الأنصاري، تح: محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت – لبنان، 2/231.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.