منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الدكتور أحمد الريسوني: العلوم الإنسانية ضرورية لمعرفة الواقع (فيديو)

د. أحمد الريسوني

0

د. أحمد الريسوني: العلوم الإنسانية ضرورية لمعرفة الواقع (فيديو)

 

في حوار مع موقع منار الإسلام (islamanar.com) يؤكد الدكتور أحمد الريسوني على أهمية الاطلاع على العلوم الإنسانية، وضرورته لمعرفة الواقع الذي لا غنى للعالم المجتهد والمفتي عنه لفهم الدين وإصدار الأحكام، ويتأسف رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن بعد العلماء في زماننا عن فهم الواقع…
سؤال: ذ. بتول بلمودن
الاستقلالية إذن هي شرط من شروط المجتهد، وأريد أن أوكد على أمر آخر وهو أمر المرونة والانفتاح على باقي العلوم الإنسانية، فكيف ترون أت هذا الأمر محقق في مناهج تكوين طلبة العلوم الشرعية؟ وهل له من أهمية ترجى؟
جواب: د. أحمد الريسوني
أنا استفدت أيضا استفادة كبيرة من القانون، لأني أمضيت سنة في كلية الحقوق، وعملت في وزارة العدل، في الوزارة نفسها وفي المحاكم أربع سنوات ونصف، فكان لي احتكاك مع القانون ودراسة للقانون. فهو أيضا مما استفدته ومازلت أقرأ أحيانا مباحث أو بحوث أو مقالات أو كتب أيضا قانونية وفي فلسفة القانون، إلخ… فعلى كل حال، أولا هذه العلوم الإنسانية والعلوم الأخرى بصفة عامة، أولا هي علوم مهما اختلفنا معها، سيكون اختلافنا في حدود العشرين أو الثلاثين أو الخمسين بالمئة، وحتى لو اختلفنا معها ثمانين بالمئة لا نستهين بعشرين بالمئة نأخذه. هذه ثقافة ومعرفة، هذه ثقافة ومعرفة، على الأقل نقول تدخل ضمن ثقافتنا العامة، المتخصص تدخل في ثقافته العامة. وثانيا هذه العلوم ما نشأت وتراكمت وتطورت إلا بمناهج، وقضية المناهج هي قضية مشتركة بين العلوم، وهنا أنصح، يحضرني كذلك كتاب الدكتور علي سامي النشار “مناهج البحث عند مفكري الإسلام”، وقد بين سبق علمائنا إلى تأسيس المنهج الاستقرائي والمنهج الاستنباطي والمنهج القياسي ، والآن هذه المناهج عليها تقوم العلوم، إذن فعلينا أن نأخذها مطورة أيضا ومضبوطة أكثر من بعض العلوم الموجودة حتى الفلسفة الآن لم تعد هي الميتافيزيقا وعلم الكلام الفلسفي القديم لا، اليوم العلوم الفلسفية أيضا صارت علوما حقيقية ولم تعد مجرد فكر وتأملات غير منضبطة، فإذن هناك استفادة، ولكن ربما من أهم الاستفادات من العلوم غير الشرعية، العلوم الإنسانية والعلوم القانونية والعلوم الاجتماعية والتاريخ، إلخ… هو أنها تعطينا فهما للواقع، خاصة أن علماءنا اليوم أصبحوا معزولين عن الواقع، أحسنهم حالا هو الذي يمارس التعليم، والباقي معزولون. قديما لا، العلماء كانوا هم القضاة، كانوا مفتين، كانوا محتسبين، كانوا وزراء، كانوا أمراء هنا وهناك، كانوا يعيشون في الواقع، لكن الآن لا، لا يعيشون في الواقع. فإذن هذه العلوم تساعدهم على الأقل على فهم الواقع، وعلى أن يعيشوا في الواقع. على الأقل يمكن اعتبار هذه العلوم تعطيك ثقافة واقعية، تعرفك ماذا حولك من أفكار ومن وقائع ومن إشكالات، إلخ… لأن هذه العلوم صارت أكثر واقعية من العلوم الشرعية. فهذا شيء واقع نقر به وإن كان لا يسعدنا، ولكن هذا هو الواقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.