منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(2) من هو الإمام؟ وما هي وظيفته | مهمات الإمام في أوروبا

مصطفى النعماني/ (2) من هو الإمام؟ وما هي وظيفته | مهمات الإمام في أوروبا

0

(2) من هو الإمام؟ وما هي وظيفته | مهمات الإمام في أوروبا

 مصطفى النعماني

يقتضي الحديث عن الإمام والإمامة بداية ان نعرج على المفهوم، ونتعرف على دلالة المصطلح ومضامينه، حتى يتسنى لنا بعد ذلك الاطلاع على المهام المنوطة، والأدوار المتوخاة من الإمام في واقع دنيا الناس. حيث إن (٠٠٠ الوقوف عند هذا المفهوم القرآني للإمامة يعتبر منطلقا جيدا لتصحيح فهمنا وتقعيده ؛ من أجل التعامل مع فئة من الأمة الإسلامية؛ طال ويطول الجدال حولها وحول دورها خاصة في دول الغرب.” [1]

ورد هذا المفهوم غير ما مرة في القران الكريم، وليس المقام هنا لعرض كل ما قيل عن الإمامة والإمام – تفاديا للتطويل الممل – لكن زبدة التفاسير المعتبرة دلت على ان المقصد من الإمامة، وجوهر وظيفتها هو هداية الناس، والسير بهم الى مايحقق مصالحهم في الدنيا والٱخرة. ” وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبرواصبروا وكانوا بيانات يوقنون ” ( السجدة 24)

اذا كان ذلك كذلك، فإن الإمام له مسؤلية سامية، ومهمة عظمى، تتجاوز الحدود المرسومة للمصطلح، والنظرة التقزيمية لشخص الإمام، بكونه موظفا كباقي الناس، يتقاضى أجرا معلوما ( على زهادته !!) مقابل أدائه لأعمال محددة.

المزيد من المشاركات
1 من 40

دعونا نطرح – مع من يهمهم الأمر – سؤالين مهمين بخصوص الإمام في اوروبا:

1- هل الإمام موظف يقوم بمهام مرسومة، مقابل الحصول على دريهمات معلومة؟

2- هل الإمام مستقل في آرائه، يمتلك إرادة ذاتية، غير مرتهنة لجهات خارجية؟

وإن الجواب على هذه ” الاشكالية ” كفيل بمعرفة مكامن الخلل، و مواطن العطب والزلل، ويعطينا ” البوصلة” الهادية الى استكشاف الحقيقة الكاملة. حيث إن غالبية الأئمة -بحكم واقع مفروض عليهم – أصبحوا موظفين لدى المراكز الإسلامية، وسجناء معْتٓقَلين لِ” إفعل ولا تفعل ” و ” رهائن محجوزة” من طرف عقليات عجوزة وعاجزة دخيلة على الميدان. وكلامي طبعا لايسري على الفضلاء والشرفاء وهم كثر والحمد لله.

من جهة ثانية، فان بعض الأئمة – لحاجة في أنفسهم – ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أبواقا لجهات خارجية، وأدوات لتنفيذ أجندات معينة، مما يجعل سؤال ” الاستقلالية” سؤالا عميقا، ومفتاحا لفهم دور الإمام ووظيفته.

ان رصد الاختلالات التي لها علاقة ب ” الإمامة في أوروبا ” يجب أن يُنظر اليها من زاويتين:

1- زاوية الإمام نفسه، وهل هو مدرك تمام الإدراك لكُنْه مهمته، ولب وظيفته؟.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 2

2- زاوية الواقع المفروض، والأيادي العابثة، التي تقزم مهام الإمام، وتجعله أداة من الأدوات !!

اذا ادرك الإمام هذه الحقيقة، فان المدخل الوحيد لحل ” المعضلة” هو أن يقوم الإمام بتحرير نفسه من ” المعتقل ” الذي وُضع فيه، أو وَضع نفسه فيه. وأن يقوم بانتفاضة ذاتية هادئة للتخلص من المورثات الخاطئة والظالمة حول مفهوم الإمام والإمامة.

-يتبع-


[1] هذه الجملة للاستاذ شوقي العريض في حوار لي معه على موقع ” شؤون اوروبية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.