منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(3) إشكالية العلاقة بين الإمام ومؤسسة المسجد (إنسجام وائتلاف أم تباعد واختلاف؟!) | مهمات الإمام في أوربا

مصطفى النعماني/ (3) إشكالية العلاقة بين الإمام ومؤسسة المسجد (إنسجام وائتلاف أم تباعد واختلاف؟!)

0

-3- إشكالية العلاقة بين الإمام ومؤسسة المسجد (إنسجام وائتلاف أم تباعد واختلاف؟!) | مهمات الإمام في أوربا

مصطفى النعماني

 

هذه الإشكالية مطروحة بقوة في أوساط المساجد والمراكز الإسلامية داخل الساحة الأوروربية، وتكاد تكون هي الأصل والغالب الأعم في العلاقة بين الإمام وَمَنْ يشرفون على تسيير المساجد.

فما من مسجد، أو مركز إسلامي إلا وله نصيب -قَلَّ حجمه أو كثر- من هذه المعضلة، حيث الاختلاف ظاهر وجلي حول قضايا معينة، قد تكون لها علاقة بالإمام نفسه بخصوص مجال اشتغاله او وضعيته المادية والقانونية، او لها علاقة بمجالات أخرى كالبرامج والأشطة المبرمجة من طرف المكتب المسير.

اذا أمعنا النظر في أصل هذه المعضلة، لوجدنا ان مردها يعود الى سؤال جوهري، وإشكال محوري يقول: ماهي مهمة كل واحد منهما ( الإمام والمكتب المسير ) ؟؟ وإلى أي حد تنتهي ؟؟.، وعدم الإجابة على هذا السؤال، يزيد الاشكالية تعقيدا، ويؤدي بالضرورة الى التقاطع والتداخل، وبالتالي خلق اجواء من التوتر و” الحرب الباردة”، والنتائج في النهاية تأتي بشكل عكسي وسلبي على الشأن الديني بشكل عام.

المزيد من المشاركات
1 من 11

ان استفحال هذه المعضلة مسؤولية مشتركة يتحملها الطرفان، وفِي بعض الأحيان، قد يتحملها طرف دون ٱخر، قد يكون الإمام، وقد يكون المكتب المسير. فمن جهة هناك أئمة ” هداهم الله ” يستعملون ” قبة الإمامة ” ك ” سلطة دينية” ووسيلة للسيطرة على ” الوضع العام ” دون رغبة في اشراك اي طرف اخر في التسيير والإشراف، فالإمام هو المسجد، والمسجد هو الإمام !!، وهذا ملاحظ ومشاهد والخبر به متواتر.

ومن جهة اخرى، هناك المكتب المسير، وخصوصا إذا تكون من اشخاص لاعلاقة لهم البتة بالتسيير والإشراف، ولهم بضاعة مزجاة من الفهم الديني الصحيح، وهذا أحد الأسباب الرئيسيّة في خلق تنافر بين المكتب المسير وبين الإمام، وخصوصا اذا كان هذا الأخير يمتلك كفاءات على مستوى التسيير والبرمجة، فيحصل التباعد بينهما، ويكون الإمام هو الضحية في الأخير، إما بتهميشه وخندقته في ركن الصلوات الخمس والجمعة، وقراءة الفاتحة والدعاء في بعض الولائم، أو عزله وإنهاء مهمته كإمام إن نطق برأي مخالف للمكتب المسير.

ان المفتاح الطبيعي لحل هذه المعضلة يتوقف على مدى ادراك كل منهما ( الإمام والمكتب المسير ) لمهمته، وحدودها، ثم لوعيهما بمبدأ الاختلاف، وكيفية تصريفه، فلا نجاح للشان الديني عموما الا بوجود إنسجام تام بين جناحين مهمين:

الإمام والمشرفين على المساجد.( يتبع)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.