منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(7) الإمام و”السياسة”|مهمات الإمام في أوروبا

(7) الإمام و"السياسة"|مهمات الامام في أوروبا/ مصطفى النعماني

0

(7) الإمام و”السياسة”|مهمات الإمام في أوروبا

مصطفى النعماني

 

يواجه الأئمة حرجا شديدا حول إشكالية ” الخطوط الحمراء” التي لايمكن تجاوزها في خطبة الجمعة !!

ويتعلق الأمر بالخصوص حول القضايا السياسية التي غالبا مايريد كثير من الناس معرفة وجهة نظر الإمام بشأنها .

وهنا تُطرح مسألة الحرية الدينية وحدودها ، وهل للإمام الحرية الكاملة في إبداء وجهة نظره الشرعية حول مجموعة من الاشكالات ذات الحساسية السياسة باعتبار ذلك نوعا من ” الامر بالمعروف والنهي عن المنكر” ؟!! أم أن هناك مساحة للخطبة تفرض عليه أن يتجنب الخوض في كل ماله علاقة بالشأن السياسي !!

كثير من الائمة تم ” عزلهم “ من مهمة الخطابة ، بذريعة تطرقهم لمواضيع لا تدخل في اختصاصاتهم ، مما أثار مسألة ” الرقابة” ومدى تأثيرها على الخطاب الديني وفاعليته .

ربما هذا الموضوع لا يُطرح بحدة في الواقع الأوروبي ، لكنه موجود بطريقة أو بأخرى، حيث إن جملة من القضايا التي تعرفها الكتلة الإسلامية الأوروبية لها ارتباط بالشأن السياسي ، وتتطلب من الإمام إبداء رأيه فيها، وتنوير المسلمين بخصوصها. فبين الفينة والاخرى، تطفو على السطح بعض القضايا ذات الصلة بالمجتمع الإسلامي ، وغالبا مايكون مصدرها ” اليمين المتطرف” أو من إثارة بعض النخب المثقفة….الخ وهذا بالتأكيد يفرض على الإمام الى جانب الهيئات والمنظمات والجمعيات الادلاء بالرأي السديد، وتنوير الراي العام الاسلامي بمايفيد.

وقولنا هذا لا يعني بالضرورة ان يتحول المسجد من مظلة روحية الى واجهة سياسية لخلق معارك لا طائل من ورائها، لكن ” الشأن السياسي” هو مجال مهم على الإمام أن يوليه كامل العناية والإهتمام.

وإن جزءا من المسؤولية يتحملها الإمام، من حيث قٓبوله بالحدود المرسومة له ، ورضاه بمهمة وظيفية، يتقاضى من خلالها أجرا معلوما ، وبالتالي تفاديه لأي خطاب قد يؤثر على مساره المهني. ويبقى المحدد الأساسي في حل هذه الاشكالية هو الإمام نفسه، من حيث وعيه بدوره في المجتمع، وتقديراته الذاتية لمسألة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .

– يتبع-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.