منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(2) البحث عن البقرة الحمراء

الدكتور مصطفى العلام

0

 

(1) البحث عن الهيكل المزعوم

يتطلع المتطرفون اليهود وينتظرون ظهور البقرة الحمراء، لأن ذلك مرتبط ببناء الهيكل الثالث، وبناء الهيكل الثالث هو استعداد لاستقبال مسيح اليهود المنتظر، وكلها سلسلة عقائدية يهودية مرتبطة بعضها ببعض ارتباطا وثيقا. فما قصة البقرة الحمراء هاته؟

1ـ البقرة الحمراء تقليد توراتي

تسمى البقرة الحمراء بالعبرية (פָּרָה אֲדֻמָּה) وهو تقليد توراتي، حيث جاء في سفر العدد 19/1-10.  ‹‹وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ قَائِلاً: «هذِهِ فَرِيضَةُ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ قَائِلاً: كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَأْخُذُوا إِلَيْكَ بَقَرَةً حَمْرَاءَ صَحِيحَةً لاَ عَيْبَ فِيهَا، وَلَمْ يَعْلُ عَلَيْهَا نِيرٌ، فَتُعْطُونَهَا لأَلِعَازَارَ الْكَاهِنِ، فَتُخْرَجُ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ وَتُذْبَحُ قُدَّامَهُ. وَيَأْخُذُ أَلِعَازَارُ الْكَاهِنُ مِنْ دَمِهَا بِإِصْبِعِهِ وَيَنْضِحُ مِنْ دَمِهَا إِلَى جِهَةِ وَجْهِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَتُحْرَقُ الْبَقَرَةُ أَمَامَ عَيْنَيْهِ. يُحْرَقُ جِلْدُهَا وَلَحْمُهَا وَدَمُهَا مَعَ فَرْثِهَا. وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ خَشَبَ أَرْزٍ وَزُوفَا وَقِرْمِزًا وَيَطْرَحُهُنَّ فِي وَسَطِ حَرِيقِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ يَغْسِلُ الْكَاهِنُ ثِيَابَهُ وَيَرْحَضُ جَسَدَهُ بِمَاءٍ، وَبَعْدَ ذلِكَ يَدْخُلُ الْمَحَلَّةَ. وَيَكُونُ الْكَاهِنُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. وَالَّذِي أَحْرَقَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ بِمَاءٍ وَيَرْحَضُ جَسَدَهُ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. وَيَجْمَعُ رَجُلٌ طَاهِرٌ رَمَادَ الْبَقَرَةِ وَيَضَعُهُ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ، فَتَكُونُ لِجَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي حِفْظٍ، مَاءَ نَجَاسَةٍ. إِنَّهَا ذَبِيحَةُ خَطِيَّةٍ. وَالَّذِي جَمَعَ رَمَادَ الْبَقَرَةِ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. فَتَكُونُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَلِلْغَرِيبِ النَّازِلِ فِي وَسَطِهِمْ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً». وبناء على هذا الاعتقاد فإن جميع يهود اليوم أنجاس وغير طاهرين، لأن آخر رماد بقرة حمراء فُقِد منذ القرن السادس وذلك حسب الشرح التلمودي، ولا يوجد سبيل للتطهير من دنسهم، حتى يتم بناء الهيكل وتظهر البقرة ويُحرق رمادها ويوضع في الماء ويُرشّ به اليهود لكي يتطهروا من نجاستهم، ولذلك فإن دخول أي يهودي إلى مكان أرض الهيكل يعد خطيئة لا تغتفر وأمرا محظورا على كل يهودي.

المزيد من المشاركات
1 من 91

2ـ البقرة الحمراء في نصوص الطهارة والنجاسة التوراتية:

أـ في التلمود: ومما جاء في التلمود[1]” سدر طهروت[2]” المتعلق بالبقرة أو العجلة الحمراء ورمادها ما يلي:

  • شريعة البقرة الحمراء: الفصل الثالث

ـ لا يحرقون البقرة الحمراء إلا خارج جبل الهيكل: ” وأخرجها خارج المحلة”( سفر العدد19/3). وكانوا يحرقونها في جبل المشحا[3]، وصنعوا جسرا يربط بين جبل الهيكل وجبل المشحا، وبنوا تحته قببا، كل قبة فوق قبتين بحيث تكون قبتين تحت القبة العلوية، حتى يصبح أسفل الجميع خاليا من قبور الموتى. وكذلك يجب أن يكون أسفل الجميع مكان حرقها وغطسها، في جبل المشحا الخالي من القبور. فتخرج البقرة والكاهن الذي يحرقها وكل المساعدين في عملية الحرق من جبل الهيكل إلى جبل المشحا فوق هذا الجسر.

ـ الذي يحرق هذه البقرة الحمراء هو الكاهن: كان شيوخ إسرائيل يأتون مشيا إلى جبل المشحا إلى أن يصلوا إلى مكان المغطس. فيخرج الكاهن ومساعدوه إلى جبل المشحا فوق الجسر لحرق البقرة الحمراء، ثم يضع الشيوخ أيديهم على الكاهن، ويقولون:” اغطس واحدة!” فإن كان كاهنا عظيما [4] يقولون:” سيدي الكاهن الأعظم! اغطس واحدة”.

والذي يحرق هذه البقرة الحمراء هو الكاهن، حيث جاء في المشنا ما يلي:” يُعزل الكاهن الذي سيحرق البقرة طيلة السبعة أيام التي تسبق عملية حرقها من بيته( ويؤتى به) إلى الحجرة التي تقع في الجهة الشمالية الشرقية للهيكل، والتي كانت تسمى البيت الصخري، ويرشون عليه طيلة السبعة أيام من ( رماد) جميع ذبائح الخطايا التي كانت هناك”[5].

ـ كيفية حرق البقرة الحمراء: يقرعونها بعصي رفقة أخشاب الجهاز التي حُرقت معها، ثم ينخلون الجميع بمناخل، هذا وإن كل فحم يمكن أن يُسحق ويصبح رمادا، سواء من لحم البقرة أو من الأخشاب، يسحقوه حتى يصبح رمادا، وكل ما ليس به رماد يتم إبعاده، وكل ما تبقى من عظامها بلا حرق يتم سحقه.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 19

ـ يقسمون رمادها إلى ثلاثة أقسام: لا يدخلون شيئا من رمادها ليضعوه في المقصورة: “وضعه خارج المحلة”( سفر العدد19/9). وكانوا يقسمون رمادها إلى ثلاثة أقسام: جزء يضعونه في الحيل[6]وجزء في جبل المشحا، وجزء يوزع على كل نوبات حراسة الهيكل. وهذا الذي كان يتم توزيعه على نوبات الحراسة، كان الكهنة يقدسونه، أما ذلك الذي يوضع في جبل المشحا فكان شيوخ ينضحون منه، وأما الذي كان يوضع في الحيل، فكان يجهز ويخفى، ويظل محفوظا لجماعة إسرائيل.

في سفر العدد 19/11-22. : وبالعودة مجددا إلى التوراة، وخصوصا في سفر العدد الذي جاء فيه ‹‹وَ مَنْ مَسَّ مَيْتًا مَيْتَةَ إِنْسَانٍ مَا، يَكُونُ نَجِسًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ. يَتَطَهَّرُ بِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ يَكُونُ طَاهِرًا. وَإِنْ لَمْ يَتَطَهَّرْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ لاَ يَكُونُ طَاهِرًا. كُلُّ مَنْ مَسَّ مَيْتًا مَيْتَةَ إِنْسَانٍ قَدْ مَاتَ وَلَمْ يَتَطَهَّرْ، يُنَجِّسُ مَسْكَنَ الرَّبِّ. فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ إِسْرَائِيلَ. لأَنَّ مَاءَ النَّجَاسَةِ لَمْ يُرَشَّ عَلَيْهَا تَكُونُ نَجِسَةً. نَجَاسَتُهَا لَمْ تَزَلْ فِيهَا. هذِهِ هِيَ الشَّرِيعَةُ: إِذَا مَاتَ إِنْسَانٌ فِي خَيْمَةٍ، فَكُلُّ مَنْ دَخَلَ الْخَيْمَةَ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ فِي الْخَيْمَةِ يَكُونُ نَجِسًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ إِنَاءٍ مَفْتُوحٍ لَيْسَ عَلَيْهِ سِدَادٌ بِعِصَابَةٍ فَإِنَّهُ نَجِسٌ. وَكُلُّ مَنْ مَسَّ عَلَى وَجْهِ الصَّحْرَاءِ قَتِيلاً بِالسَّيْفِ أَوْ مَيْتًا أَوْ عَظْمَ إِنْسَانٍ أَوْ قَبْرًا، يَكُونُ نَجِسًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ. فَيَأْخُذُونَ لِلنَّجِسِ مِنْ غُبَارِ حَرِيقِ ذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ مَاءً حَيًّا فِي إِنَاءٍ. وَيَأْخُذُ رَجُلٌ طَاهِرٌ زُوفَا وَيَغْمِسُهَا فِي الْمَاءِ وَيَنْضِحُهُ عَلَى الْخَيْمَةِ، وَعَلَى جَمِيعِ الأَمْتِعَةِ وَعَلَى الأَنْفُسِ الَّذِينَ كَانُوا هُنَاكَ، وَعَلَى الَّذِي مَسَّ الْعَظْمَ أَوِ الْقَتِيلَ أَوِ الْمَيْتَ أَوِ الْقَبْرَ. يَنْضِحُ الطَّاهِرُ عَلَى النَّجِسِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَالْيَوْمِ السَّابعِ. وَيُطَهِّرُهُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ، فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَرْحَضُ بِمَاءٍ، فَيَكُونُ طَاهِرًا فِي الْمَسَاءِ. وَأَمَّا الإِنْسَانُ الَّذِي يَتَنَجَّسُ وَلاَ يَتَطَهَّرُ، فَتُبَادُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ لأَنَّهُ نَجَّسَ مَقْدِسَ الرَّبِّ. مَاءُ النَّجَاسَةِ لَمْ يُرَشَّ عَلَيْهِ. إِنَّهُ نَجِسٌ. فَتَكُونُ لَهُمْ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً. وَالَّذِي رَشَّ مَاءَ النَّجَاسَةِ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ، وَالَّذِي مَسَّ مَاءَ النَّجَاسَةِ يَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَا مَسَّهُ النَّجِسُ يَتَنَجَّسُ، وَالنَّفْسُ الَّتِي تَمَسُّ تَكُونُ نَجِسَةً إِلَى الْمَسَاءِ».

نستشف من كل هذا، أن النجاسة لا يتم التطهر منها إلا بعد رش الماء الذي يحوي رماد تلك البقرة، وقد شرح التلمود باستفاضة بالغة هذه الطريقة[7]، ومن المعروف أن ‹‹جثة الميت من أهم مصادر النجاسة بالنسبة للكهنة، فأي كاهن يلامس جثة يهودي أو يتصل بها، حتى ولو بشكل غير مباشر- كأن يسير على مقبرة أو حتى يوجد في مستشفى أو منزل يضم جثة- فإنها تنجسه، على عكس جثث الأغيار- أي: غير اليهود- فهي لا تسبب أية نجاسة لأنها لا قداسة لها. وإن دُنِّس اليهودي فهو يظل كذلك دائما- حسب النص التوراتي- إلا إذا تم تطهيره برماد البقرة الحمراء»[8]. وعليه، فظهور البقرة الحمراء مرتبط ببناء الهيكل الثالث المزعوم ولازم من لوازم تطهير الكهنة قبل دخولهم الهيكل.

  •  الاستعداد لظهور البقرة الحمراء:  

وتنفيذا لهذا الاعتقاد المزعوم بظهور البقرة الحمراء بهذه المواصفات المذكورة في النصوص الدينية التوراتية، بدأ الاستعداد الكامل لهذا الأمر،من خلال تكريس بعض أبناء الكهنة من الأسر اليهودية بعد ولاتهم مباشرة وإعدادهم(العزلة والطهارة) للتعامل مع البقرة بعد ظهورها. وهي مرحلة أولى على طريق الطهارة من نجاسة الموتى، المؤدية إلى إعادة بناء الهيكل الثالث، المؤدي بدوره لظهور المسيح المنتظر اليهودي، حيث أن ‹‹سكان إحدى المستوطنات الدينية الواقعة شرقي القدس قاموا بتأسيس قرية أطفال كهنة لينشأوا على الطهارة منذ ميلادهم، وذلك بعزلهم داخل القرية لكي يقوم هؤلاء الأطفال الكهنة مستقبلا بإعداد البقرة الحمراء للذبح والحرق واستخدام رمادها للتطهير من نجاسة الموتى…ولن يسمح للأطفال بمغادرة هذا المكان حتى سن الثالثة عشرة على الأقل، أو ربما اكتشاف أو ظهور بقرة حمراء جديدة» [9] .

ونتيجة لذلك تظهر بين الفينة والأخرى إشاعات قوية في الأوساط الدينية اليهودية بظهور البقرة الحمراء، كما وقع سنة 2004م ‹‹ في قرية ‘كفر حسديم’ بالقرب من القدس …وعلى الرغم من أن البقرة التي ظهرت لم تنطبق عليها المواصفات المطلوبة بعد اكتشاف شعرتين في ذيلها لونهما أبيض فإن الاعتقاد لايزال اعتقادا قويا لدى الدوائر الدينية اليهودية المتطرفة»[10] .

وخلاصة القول هو أن البحث عن البقرة الحمراء، يندرج في سلسلة الخرافات والأساطير الدينية المتكررة المرتبطة بالديانة اليهودية، فكلما حلت باليهود عبر تاريخهم الطويل أزمة من الأزمات ـ كما حدث أثناء السبي البابلي وفترات الشتات والاضطهاد ـ إلا واستنجدوا بمخلص يخلصهم من ذلك.

لكن الحقيقة هي أن المتطرفين اليهود ومن معهم من رواد الحركة الصهيونية، يوظفون أسطورة البقرة الحمراء والهيكل  وغيرهما من الأساطير الدينية، لإثارة الشعور والحماس الديني لخدمة هدف تهويد القدس الشريف وهدم المسجد الأقصى المبارك وإتمام عمليات الاستيطان. ولتحقيق هذه الأهداف تأسست جماعات وأحزاب دينية، تحاول تنزيل هذه الأساطير الدينية على أرض الواقع وهذا ما سنتعرف عليه في المحور الثالث بحول الله.


الهوامش

[1] ينقسم التلمود إلى المشناه والجمارا، وتبلغ أقسام المشناه ستة وتسمى بالعبرية( سِداريم סדרים)، أي المباحث( ولذا يطلق على التلمود لقب: شِشَّا سِداريم، أي المباحث الستة، وتختصر إلى حرفي: شاس שס( وهو أيضا اسم حزب ديني أورثوذوكسي متعصب في إسرائيل). وهذه المباحث الستة هي أيضا أقسام التلمود الأساسية( وذلك باعتبار أن الجمارا تعليق على المشناه وشرح لها). ثم تنقسم السداريم إلى مقالات تسمى( مسيختوت מסכתות)، تنقسم بدورها إلى فصول تسمى( بِّراقيم פרקים). انظر: أحمد إيبش، التلمود كتاب اليهود المقدس تاريخه وتعاليمه ومقتطفات من نصوصه، 2006، (ب ط)، ص: 49.

[2] الموضوع المشترك في هذا الجزء السادس والأخير من التلمود يتصل بأحكام الطهارة والنجاسة لدى الأشخاص والجماعات. وهو يضم اثنا عشر مسّيختوت: كِليم( الأواني والأوعية)/ أوهالوت( الخيام)/ نِجاعيم( البَرَص والطواعين والأوبئة)/ بَّاراه(البقرة: تتحدث هذه المقالة عن الخصائص الواجب توفرها في العجلة الحمراء، وصولا إلى إعداد رمادها للاستخدام في التطهير من النجاسة)/ طهروت( التطهيرات)/ مِقواؤوت(الآبار والخزَّانات)/ نِدَّاه(الحائض والنفاس)/ مِكشِرين(الاستعدادات)/ =زافيم( السيلان)/ طٍفول يُوم( الغسل اليومي)/ يَدَايم(اليدان وتطهيرهما)/ عُقتسين( سويقات الثمار وقشورها). انظر: المرجع السابق، ص: 57-58.

[3] هو جبل الزيتون، ويسمى أيضا جبل بابل في التوراة ويقع في شرق القدس

[4] الكاهن الأعظم هو المقابل العربي للكلمة العبرية كوهنْ هاجدول وهو كبير موظفي الهيكل. وقد كانت وظيفة الكاهن الأعظم في الأصل مقصورة على أسرة صادوق من ذرية هارون. وهو الذي كان يدخل قدس الأقداس في يوم الغفران ليتفوه بالاسم المقدَّس، وكان هو أيضاً رئيس السنهدرين. ومع أن وظيفة كبير الكهنة كانت دينية، فقد كانت لها أبعادها الدنيوية، فالكاهن الأعظم كان يُعَدُّ من رجالات المملكة العبرانية وجزءاً من الأرستقراطية الحاكمة. ولعل هذا هو السبب في أن الصراع كان ينشب دائماً بينه وبين الأنبياء الذين كانوا يمثلون القوى الشعبية في كثير من الأحوال. انظر: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، المجلد الرابع، ص: 123.
[5] مصطفى عبد المحمود (ترجمة وتعليق)، ترجمة متن التلمود( المشنا) القسم السادس طهاروت( الطهارات)، ، مكتبة النافذة، الطبعة الأولى 2007، ص:303.

[6] كانت منطقة الهيكل مطوقة بسور جبل الهيكل، وكان هناك أمام السور جدار يعمل  كشبكة يسمى سورج، والمنطقة التي أمام السورج في الجانب الشرقي للهيكل بعرض عشرة أذرع تسمى حيل.

[7] للاطلاع أكثر يمكن العودة إلى: ترجمة متن التلمود( المشنا) القسم السادس طهاروت( الطهارات)، ص:303-306.

[8] د. عبدالوهاب المسيري:موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، المجلد الخامس، ص: 199.

[9] د.محمد خليفة حسن: البعد الديني للصراع العربي الإسرائيلي، مركز الدراسات الشرقية ، جامعة القاهرة، ط2، 2005م ، ص30ـ 31.

[10] المرجع السابق،ص:30

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.