منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(6) ” الإمام وإشكالية الاختلاف المذهبي” مهمات الامام في أوروبا

(6) " الإمام وإشكالية الاختلاف المذهبي" مهمات الامام في أوروبا / مصطفى النعماني

1

(6) ” الإمام وإشكالية الاختلاف المذهبي”
مهمات الامام في أوروبا
مصطفى النعماني

إن التشكيلة الإسلامية في أوروبا متنوعة من حيث أصولها، وعرقياتها، مختلفة في مشاربها الفقهية، والمذهبية، فهناك المالكية والشافعية، وهناك الحنبلية والحنفية…..، وهناك تيارات ومدارس واتجاهات متعددة أخرى، والإمام في ممارسته لمهامه ، عليه إن يضع في عين الاعتبار هذه المسألة حتى يتسم خطابه بالموضوعية والتوازن، ويتجنب السقوط في فخ الانحياز والتعصب، والتخندق في ” التمذهب السلبي” الذي لا فائدة ترجى من ورائه.

وإنه من الملاحظ في الوسط الأوروبي وجود كثير من الأئمة أضحوا ( مع الأسف) معاول هدم، وأداة تقسيم للتشكيلة الإسلامية بسبب عدم وعيهم بهذا المعطى، وإغفالهم لمغزى الرسالة الإسلامية التي جاءت لتوحيد الصف، وإشاعة روح التعاون والتضامن بدل زرع روح التمزق والتشرذم.

على الإمام أن يكون ( قدر الإمكان) ملاذا و مرجعية للجميع بمختلف مذاهبهم وتوجهاتهم، وهو أمر صعب لا محالة ، لكن معرفة الإمام لهذا الواقع المتشابك ضروري حتى لا يتسم خطابه بالانحياز إلى اتجاه معين ويصبح لسان قوم دون قوم، وتعبيرا عن طائفة دون أخرى. وهذا لا يصب في المقصد التوحيدي الذي جاء به الشرع الحكيم.

هو حلم من الأحلام، وضرب من الخيال، أن نعتقد انصهار الكتلة الإسلامية في إطار واحد بحكم الاختلاف المذهبي، والعرقي، والسياسي…لكن بإمكان الإمام أن يساهم عبر خطبه
وأنشطته الدينية ، في خلق جسم إسلامي موحد دون إقصاء عنصر التنوع والاختلاف وهذا لا يتأتى إلا باعتماد خطاب ديني توحيدي، مصحوبا بأوراش وأعمال ميدانية موازية تدعم هذا الخطاب وتقويه. ( يتبع)

تعليق 1
  1. عبد العزيز ملياني يقول

    للإمام دور أساس وخطير في توجيه الرأي العام إلى وجهة محددة وقيادة جماهير المخاطبين فهو بمثابة الرأس من الجسد أيما أشار تبعته الجوارح لذا وجب إعطاء كامل الرعاية والاهتمام والتكوين المسبق ومتى كان الاختيار محكما كانت النتائج مرجوة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.